Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية





ندوة تحت عنوان القانون العقاري العقاري والتدبير العمراني


     


ينظم ماستر الدراسات العقارية والتعمير بشراكة مع
الغرفة الجهوية للتوثيق الدار البيضاء الوسط يوم 24 مارس 2012
ندوة تحت عنوان:
القانون العقاري العقاري والتدبير العمراني



ورقة تقديمية

ندوة تحت عنوان القانون العقاري العقاري والتدبير العمراني

تبعا للثورة التشريعية التي يعرفها المجال العقاري في الآونة الأخيرة والتي فرضتها قيمة العقار كمحور للمشاريع التنموية، واستجابة إلى الإشكاليات التي طرحها نظام التحفيظ العقاري لسنة 1913 نظرا لما كان يعتريه من ثغرات قانونية أبانت عن قصوره في التفاعل الكامل مع مبادئه التي تسعى إلى  الرفع من قيمة العقار والحفاظ على الأمن العقاري، جاء القانون رقم 07-14 المغير والمتمم لظهير 9 رمضان 1331 الموافق 12 غشت 1913 كردة فعل على الصعوبات التي تعرفها مسطرة التحفيظ العقاري التي كشفها واقع إدارات المحافظات العقارية وكذا العمل القضائي إضافة إلى المؤاخذات التي طرحتها الشروحات الفقهية.

ونظرا إلى العلاقة الجدلية التي تربط العقار بالتعمير على اعتبار أن العقار المادة الأساسية التي توضع عليها المشاريع العمرانية، الشيء الذي يجعل التعمير الأداة القانونية الناجحة في تسخير العقار خدمة لتنمية المستقبل الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.

غير أن هذه العلاقة تواجها عدة صعوبات والتي يطرحها العقار في ارتباطه بالتدبير العمراني، وهي تكمن أساسا في تعقد المقتضيات القانونية، التي تؤطر التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات  والبناء فضلا عن تعدد الأنظمة العقارية واستعصاء تجنيد معظمها لفائدة التعمير. أضف إلى ذلك صلابة جل أنواع العقارات من حيث المقتضيات القانونية التي تنظمها من جهة وطرق التدبير الإداري من جهة أخرى، مما يجعلها صعبة التعبئة سواء تعلق الأمر بأراضي الجيش أو أراضي الجموع أو أراضي الأحباس بشتى أنواعها .

ومن الإشكالات الكبرى التي تفرض نفسها في هذا الإطار، نجد مسألة التجزئة العقارية بالوسط القروي التي يتأثر تدبيرها سلبا من جراء العجز التشريعي في هذا الباب، بالإضافة إلى أزمة التدبير الإداري، مما يجعل التمييز بين التجزئة والتقسيم أمرا ملتبسا،  علما أن المادة 58 من القانون رقم 25-90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات لا تتطرق إلى قسمة عقار مفرز إلى عدة بقع يتم بناؤها لاحقا لترتب تجزئة على الواقع.

هذا، و يصطدم البناء بالوسط القروي على مستوى الممارسة بعدة صعوبات نذكر منها حالة الملكية على الشياع والشروط الواجب توفرها في الأرض موضوع طلب رخصة البناء، وكذا الحاجة الملحة إلى المساعدة والتأطير على المستوى التقني والقانوني. وهو ما يشكل عبئا كبيرا على أصحاب الشأن وعلى الإدارة، طالما أن الشروط القانونية المنصوص عليها في القانون 12- 90 المتعلق بالتعمير، وفي مرسومه التطبيقي، لا تميز بين البناء الثانوي في المجالات الضاحوية للمدن، التي تعرف إقبالا مضطردا، وبين التزايد الطبيعي للسكن القروي. وهنا تكمن الصعوبة في حماية المجال من البناء المتفرق الذي يهدد المميزات الفلاحية والساحلية والغابوية للمناطق، وبين استحضار المرونة اللازمة في دراسة الملفات بوسط هش بامتياز.

