Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية

الأكثر قراءة


من ارشيف المحكمة الابتدائية بتطوان: القسم الجنحي، المتابعة : تأسيس جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية بصفة غير قانونية والتماس الاحسان العمومي بدون اذن وزعزعة عقيدة مسلم


     



من ارشيف المحكمة الابتدائية بتطوان: القسم الجنحي، المتابعة : تأسيس جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية بصفة غير قانونية والتماس الاحسان العمومي بدون اذن وزعزعة عقيدة مسلم
المملكة المغربية

باسم جلالة الملك

وزارة العدل


محكمة الاستيناف بتطوان

المحكمة الابتدائية بتطوان

ملف ج ت
عدد 1052/03/1

بتاريخ 23/6/2003 أصدرت المحكمة الابتدائية بتطوان وهي تبث في القضايا الجنحيـة التلبسية 

 ومتركبة من السادة 

 ـ المعطي الجبوجي …………. رئيسا 
 ـ عبد اللطيف المعيطي …..…... عضــــوا
 ـ محمد المقايسي ……………… عضـــوا 
ـ مراد العمرتي ........ .............. ممثلا للنيابة العامة 
ـ عبد الواحد الحيا .………..…. كاتبا للضبط 

الحكم الاتي نصـه 

ـ بين السيد وكيل الملك لدى هذه المحكمة 
بصفته مثيرا للدعوى العمومية 
من جهة 

والمسمى : .....
من جهة اخرى 

الظنين ارتكب داخل الدائرة القضائية لهذه المحكمة ومنذ زمن لم يمض عليه امد التقادم الجنحي الافعال الاتية :تأسيس جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية بصفة غير قانونية والتماس الاحسان العمومي بدون اذن وزعزعة عقيدة مسلم الافعال المنصوص عليها وعلىعقوبتها في الفصول1/2/3/5/6 من ظهير 15/11/1958 المعدل بظهير 10/4/73 وظهير 23/7/2002 المنظم لتأسيس الجمعيات والفصول 2/3/9 من ظهر 15/11/58 المتعلق بالتجمعات العمومية والفصل 1 من ظهير 12/10/1973 بشأن التماس الاحسان العمومي والفصل 220 من ق ج 
يؤازره ذ/ ....

الوقائـــــــــــع 

يستفاد من محضر الشرطة القضائية بتطوان عدد 2487 بتاريخ 17 يونيو 2003 انه بتاريخ 14 منه تم توقيف المتهم على اساس ترويجه لافكار متطرفة بين تجار سوق المسيرة . وعند الاستماع اليه في محضر قانوني اكد انه بعد حصوله على الاجازة في الادب العصري من كلية الاداب والعلوم الانسانية بمرتيل وعدم حصولـــه على أي منصـــب شغل اشتغل بالتجارة واصبح يطالع مجموعة كتب ومراجع تتعلق بالمذهب الشيعي والتي كان يقتنيها من المكتبات بمدينة تطوان وكذا من المعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء وتشبع بمجموعة من الافكار والمباديء والتقى باحد اصدقائه المدعو … وهو من سكان مدينة سبتة الذي سلمه في البداية كتابا يحمل عنوان المراجعات ويتحدث المرجع عن الفوارق بين المذهب الشيعي والسني كما تعرف بعد ذلك على مجموعة من الافراد ك… المقيم باسبانيا و… والذين هم متشبعون بنفس الافكار فصار يعاشرهم باستمرار خلال اوقات الفراغ وكان يتعاطف معهم اشخاص اخرين من ضمنهم…. وخلال اجتماعه بهم كانوا يمارسون طقوسا دينية تتمثل في تلاوة دعاء كميل وهو دعاء علمه سيدنا علي لاحد الصحابة ويلتزم الشيعة بترديده كما يتدارسون مجالات دينية اخرى من قبيل الموعظة وقراءة القرآن وذلك كل يوم خميس على رأس كل 15 يوما . مضيفا ان من المباديء التي يقتنع بها ان صلاة الجمعة تبقى اختيارية وليست الزامية ومن ثم فانه لا يؤديها في المسجد بل يؤديها منفردا الكون مجموعة من ائمة المساجد غير مؤهلين لامامة الناس . واكد انه من بين الادبيات التي نهجها بمعية الاخرين هو انشاء صندوق للدعم اطلقوا عليه اسم الصندوق الحسيني وذلك تيمنا بالامام الحسين وتعظيما لمكانته ويهدف الى جمع مبلغ 150 درهم من كل عضو من الاعضاء الاربعة خلال كل شهر قصد تسديد بعض المصاريف وتقديم مساعدات لباقي الاعضاء وتاسيس هذا الصندوق هو بداية الانخراط في مشاكل المجتمع ا لتي تعترض الرساليين . 

وبناء على احالة المسطرة على النيابة العامة التي تابعت الظنين من اجل الافعال اعلاه 

ـ وبناء على احالة الملف على هذه المحكمة للبث فيه طبقا للقانون 

ـ وبناء على ادراج القضية بجلسة 23/6/2003 احضر لها المتهم في حالة اعتقال يؤازره ذ/…. وبعد التاكد من هوية المتهم التي جاءت مطابقة لمحضر الضابطة القضائية اشعر بالمنسوب اليه فاجاب انه تبنى الفكر الشيعي هذه مدة سنتين ونصف تقريبا لكونه وجده مشبعا بالروحانيات اكثر من غيره مضيفا في اطار اجوبته على اسئلة المحكمة انهم احدثوا صندوقا اسموه الصندوق الحسيني مأخوذ من فكرة ما هو متعارف عليه ب" دارت" وعن راسماله حاليا اجاب انه في حدود 500 درهم . وعن سؤال اوضح انهم في لقاءاتهم يرددون دعاء كميل ويقرؤون القرآن وقد ضمن كاتب الضبط باقي الاسئلة التي طرحت على المتهم من طرف المحكمة والنيابة العامة والدفاع وكذا الاجوبة عنها بمحضر الجلسة .

واعطيت الكلمة للسيد وكيل الملك الذي اوضح انه فيما يخص زعزعة عقيدة مسلم يلتمس تطبيق القانون والادانة في الباقي .
واعطيت الكلمة للاستاذ… الذي استهل مرافعته بكون هذا الملف جاء في اطار ما بعد احداث الدار البيضاء التي ادانها المغاربة بكافة شرائحهم . وان موكله اراد التعمق في المذاهب الاسلامية وانتهى في بحثه البسيط الى حبه الى اهل البيت سواء اكان شيعيا او سنيا . واوضح ان جنحة زعزعة عقيدة مسلم يجب ان يكون الداعي الى غير المسلم ومن ثم تبقى الجنحة غير قائمة ويتعين الحكم ببراءته منها وبخصوص باقي الافعال اوضح ان غاية اجتماعه بالعناصر الاخرى كان بغية ترديد دعاء يستغفرون فيه الله دون ان يشاركهم العموم في ذلك والتمس القول بالبراءة وبعد ان كان المتهم اخر من تكلم ولم يضف شيئا حجزت القضية للمداولة لاخر الجلسة 

وبعد المداولة طبقا للقانون
 
ـ حيث مثل المتهم اما هذه المحكمة في حالة اعتقال من اجل :تأسيس جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية بصفة غير قانونية والتماس الاحسان العمومي بدون اذن وزعزعة عقيدة مسلم

1/ فيما يتعلق بتأسيس جمعية غير مرخص لها 

ـ حيث عرف الفصل 1 من ظهير 15/11/1958 الجمعية بكونها اتفاق لتحقيق تعاون مستمر بين شخصين او عدة اشخاص لاستخدام معلوماتهم او نشاطهم لغاية غير توزيع الارباح فيما بينهم 
ـ وحيث ان المتهم وباقي الافراد اقدموا على اتفاق لتحقيق تعاون مستمر فيما بينهم لاستخدام نشاطهم لغاية التشبع بالفكر الشيعي وترويجه. وفي سبيل ذلك اسسوا صندوقا لجمع انخراطات شهرية بقيمة 100 الى 150 درهم لتغطية المصاريف التي يتطلبها هذا النشاط ومساعدة بعضهم البعض .

