Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء: حجية كشوف الحساب


     



محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء: حجية كشوف الحساب
إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:



أصدرت بتاريخ 21/03/2006.

في جلستها العلنية القرار الآتي نصه:

بين

نائبه الأستاذ.

المحامي.

بوصفه مستأنفا من جهة.

وبين1). شركة

تنوب عنها الأستاذات

2) شركة تنوب عنها الاستاذ المحامي بهيئة الرباط.

3) السيدة

4) السيدة

بوصفه مستأنفا عليه من جهة أخرى.



بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

وبناء على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الأطراف.

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ

واستدعاء الطرفين لجلسة 6/1/2006.

وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.

والفصول.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على مقال الاستئناف الذي تقدم به السيد .... بواسطة نائبه الاستاذ .... المؤدى عنه بتاريخ 1 مارس 2002 والذي يستانف بموجبه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/10/01 ملف عدد 1064/98 والقاضي في الشكل قبول المقال الافتتاحي والاصلاحي وفي الموضوع الحكم على المدعى عليهم بادائهم للمدعي مبلغ 2.294.859,61 درهم مع الفوائد القانونية من اليوم الموالي لحصر الحساب أي 1/1/1998 مع الصائر والاكراه البدني في حق المدعى عليهم الفاسي عفاف فرعون احسان وتوفيق المعزوزي وبرفض باقي الطالب.

وبناء على مقال الاستئناف الفرعي الذي تقدمت به شركة ..... بواسطة نائباتها الاستاذات ... المؤدى عنه بتاريخ 10 ماي 2002 والذي تستانف بموجبه فرعيا الحكم المشار اليه اعلاه.

في الشكـــل:

في الاستئناف الاصلي:

حيث ان الطاعن السيد .... وجه استئنافه ضد البنك وشركة

وحيث لئن كان استئنافه تجاه البنك مستوف الشروط المتطلبة صفة واجلا واداء باعتبار انه صدر الحكم لفائدة فان استئنافه تجاه الباقي غير مبرر قانونا لانهم لم يكونوا خصوما له في المرحلة الابتدائية ولم ينص الحكم المستانف لفائدتهم باي حق في مواجهة الطاعن.

وحيث ان الثابت قانونا انه لا يخاصم في الطعن الا من كان خصما في النزاع الذي فصل منه الحكم المطعون فيه (انظر مؤلف الاستئناف في المواد المدنية والتجارية بمؤلفه السيد محمد نصر الدين كامل ص 233 لذلك فانه يتعين التصريح بعدم قبول الاستئناف في مواجهتهم.

في الاستئناف الفرعي:

حيث ان الثابت قانون ان الاستئناف الفرعي تبع الاستئناف الاصلي ويدور معه وجودا وعدما، وان المستانف الفرعي يتعين عليه ان يوجه استئنافه ضد رافع الاستئناف الاصلي، لذلك فان المستانف فرعيا شركة البنك ... عندما وجهت استئنافها الفرعي الى جميع خصومها في المرحلة الابتدائية دون ان تميز بين من قام منهم باستئناف الحكم من غيره لا تكون قد جانب الصواب ووجه الاستئناف الفرعي لطرف لم يستانف الحكم اصلا كما هو بالنسبة لشركة ... ، والسيدة .... لذلك يتعين التصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي في مواجهتهم وقبوله في مواجهة الطاعن .... لان هذا الاخير هو من تقدم بالاستئناف الاصلي .

وفي الموضــوع:

حيث يستفاذ من وقائع النازلة والحكم المستانف ان شركة .... تقدمت بواسطة نائباتها بمقال مؤدى عنه تعرض فيه انها دائنة للمدعى عليهم بمبلغ 2.294859,61 درهم من تسهيلات مالية حصلوا عليها بمقتضى عقد القرض المتوسط الامد المؤرخ في 8/6/1994 والثابت ايضا بمقتضى كشف الحساب الموقوف بتاريخ 31/12/1997 وانهم امتنعوا عن الاداء ملتمسة الحكم عليهم بالمبلغ المذكور مع الفوائد البنكية بنسبة 12.85% وتعويض قدره 100.00 درهم وبعد ان اجاب المدعى عليهم اصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المستانف.

حيث جاء في موجبات الاستئناف ان الحكم المستانف جانب الصواب للاسباب الاتية:

من حيث الشكل:

اولا: حول خرق مقتضيات الفصل الاول من ق م م:

حيث قضى الحكم المطعون فيه بقبول دعوى المستانف عليها معللا قضاءه بحيثية جاء فيها ما يلي:

" حيث تبين للمحكمة من خلال عقد القرض المتوسط الامد المصحح الامضاء بتاريخ 8/6/1994 انه قد ابرم بين كل من البنك ... المدعي باعتباره مقرضا والطرف المقترض وشركة ... وشركاؤها في شخص ممثليها السادة .... فقط باعتبارهم شركاء في الشركة المذكورة.

وحيث ان الدولة المغربية لم تكن طرفاقط في عقد القرض موضوع هذه الدعوى مما يتعين معه رد دفع المدعى عليهم بخصوص عدم ادخال الدولة في هده الدعوى"

لكن:

حيث ان الطرف المعني اصلا بهذا الملف هو الدولة المغربية ووزارة المالية وشركة .... وان ... لا يعدو ان يكون متدخلا في العلاقة بمساهمته بجزء من القرض.

وانه للتاكد من ذلك يكفي الرجوع الى عقد القرض الصفحة الثانية لنقرا ما يلي:

" بناء على ظهير 199/87/1 المؤرخ في 8 جمادى الاولى 1408/30 دجنبر 1987، المتعلق بمنح القروض للمقاولين الشباب.

وبناء على المرسوم عدد 754/87/2 المؤرخ في نفس التاريخ والمتعلق بتطبيق القانون 87/36 المشار اليه اعلاه..."

اذ بمطالعة هذه السطور يتاكد ان المبالغ موضوع النزاع ينظمها الظهير الشريف رقم 199/87/1 الصادر في 8 جمادى الاولى 148 موافق 30/12/1987 بتنفيذ القانون رقم 87/36 المتعلق بمنح قروض لمساعدة الراغبين في انجاز بعض المشاريع وخاصة ما يتعلق بمقاولات الشباب.

وقد نص القانون المذكور في مادته الاولى على ما يلي:

" رغبة في التشجيع على مزاولة بعض الاعمال المهنية غير الماجورة وعلى احداث مشروعات يقوم بانجازها اشخاص تتوفر فيه الشروط المنصوص عليها في المادة 2 بعده يمكن ان يحص هؤلاء الاشخاص من الدولة المغربية والمؤسسات البنكية او الانتمائية التي يعتمدها وزير المالية لهذا الغرض على قروضيطلق عليها فيما يلي من هذا القانون اسم القروض المشتركة كما يطلق على المؤسسات البنكية والانتمائية المشار اليهما سلفا اسم " المؤسسات المتدخلة".

وان المادة 5 من نفس القانون تنص ايضا على ما يلي:

" يتولى منح القروض المشتركة كل من:

الدولة بنسبة 65% في صورة قروض لا تتجاوز 7 سنوات.

وان كل مبلغ التمويل 90% من تكلفة المشروع الفردي او من نصيب المستفيد في المشروع الذي تقوم بانجازه شركة وزرع القرض المشترك على اساس 72,2% تمنحها الدولة 27.8% تمنحها المؤسسة المتدخلة.

وحيث انه بالنظر الى التوضيح اعلاه ومن خلال مقتضيات الظهير المشار اليه اعلاه فان الدولة ووزارة المالية هي المعنية في النزاع اصلا لمساهمتها في منح هذا النوع من القروض بنسبة 85% وليست المؤسسة الانتمائية التي رفعت النزاع والتي تطاولت على حق يعود في اصله للدولة.

وحيث انه وعلى فرض رفع النزاع باسم الدولة المغربية ووزارة المالية فان المواد 10/11/12/13 حددت المسطرة الواجب اتباعها لاستخلاص الديون الممنوحة في شكل قروض وخاصة الاجال والاشعارات الموجهة في هذا الشأن للمعني بالامر مع الحصول على امر وزير المالية في اثارة اية مسطرة قضائية (الفقرات الثانية والثالثة والرابعة من المادة 10 من نفس الظهير). وبما ان المستانف عليها لم تحترم الاجراءات المنصوص عليها في المادة العاشرة من الظهير اعلاه فان مقاضاتها للعارضين غير مؤسسة قانونا لكونها تطالب بحق يعود للدولة المغربية ليس الا مما يجعل دعواها غير مقبولة على حالتها.

