Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



مشروع تعديلي لقانون بيع العقارات في طور الإنجاز


     



مشروع تعديلي لقانون بيع  العقارات  في طور الإنجاز
حسب قصاصة لجريدة الصباح فمن المنتظر أن يحال على الأمانة العامة للحكومة مشروع القانون التعديلي المتعلق ببيع العقارات في طور الانجاز، أو ما يعرف بالبيع على التصاميم، وذلك بعد جولات من المفاوضات بين المنعشين العقاريين ووزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية.
وتمحور النقاش بين الطرفين حول مجموعة من المقتضيات المتضمنة في الفرع الرابع من قانون الالتزامات والعقود المنظم لهذه العملية.
ويطالب المنعشون بتغيير بعض الفصول، التي يعتبرونها مجحفة وتعيق عملية تمويل إنجاز المشاريع ، على غرار الفصل 618-5، الذي ينص على أنه لا يمكن إبرام العقد الابتدائي لبيع العقار في طور الانجاز إلا بعد الانتهاء من أشغال الأساسات على مستوى الطابق الأول، ما يعيق عملية التمويل الذاتي للمشاريع العقارية، خاصة الكبيرة منها، إذ أنه كلما كانت المساحة المزمع إقامة المشروع فوقها شاسعة، ،
فهذا الفصل يلزم المنعش العقاري بإنهاء أشغال الأساسات على مستوى الطابق الأرضي بالنسبة إلى كل المشاريع المحددة في هذه المساحة، وذلك قبل التوقيع على العقد الابتدائي ، الذي من ضمن ما يحدد بموجبه وصف العقار محل البيع وثمن البيع النهائي وكيفية الأداء، ما يعني أن المنعش لا يمكن أن يتسلم أي تسبيق إلا بعد الانتهاء من أشغال الأساسات ويعتبر المنعشون أن هذا الفصل يعيق التمويل الذاتي للمشاريع،
ومن بين النقط ، التي يثيرها المنعشون العقاريون أيضا ، الفصل 618-10، إذ يشير إلى انه يمكن للمشتري، بموافقة البائع، إذا كان العقار محفظا، أن يطلب من المحافظ على الأملاك العقارية إجراء تقييد احتياطي بناء على عقد البيع الابتدائي ، وذلك للحفاظ المؤقت على حقوقه، ويظل التقييد الاحتياطي ساري المفعول إلى حين تقييد عقد البيع النهائي بالرسم العقاري الخاص بالبيع، وينص الفصل المشار إليه سابقا على أنه بمجرد إجراء التقييد الاحتياطي ، يمنع على المحافظ على الأملاك العقارية تسليم نظير الرسم العقاري إلى البائع الأمر الذي يمكن أن يعيق تسويق بعض المشاريع العقارية،
لأنه إذا كان بعض الزبناء يتوفرون على تقييد احتياطي، فإن المنعش لا يمكنه تسلم نظير الرسم العقار بالنسبة إلى المشروع إلى غاية تقييد عقد البيع النهائي بالنسبة للمشترين اللذين يتوفرون على إجراء تقييد احتياطي .
من جهة أخرى يشكو النص التشريعي المنظم لهذه العملية من بعض النقائص الأخرى، إذ أن عقد بيع العقارات في طور الانجاز يمر من ثلاث مراحل، تتمثل في التوقيع على عقد الحجز، وبعد ذلك يوقع الطرفان على العقد الابتدائي، قبل التوقيع على العقد النهائي، وإذا كان العقدان الأخيران منظمين بمقتضى القانون، فإن عقد الحجز يعتبر اختياريا وغير مقنن، كما هو معمول به في مجموعة من الدول ، إذ يظل توافقيا بين الطرفين ما يخلق مجموعة من المشاكل ويطالب بعض المهتمين بضرورة تقنين هذا العقد، وذلك لضمان حقوق طرفيه.
ومن المنتظر، بعد خروج النص التشريعي من الأمانة للحكومة والمصادقة عليه في مجلسي الحكومة و الوزراء ان يعرف نقاشا حادا تحت قبة البرلمان بالنظر الى طبيعة مجال تنفيذه والأطراف المعنية به.

الثلاثاء 13 يوليوز 2010


تعليق جديد
Twitter