ـ وحيث يقضي الفصل 8 من نفس الظهير اعلاه انه يعاقب بغرامة تتراوح بين 1200 و5000 درهم الاشخاص الذين يقومون بعد تأسيس جمعية باحدى العمليات المشار اليها في الفصل السادس [ ومنها امتلاك والتصرف في واجبات انخراط اعضائها ] دون مراعاة الاجراءات المقررة في الفصل الخامس [ الذي يوجب تقديم التصريح باحداث الجمعية ] 

ـ وحيث استنادا الى ذلك تكون المتابعة ثابتة في حقه ويتعين بالتالي مؤاخذته من اجلها سيما وانه من بين المؤسسين والمسيرين لهذه الجمعية 

2/ فيما يتعلق بتهمة عقد اجتماعات عمومية بصفة غير قانونية 

ـ حيث ينص الفصل 1 من ظهير 15/11/58 بشان التجمعات العمومية كما وقع تغييره وتتميمه " ان الاجتماعات العمومية حرة 
ويعتبر اجتماعا عموميا كل جمع مؤقت مدبر مباح للعموم وتدرس خلاله مسائل مدرجة في جدول اعمال محددة من قبل " 

ـ وحيث انه باعتماد تصريحات المتهم امام المحكمة وفي باقي المراحل بكونه في اطار ممارسة للطقوس التي تشبع بها رفقة اربعة من اصدقائه كانوا يجتمعون بمنزله قصد تلاوة دعاء كميل وقراءة القرآن فان هذا الامر لا يجعل من هذه الافعال مجرمة في غياب شرط العمومية الذي يقتضي ان يفتح التجمع في وجه العموم بناء على دعوة لحضور مناقشة محاور محددة سلفا في جدول اعمال 

ـ وحيث انه امام خلو الملف ما يثبت هذه العناصر تبقى المتابعة المسطرة في حقه غير مؤسسة قانونا ويتعين التصريح ببراءته منها 

3/ فيما يتعلق بجنحة التماس الاحسان العمومي 

ـ حيث تعرف الفقرة الثانية من ظهير 12 اكتوبر 1971 الاحسان العمومي بكونه "... كل طلب يوجه الى العموم قصد الحصول بوسيلة ما (ولا سيما الالتماسات وجمع الاموال والاكتتابات وبيع الشارات والحفلات الموسيقية والسهرات الراقصة والاسواق الخيرية ) عن الاموال او اشياء او منتوجات تقدم كلا او بعضا لفائدة مشروع خيري او هيئة او افراد اخرين بصرف النظر عن العاب اليانصيب الجارية عليها نصوص خاصة بها "

ـ وحيث ان اعترف المتهم بتأسيسه للصندوق الحسيني الذي تجمع فيه التبرعات من اربعة منخرطين قصد تسديد مصاريف شراء بعض اللوازم وكذا من اجل مساعدة بعضهم في حالة الضرورة فان الامر لا يفتح في وجه العموم بالوسائل المحددة في الفصل اعلاه بل ان الامر يقتصر على فئة محددة تتمثل في اربعة اشخاص من المنتمين الى هذه الجمعية مما يجعل ركن العمومية معطلا ايضا في هذا الشق من المتابعة ويتعين التصريح ببراءة المتهم منها 

4/ فيما يتعلق بجنحة زعزعة عقيدة مسلم 

ـ حيث يقضي الفصل 220 من القانون الجنائي في فقرته الثانية انه يعاقب بنفس العقوبة كل من استعمل وسائل الاغراء لزعزعة عقيدة مسلم او تحويله الى ديانة اخرى وذلك باستغلال ضعفه او حاجته الى المساعدة او استغلال مؤسسات التعليم او الصحة او الملاجيء او المياتم .

