MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



لما كان قبول وكيل الملك للتعرضات خارج الأجل المحدد قانونا يتم بصورة استثنائية، فإن إعمال هذا الاستثناء يتعين أن يتم وفق ضوابط محددة و دون إخلال بمسطرة التقاضي

     

القاعدة

لما كان قبول وكيل الملك للتعرضات خارج الأجل المحدد قانونا يتم بصورة استثنائية، فإن إعمال هذا الاستثناء يتعين أن يتم وفق ضوابط محددة و دون إخلال بمسطرة التقاضي، بحيث يلزم أن يكون ملف التحفيظ لازال معروضا على المحكمة الابتدائية حتى لا تفوت على طرفي النزاع أحد درجات التقاضي، ، فضلا على أن التعرض يتضمن مطالبة بحق عيني على العقار موضوع طلب التحفيظ، والحال أنه يتعذر مبدئيا من الناحية القانونية تقديم طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف.

المملكة المغربية
المحكمة الإدارية
بالرباط

أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط
------

ملف عـدد : 275-5-2010
حـكـم رقم :
بـتـاريخ : 21/06/2012



بـاسم جلالـة الـمـلك وطبقا للقانون
 
بتـاريخ:21 يونيو 2012

أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :

                الأستاذة أمال الياقوتي ...………………..…… …………..رئيسا
                الأستـاذ عبدالحق أخوالزين  …..……...…………………… مقررا
                الأستاذ محمد الهيني……..…....………………...............عضوا
                بحضور الأستاذ معاذ العبودي ………...………….………… مفوضا ملكيا        
                وبمساعدة السيـدة فاطمة الزهراء بوقرطاشى.......................كاتبة الضبط
 
 
بيـن : - وزير الداخلية بصفته وصيا على الجماعة السلالية ////.
موطنه بوزارة الداخلية بالرباط.
ينوب عنه الأستاذ //// المحامي بهيئة المحامين بالرباط .
مـن جـهـة
 
 
وبيـن :- وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة.
  •   ////
  • ////
 بمكتب نائبهما الاستاذ ////.
 
مـن جـهـة أخـرى

الـوقـائـع

بناء على المقالين الافتتاحي والاصلاحي للدعوى المقدمين من طرف المدعي بواسطة نائبه ، المعفيين من الرسوم القضائية والمودعين بكتابة ضبط هذه المحكمة على التوالي  بتاريخ 17 غشت 2010 و 02 دجنبر 2010 والذي عرض من خلالهما بأنه بصفته وصيا على الجماعة السلالية ا//// تقدم بطلب تحفيظ عقار جماعي يسمى "///" مساحته 978 هكتار، فتعرضت وزارة التجهيز ومديرية الأملاك المخزنية على المطلب المذكور المسجل تحت عدد:////، وبعد إحالة الملف على القضاء صدر في الموضوع حكم ابتدائي وقرارين عن محكمة الاستئناف بطنجة، وقرارين عن محكمة النقض،كان آخرها بتاريخ 12-11-2008 قضى بنقض القرار الاستئنافي وإحالة الدعوى من جديد على محكمة الاستئناف بطنجة، حيث لازال معروضا على المحكمة المذكورة بموجب الملف رقم:215-2008-8، غير أن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة استجاب للطلب المقدم من طرف /// و /// بشأن فتح أجل استثنائي للتعرض على مطلب التحفيظ عدد:///-ط بموجب قراره عدد:2213-06، على الرغم من المساطر المذكورة أعلاه،علما أنه لا يحق لوكيل الملك إصدار القرار المذكور بعد استئناف الحكم الصادر في الملف المتعلق بالتعرضات المقدمة بشأن طلب التحفيظ، على اعتبار أنه يتعذر قانونا إدخال أطراف جديدة خلال المرحلة الاستئنافية.

لذلك فإنه يلتمس الحكم بإلغاء القرار الصادر عن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة القاضي بفتح أجل جديد للتعرض على مطلب التحفيظ عدد: 9848-ط ،.وأيد المقال بصورة شمسية للقرار المطعون فيه والقرار عدد:460-04-9 الصادر عن محكمة الاستئناف بطنجة بتاريخ:01-07-2004 والقرار عدد:636 الصادر بتاريخ:22-02-95 عن محكمة النقض.
وبناء على المذكرة الجوابية لوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بطنجة المسجلة بتاريخ: 30 نونبر 2010 والتي أكد من خلالها بأن فتح أجل جديد للتعرض يتم بالاستناد إلى ما يدلي به الطالب من وثائق، وهذه الامكانية غير مقيدة بأي أجل ما لم يصدر قرار بتحفيظ العقار، كما أن مقتضيات الفصل 29 من ظهير التحفيظ العقاري لم تقيد وكيل الملك بهذا الخصوص بأي مرحلة من مراحل التقاضي التي تقطعها مسطرة التحفيظ،علما أن المحكمة هي  التي يرجع إليها أمر البت في كل التعرضات، لذلك فإنه يلتمس رفض الطلب

وبناء على المذكرة التعقيبية التي أدلى بها نائب الطاعن والتي أكد فيها بأن منح وكيل الملك صلاحية تلقي تعرض جديد والحال أن النزاع معروض على محكمة الاستئناف من شأنه أن يخل بمسطرة التقاضي، ملتمسا الاستجابة للطلب.

وبناء على باقي الأوراق الأخرى المدرجة بالملف.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 07 يونيو 2012 تخلف عنها نائب المدعي وكذا المدعى عليه رغم الإعلام، وأكد المفوض الملكي تقريره فتقرر وضع القضية في المداولة لجلسة 21يونيو 2012.

التـعـلـيـل

وبعد المداولة

     من حيث الشكل: حيث قدم الطلب وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا الأمر الذي يستوجب قبوله من هذه الناحية.
من حيث الموضوع: حيث يهدف الطعن إلى الحكم بإلغاء القرار الصادر عن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة تحت عدد:488-07 وتاريخ 09-04-2007 القاضي بفتح أجل جديد للتعرض على مطلب التحفيظ عدد: ....-ط للمسمى ... ، وعدم أحقية الطالب في فتح أجل جديد للتعرض.
 وحيث أجاب المطلوب في الطعن بأن فتح أجل جديد للتعرض يتم بالاستناد إلى ما يدلي به الطالب من وثائق، وهذه الامكانية غير مقيدة بأي أجل ما لم يصدر قرار بتحفيظ العقار، كما أن مقتضيات الفصل 29 من ظهير التحفيظ العقاري لم تقيد وكيل الملك بهذا الخصوص بأي مرحلة من مراحل التقاضي التي تقطعها مسطرة التحفيظ.
وحيث أسس الطاعن طلبه على الوسيلة المستمدة من مخالفة القرار المطعون فيه للقانون، بحكم أنه أنه لا يحق لوكيل الملك الاستجابة لطلب فتح أجل التعرض بعد استئناف الحكم الصادر في الملف المتعلق بالتعرضات المقدمة بشأن طلب التحفيظ، على اعتبار أنه يتعذر قانونا إدخال أطراف جديدة خلال المرحلة الاستئنافية.
وحيث إن البين الوثائق المؤيد لطلب الطاعن أنه بعد تقديم تعرضين على مطلب التحفيظ عدد....-ط، أحيل ملف التحفيظ على المحكمة الابتدائية بطنجة التي أصدرت بتاريخ:06-06-1986 حكما قضى بعدم صحة التعرضين،ألغته محكمة الاستئناف بتاريخ:19-05-1989، غير أن محكمة النقض قضت بتاريخ:22-02-1995 بنقض القرار المذكور، مع إحالته على نفس المحكمة التي أصدرت مقررا بشأن ذلك بتاريخ: 01-07-2004، وأكد الطاعن بأن هذا المقرر تم نقضه وأن الملف لازال معروضا على محكمة الاستئناف،علما أن وكيل الملك أصدر بتاريخ 29 مارس 2007 قرارا بقبول طلب كل من ...... الرامي إلى فتح أجل جديد لهما للتعرض على مطلب التحفيظ المومأ إليه أعلاه.
وحيث إن البت في الطلب يتوقف على بيان ما إذا كان بامكان وكيل الملك منح أجل جديد للتعرض حتى ولو رفعت المحكمة الابتدائية يدها على ملف التحفيظ، و تم عرضه على محكمة الاستئناف.

 وحيث تقضي الفقرة الأولى من الفصل 29 من المرسوم الملكي بشأن التحفيظ العقاري ل 12 غشت 1913 -باعتباره القانون النافذ أثناء صدور القرار المطعون فيه- بأنه: "بعد  انصرام الأجل المحدد في الفصل 27 يمكن أن يقبل التعرض بصفة استثنائية من طرف المحافظ مادام لم يوجه الملف إلى كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية وكذا بعد توجيهه إذا اتخد وكيل الملك قرار بذلك"

وحيث لما كان قبول وكيل الملك للتعرضات خارج الأجل المحدد قانونا يتم بصورة استثنائية، فإن إعمال هذا الاستثناء يتعين أن يتم وفق ضوابط محددة و دون إخلال بمسطرة التقاضي، بحيث يلزم أن يكون ملف التحفيظ لازال معروضا على المحكمة الابتدائية حتى لا تفوت على طرفي النزاع أحد درجات التقاضي، إذ أن من شأن فتح أجل جديد للتعرض ، والحال أن الملف معروض على محكمة الاستئناف إدخال أطراف لأول مرة في النزاع أمام المحكمة المذكورة، مما يشكل تعارضا مع مبدأ التقاضي على درجتين، فضلا على أن التعرض يتضمن مطالبة بحق عيني على العقار موضوع طلب التحفيظ، والحال أنه يتعذرمبدئيا من الناحية القانونية تقديم طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 134 من قانون المسطرة المدنية، مما حاصله أن إصدار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة لقرار بمنح أجل جديد للتعرض على مطلب التحفيظ والحال أن المحكمة الابتدائية رفعت يدها عن الملف، يجعل قراره متسما بالتجاوز في استعمال السلطة لعيب مخالفة القانون، الأمر الذي يوجب القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك قانونا.

المـنـطـوق

وتطبيقا لمقتضيات القانون رقم 90/41 المحدث للمحاكم الإدارية . والفصل 143 من قانون المسطرة المدنية و الفصل 29 من المرسوم الملكي بشأن التحفيظ العقاري ل 12 غشت 1913.

لـهـذه الأسـبـاب

 

تصرح المحكمة الإدارية وهي تقضي علنيا ابتدائيا و حضوريا:
في الشكل: قبول الطلب
في الموضوع: بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك قانونا.
 
 
 
بهذا صدر الحكم في اليوم و الشهر والسنة أعلاه ……………………………..............................
 
 
     الرئيـس                                             المقـرر                                       كاتب الضبط
 
 
لما كان قبول وكيل الملك للتعرضات خارج الأجل المحدد قانونا يتم بصورة استثنائية، فإن إعمال هذا الاستثناء يتعين أن يتم وفق ضوابط محددة و دون إخلال بمسطرة التقاضي
الاربعاء 17 أبريل 2013