MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



محافظ - تقييد حكم قضائي في الرسم العقاري - الرقابة على الحكم –لا - مسؤولية - لا

     

القاعدة
محافظ-تقييد حكم قضائي في الرسم العقاري-الرقابة على الحكم –لا -مسؤولية -لا
-إن المحافظ اقتصر دوره على تسجيل مقرر قضائي تحفظي بعقل الممتلكات واجب النفاذ،لكون الأحكام حسب الفصل 126 من الدستور ملزمة للجميع،ولا يمكن إجراء مراقبة كيفما كان نوعها عليها من أي جهة كانت ،تمس بحجيتها ،لأنها عنوان الحقيقة ،لذلك يمكن يعزى إلى المحافظ في هذا المجال أي مسؤولية ،فضلا عن أنه لم يثبت قيام الشركة المدعية بإجراءات رفع الإجراء التحفظي بالطريق القضائي ،والتشطيب عليه،وتحديد مدى تأثيره على مصالحها المالية ،وترتيب على ضوء ذلك مسؤولية الجهة الممتنعة عن التنفيذ إن تحققت شروطها القانونية.




الحمد لله وحده
المملكة المغربية
المحكمة الإدارية بالرباط
أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط
قسم قضاء الإلغاء
حكم رقم :
بتاريخ : 28/2/2013
ملف رقم : 623/12 /2012



محافظ - تقييد حكم قضائي في الرسم العقاري - الرقابة على الحكم –لا - مسؤولية - لا
 
                     باســــم جــلالة المــلك وطبقا للقانون
                                                           
                    بتاريخ الخميس  17 ربيع الآخر 1434 الموافق لـ  28 فبراير  2013  
 
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :
 
                   محمد الهيني...........................................رئيسا ومقررا        
                    أمينة ناوني..........................................عضوا
                   معاذ العبودي..................................... عضوا
                 بحضور السيد سعيد المرتضي  .......................مفوضا ملكيا
               بمساعدة السيدة فاطمة الزهرراء بوقرطاشى    ............كاتبة الضبط
 
الحكم الآتي نصه :
                          
بين : شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي ب 2 طارق مراكش طنجة.
ينوب عنها:الأستاذان        المحاميان بهيئة طنجة...............................من جهة.

وبين:

-الدولة في شخص رئيس الحكومة
-وزارة الفلاحة في شخص وزيرها بمكاتبه بالرباط
-الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية في شخص ممثلها القانوني بمكاتبها بالرباط
-المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بطنجة في شخص السيد المحافظ بمكتبه بطنجة
 نائبته:    المحامية بهيئة الرباط
-الوكيل القضائي للمملكة بمكاتبه بالرباط


الوقائع
 
بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 24/12/2012 ،المؤدى عنه الرسوم القضائية ، والذي تعرض فيه المدعية  أنها المالكة للعقار موضوع الرسم العقاري    وأنها فوجئت بكونه موضوع عقل  بناء على قرار قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة في الملف رقم 71-1996 ،رغم أن قرار العقل انصب فقط على ممتلكات السيدين     ولم ينصب على الشركة المعتبرة شركة مساهمة،وأن المحافظ لم يتحقق من  ملاءمة التقييد بالمقارنة مع الحكم القضائي  طبقا للمادة 74 من قانون التحفيظ العقاري ،لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لفائدتها تعويضا عن الضرر قدره 1.000.000.00 درهم مع التشطيب على التقييد المضمن بشكل غير قانوني بالرسم العقاري  والصائر،وأرفقت الطلب بوثائق إدارية .
وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بطنجة والمودعة لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 21-1-2013 والتي تلتمس فيها إخراجه من الدعوى لأن دوره اقتصر على تقييد مضمن حكم قضائي بعقل العقار موضوع الرسم العقاري،الصادر بمناسبة الحملة الوطنية لسنة 1996 ،وبسقوط الدعوى لتقادمها طبقا للفصل 64 من القرار الوزيري المنظم لعمل المحافظة العقارية لرفعها بعد مضي السنة .

وبناء على المذكرة الجوابية التعقيبية المقدمة  من طرف نائبا الشركة المدعية والمودعة لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 14-2-2013 والمؤكد عليها بواسطة مذكرة نائبته أثناء المداولة-،ووالتي تلتمس فيها الحكم بثبوت المسؤولية لعدم مراعاة التطابق بين هوية الشخص الصادر ضده العقل وهوية الشركة الأجنبية عن الموضوع ،وبالنسبة للتقادم فلا يبدأ بالسريان إلا بتاريخ انتهاء الخطأ برفع القيد التعسفي .

وبناء على عرض القضية بجلسة 14-2-2013،حضر خلالها نائب  الشركة المدعية وأكد الطلب،وتخلفت الجهة المدعى عليها رغم التوصل ،فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكد مستنتجاته الكتابية التي بسطها بالجلسة ، فتقرر وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم الآتي بعده.

وبعد المداولة طبقا للقانون
 
حيث يهدف الطلب إلى الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لفائدتها تعويضا عن الضرر قدره 1.000.000.00 درهم مع التشطيب على التقييد المضمن بشكل غير قانوني بالرسم العقاري  والصائر،وأرفقت الطلب بوثائق إدارية .

 حيث دفع المطلوب  في الطعن بانتفاء مسؤوليته لأن دوره اقتصر على تقييد مضمن حكم قضائي بعقل العقار موضوع الرسم العقاري، ،وبسقوط الدعوى لتقادمها طبقا للفصل 64 من القرار الوزيري المنظم لعمل المحافظة العقارية لرفعها بعد مضي السنة.

- أولا: حول المسؤولية الإدارية

وحيث إن الدعوى موجهة ضد الدولة من أجل التعويض عن أضرار يتمسك المدعي بأنها نتجت عن خطأ مصلحي   لمرفق المحافظة العقارية.
وحيث إن البت في الطلب يقتضي البحث في مشروعية القرارات الإدارية المتخذة على ضوء الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود، أي في نطاق المسؤولية عن الأخطاء المصلحية وهو ما يدخل في اختصاص القضاء الإداري (عملا بالمادة 8 من القانون رقم 90-41 المحدث لمحاكم الإدارية) .
وحيث إن مسؤولية الدولة والمرافق العمومية عن الأضرار الناتجة عن تسيير إدارتها تكون قائمة طبقا  للفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود
وحيث إن الثابت من وثائق الملف قيام المحافظ بطنجة بمباشرة تقييد أمر قضائي  لعقل ممتلكات السيدين أحمد بنقوب ومحمد الشركي  ، والمندرجة في لائحة العقل العقار موضوع الرسم العقاري عدد 32441-03 المقيد باسم  شركة بروجينيقوب ،والتي يعتبر أحمد بنقوب متصرفها والمساهم  فيها،والمسماة أيضا باسمه،بصرف النظر عن تحويل الأسهم للغير.
وحيث إن المحافظ اقتصر دوره على تسجيل  مقرر قضائي  تحفظي واجب النفاذ،لكون الأحكام النهائية حسب الفصل 126 من الدستور  ملزمة للجميع،ولا يمكن إجراء مراقبة كيفما كان نوعها عليها من أي جهة كانت ،تمس بحجيتها ،لأنها عنوان الحقيقة  ،لذلك لا يمكن يعزى إلى المحافظ في هذا المجال أي مسؤولية ،فضلا عن أنه لم يثبت قيام الشركة المدعية  بإجراءات رفع الإجراء التحفظي بالطريق القضائي  ،والتشطيب عليه،وتحديد مدى تأثيره على مصالحها المالية ،وترتيب على ضوء ذلك مسؤولية الجهة الممتنعة عن التنفيذ إن تحققت شروطها القانونية.
وحيث يكون تبعا لذلك الطلب غير مؤسس وحليفه الرفض.
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها  
 
المنطوق

 
و تطبيقا للفصول 12 و  117 و 118 من الدستور ، ومقتضيات القانون رقم 90-41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية، ومقتضيات قانون المسطرة المدنية .

لهذه الأسباب
 
حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا وحضوريا:
 
في الشكل :بقبول الطلب
 
وفي الموضوع: برفض الطلب وبإبقاء الصائر على عاتق رافعه
 
         بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه .
 
 
الرئيس                                المقرر                                                                                  كاتب الضبط.
الاثنين 18 مارس 2013