ومن جهة أخرى، يمكن القول انه من الاختزالية والتعميم التضخيم من اعتبار تعدد وصلابة الأنظمة العقارية جوهر الإشكاليات التي يثيرها التعمير بالمغرب، وهي صورة نمطية تحمل المسؤولية الكاملة عن الأوضاع التي آل إليها المشهد الحضري للعقار دون تمحيص دقيق و تحليل عميق؛ بل إن المشاكل التي يشكو منها التعمير ليست قانونية فحسب، بقدر ما هي مزيج من اعتبارات ذات طابع عقاري ومالي ومؤسساتي وسوسيوثقافي. فمهما بلغت القاعدة القانونية من الوجاهة والنضج، وكيفما كان نبل أهدافها ، فإن مردوديتها الحقيقية تتوقف على مدى نجاعة التدبير الإداري المواكب لها.

وعليه، يجب إلقاء نظرات على النص القانوني المنظم للتعمير بالوسط القروي على ضوء ما أفرزته الممارسة وذلك من خلال الوقوف على تجليات النص القانوني في التجزيء والتقسيم بالوسط القروي دون أن إغفال الوقوف على مدى نجاعة الإطار التشريعي والمؤسساتي المؤطر للبناء بالمناطق القروية.
مما لا شك فيه أن الممارسة كشفت عن بعض العيوب والنقائص التي تعتري النص القانوني إلا أن ذلك لا يعني بتاتا تفرد القانون بالخلل. لقد تبين من خلال الممارسة أن ثمة آليات ظلت شبه معطلة كان من شأنها تفعيلها تيسير التدبير العمراني.

وإدراكا منا بأهمية اللقاءات العلمية التي تهتم بهذا المجال فقد سبق لماستر الدراسات العقارية والتعمير أن نظم لقاءات في هذا الموضوع كان أولها حول مدونة الأوقاف الجديدة تم بعد ذلك ندوة في مستجدات القانون رقم 07-14 المغير والمتمم لظهير التحفيظ العقاري لسنة 1913.

وسيرا على هذا النهج فإن ماستر الدراسات العقارية والتعمير ينظم ندوة وطنية بشراكة مع الغرفة الجهوية للتوثيق الدار البيضاء الوسط تحت عنوان "القانون العقاري العقاري والتدبير العمراني"مع العلم أن هناك مشاريع ندوات تنظرنا نعد بأن نخصصها للمستجدات المتعلقة بمهن التوثيق وكذا مدونة الحقوق العينية.

فهذا اليوم الدراسي ، يروم مقاربة هذه الإشكاليات العقارية والمجالية، سواء المتعلقة بالمستجدات التي جاء بها القانون 07_14 والتي تتمحور حول مدى قدرة هذا القانون على تحقيق الهدف التنموي المنشود بعيدا عن التعقيدات المسطرية التي ميزت ظهير12 غشت 1913؟،أو تلك  التي تطال التدبير العمراني في المدن كما في القرى أمام عجز قانوني وترهل إداري،  وهو ما يحق معه التساؤل عن مكمن الاختلال أهو في متن النص القانوني أم على مستوى التدبير الإداري.  فكيف إذن يؤثر العقار على تصور المجال ؟ وإلى أي حد يخدم التدبير الإداري الحالي للعقار متطلبات التدبير العمراني ؟

    ومن ثم، فما هي الاقتراحات الكفيلة بتجاوز الصعوبات المطروحة في هذا الصدد وجعل العقار منسجما ومتناغما مع السياسة التعميرية؟ طالما أن الهدف هو وضع إطار مناسب لاستقرار الإنسان واحتواء التوسع العمراني، إذ لا يمكن تطوير آليات التدبير دون التحكم في الأرض ورفع العوائق التي تحول دون تطويعها لخدمة غايات التعمير.

ولفتح النقاش حول هذه الأسئلة وغيرها ستكون محاور هذا اليوم الدراسي  وفق الشكل التالي:

المحور الأول:القانون العقاري
    المجزوءة الأولى:التحفيظ العقاري
   المجزوءة الثانية:الأنظمة العقارية

المحور الثاني:التدبير العمراني
   المجزوءة الأولى:التجزئة العقارية والتقسيمات
  المجزوءة الثانية:البناء
 

الثلاثاء 6 مارس 2012
3330 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter