Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية





كلمـــة السيـــد عبد الواحد سوهيل وزيـــر التشغيـل والتكوين المهنــي في الدورة 102 لمؤتمر العمل الدولي


     



الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله
وعلى آله وصحبه
 
السيد رئيس المؤتمر؛
السيد المدير العام لمكتب العمل الدولي؛
السادة ممثلي الوفود المشاركة في المؤتمر؛
حضرات السيدات والسادة ؛
 
يطيب لي السيد الرئيس، بمناسبة انعقاد الدورة 102 لمؤتمر العمل الدولي، أن أتقدم إليكم باسمي الخاص ونيابة عن الوفد  المغربي الثلاثي المشارك في هذه الدورة بخالص التهاني على الثقة التي حظيتم بها بانتخابكم رئيسا للمؤتمر لهذا العام، هذا الموعد السنوي الهام  الذي يشكل محطة أساسية لتدارس و مناقشة القضايا و المواضيع ذات الاهتمام الخاص بمجال الشغل، متمنيا لكم كامل النجاح و التوفيق  في ادارة أشغاله.
كما اغتنم هذه المناسبة أيضا لأتقدم بالشكر الوافر للسيد المدير العام لمكتب العمل الدولي و إلى كافة مساعديه على الجهود المبذولة من اجل تنظيم هذا المؤتمر في أحسن الظروف.
إن جدول أعمال هذه الدورة يتضمن عدة مواضيع هامة تندرج جميعها في إطار تعزيز المبادئ و الحقوق الأساسية في العمل و تكريس العمل اللائق.
 
إن السياق الديمغرافي الجديد يتميز بانخفاض الخصوبة وارتفاع السن المتوقع للحياة على مستوى كافة بلدان المعمور مما ينتج عنه من تزايد فئة السكان كبار السن و ما يترتب عنها من انعكاسات هامة على سياسات التشغيل والحماية الاجتماعية بصفة عامة.
كما أن الحفاظ على البيئة الطبيعية وضمان حصول الجميع على عمل لائق أصبحت من أهم تحديات القرن(21) .
 
و أود ،بهذه المناسبة، أن أنوه بتقرير السيد المدير العام لمكتب العمل الدولي لهذه الدورة تحت عنوان " نحو مائوية منظمة العمل الدولية: الحقائق و التجدد و الالتزام الثلاثي"  الذي يكتسي أهمية كبرى، على اعتبار أنه يتطرق للتطورات و التحديات الكبرى المطروحة في الوقت الراهن في عالم الشغل، كما يتناول الدور الذي يتعين على منظمة العمل الدولية أن تضطلع به في القرن الحادي و العشرين.
 
 السيد الرئيس؛
حضرات السيدات والسادة؛
لقد تميزت سنة 2012 بالمملكة المغربية بمواصلة الإصلاحات الديمقراطية التي باشرتها المملكة في إطار تنزيل مقتضيات دستور فاتح يوليوز 2011. و تركزت هذه الاصلاحات بشكل خاص على  ترسيخ دولة الحق و القانون والحكامة الرشيدة الضامنة للكرامة والحقوق والحريات والأمن، والتجاوب مع حاجيات المواطنين وتوفير شروط التنمية وإيجاد السبل الكفيلة بتطوير الاستثمار وخلق فرص للتشغيل، وبالتالي توفير أسباب العيش الكريم للمواطنين.
 
و ترتكز محاور إستراتيجية عمل الحكومة في مجال التشغيل على تشجيع الاستثمار و تيسيره وتأهيل مواردنا البشرية وملاءمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل وخلق جسور مع المنظومة التربوية والتعليمية وتعميم الوساطة العمومية في التشغيل لتشمل جميع طالبي العمل، وتطوير البرامج الإرادية لإنعاش التشغيل وتعزيزها ببرامج جديدة وتحسين وترشيد حكامة سوق الشغل، بالإضافة إلى الدور الذي تلعبه آليات الرصد في توجيه السياسات العمومية في ميادين التكوين والتشغيل.
 
كما  جعلت الحكومة من المسألة البيئية محورا رئيسيا لانشغالاتها  ومحركا جديدا في مجال الإبداع وخلق فرص الشغل، من خلال إعدادها  لميثاق وطني حول البيئة والتنمية المستدامة يروم توفير الشروط الملائمة لتطبيق القوانين المرتبطة بحماية البيئة وتعزيزها وملاءمتها مع تحديات ومستلزمات التنمية المستدامة.
 
 
 
و في مجال العلاقات المهنية، فإن توجهنا الأساسي وإرادتنا القوية  تروم ترسيخ دولة الحق والقانون من خلال استكمال الإطار القانوني المنظم لعلاقات الشغل وتحسين بيئة وظروف العمل والرقي بمستوى العلاقات المهنية وثقافة الحوار وإرساء التوازن بين حقوق وواجبات أطراف الإنتاج مع ما يلزم ذلك من توطيد للآليات المختلفة للحوار والتشاور المستمر بين الحكومة والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين، وفق مقاربة تتوخى دعم الحقوق الأساسية للعمال وتوطيد الاستقرار داخل المقاولة ونماءها وتطورها.
في هذا الإطار اعتمدت الحكومة في مخططها التشريعي إخراج مجموعة من النصوص التشريعية الهامة إلى حيز الوجود، منها:
  •  مشروع القانون المحدد لشروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعمال المنزليين؛
  •  مشروع القانون المحدد للعلاقات بين المشغلين و الاجراء و شروط الشغل في القطاعات ذات الطابع التقليدي الصرف؛
  •  مشروع القانون التنظيمي حول الإضراب؛
  •  مشروع قانون النقابات المهنية؛
  •  مشروع القانون حول الصحة و السلامة المهنية.
 
بالإضافة إلى ذلك فقد شهد المغرب تطورات هامة في مجال بلورة الحوار الاجتماعي و ترسيخه، تجلت على الخصوص في التوقيع على إطار تعاقدي لاعتماد الوساطة الاجتماعية بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والنقابات الأكثر تمثيلا، بغية إيجاد حلول توافقية للمشاكل المتعلقة بالتشغيل والعمل بشكل عام و كذا التوقيع على ميثاق اجتماعي بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب و النقابات الأكثر تمثيلا يهدف إلى تعزيز الحوار الثنائي في ما بينهما و النهوض بالمفاوضة الجماعية و الوقاية من المنازعات الاجتماعية والحفاظ على الحقوق الأساسية للأجراء وكذا مساعدة المقاولات على تعزيز قدرتها التنافسية.
 
و تهدف البرامج التي سطرتها الحكومة في مجال الحماية الاجتماعية إلى  توسيع الاستفادة من منظومة الحماية الاجتماعية وتعميمها لتشمل كافة الأجراء وفئات جديدة من العاملين الغير أجراء، إضافة إلى إصلاح أنظمة التعاضد والتقاعد والرفع من أداء منظومة التعويض عن حوادث الشغل وذلك في إطار السعي لوضع استراتيجية وطنية للحماية الاجتماعية.
 
السيد رئيس المؤتمر؛
حضرات السيدات والسادة؛
لقد بادرت المملكة المغربية، خلال سنتي 2012 و 2013، إلى التصديق على مجموعة هامة من اتفاقيات العمل الدولية، يتعلق الأمر ب:
 
  • اتفاقية العمل البحري"MLC" لسنة 2006؛
  • اتفاقيات العمل الدولية رقم 102 ؛ 131؛ 141؛ 144 ؛ 151 ؛ 164 ؛  165 ؛ 166 و كذا تعديل دستور منظمة العمل الدولية لسنة 1986.
 
 إضافة إلى مباشرة مسطرة التصديق على اتفاقيتي العمل الدولية رقم 132 بشأن الإجازة مدفوعة الأجر (مراجعة) و رقم 97 بشأن العمال المهاجرين، و رقم 176 بشأن الصحة و السلامة المهنية بالمعادن و الاتفاقية رقم 187 حول الإطار الترويجي للصحة و السلامة المهنية و كذا عرض التوصية رقم 202 حول أرضيات الحماية الاجتماعية لسنة 2012 على السلطات المختصة.
 
السيد رئيس المؤتمر؛
حضرات السيدات والسادة ؛
       لقد شهدت علاقات التعاون بين المملكة المغربية و مكتب العمل الدولي و بمساعدة بعض الدول الصديقة تطورا هاما في العديد من المجالات المرتبطة بقضايا العمل، مما ساعد على انجاز العديد من البرامج و الاوراش، أخص منها بالذكر مجال محاربة تشغيل الأطفال و المبادىء و الحقوق الأساسية في العمل وكذا النهوض بتشغيل الشباب.
 
 
و هكذا ومن أجل تحسين قدرات مفتشي الشغل  في مجال مراقبة تطبيق التشريع الاجتماعي بمختلف الوحدات الإنتاجية، تم تنظيم عدة ورشات تكوينية جهوية لفائدة هؤلاء الأعوان، بتعاون مع مكتب العمل الدولي، في مجال الحقوق الأساسية للأجراء.
    وتتطلع المملكة المغربية الى تحقيق المزيد من التعاون مع المكتب العمل الدولي في عدة مجالات اخرى خاصة تلك التي تحظى بالأولوية  في بلادنا لا سيما في مجال الصحة و السلامة المهنية.
 
السيد رئيس المؤتمر؛
حضرات السيدات والسادة ؛
لا  يسعني  في ختام كلمتي إلا  أن أذكر بالظروف الصعبة التي تعرفها منطقة الشرق الاوسط و خاصة تلك التي يعيشها الشعب الفلسطيني نتيجة استمرار الاحتلال  و القمع و سياسة الاستيطان والحصار الممارسة من طرف إسرائيل على اخواننا الفلسطينيين. وأمام هذا الوضع الصعب الذي يعيشه الشعب الفلسطيني نناشد المجتمع الدولي عبر منظمة العمل الدولية، بالتدخل من أجل تقديم الدعم و المساعدات الممكنة لتخفيف المعاناة على هذا الشعب الصامد.
 
شكرا على إصغائكم.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الخميس 4 يوليوز 2013
549 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter