Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



محكمة النقض: إن تحرير ما أطلق عليه وعد بالبيع مع أنه في حقيقته ينطوي على عقد بيع ابتدائي ثابت التاريخ بواسطة موثق مرخص له بتحرير العقود العرفية بناء على طلب صريح من المتعاقدين تكون الغاية من الفصل 3-618 من قانون الالتزامات والعقود قد تحققت - نعم


     

القــرار عـدد : 1696
المؤرخ فـي : 3/4/2012
ملف مدني
عــــدد : 2310/1/7/2010



المملـكـة المغـربيـة
ــــــــــــــ
 الحمد لله وحده
 
باسـم جلالة الملك وطبقا للقانون
 
 
بتاريخ : 3/4/2012
إن الغرفة المدنية القسم السابع
بمحكمة النقض
في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه :
 
بـيــن :
                                                                       الطالــبة
 
وبـيـن :
                                                                      المطلوب
 
بحضور : المحافظ على الأملاك العقارية بمراكش المنارة مراكش
 
بناء على عريضة النقض المرفوعة بتاريخ  7/5/2010 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ محمد أفركوس، التي تطعن بمقتضاها في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 17/12/09 في الملف عدد 9/1/1670.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بتاريخ 3/6/2011 من طرف المطلوب في النقض بواسطة نائبه الأستاذ مراد بكوري.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.      
وبناء على قانون المسطرة  المدنية .
وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 14/2/2012.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 3/4/2012.
وبناء على المناداة على الأطراف  ومن ينوب عنهم وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة المستشار المقرر السيد محمد الخراز لتقريره في هذه الجلسة والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد الحسن البوعزاوي.
 
وبعد المداولة طبقا للقانون :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه عدد 2170 الصادر بتاريخ 17/12/09 عن محكمة الاستئناف بمراكش في الملف عدد9/1/1670 أن المطلوب ….. تقدم بمقال بتاريخ 13/7-2007 لدى المحكمة الابتدائية بمراكش عرض فيه أنه بتاريخ 11/10/05 اشترى من المدعى عليها –الطالبة- الشركة ….. بموجب وعد بالبيع الفيلا رقم …. من مركب إقامة …. القطعة الثانية المسماة "…." مساحتها 244 م م تقريبا والتي سيتم استخراجها من الرسم العقاري عدد …../04 بثمن قدره 2.050.000 درهم أدي منه تسبيقا قدره 1.000.000 درهم وبتاريخ 9/3/06 أدى لها مبلغا قدره 500.000 درهم على أساس أن يم أداء الباقي عند تسليم المبيع في اجل نهائي 31/12/06، ومع ذلك لم تنفذ التزامها ولم تسلم المبيع لعدم إتمام أشغال البناء، ثم أنذرها بإصلاح العيوب التي تشوب البناء، وبتسليم الفيلا قبل تاريخ 31/3/2007 ولم تستجب، وبتاريخ 7/6/07 أدى للموثق مبلغ 124.440 درهم يمثل أتعابه والضريبة وصوائر العقد ورسوم التسجيل والمحافظة العقارية، ومع ذلك لم تف بالتزامها فاضطر إلى سلوك مسطرة العرض والإيداع العيني لما تبقى من الثمن وقدره 345.000 درهم مع الاحتفاظ بنسبة 10% إلى حين إصلاح عيوب البناء، لذلك يلتمس الحكم عليها بإتمام إجراءات البيع تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، واعتبار الحكم بمثابة عقد بيع نهائي وامر المحافظ بمراكش المنارة بتقييده بالصك العقاري، وأجابت الشركة المدعى عليها مع مقال مضاد بأن الدعوى قدمت ضد من لا صفة له، لأن الشركة البائعة هي شركة التمر والنخيل 2 وليس كما ورد في المقال، ومن حيث الموضوع، أن المبلغ المتبقى هو 1.000.050,00 درهم وليس 345.000 درهم المودع بصندوق المحكمة، وأن الوصل المدلى به بمبلغ 500.000 درهم لا يحمل اية معلومات تفيد أنه يتعلق بالعقار موضوع النزاع، وأن الشركة لا علم لها بهذا الوفاء الجزئي المزعوم، إضافة إلى أن العقد المستدل به جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 489 من قانون الالتزامات والعقود وقد سمي خطأ وعدا بالبيع مع أنه مجرد عقد ابتدائي خصوصا وأن الفصل 618-3 من قانون الالتزامات والعقود اشترط شكليات أخص من شكليات المنصوص عليها في الفصل المذكور تحت طائلة بطلان الاتفاق، والتمست أساسا رفض الطلب الأصلي، والحكم وفق الطلب المضاد ببطلان عقد الوعد بالبيع، ثم تقدم المدعي بمقال إصلاحي بشأن إصلاح اسم المدعى عليها باعتبار كون الشركة هي شركة التمر والنخيل "2" وبإصلاح رقم الصك العقاري المتعلق بالعقار المبيع الذي أصبح 147323/04، وبعد الإجراءات المتخذة ابتدائيا قضت المحكمة بقبول المقالين الأصلي والمضاد شكلا، والحكم موضوعا بالنسبة للطلب الأصلي إلزام المدعى عليها بإتمام إجراءات البيع مع المدعي بخصوص المبيع موضوع الصك العقاري عدد 1473.23/04 تحت غرامة تهديدية مائتي درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، واعتبار الحكم بمثابة عقد نهائي للبيع وأمر المحافظ العقاري بمراكش المنارة بتقييده بالرسم العقاري وبرفض الطلب المضاد استأنفته الشركة المدعى عليها، وبعد المناقشة أصدرت المحكمة قرارها المشار إليه أعلاه القاضي بتأييد الحكم المستأنف وهو القرار موضوع الطعن بالنقض.
في وسيلتي النقض مجتمعتين :
حيث تعيب الطاعنة القرار المطعون فيه فساد التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن محكمة الاستئناف أعطت في تعليلها الحجية الكاملة للعقد مع أن الموثق بوصفه هذا يحرر عقودا رسمية كقاعدة ولا يمكنه تحرير عقد عرفي إلا بعد الحصول على إذن بذلك أو تمسك طرفي العلاقة بعرفية المعاملة، وأن هذا الأمر غير ثابت في نازلة الحال، كما أن صلاحية تحرير عقود بيع عقارات في طور الإنجاز مدارها فقط ليس مهنية المحرر بل ايضا لضمان الصلاحية في إطار لائحة يعدها وزير العدل، كما أن القرار ورد خارقا للمادتين الأولى تتعلق بظهير تنظيم التوثيق العصري، والثانية تتعلق بالفصل 3-618 من قانون الالتزامات والعقود فبالنسبة للخرق الأول يتجلى في كون الفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون 56/1925 يجعل الموثق يحرر محررات رسمية بالأصالة وان كانت له صلاحية تحرير محرر عرفي فلا بد أن يبين في العقد رضى الطرفين في العقد، وبالرجوع إلى أوراق النازلة فلا يوجد ما يفيد أن رضى الأطراف اتجهت خارج إطار الصلاحية المعطاة للموثق، كما أنه بمراجعة الفصل 3-618 من قانون الالتزامات والعقود وخصوصا الفقرة الثانية منه يلاحظ أن المشرع عندما صح ب " يحدد وزير العدل سنويا لائحة بأسماء المهنيين المقبولين لتحرير هذا العقود"  بمعنى المهني صفة كالموثق أو العدل أو المحامي غير كافية لتحديد صلاحية تحرير عقود بيع العقارات في طور الإنجاز بل لا بد أن يضاف إلى ذلك تضمين اسم المهني في لائحة سنوية لمن لهم صلاحية تحرير هذا العقود، ومحكمة الاستئناف لما أغفلت قراءة هذه الفقرة لترتيب الآثار القانونية تكون قد خرقت المقتضيات المذكورة ويتعين نقض القرار.
لكن، حيث انه لما كان الفصل 3-618 من قانون الالتزامات والعقود يوجب أن يحرر عقد البيع الابتدائي للعقار في طور الإنجاز إما في محرر رسمي أو بموجب عقد ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية منظمة ويخول لها القانون تحرير العقود فإن تحرير ما أطلق عليه وعد بالبيع مع أنه في حقيقته ينطوي على عقد بيع ابتدائي ثابت التاريخ بواسطة موثق مرخص له بمقتضى الفصل 1 من الظهير الشريف المنظم لمهنة التوثيق العصري المؤرخ في 23/6/1925 بتحرير العقود العرفية المتضمنة لاتفاقات الأطراف في نفس الأحوال التي يحرر فيها العقود التوثيقية بناء على طلب صريح من المتعاقدين تكون الغاية من الفصل 3-618 من قانون الالتزامات والعقود قد تحققت، ومحكمة الاستئناف لما اعتبرت بأن تحرير عقد عرفي ثابت التاريخ نتيجة تدخل الموثق تبعا لما يملكه من صلاحية بمقتضى الفقرة الثالثة من الفصل الأول من الظهير المتعلق بالتوثيق العصري المشار إليه في صلب العقد مما يجعله مستوفيا للشكل الذي يستلزمه الفصل 3-618 من قانون الالتزامات والعقود تكون قد طبقت القانون تطبيقا سليما ولم تخرق أي مقتضى قانوني والوسيلتان بدون أساس.
 
لهـذه الأسبـاب
 
قضت محكمة النقض برفض الطلب وإبقاء الصائر على الطالبة.
وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالــربـاط وكـانـت الـهـيـئــة الحـاكـمــة مـتـركـبــة مـن رئـيس الـغـرفــة المدنية الـقـســم السابع السيد بوشعيب البوعمري  والمستشارين السادة : محمد الخراز مقررا، الحسن بومريم، أحمد الحضري، سعاد رشد وبمحضر المحامي العام السيد الحسن البوعزاوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة عتيقة سودو.
 
رئيس الغرفة                       المستشار المقرر                          كاتبة الضبط
 
 
 
 

الخميس 21 مارس 2019


تعليق جديد
Twitter