Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية





ماستر العقود و العقار: مناقشة رسالة تحت عنوان الرهن الرسمي المنصب على العقار في طور التحفيظ - مقاربة قانونية عملية - تحت إشراف الدكتور ادريس الفاخوري


     


كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية


شعبة القانون الخاص
مسلك الماستر
في قانون العقود والعقار


رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون العقود والعقار
في موضوع:

الرهن الرسمي المنصب
على العقار في طور التحفيظ
-مقاربة قانونية عملية-


إعداد الطالب:
فيصل الحجيوي


تحت إشراف الأستاذ:
د. ادريس الفاخوري


لجنة المناقشة:
- د. ادريس الفاخوري: أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بوجدة رئيسا ومشرفا
- دة. دنيا مباركة: أستاذة التعليم العالي بكلية الحقوق بوجدة عضـــوا
- د.محمد شهيب: أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بوجدة عضـــوا


السنة الجامعية: 2012-2013



ماستر العقود و العقار: مناقشة رسالة تحت عنوان الرهن الرسمي المنصب  على العقار في طور التحفيظ - مقاربة قانونية عملية - تحت إشراف الدكتور ادريس الفاخوري



كلمة الطالب أثناء المناقشة

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة و السلام على أشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيئين وعلى اله وصحبه أجمعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين.

السيد الرئيس،                                           

السادة الاساتذة اعضاء لجنة المناقشة،

أيها الحضور الكريم،

لقد آثرت تقديم هذا البحث من خلال اعطاء فكرة عامة بخصوصه من منطلق النقط الستة الاتية بيانها:

1/ تمهـــيـــــد عام للموضوع:

لا يخفى عليكم بأن المغرب يظل من ضمن الدول التي تسعى إلى تطوير نظامها العقاري وذلك قصد تحقيق الاستقرار والأمن العقاريين، وجسد ذلك من خلال إيجاد اطار قانوني للتحفيظ العقاري وللحقوق العينية الواردة عليه، تحقيقا منه لهدف ضبط الملكية العقارية وحمايتها و توضيح معالمها على وجه الدقة، باعتبارها النواة الأساسية لانطلاق كافة المشاريع في شتى الميادين الاقتصادية والاجتماعية وهو ما يخلق استقرار المعاملات والتصرفات العقارية، الشيء الذي يحسن من إمكانات الاستثمار العقاري، وينعكس إيجابا على المناخ الاقتصادي ليكون قادرا على توفير المتطلبات الاجتماعية والمالية.
ذلك أن مؤسسات السلف وفي إطار تشجيعها للتنمية المحلية والوطنية، لئن كانت لا تقبل منح القروض إلا مقابل عقار محفظ يمكنها من الاطلاع على وضعيته بسهولة تامة، فإن إرهاصات الاستثمارات وتنامي حجم العقارات في طور التحفيظ، فرض قبول اعادة النظر في نوعية العقارات المضمونة بقروض بنكية مقابل منح السلفات لفائدة مالكيها، سيما امام طول وتعقد اجراءات التحفيظ، بحيث شملت العقارات العقارات المقدمة بشأنها مطالب للتحفيظ من منطلق قاعدة أن مسطرة التحفيظ لا تجمد الوضعية القانونية للعقار ذاته والذي يبقى قابلا لأن يكون ضمانا لسلف رهني.
والعقار في طور التحفيظ هو الذي قد قدم بشأنه مطلب تحفيظ ولم يصدر بعد قرار نهائي بإنشاء رسم عقاري له، بحيث يخضع لجملة إجراءات قانونية إدارية وقضائية أحيانا، وهي تبدأ من تاريخ إيداع مطلب التحفيظ وتنتهي حتما وقت إنشاء الرسم العقاري.
بيد أن خضوع العقار لمختلف هذه المراحل بالرغم من طولها وصعوبتها، فذلك لا يخرجه مطلقا من عملية التداول العقاري بحيث وطيلة هذه المرحلة يمكن أن يكون محلا موضوعا لعدة تصرفات قانونية ومن ضمنها الرهن الرسمي حيث تنص المادة 165 من م.ح.ع على أن : " الرهـن الرسمي حق عيني تبعي يتقرر على ملك محفظ أو في طـور التحفيـظ و يخصص لضمان أداء دين ".

2/أهمية الموضوع:

إن الرهن المنصب على العقار في طور التحفيظ على النحو المحدد في المادة أعلاه بات يفرض نفسه بقوة على المستوى العملي، وهو يكتسي مزايا نظرية وعملية:
 فمن حيث الأهمية النظرية تتجلى في ارتباطه من حيث التأطير بنسيج مركب وبشبكة من الأنظمة القانونية المتفرقة، الشيء الذي يشجع و يدفع  في البحث بين ثناياها لأجل الإحاطة بها و ببعض الصعوبات التي ظلت لصيقة بالعقار في طور التحفيظ وبالرهن المنصب عليه.
وبخصوص الأهمية العملية وهي تعد الجانب الأكبر التي تطبع هذا الموضوع من منطلق أن الرهن الرسمي الوارد على مطلب التحفيظ يطرح عدة اشكالات تطبيقية خاصة بالنسبة للمؤسسات المالية ولبقية المتعاملين بشأنه، وذلك اعتبارا للخصوصية وللوضعية التي تلازم هذا النوع من العقارات التي تبقى مجرد افتراض للتملك، وهو ما من شأنه خلق و ترسيخ نوع من الشكوك لدى الأبناك التي لا تقبل العقار في طور التحفيظ كضمانة عينية مقابل منحها للقرض.
أما الأهمية الاقتصادية للموضوع فتبرز من خلال مسطرة استخلاص القروض الممنوحة والتي قد يؤدي عدم تسديدها تلقائيا وفي آماد استحقاقها إلى مخاطر بالنسبة للدائن المرتهن، وهو ما يؤدي إلى إضعاف الثقة في هذه العقارات وكذا في الائتمان الذي يشكل قاعدة النشاط الاقتصادي.

3/ دوافع اختيار الموضوع:

إن البحث في موضوع الرهن الرسمي المنصب على العقار في طور التحفيظ –مقاربة قانونية عملية- أملته جملة من الدوافع الذاتية والموضوعية باعتباره واحدا من المواضيع التقنية والعملية من جهة، واتسامه بخصوصيات ومردها الوضعية القانونية والواقعية للعقار في طور التحفيظ نفسه، الأمر الذي  يطرح معه عدة مشاكل على مستوى الواقع العملي.
ومن ضمن الأسباب كذلك نجد القيمة التي يحظى بها العقار في طور التحفيظ في الوقت الحالي، حيث علاوة على كونه يوجد في مرحلة وسطية بين نظامي العقار العادي والمحفظ، يلاحظ ارتفاع مؤشر ثقة الاشخاص بمزايا نظام التحفيظ ، ما رافق ذلك من ازدياد على مستوى عدد مطالب التحفيظ الشيء الذي اوجب على المشرع الاهتمام بالعقار في طور التحفيظ وإدماجه -إلى جانب العقارات المحفظة- في مسلسل التنمية وتسخيرها للاستثمار من خلال إيقاع رهن رسمي عليها.
 
من الدوافع الملحة ايضا لاختيارالموضوع، بالاضافة لارتباطه بعدة فروع قانونية متفرقة، كونه يثير أكثر من تساؤل حول جدوى وقيمة الضمانات التي يوفرها العقار في طور التحفيظ بالنسبة للدائن المرتهن، سيما إذا علمنا بأن هذا الرهن يفسر بكونه وارد على مجرد مطلب للتحفيظ ويظل مرتبطا به ومعلقا على مآله وجودا وعدما، الشيء الذي جعلني أخوض غمار هذا البحث محاولا استجلاء مكامن القصور الحمائي الذي يعتريه، إيمانا بأن ذلك لن يتحقق إلا من خلال استحضار وتحليل النصوص القانونية والاجتهادات القضائية وآراء الفقه.

4/ إشكالية الموضوع:


يطرح الرهن الرسمي المنصب على العقار في طور التحفيظ عدة إشكالات وتساؤلات، وهي في كليتها ناجمة عن الوضعية القانونية للعقار محل البحث، من حيث كونه يمتاز بسمات استطاعت أن تطبع الرهن الوارد عليه بخصوصيات منفردة كان لها  الدور البارز في التأثير على مصالح الدائن المرتهن.
وفي اطار تلك الخصوصيات يطرح التساؤل أساسا فيما يتعلق بالإطارالقانوني المؤطر للرهن الواقع على العقار في طور التحفيظ، وكذا الطبيعة القانونية لهذا الرهن في ضوء المادة 165 من م ح ع.
     ويثار التساؤل ايضا حول خصوصية الشكليات المنضمة لهذا الرهن   على ضوء الفصل 84 م من القانون رقم 14.07وما ترتبه حيال المؤسسة المرتهنة، وأخيرا مدى الضمانات التي يوفرها للدائن المرتهن، وإلى أي حد يمكن أن تؤثر بعض إجراءات التحفيظ ومسألة تحقيق الرهن واستخلاصه على ضمانات المرتهن؟ وما هي مختلف العراقيل التي تلازم هذه العمليتين كل على حدة وبشكل أخص ما يعترض آلية الحجز التنفيذي من منازعات و ما يتفرع عن حصيلة التنفيذ من اشكالات؟
ان مختلف هذه التساؤلات وغيرها يمكن إدراجها في إطار إشكالية مركزية مضمونها: الى أي حد تنعكس وتؤثر الخصوصيات المؤطرة للرهن الرسمي المنصب على العقار في طور التحفيظ على ضمانات الدائن المرتهن؟

5/ المنهج المعتمد:

هذه الإشكالية وما يتفرع منها من تساؤلات جزئية حاولت  الاحاطة بها ومقاربتها استنادا على المقتضيات القانونية والاجتهادات القضائية وآراء الفقه، واعتمادا على عدة مناهج علمية بدءا بالمنهج التحليلي والنقدي والتاريخي والمقارن أحيانا، والكل تماشيا مع خطة منهجية قائمة على تقسيم ثنائي كالآتي: الفصل الأول: خصوصيات الرهن الوارد على العقار في طور التحفيظ

            الفصل الثاني: محدودية ضمانات الدائن المرتهن لعقار في طور التحفيظ

6/ خلاصات ومقترحات

وخلصت في نهاية هذا البحث بان تنصيص المشرع في المادة 165 على إيقاع الرهن الرسمي على العقار في طور التحفيظ يستوجب بالموازاة تعزيز الحماية القانونية لكافة الأطراف المتعاملة بهذا الشأن ومن ضمنهم الدائن المرتهن الذي يبقى قبوله لمثل هذه الضمانة بمثابة مخاطرة ومجازفة غير محمودة العواقب، الشيء الذي يفسر تراجع نسبة هذه الرهون في الواقع العملي.
لهذا أرى بأن إضفاء نوع من الحيوية على هذا الرهن وجعله حلقة أساسية في التنمية والاستثمار المنتج يقتضي ما يلي:
أ- التنصيص على رسمية عقد الرهن الرسمي الوارد على العقار في طور التحفيظ كشكلية إنشاء وحيدة دون اشتراط محررات عرفية محررة من طرف المحامي طبقا للمادة 4 من القانون رقم 39.08، وبالمقابل التسريع بإخراج مشروع قانون رقم 22.13.
ب- ضرورة إيجاد نصوص تشريعية خاصة تنظم كيفية تحقيق الرهـن الوارد على العقار في طور التحفيظ، تيسيرا لعملية استخلاص الدائن المرتهن لدينه وتشجيعا له على قبول هذه العقارات كضمانة رهنية.
ج - ضرورة التدخل التشريعي لرفع التعارض الحاصل بين المواد 165 و174 و58 و214 من مدونة الحقوق العينية بخصوص استفادة المرتهن من شهادة التقييد الخاصة بالنسبة  للرهن المنصب على العقار في طور التحفيظ.    



                  
"تم بحمد الله وبتوفيق منه"


الاربعاء 20 نونبر 2013
3922 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter