Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



محاضرة حول موضوع مجلس المنافسة في زمن الإصلاحات


     



أكد الأستاذ محمد المرغادي الكاتب العام لمجلس للمنافسة أن للإصلاحات السياسية والدستورية، التي يستعد المغرب لاعتمادها ، أبعادا اقتصادية كبيرة ومهمة تستدعي إصلاح مؤسسة المجلس وآلياته وتطويرها.

وأبرز الأستاذ المرغادي، في محاضرة ألقاها أمس بمكناس حول موضوع "مجلس المنافسة في زمن الإصلاحات"، عددا من المحاور المتعلقة بالإصلاح المرتقب بالنسبة للمجلس والتي تهم بالخصوص خلق سلطة تقريرية للمجلس تستجيب للمعايير الدولية، والإقرار بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي.

كما تهم الإصلاحات المرتقبة، يضيف السيد المرغادي، توسيع مجال الإحالات وطلبات الرأي على المجلس والاعتراف بحق الإحالة الذاتية، وإقرار السلطة التقديرية للمجلس في معالجة جميع الملفات.

وأوضح أن الهدف من هذه الإصلاحات يتمثل في الانتقال بمجلس المنافسة من مؤسسة ذات طابع استشاري إلى مؤسسة بإمكانها أن تساهم في تحديث العمل الاقتصادي من خلال العمل على احترام قواعد المنافسة من قبل المعنيين، معتبرا أن الالتزام بهذه القواعد فيه مصلحة للمنتجين والمستهلكين والاقتصاد الوطني على حد سواء.

واعتبر المحاضر أن الإصلاحات التي تشهدها البلاد لا يمكن أن تنحصر في المؤسسات الإدارية والتشريعية، بل يتعين أن تشمل كل المؤسسات التي تعمل في إطار القاعدة الاقتصادية ومن ضمنها مجلس المنافسة المرتبط بهذه القاعدة إذ سيساهم تطويره في إعطاء دفعة قوية للحياة الاقتصادية في مجملها، إلى جانب استقطاب الاستثمارات.

وتطرق السيد المرغادي، من جهة أخرى، إلى مؤسسة المجلس واختصاصاته وتركيبته والمهام المنوطة به التي تكمن بالخصوص في التوعية بمزايا التزام شروط المنافسة الحرة والشريفة والسهر على ضمان حرية وسلامة الممارسات الاقتصادية بما يتلاءم ومبادئ العدالة الاجتماعية وأسس الاقتصاد الحر.

واستعرض مجالات اشتغال المجلس والتي تهم بالخصوص تنظيم لقاءات لفائدة الفاعلين الاقتصاديين وتشجيع ثقافة المنافسة، والقيام بدراسات قطاعية، والإجابة على الإحالات وطلبات الرأي التي تتقدم بها الحكومة واللجان البرلمانية وجمعيات الدفاع عن المستهلك والمنظمات والغرف المهنية وغيرها.

كما استعرض حصيلة عمل المجلس منذ تأسيسه سنة 2009 والتي همت بالخصوص التمكين المؤسساتي، والتحسيس عبر تنظيم لقاءات وندوات وطنيا وجهويا، والإجابة على العديد من الإحالات وطلبات الرأي، والقيام بعدة مبادرات للتنسيق مع المقننين القطاعيين المعنيين بالمنافسة وإجراء دراسات حول التنافسية.

وكان رئيس جامعة مولاي اسماعيل السيد أحمد البريهي قد أكد في البداية أن هذا اللقاء يعكس اهتمام الجامعة بمختلف القضايا التي تعرفها الجهة من خلال الانخراط في تتبع حركيتها والمساهمة في تفعيل النقاش والحوار في إطاره الأكاديمي في محاولة لإيجاد الحلول المناسبة في إطار تشاركي ومندمج مع كل الفعاليات المهتمة بالشأن الاقتصادي والاجتماعي .

وأضاف أن اللقاء يأتي ضمن سلسلة اللقاءات التواصلية التي تعتزم الجامعة تنظيمها في إطار تقوية انفتاحها على محيطها الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، وإشاعة خبرتها وتسخير إمكانياتها ومؤهلاتها.
محاضرة حول موضوع مجلس المنافسة في زمن الإصلاحات

و م ع


السبت 11 يونيو 2011


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter