Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



محكمة الإستئناف الإدارية بالرباط: المسائل القانونية لا يجوز تفويضها للخبراء مادام أن دورهم يقتصر على توضيح النقط التقنية


     

المملكة المغربية
وزارة العــــدل
محكمة الاستئناف الإداريـة
بالربــــــاط

القـــرار عــدد : 4280

المــــؤرخ في : 07/11/2012

مـلــــف عـدد : 177/09/5



محكمة الإستئناف الإدارية بالرباط: المسائل القانونية لا يجوز تفويضها للخبراء مادام أن دورهم يقتصر على توضيح النقط التقنية


باسم جلالــة الملــك
وطبقـا للقانون
     
  بتاريـخ 07 نونبر 2012.

إن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه :
 
 
 
 
 
 
بناء على المقال الاستئنافي المقدم بتاريخ 14/05/2009من    ضد الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء  بتاريخ 19/03/2008 تحت عدد 135 في الملف رقم 93/07 القاضي بإجراء خبرة عهد بإنجازها إلى الخبير   ، وكذا الحكم البات الصادر بتاريخ 03/12/2008 تحت عدد 1784 من نفس الملف رقم 93/07.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها  بتاريخ 24/07/2009 من طرف دفاع الشركة المستأنف عليها الرامية إلى تأييد الحكم الابتدائي.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها  بتاريخ 29/09/2009 من طرف المستأنفة الرامية إلى الحكم وفق مقالها الاستئنافي.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

        وبناء على المادتين الخامسة والخامسة عشر من القانون رقم 80. 03 المحدثة بموجبه محاكم استئناف إدارية.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 76 وتاريخ 24/02/2010 بإجراء خبرة.
وبناء على قانون المسطرة المدنية.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 26/09/2012.
وبناء على المناداة على الأطراف ومن ينوب عنهم فحضر     عن المستأنف عليها وأدلى بمذكرة أكد فيها ما سبق.
وبعد تلاوة المستشار المقرر السيد حميد ولد البلاد لتقريره  في الجلسة والاستماع إلى الآراء الشفهية للمفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق الذي أكد فيها ما جاء في مستنتجاته الكتابية، فتقرر وضع القضية في المداولة لجلسة 07/11/2012 قصد النطق بالقرار الآتي بعده.
 


و بعد المداولة طبقـا للقانـون
 
فـي الشـكـل :

حيث سبق البت فيه بموجب القرار التمهيدي عدد 76 وتاريخ 24/02/2010.

فـي المـوضوع :

حيث يؤخذ من أوراق الملف والحكم المستأنف أن شركة    قدمت بتاريخ 03/10/2003 مقالا على المحكمة الإدارية عرضت فيه أنه بتاريخ 14/02/2003 تقدمت بواسطة   بتصريح تحت عدد   عن الآلة المستوردة من فرنسا وهي عبارة عن ضابط للضغط "Régulateur de pression " موضحة أنها تدخل في خانة تعريفة الرسوم الجمركية المحددة في 08481809700 التي تقضي أداء رسم جمركي محدد في 2,5% وأنه عند فحض المصالح الجمركية للآلة ارتأت أن التعريفة المناسبة لها هي 8481109900 التي يقابلها رسم محدد في 32,5% فعرض النزاع على اللجنة الاستشارية التي اجتمعت بتاريخ 27/03/2003 وأكدت ما ذهبت إليه المصالح الجمركية، فطلبت المدعية عقد اجتماع اللجنة الوطنية الاستشارية والطعن المنصوص عليها في الفصل 22 مكرر من مدونة الجمارك والتي عقدت اجتماعها يوم 18/06/2003 التي أسفر رأيها عن أن الآلة تصنيف في التسعيرة الجمركية 8481109900 مؤكدة ما ذهبت إليه اللجنة المحلية وما اتخذنه المصالح الجمركية لميناء الدار البيضاء، وأن الآلة المستوردة تنطبق عليها جميع المواصفات والمعايير الفنية وكيفية الاستعمال المشار إليها في الدورية الإدارية عدد 411/14298 بتاريخ 29/06/1999 وبالتالي فهي تخضع لتعريفة جمركية محددة في 8481109890 والتي حلت محلها التعريفة الجمركية 8481809700 وأن ما ذهبت إليه اللجنتان المحلية والوطنية الاستشارية للطعن طالبة بمقالها الإصلاحي المدلى به بتاريخ 05/02/2004 بإلغاء القرار الصادر عن المصالح الجمركية لميناء الدار البيضاء والمبلغ لها بموجب كتاب المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بموجب فاكس مؤرخ في 19/09/2003 واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة على البضاعة، وبعد جواب المدعى عليها أصدرت المحكمة بتاريخ 17/11/2004 حكما قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفضه استأنفته المدعية أمام الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى الذي أصدر بتاريخ 14/02/2007 في الملف عدد 1289/4/2/2005 قرار تحت رقم 153 بإلغاء الحكم المستأنف وبإرجاع الملف إلى المحكمة الإدارية بالدار البيضاء لتبت فيه من جديد بعلة أن النزاع ينصب حول نقطة تقنية وفنية محضة وأن المحكمة لم تأمر بإجراء خبرة التي طلب بها المستأنف، وبعد إرجاع الملف أصدرت المحكمة الإدارية حكما تمهيديا [إجراء خبرة على الآلة انتدب لها الخبير     بتاريخ 19/03/2008 تم الحكم القطعي بتاريخ 3/12/2008 بقبول الطلب شكلا وفي الموضوع المصادقة على تقرير الخبرة وإلغاء قرار مصلحة الجمارك والضرائب غير المباشرة المطعون فيه واعتماد التعريفة الجمركية عدد 8481809700 التي تستوجب أداء رسم جمركي قدره 2,5% من قيمة البضاعة وهو الحكم المستأنف.
 

في أسبــاب الاستئنـــاف
 
حيث إنه من جملة ما تعيبه المستأنفة على الحكم المستأنف اعتماده على خبرة غامضة أشارت إلى أن خصائص الآلة   باعتبارها ضابط للضغط "Régulateur de pression " وذلك لا يؤثر على التصنيف المحدد من قبل إدارة الجمارك، فبالرغم من اختلاف بين ضابطات ومحفظات الضغط من حيث التسمية فإنهما يصنفان معا ضمن السطر التعريفي 00-99-10-81-84 طبقا لمقتضيات مذكرات بروكسيل الصادرة عن المنظمة العالمية الجمارك حيث صدر بتاريخ 10/09/1993 ظهير شريف بنشر الاتفاقية الدولية المتعلقة بالنظام المتناسق وتصنيف البضائع المعتمدة ببروسكيل في 14/06/1983 والبروتوكول المعدل لها بتاريخ 24/06/86، وأن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة هي الجهة المؤهلة لتحديد السطر التعريفي المناسب لأي بضاعة أو منتوج، وأن الخبير المنتدب تعدى جانب تحديد المواصفات التقنية للآلة ليصل إلى تحديد التعريفة الجمركية المطبقة، وأن الوثائق التقنية الخاصة بالآلة والمقدمة إلى الإدارة من طرف المدعية أرفقت بصفحة أخرى لا تتعلق بنفس الآلة مما يؤكد إخفاءها لوثيقة حاسمة تحدد بوضوح خصائص ومكونات الآلة المستوردة والتي نجعلها خاضعة للتعريفة 84.81.10.99.00 وأن مستنتجات الخبير جاءت متضاربة ومتناقضة وغير واضحة مما يتعين استبعادها والحكم بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الطلب واحتياطيا بإجراء خبرة مضادة.
وحيث صح ما جاء في أسباب الاستئناف، ذلك أن تصنيف البضاعة هو مسألة قانونية  ما لا يجوز تفويضه على الخبراء، وأن دور هؤلاء يقتصر على توضيح النقط التقنية، ومن بينها في نازلة الحال مكونات البضاعة وخصائصها ووظائفها.
وحيث في نازلة الحال، فإن الخبرة المأمور بها ابتدائيا أثبتت بالمعاينة أن الآلة هي ضابطة للضغط ومثبتة له عند الخروج ، وهي المعطيات التي ليس من شأنها تغيير البند التعريفي لها الذي انتهت إليه مصالح الجمارك ومعها الجنة الاستشارية المحلية واللجنة الاستشارية الوطنية من أن ذلك البند                 هو 00-99-10-81-84 برسم جمركي على أساس 32,5 % انطلاقا من أن ضابطات ومخفضات الضغط تخضع لنفس السطر التعريفي حسب المذكرات التفسيرية للاتفاقية الدولية المتعلقة بالنظام المتناسق وتصنيف البضائع المصادق لعيها بموجب الظهير الشريف عدد 84/92/1 الصادر في 10/09/1993 والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 4231 وتاريخ 01/12/1993، مما يجعل الحكم المستأنف غير معلل فيما قضى به من اعتماد نتيجة الخبرة، ويتعين إلغاؤه وبعد التصدي ، الحكم من جديد برفض الطلب.
 
 
 
لهذه الأسبــــــاب
 
قضت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط علنيا انتهائيا وحضوريا :
في الشكـــل : سبق البت بقبوله بمقتضى القرار التمهيدي عدد 76 الصادر                          بتاريخ 24/02/2010.
في الموضــوع  : إلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم برفض الطلب.
وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط و كانت الهيئة مركبة من :

السيد عبد الكريم الهاشيمي                  رئيسا
السيد حميد ولد البـــلاد                   مقررا
السيد أنوار شقرونـــي                          عضوا

بحضور المفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق السيد المصطفى الدحاني.

وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة زهرة كرين.
 
الرئيس                     المقرر                       كاتب الضبط
 
 

الاربعاء 13 نونبر 2013


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter