Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط: القرار الصادر بتاريخ 21 يوليوز 2014 في قضية الزرهوني و وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر


     

المملكة المغربية
وزارة العدل والحريات
القرار عدد 3492
الصادر في: 21 – 07- 2014
محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط
ملف رقم 203/7205/14

القاعدة

بالرجوع إلى مقتضيات المادة السادسة من القانون رقم 02/12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا يتبين أنها تنص على أنه تظل الأحكام الجاري بها العمل في تاريخ دخوله حيز التنفيذ وأنه أمام عدم إلغاء مقتضيات المادة العشرين من القانون رقم 01.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي وعدم ثبوت تعرضها مع المبادئ والمعايير الواردة في القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا فإن عملية الترشيح وإيداع الملفات والانتقاء والمصادقة على قرار اللجنة المختصة تكون قد تمت استنادا إلى نص قانوني لا يزال ساري المفعول وغير مخالف للنصوص التي تعلوه



   محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط: القرار الصادر بتاريخ 21 يوليوز 2014 في قضية الزرهوني و وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر


 
 
بــاسم جلالــة الملــك وطـبقـا للقـــانــون
****
        بتاريــخ 21 يوليوز 2014.
 
أصدرت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط في جلستها العلنية القرار التي نصه.
 
 
المستأنف عليه من جهة أخرى
 
الوقائع:

وبناء على المقال ألاستئنافي المرفوع بتاريخ 14/02/2014 من طرف السيد ........ الذي يعرض فيه بواسطة محاميه ....... أنه يستأنف الحكم عدد 2868 الصادر بتاريخ 26/12/2013 في الملف رقم 306/7110/2012 عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء القاضي.

في الشكل بقبول الطلب.

وفي الموضوع بإلغاء القرار الإداري المطعون فيه مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.

وبناء على جواب المستأنف عليهما بواسطة محامييهما ملتمسين رد وسائل الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وبناء على تعقيب نائب المستأنف مؤكدا وسائل إستنافه  ورد الدفوع المثارة والتصريح بعدم اختصاص المحكمة لبت في الطعن وبعدم قبوله لخرقه مقتضيات الفصل 24 و 32 من قانون المسطرة المدنية.

وبناء على الأوراق الأخرى والمذكرات المدلي بها في الملف.
وبنا على المادتين الخامسة والخامسة عشر من القانون رقم 03.80 المحدثة بموجبه محاكم استئناف إدارية.
وبناء على قانون المسطرة المدنية.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 07/04/2014 
وبناء على المناداة على الأطراف ومن ينوب عنهم لجلسة 07/07/2014

وبعد الاستماع إلى الآراء الشفهية للمفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق السيد إسماعيل زكير الذي أكد فيها ما جاء في مستنتجاته الكتابية تقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 21 يوليوز 2014 قصد النطق بالقرار الأتي.
 
وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل

حيث لما كان الثابت أنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ المستأنف بالحكم المستأنف فإن طعنه فيه بالاستئناف بتاريخ 14/02/2014 يكون واقعا خلال الأجل القانوني وأنه وباستيفائه للشروط والشكليات المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

في الموضوع

حيث يستفاد من أوراق الملف ومحتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 18/10/2012 تقدم السيد .... والسيد .... بمقال أمام المحكمة الإدارية بالدار البيضاء عرضا فيه بواسطة محامييهما أنهما استاذين للتعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة .... وبتاريخ 25/07/2011 أعلنت رئاسة الجامعة عن فتح باب الترشيح لشغل منصب عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية .... فتقدما بترشيحهما من أجل التنافس على المنصب المذكور وشاركا في المباراة المجراة بتاريخ 16/11/2011 وبعد مداولات اللجنة المكلفة بالانتقاء تم ترتيب المرشحين الثلاثة الأوائل على الشكل التالي 1/ .... 2/ .... 3/ .... وبتاريخ 22/08/2012 أصدر وزير التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي قرارا تحت عدد 1205/01 يقضي بإلغاء المباراة المذكورة والإعلان عن فتح باب الترشيح من جديد لنفس المنصب و أنهما وجها تظلما بشأن ذلك إلى وزير التعليم العالي وإلى رئيس الجامعة للتراجع عن هذا القرار لكونه مشوب بالشطط في استعمال السلطة لمساسه بحقوقهما وضرب مبدأ المساواة أمام القانون وخرق مبدأ الاستمرارية فضلا على عدم استناده إلى مبرر معقول ودون أي تعليل خرقا لقاعدة إلزامية تعليل القرارات الإدارية والتمسا الحكم بإلغاءه مع ما يترتب من أثار قانونية.
أجاب وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر عارضا أنه بتاريخ 12/07/2011 تم الإعلان عن فتح باب الترشيحات لشغل منصب عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية .... وحدد تاريخ 29/07/2011 لسحب ملفات الترشيح وتاريخ 09/09/2011 كأخر أجل لإيداع ملفات الترشيح وبتاريخ 21/10/2011 تم تعيين  لجنة المباراة وبتاريخ 16/11/2011 تم اجتياز المباراة وبتاريخ 22/08/2012 تم إلغاء جميع المباريات المتعلقة برئاسة مؤسسة جامعية بالمغرب وأنه ستسري على النازلة مقتضيات الفصل 92 من الدستور التي تسند تعيين عمداء الجامعات إلى رئيس الحكومة إضافة إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 02.212.412 الصادر بتاريخ 11/10/2012 وأضاف بأن الإعلان عن المبارة تم في إطار القانون القديم أي قبل صدور الظهير بتنفيذ الدستور الجديد بالجريدة الرسمية بتاريخ 30/07/2011 الذي كان يعطي لجلالة الملك سلطة التعيين في منصب عميد كما هو منصوص عليه في المادة الثانية من الظهير الشريف رقم 1.99.205 الصادر بتاريخ 29/09/1999 وان سلطة التعيين بالنسبة للعمداء صار يتداول بشأنها في مجلس حكومي يرأسه رئيس الحكومة وبناء على ذلك صدر القرار القاضي بإلغاء جميع عمليات الترشج لشغل منصب عميد أو مدير مؤسسة جامعية وأن الوزارة وجهت مذكرة إلى رؤساء الجامعات بإعادة فتح باب الترشيحات بالمؤسسات المذكورة مما يكون معه قرار إلغاء عملية الترشيح قرارا مشروعا لا تجاوز للسلطة فيه والتمس الحكم برفض الطعن. وبعد تعقيب الطاعنين وتمام الإجراءات صدر الحكم وفق ما أشير إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف من طرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر بواسطة محاميه ملتمسا التصريح بعدم اختصاص المحكمة للبت في الطعن وبعدم قبوله لخرقه مقتضيات الفصين 24 و 32 من قانون المسطرة المدنية.

في أسباب الاستئناف

حيث يعيب المستأنف الحكم المستأنف بمجانبته للصواب و قضى به بعدم القبول لعدم إشارة المستأنف عليهما إلى عنوانهما الشخصي في مقال الطعن ولرفعهما طعنا واحدا رغم عدم توفرهما على سند مشترك ولكون القرار المطعون فيه ذي صبغة وطنية ويهم باب الترشيح لسبعة وعشرين مؤسسة جامعية وعمادات أساسا وإحتياطيا لأن الدستور الجديد نقل اختصاصات وتعيين العمداء من المجال الخاص بالملك إلى المجال الخاص برئيس الحكومة الذي يتداول بشأنه في مجلس للحكومة طبقا للفصل 92 من دستور 2011 ولاحق لهما في التمسك بالحقوق المكتسبة لأن من بينهما شخص ثالث هو السيد .... وأن السلطة الحكومية تنتقي ثلاثة أسماء وتقترحها على جلالة الملك الذي يعين منهم عميد الكلية فضلا على أنه لاضرر لحقهما من القرار المطعون فيه وأن الحكم المستأنف عطل الفصل المذكور أحكام دستور2011.
 
في الوسائل المتعلقة بعدم قبول الطعن.
 
وحيث من جهة أولى فإنه ولئن كان الثابت قانونا أنه وبموجب المادة المادة 32 من قانون المسطرة المدنية المحال عليه بمقتضى المادة السابعة من القانون رقم 41.90 المحدث للمحاكم الإدارية و المادة الخامسة عشرة من القانون رقم 80.03 بشأن محاكم الاستئناف الإدارية أن مقال الطعن يجب أن يتضمن الأسماء العائلية والشخصية للطاعنين وصفتهم ومهنتهم وموطنهم أو محل إقامتهم فإن الثابت أنه لا بطلان من غير ضرر وأن في تحديد الطاعنين لمحل المخابرة معهما لدى وكلائهما بعناوينهما المحدد في دعوى الطعن احترام للمقتضى المذكور.
 