وحيث ان الحكم المطعون فيه عندما قضى بقبول طلبها شكلا يكون قد جاء خرقا لمقتضيات الفصل الاول من قانون المسطرة المدنية وكذا مقتضيات الفصول 10/11/12 و13 من ظهير 199-87-1 والمرسوم التطبيقي له الشيء الذي يجعل الحكم المطعون فيه عرضة للالغاء لهذا السبب.

ثانيا: حول خرق مقتضيات الفصل 3 من القانون رقم 96/5 المتعلق بشركات التضامن:

حيث قضى الحكم المطعون فيه بقبول دعوى المستانف عليها معللا قضاءه بحيثية جاء فيها ما يلي:

"حيث ان المقال الافتتاحي والمقال الاصلاحي مستوفين لكل الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبولهما شكلا".

لكن:

حيث ان الفصل 3 من القانون رقم 96-5 ينص على ما يلي:

شركة التضامن هي الشركة التي يكون فيها لكل الشركاء صفة التاجر، ويسالون بصفة غير محددة وعلى وجه التضامن عن ديون الشركة.

ولا يمكن لدائني الشركة المطالبة بالاداء في مواجهة احد الشركاء الا بعد انذار الشركة باجراء غير قضائي يبقى بدون جدوى...."

وحيث انه برجوع المجلس الموقر لنازلة الحال نجد ان المستانف عليها قد اقدمت على مواجهة العارض كاحد الشركاء في الشركة دون احترام المسطرة المتطلبة في الفصل الثالث المذكور اعلاه ولا ادل على ذلك من ان المستانف عليها لم توجه دعواها ضد الشركة الا بعد ان قطعت المسطرة اشواطا امام المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وذلكعندما تقدمت بمقالها الاصلاحي.

وحيث انها لم تعمد حتى قبل وضع مقالها الاصلاحي الى انذار الشركة للاداء كما يفرض ذلك الفصل 3 المذكور.

وحيث انه مهما يكن من امر فان الدعوى موضوع الحكم المطعون فيه تكون قد قدمت قبل اوانها وخرقا لمقتضيات الفصل 3 من القانون المذكور الشيء الذي يكون معه الحكم المطعون فيه عندما قضى بقبول الدعوى قد جاء مجانبا للصواب وخارقا للقانون الشيء الذي يعرضه للالغاء لهذا السبب ايضا.

ثالثا: حول خرق مقتضيات الفصل 10 من قانون المسطرة الجنائية:

حيث قضى الحكم المطعون فيه برد دفع العارض بايقاف البت في الدعوى الى حين قول المحكمة الجنحية كلمتها في الموضوع في الملف الجنحي عدد 2173/1998 بحيثية جاء فيها ما يلي:

"حيث ان مقتضيات الفصل 10 تستوجب الحكم بايقاف البت ان تكون الدعوى المرفوعة امام المحكمة المدنية تتعلق بنفس اطراف الدعوى الجنائية ووحدة السبب والموضوع.

وحيث ان البنك ليس طرفا ولا مشتكي به في الدعوى الجنحية الشيء الذي يتعين معه الحكم برفض طلب ايقاف التنفيذ".

لكن:

حيث انه من جهة اولى فان الفصل 10 من قانون المسطرة الجنائية صريح في ان المحكمة المدنية ملزمة بالتصريح بايقاف البت في الدعوى المدنية الى حين البت في الدعوى العمومية.

وان الفصل المذكور قد علق الايقاف على شرط ان يكون موضوع الدعوى واحدا.

وحيث انه برجوع المجلس الموقر سواء لموضوع الدعوى الحالية او موضوع الشكاية التي رفعها العارض موضوع الملف الجنحي سيتضح ان موضوعهما واحدا وهو الدين موضوع القرض.

وان البت في الدعوى الحالية رهين بما ستؤول اليه نتيجة الدعوى الجنحية باعتبار ان العارض لم يكن مسيرا للشركة ولا متصرفا في اموالها هذا فضلا عن ان المستانف عليه هو الاخر مسؤول هما آلت اليه الشركة من خلال اخلاله هو ايضا ببنود عقد القرض الذي كان قد حدد طريقة معينة لتسليم القرض ومع ذلك لم يحترمها مع العلم ان العارض راسل البنك في هذا الشأن ولم يحرك ساكنا.

وحيث انه وكما سبق البيان فان مصير الدعوى الجنحية الرائجة سيحدد ما اذا كان العارض مسؤولا عن مبلغ الدين حتى نعلم ما سيترتب عن ذلك من حشره ضمن باقي الشركاء في الشركة الذين كانوا مسيرين لها.

وحيث بذلك يكون التعليل الذي جاء به الحكم المطعون فيه مجانبا للصواب وخارقا لمقتضيات الفصل 10 من ق م ج الشيء الذي ستقول معه مجلسكم الموقر بالغاء الحكم المستانف والحكم بايقاف البت في النازلة الى حين قول محكمة الموضوع كلمتها في موضوع الدعوى الجنحية.

احتياطيا:

من حيث الموضوع:

حيث قضى الحكم المطعون فيه على العارض وشركاؤه الاداء استنادا للكشف الحسابي المدلى به معللا قضاءه بما يلي:

" حيث ان الكشوف الحسابية لها قوة اثباتية طبقا لمقتضيات الفصل 492 من مدونة التجارة.

وحيث ان الطرف المدعى عليهم لم يدل بما يفيد انه قد طعن في الكشوف الحسابية موضوع الدعوى.

وحيث انه ليس بالملف ما يفيد سداد المدعى عليهم للقرض الذي استفادوا منه لفائدة المدعي.

وحيث ان المحكمة وبناء على ما سلف بيانه فانه لا يسعها الا الحكم على المدعى عليهم بالتضامن بادائهم للمدعي مبلغ 2.294.859,61 درهم.

لكن:

حيث ان الفصل 492 من مدونة التجارة لما نصت على ان الكشوف الحسابية تكون وسيلة اثبات فانه اشترط لتكون كذلك ان تعد وفق الكيفية التي يحددها والي بنك المغرب وتعتبر وسيلة للاثبات الا ان يثبت ما يخالفها كما ان الفصل 496 من مدونة التجارة اشترط ان يكون الكشف الحسابي متضمنا بشكل ظاهر سعر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها كما ينص الفصل 493 من المدونة كذلك على وجوب تقييد ديون البنك والزبون المتبادلة في كشف وحيد على شكل ابواب دائنة ومدينة والتي بدمجها يمكن في كل حين استخراج رصيد مؤقت لفائدة احد الاطراف.

وحيث انه في النازلة الحالية وبرجوع المجلس الموقر للكشف المدلى به من قبل المستانف عليه والذي اعتبرته المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه كشف حسابيا وبنت عليه حكمها يتبين انه لا يتضمن أي شرط من الشروط المتطلبة في الفصول 492 و 493 و 496 من مدونة التجارة.

فهو لا يوضح مبلغ القرض الذي استفادت منه الشركة ولا تاريخه ولا أي عملية دائنة واحدة مع ان الحساب عرف عدة عمليات دائنة حيث حولت لهذا الحساب مبالغ من طرف الدولة كما دفعت فيه عدة مبالغ من قبل الشركة كما انه من جهة اخرى لا يتضمن الطريقة التي تم احتساب الفوائد البنكية بها كما لم يتضمن سعر هذه الفائدة هذا مع العلم ان سعر الفائدة قد عرف عدة تغييرات وتخفيضات منذ سنة 1994.

وحيث بذلك يتضح ان المحكمة عندما قضت بقبول الكشف المدلى به رغم خلوه من كل هذه البيانات الالزامية بنصوص قانونية تكون قد عرضت حكمها للالغاء لهذا السبب.

وحيث انه من جهة ثانية فانه بمطالعة مجلسكم الموقر للكشف الحسابي المدلى به يتبين انه في اسم الفاسي عفاف وشركاؤها مع انه بالرجوع الى عقد القرض نجده مفتوحا باسم شركة للتضامن الفاسي عفاف وشركاؤها.

وحيث انه استنادا لهذا التناقض الصارخ بين العقد والكشف الحسابي كان يتعين على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه التصريح بعدم قبول الدعوى على حالتها وحيث انها لم يفعل يكون حكمها عرضة للالغاء لهذا السبب ايضا.

وحيث انه من جهة ثالثة اشار الحكم المطعون فيه الى ان العارض لم يطعن في الكشف الحسابي موضوع هذه الدعوى والحال انه بالرجوع مجلسكم الموقر لمذكرته الجوابية المؤرخة في 15/5/2001 الصفحتين 3 و 4 يتضح للمسجلي الموقر ان العارض طعن في الكشف الحسابي ان في شكله او في مضمونه.

هذا وزيادة في الايضاح فان العارض كان بوده ان يدلي بالوثائق التي تفيد الدفعات التي حصلت في الحساب منذ فتحه والتي لم تشر اليها المستانف عليها الا انه بحكم عدم تكليفه بتسيير الشركة والخلاف الذي له مع شركاته لم يتمكن من الحصول على هذه الوثائق.

وحيث انه لم تم استدعاء باقي شركاته خلال المرحلة الابتدائية بعد صدور القرار الاشتئنافي القاضي بالاختصاص بصفة قانونية وحضورهم لمناقشة الموضوع لتمكنوا من دون شك من تزويد المحكمة بتلك الوثائق.

وحيث انه لكل هذه الاعتبارات يكون الحكم المطعون فيه قد جاء مجانبا للصواب فيما قضى به الشيء الذي سيقول معه مجلسكم الموقر بالغائه والحكم تصديا بصفة اساسية برفض الطلب لعدم ثبوت مبلغ المديونية وبصفة احتياطية الامر باجراء خبرة حسابية يعهد بمهمة انجازها لخبير في الحاسبة تكون مهمته الاطلاع على الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام لدى البنك المستانف عليه وتحديد جميع العمليات التي عرفها الحساب من تاريخ القرض الى تاريخ حصر الحساب من ايداعات واقتطاعات وخصوم وتحويلات وكذا تحديد نسبة الفوائد البنكية التي استعملت وطريقة احتسابها، مع مقارنة ذلك بالوثائق المحاسبية التي توجد لدى شركة " الفاسي عفاف" مع تحرير تقرير بذلك مع حفظ حق العارض في الادلاء لمستنتجاته حوله

وارفق المقال بطي التبليغ ونسخة الحكم.

وخلال جلسة 21/5/2002 اجابت المستانف عليها بواسطة نائبتها الاستاذة اسماء العراقي الحسيني بمذكرة مع استئناف فرعي مفادها ان الاستئناف الاصلي لا يرتكز على اساس ولا يمكن اخذه بعين الاعتبار مما يكون معه مردودا على المستانف اصليا.

1-انعدام أي خرق مزعوم للفصل 1 ق م م.

حيث خلافا لما يزعمه المستانف الاصلي، فان البنك المغربي لافريقيا والشرق لم يرتكب أي خرق مزعوم للفصل 1 من قانون المسطرة المدنية.

حيث خلافا لما يزعم السيد ... ، فانه لا يوجد أي مبرر لادخال الدولة المغربية في هذه الدعوى.

حيث ان الامر يتعلق بعقد قرض متوسط الامد مصحح الامضاء بتاريخ 8/6/1994 ووقع بين كل من البنك المغربي لافريقيا والشرق باعتباره مقرضا والمقتضر وشركة ... وشركاؤها في شخص ممثلها السيدة .... باعتبارهم شركاء في الشركة المذكورة.

حيث ان الدولة المغربية لم تكن قط طرفا في عقد القرض موضوع هذه الدعوى.

وحيث ان هذا ما اوضحه البنك .... في الطور الابتدائي واكد وجاهته الحكم الابتدائي المتخذ وصادف الصواب فيما رد دفع السيد .... بخصوص عدم ادخال الدولة المغربية في هذه الدعوى لعدم وجود ما يبرر ذلك.

وحيث ان تكرار السيد ا .... لنفس هذا الزعم لا يجديه نفعا.

وحيث ان النصوص القانونية الذي سردها في الصفحة 3 من مقاله الاستئنافي الاصلي لا تغير من الامر في شيء في كون البنك .... هو المقرض وهو بالتالي الدائن وسائر الاطراف الاخرى مدينة لكونها لم تف بالدين المتخلذ بذمتهم نتجة نتيجة القرض الممنوح.

وحيث ان النصوص المستدل بها من طرف السيد .... بدون اية جودى لا تمنع بتاتا البنك الدائن بوصفه مقرض من اقامة دعوى الاداء لاستخلاص دينه.



وحيث ليس في هذه النصوص بتاتا ما من شانه ان يجبر البنك الدائن وهو المقرض على ادخال الدولة المغربية في هذه الدعوى لان دعوى الاداء التي تعني المدينين وحدهم لا تعني بتاتا الدولة المغربية.

2-حول ثبوت مطل المدينين المحكوم عليهم.

حيث خلافا لما يزعم السيد ... ، فان البنك .... اثبت منذ الطور الابتدائي انه وجه انذارات بالاداء الى المدينين المحكوم عليه.

وحيث ان الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود يعتبر كذلك دعوى الاداء المقامة عليه تكون مقام الانذار وتجعلهم ايضا في حالة مطل.

وحيث ان مطلهم واضح لا سيما وان كل ما يلزمه الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود هو ان يوجه الدائن الانذار بالاداء دون وجود أي موجب لاجبار المدين الموجه له الانذار بالاداء على التوصل به.

حيث ان العبرة بكون الانذار بالاداء وجه والعبرة كذلك دعوى الاداء يعتبرها الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود توقع المدين في حالة مطل.

وحيث بالنظر الى مطل المدينين المحكوم عليه بالاداء تكون الدعوى التي اقيمت عليهم بسبب امتناعهم عن الوفاء بما هو متخلذ بذمتهم وغير المنازع فيه باية جدية تكون صحيحة ووجيهة وصادف الحكم الابتدائي المتخذ الصواب جزئيا فيما قضى به بخصوص اصل الدين.

3-حول انعدام أي موجب لتطبيق الفصل 10 من قانون المسطرة الجنائية.

حيث لا يوجد كذلك اية جدوى من وراء تكرار السيد .... بتمسكه بالفصل 10 من قانون المسطرة الجنائية لكونه لا يطبق على هذا النزاع.

حيث ان الفصل 10 من قانون المسطرة الجنائية لا يجوب ايقاف البت الا اذا كانت الدعوى مرفوعة امام القضاء الزجري الا اذا كانت الدعوى المرفوعة امام القضاء المدني تتعلق بنفس اطراف الدعوى الجنائية ووحدة في السبب والموضوع.

وحيث ان هذه الشروط غير متوفر في هذه النازلة .

وحيث ان الشكاية موضوع الملف الجنحي المشار اليه بدون جدوى من طرف السيد المعزوزي توفيق قدمت من طرفه في مواجهة شركاءه وحدهم.

وحيث ان البنك .... ليس طرفا في هذه الدعوى ولا مشتكي به في الدعوى الجنحية موضوع الملف عدد 2173/1998

وحيث كان الحكم المتخذ صادف الصواب فيما صرف النظر عن الملتمس الرامي الى ايقاف البت.

وحيث يجدر تاييده فيما التجأ اليه في هذا الخصوص ايضا.

4-حول ثبوت الدين المحكوم بادائه عملا بالفصل 492 من مدونة التجارة.

حيث مثلما ابرز ذلك الحكم الابتدائي المتخذ مصافا في ذلك الصواب فان الدين المحكوم به في الطور الابتدائي ثابت بالخصوص بالكشوف الحسابية المشار اليها في ذلك الحكم وان البنك العارض ادلى بها.

وحيث ان هذه الكشوف الحسابية لها قوة ثبوتية طبقا لمقتضيات المادة 492 من مدونة التجاة.

وحيث عاين الحكم الابتدائي المتخذ كون المستانف الاصلي لم يدل بما يفيد انه قد طعن في الكشوفات الحسابية موضوع هذه الدعوى.

حيث ان الكشوف الحسابية الصادرة عن البناك تتوفر على قوة اثبات وتعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية طالما لم يثبت الزبون المتعلقبه الكشف الحسابي انه نازع البيانات والتقييدات التي يتضمنها في الاجل المععمول به في الاعراف والمعاملات البنكية وهو 30 يوما من تاريخ توجه الكشوف الحسابية اليه علما انها توجه الى كل زبناء الابناك بصفة دورية وبانتظام.

حيث بالرجوع الى الكشوف الحسابية المدلى بها للتاكد من انها تتوفر على كل الشروط المنصوص عليها في الفصل 106 من الظهير بمثابة قانون رقم 147-93-1 الصادر بتاريخ 6-7-1993 المنظم لممارسة المهن البنكية علاوة على انها تتوفر ايضا على كل الشروط المنصوص عليها في المادتين 492 و 496 من مدونة التجارة.

حيث ان الحجية التي تتوفر عليها الكشوف الحسابية البنكية الانف ذكرها مستمدة من صريح نص الفصل 106 من الظهير بمثابة قانون المشار اليه اعلاه الذي يعتبر الكشوف الحسابية البنكية تتوفر على حجية ويوثق بالبيانات المقيدة بها تعتمد عن التقاضي طالما لم يثبت من ينازع فيها العكس.

وحيث ان هذا النص التشريعي يشكل نصا خاصا يسبق وجوبا عن القواعد العامة للقانون.

حيث ان نفس الحجية تضيفها على هذه الكشوف ايضا المادة 492 من مدونة التجارة التي تتكامل ايضا مع الفصل الانف ذكره.

حيث هكذا تكون الكشوف الحسابية التي تعدها مؤسسات الاستثمارات وفق الكيفية التي يحددها بنك المغرب في الميدان القضائي باعتبارها وسائل اثبات بين المؤسسات.

وحيث بطبيعة الحال فان هذه الكشوف الحسابية يعتبرها الفصل 106 من الظهير بمثابة قانون رقم 147-93-1 الصادر بتاريخ 6/7/1993 حجة يوثق بما ورد فيها طالما ان المدين لا يثبت عكس ما ورد فيها.

حيث ان هذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي بصفة غزيرة في مثل هذه الحالات واكد حجية الكشوف الحسابية البنكية ما لم يقع الادلاء بما يثبت عكسها .

5-حول انعدام أي مبرر للخبرة الحسابية الملتمسة من باب التسويف

حيث لاشيء يبرر الخبرة الحسابية الملتمس من باب الامعان والتسويف مادام كون السيد توفيق المعزوزي لم يعزز ملتمسه باي حجة او أي مبرر كان.

وحيث يجدر بالتالي صرف النظر عن هذا الملتمس لعدم وجود ما يبرره ويكون الا محاولة تسويفية من طرف المستانف اصليا.

II-حول الاستئناف الفرعي

في الشكل:

حيث يجدر التصريح بقبوله نظرا لاستئفائه كل الشروط المسطرية.

في الموضوع:

حيث ان الاستئنافالفرعي يرتكز على اساس قانونية وجيهة ويجدر معه اخذه بعين الاعتبار علما انه ينص على تعديل الحكم المتخذ جزئيا من جهة بخصوص شمول المبلغ المحكوم به بفوائد قانونية عوض الفوائد البنكية، ومن جهة اخرى بخصوص عدم استجابته للتعويض عن التماطل.

1-حول استحقاق الفوائد البنكية

حيث خلافا لما ارتاه الحكم المتخذ، فان البنك العارض يستحق الفوائد البنكية عملا بالفصل 105 من الظهير بمثابة قانون رقم 147-93-1 الصادر بتاريخ 6/7/1993 وكذا قرار وزير المالية المؤرخ في 30/5/1988 الذي حدد سعر الفوائد البنكية ويخول للابناك الدائنة فوائد بنكية ويفوض لوزير المالية استحقاقها بنص تنظيمي.

وحيث فان البنك العارض يستحق فوائد بنكية دون الفوائد القانونية مادام ان الفوائد البنكية ينص عليها الفصل الانف ذكره من الظهير بمثابة قانون المشار اليها اعلاه طالما لم يقم المدين بالوفاء بالدين المتخلذ بذمته وذلك سواء قبل توقيف الحساب او بعد توقيفه مادام ان النص التشريعي الانف الذكر يخول الحق للبنك الفوائد البنكية بدون تمييز بين تاريخ حصر الحساب او قبل علما انه عندما ترد عبارات القانون مطلقة تؤخذ على اطلاقها ولا يمكن استثناء الا ما يستثنيه المشرع بصفة صريحة علاوة على كون لا اجتهاد مع نصر صريح .

2-حول استحقاق البنك العارض للتعويض

حي خلافا لما اعتبره الحكم الابتدائي المتخذ مجانبا في ذلك الصواب بصفة جزئية، فان تمكين البنك الدائن للفوائد لا يحرمه من استحقاق الحصول على تعويض عن مطل المدين.

حيث ان الفوائد تخضع لنظام خاص بها في حين ان التعويض عن التماطل يخضع بدوره لنظام مستقل وهو الفصل 264 من قانون الالتزامات و العقود.

وحيث مثلما سلف شرحه، فان العبرة بصبوت كون البنك العارض وجه انذارات الى المدينين مثلما اثبت العارض ذلك في الطور الابتدائي.

وحيث ليس في القانون ما يفيد ضرورة ارغام المرسل اليه التوصل به

حيث ان دعوى الاداء تقوم مقام الانذار وتجعل المدين في حالة مطل طبقا للفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود.

وحيث ان مطل المدينين ثابت.