ـ وحيث ان الملاحظة الاساسية في هذا النص انه تحدث عن زعزعة الاعتقاد وعن تحويل الديانة وهو بذلك يضع معيارا اساسيا يميز فيه بين الاعتقاد من جهة
ويقصد به المذهب السائد والمتعارف عليه من مجموع المذاهب الاسلامية وبين الدين كمنظومة فكرية بمختلف مذاهبه من جهة اخرى بالمقارنة مع ديانات اخرى .

ـ وحيث ان المتابعة المسطرة حددت في اطار زعزعة عقيدة مسلم وبذلك تكون جهة المتابعة قد حصرت الافعال في اطار زعزعة الاعتقاد والذي يقتضي 
بالاساس المس بهذا "الاعتقاد" وتحريف بعض مبادئه وترويج افكار منافية لما استقر عليه الاعتقاد السائد بالمغرب المؤسس على المذهب المالكي الذي اختاره المغاربة منذ العهد المرابطي ونموه واجتهدوا فيه واصبح بالتالي مرتبط بتاريخهم وثقافتهم وسلوكاتهم .

ـ وحيث ان ما اقدم عليه المتهم ليس بتشبعه وتبنيه شخصيا المذهب الشيعي مادامت حرية الاعتقاد مكفولة بمقتضى الدستور، وانما بترويجه لافكار في اطار علاقته بالاخر من قبيل عدم وجوبية صلاة الجمعة ، هذه الافكار التي من شأنها ان تخلخل بعض المباديء لدى المتلقي او المخاطب وتجعله في ريبة من امره .

ـ وحيث صرح المتهم انه برفقة باقي المجموعة اسسوا صندوقا اسموه بالصندوق الحسيني تجمع فيه التبرعات على شكل انخراطات شهرية بقيمة 150 درهم للواحد وتحدد اهدافه في مساعدة الاخرين عند الضرورة .

ـ وحيث اعتبارا لذلك تتحقق الوسيلة التي اشترطها النص في زعزعة هذا الاعتقاد وهي استغلال الحاجة الى المساعدة سيما وان الثابت من خلال المعلومات التي ادلى بها المتهم عن باقي الافراد ان وضعياتهم الاجتماعية تتأرجح بين الطالب ومساعد التاجر والبناء الشيء الذي تكون العناصر التكوينية لهذه الجنحة قائمة ويتعين بالتالي مؤاخذة المتهم من اجلها 

ـ وحيث ان المحكمة واعتبارا منها للظروف الاجتماعية للمتهم المستشفة من معطيات محضر الضابطة القضائية ارتات تمتيعه بظروف التخفيف طبقا للفصل 146 من ق ج بعد اعمال مقتضيات الفصل 120 منه 

ـ وتطبيقا للفصل 36/261/289/291/336/346/349/376/375/676/678 من قانون المسطرة الجنائية وفصول المتابعة 

لهذه الاسباب 

تصرح المحكمة علنيا ابتدائيا حضوريا 

بعدم مؤاخذة المتهم من اجل عقد اجتماعات عمومية بصفة غير قانونية والتماس الاحسان العمومي بدون اذن والحكم ببراءته من ذلك وبمؤاخذته من اجل باقي المنسوب اليه لعقابه تحكم عليه بخمسة اشهر حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 500 درهم مجبرة في 20 يوما اعتقالا وتحميله الصائر مجبرا في اربعة ايام اعتقالا ومصادرة المحجوز لفائدة الدولة 
بهذا صدر الحكم وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة للبث في القضايا الجنحية في اليوم والشهر والسنة أعلاه >بقاعة الجلسات الاعتيادية بهذه المحكمة .

الرئيس                                                      الكاتب

السبت 6 أبريل 2013


تعليق جديد
Twitter