وحيث من جهة ثانية فإنه ولما كان الثابت أن المصلحة هي مناط كل دعوى أو طعن وأنه يستشف من وثائق الملف أن الطاعنين تقدما بترشيحهما من أجل التنافس على منصب عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية.... وشاركا في المباراة المجراة بتاريخ 16/11/2011 وبعد مداولات اللجنة المكلفة بالانتقاء تم ترتيب المرشحين الثلاثة الأوائل على الشكل التالي 1/ .... 2/ ... 3/ .... وبتاريخ 22/08/2012 أصدر وزير التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي قرارا تحت عدد 1205/01 يقضي بإلغاء المباراة المذكورة والإعلان عن فتح باب الترشيح من جديد لنفس المنصب فإن هذا القرار يقوم سندا مشتركا لهما في تقديم طعن واحد.
 
وحيث من جهة أخيرة فإن الثابت أن القرار المطعون فيه يخص ترشيح الطاعنين للمنصب المذكور فإنه لا أساس لما تمسك به المستأنف من أنه قرار ذي صبغة وطنية ما دام أن مؤدى طعنهما من حيث أثاره القانونية لا يتعلق بباقي المؤسسات الجامعة ولكنه محصور في القرار الإداري المتعلق بمنصب عمادة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية....
 
وحيث تبعا لذلك يتعين رد الوسائل المثارة بشأن ذلك.
 
في باقي الوسائل
 
وحيث لئن كان الثابت أن دستور سنة 2011 نقل اختصاص تعيين عمداء الكليات من المجال الخاص بجلالة الملك إلى المجال الخاص برئيس الحكومة الذي يتداول بشأنه في مجلس حكومي طبقا للفصل 92 منه وأن تعيين العمداء في دستور سنة 1996 كان يتم بظهير شريف من جلالة الملك بعدما يقدم له وزير التعليم العالي ثلاثة أسماء يتم اختيارهم وفقا للمادة العشرين من القانون رقم 00.01 المتعلق بتنظيم التعليم العالي فإن الثابت أن الأمر في النازلة يتعلق بمبارة أجريت بتاريخ 16 نونبر 2011 أسفرت مداولاتها عن ترتيب المرشحين الثلاثة الأوائل كما يلي .../ .../ ... تم بمباراة ثانية بتاريخ 15 دجنبر 2012 تحت إشراف لجنة انتقاء جديدة مكونة من السادة .... رئيسا وعضوية كل من السادة ../ .../ .../ ... وأسفرت مداولاتها عن ترتيب المرشحين على أساس المعايير العلمية المحددة طبقا لجدول تنقيط كما يلي  
 
 

230 نقطة
ذ. ..
192 نقطة
ذ. ....
205 نقطة
ذ. .....
  
 

وتمت المصادقة على ذلك خلال انعقاد مجلس جامعة الحسن الثاني ... وليس بقرار تعيين مما يجعل المصلحة في الطعن قائمة والضرر متحقق.
وحيث أنه وبالرجوع إلى مقتضيات المادة السادسة من القانون رقم 02/12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا يتبين أنها تنص على أنه تظل الأحكام الجاري بها العمل في تاريخ دخوله حيز التنفيذ وأنه أمام عدم إلغاء مقتضيات المادة العشرين من القانون رقم 01.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي وعدم ثبوت تعرضها مع المبادئ والمعايير الواردة في القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا فإن عملية الترشيح وإيداع الملفات والانتقاء والمصادقة على قرار اللجنة المختصة تكون قد تمت استنادا إلى نص قانوني لا يزال ساري المفعول وغير مخالف للنصوص التي تعلوه مما يتعين معه رد ما أثير بشأنه من وسائل.
 
وحيث تبعا لذلك يكون إقدام وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر على إلغاء نتائج مباراة نظمت في إطار القانون رقم 01.00 بشأن تنظيم التعليم العالي رغم أن أحكامه لا تزال سارية المفعول قرارا مناقضا لمقتضيات المادة السادسة من القانون التنظيمي رقم 02/12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا وموسوما بعيب مخالفة القانون والحكم المستأنف بقضائه بإلغائه كان حكما صائبا وواجبا التأييد.

لهذه الأسباب

قضت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط في جلستها العلنية حضوريا وانتهائيا

في الشكل           بقبول الاستئناف.
في الموضوع بتأييد الحكم المستأنف.

وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط وكانت الهيئة متركبة من

السيد              عبد السلام نعناني        رئيسا ومقررا
السيد              حميد ولد البلاد عضوا
السيد              هدى السبيبي عضوا
بحضور المفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق السيد إسماعيل زكير

وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة زهرة كرين

الرئيس                                                  المقرر                                         كاتبة الضبط


السبت 2 غشت 2014


تعليق جديد
Twitter