وحيث ان المطل يخول للدائن تعويضا عن مطل المدين.

حيث يجدر تعديل الحكم بخصوص هذه النقطة والحكم لفائدة العارض بمقدار التعويض المطلوب في مقاله الافتتاحي للدعوى أي 100.000 درهم.

وحيث يجدر الحكم بتاييد الحكم الابتدائي فيما زاد عن ذلك.

وحيث انه خلال مسطرة المقرر تبادل نواب الاطراف الحاضرة المذكرات التي جاءت تاكيدا لما سبق وتم استدعاء كل الاطراف بصفة قانونية.

وخلال جلسة 13/1/2006 تقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 21/2/2003 ومددت لجلسة 21/03/2006.

محكمة الاستئناف

في مقال الاستئناف الاصلي

حيث تمسك الطاعن بان الطرف المعني اصلا بالملف هو الدولة المغربية ووزارة المالية وشركة ... وان البنك .... لا يعدو ان يكون متدخلا في العلاقة بمساهمته بجزء من القرض وان بنود العقد حددت المسطرة الواجب اتباعها لاستخلاص الديون وان الحكم عندما قضى بقبول الطلب شكلا جاء خارقا لمقتضيات الفصل الاول من قانون المسطرة المدنية، وبنود العقد.

حيث يتلخص جواب المستانف عليها ان النصوص القانونية وبنود العقد المتمسك بها لا تغير من الامر في شيء لان البنك هو المقرض وبالتالي هو الدائن وان سائر الاطراف الاخرى مدينة لكونها لم تف بالدين المتخلذ بنسخة القرض وان البنك غير ملزم بادخال الدولة المغربية في هذه الدعوى.

حيث انه بالرجوع الى عقد القرض المبرم بين الاطراف يتبين انه ابرم في اطار مقتضيات الظهير الشريف 199-87-1 الصادر في 8 جمادى الاولى 1408 موافق 30/12/1977 المتعلق بمنح قروض للمقاولين الشباب وان البند الاول حدد مساهمة الدولة في القرض بمبلغ 1.630,000 درهم ومساهمة البنك في مبلغ 627.000 درهم ونص البند الثامن من العقد على طريقة استخلاص الدين من خلال مسطرة خاصة ونصت الفقرة الرابعة منه على كيفية استخلاص البنك للدين المترتب عن القرض يخضع كما هو الحال بالنسبة للدولة للمقتضيات القنونية المنصوص عليها في ظهير 21 غشت 1935 المتعلق بتحصيل الضرائب المباشرة وكل الضرائب التي تم تحصيلها عن طريق الخازن العام، وانه يتعين على الخصوص اتباع مسطرة خاصة تتمثل في منح المدين اجلا خاصا تعقبها انذارين مع مراعاة الاجل ثم مراجعة وزارة المالية قبل اثاره المسطرة قضائية.

وحيث ان العقد شريعة المتعاقدين.

وان البنك وقع على العقد والتزم باحترام هذه البنود وانه باقدامه على رفع الدعوى مباشرة دون اتباع المسطرة المذكورة يكون قد خرق ما تم الاتفاق عليه وجاءت بذلك الدعوى سابقة لاوانها ويكون ما تمسك به الطاعن في هذا الشق وحده كافيا لالغاء الحكم المستانف فيما قضى به في مواجهة الطاعن والحكم من جديد بعدم قبول الطلب وتحميل المستانف عليه الصائر.

وبخصوص الاستئناف الفرعي فانه اعتبارا لما تقرر في الاستئناف الاصلي من الغاء الحكم وعدم قبول الطلب يصبح الاستئناف الفرعي غير ذي موضوع ويتعين رده وابقاء الصائر على رافعه.

لـهذه الأسبـــــاب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشـــكل : قبول الاستئناف الاصلي في مواجهة البنك المغربي لافريقيا والشرق دون الباقي، وقبول الاستئناف الفرعي في مواجهة الطاعن .... دون الباقي.

في الـجوهــر : باعتبار الاستئناف الاصلي والغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/10/2001 ملف عدد 1064/98 فيما قضى به في مواجهة الطاعن والحكم من جديد بعدم قبول الطلب وتحميل المستانف عليه الصائر.

وبرد الاستئناف الفرعي وابقاء الصائر على رافعه.

وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.

الرئيس المستشار المقرر كاتب الضبط


السبت 13 أكتوبر 2012
5353 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter