MarocDroit Scientific Platform


أرشيف وجهة نظر

حضور المحامي في قضايا الجنايات بين الحق في الدفاع واستمرارية المرفق القضائي

تحديد عدد الولايات... مدخل لتجديد النخب وإنهاء احتكار العمل السياسي

المحرر الرسمي في التوثيق العقاري قراءة في مستجدات القانون رقم 041.25

خطاب العرش لسنة 2026: نحو ترسيخ الدولة التنموية وتعزيز السيادة الاستراتيجية

قراءة في توقف تحصيل رسم السكن ورسم الخدمات الجماعية لدى قباض الخزينة بعد صدور القانون رقم 14.25: فراغ إجرائي يهدد بسقوط الديون بالتقادم.

الإطار العام لمشروع قانون المالية لسنة 2027: قراءة في المرتكزات والرهانات

ألا يؤسس المحامون دولة داخل الدولة؟

المحاماة بالمغرب وسؤال الوجود، بين رسالة الدفاع وتغول التشريع

ملاحظات دستورية حول مواد التكوين المستمر في مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة - المواد 41-42-43 : تجعل "فئة مفترَض فيها الكمال، وفئة مفترَض فيها النقص”

قراءة في الجوانب غير الدستورية لقانون تنظيم مهنة المحاماة للأستاذ محمد الهيني محام بهيئة الرباط، قاض سابق، خبير في مجال العدالة وحقوق الإنسان



قضايا العقار ووضع مغاربة العالم؛ قراءة في الواقع

     



قضايا العقار ووضع مغاربة العالم؛ قراءة في الواقع

بشكل يومي تطالعنا مختلف وسائل الإعلام المغربية بأخبار وتقارير حول المشاكل المرتبطة بالعقار كإحدى أكبر الإشكاليات التي تواجه مغاربة العالم في وطنهم الأم.

وإذا كانت تحويلات المهاجرين المغاربة تعتبر من بين الموارد الأساسية للعملة الصعبة في الاقتصاد المغربي، حيث تحددها الأرقام الإحصائية الصادرة مؤخرا في أزيد من 6 مليار دولار في سنة 2015، فإن قطاع العقار يأتي في طليعة المجالات التي يستثمر فيها مغاربة العالم في بلدهم الأصلي ويستأثر بنسبة كبيرة من مساهمات الجالية في التنمية بالمغرب، باعتبار العقار قيمة مضمونة في حالة الرجوع المحتمل للإقامة في المغرب، وهو ما يؤكد الإقبال المتزايد لأفراد الجالية المغربية على معارض العقار التي أصبحت تنظم بشكل دوري في مجموعة من بلدان الإقامة.

إلا ان هذه القيمة المضمونة "valeur sûre" سرعان ما تصطدم ببعض المشاكل والإكراهات التي تؤرق كاهل المهاجرين المغاربة، والتي تتطلب فتح نقاش عمومي والوقوف على أفضل الحلول الممكنة لتجاوزرها.

إن طول مدة الغياب عن أرض الوطن واقتصارها على العطل السنوية يدفع بعض الأشخاص إلى استغلال الوضع والاستيلاء على الممتلكات العقارية لمغاربة العالم، ويجعل ثمار سنوات من العمل والتعب بعرق الجبين الممزوجة بمرارة الغربة والبعد عن الاهل عرضة لعمليات نصب واحتيال.
كما أن بطء الإجراءات المسطرية وما تتطلبه الدعاوى القضائية من وقت وتنقل بين المكاتب، يجعل أحيانا المهاجر يمضي عشرات السنين بين المحاكم دون أن يتمكن من استصدار الحكم، وأحيانا لا يتمكن المواطنين المغاربة في الخارج من استرداد أملاكهم عن طريق المحاكم، بالرغم من صدور الاحكام القضائية في ذلك، كتنفيذ حكم إفراغ المكترين على سبيل المثال؛ هذا بالإضافة إلى أن القوانين التي تحدد حق الطعن في الأحكام في أربع سنوات، تفوت الفرصة على مغاربة العالم الذي لا يتمكن بعضهم من العودة باستمرار إلى أرض الوطن.

هناك صعوبات أخرى تواجه أفراد الجالية المغربية في المجال العقاري بالمغرب، متعلقة أساسا بتعقيد المساطر الإدارية وكذا التماطلات التي تسجيل على مستوى الجماعات المحلية فيما يخص استصدار الرخص وإكمال إجراءات التهيئة...؛ زد على ذلك المسائل المرتبط بالتمويل البنكي خصوصا بالنسبة للمغاربة المقيمين في بعض الدول الإفريقية والعربية التي تعمل بنظام الكفيل، والتشديد الذي تمارسه المؤسسات البنكية على هذه الفئة لاستحالة إثباتهم إقامتهم الدائمة في هذه الدول.

لقد كان للجالية المغربية دور أساسي في إنعاش الوعاء العقاري بالمملكة، حيث أن هنالك مدن بأكملها في منطقتي الريف وسوس، مثلا، التي بناها المهاجرون أو ساهموا في توسيعها؛ لذلك فمن الضروري أخذ إشكالياتها في مجال العقار بعين الاعتبار، واستحضار الإكراهات التي تواجهها بكافة الابعاد، وعدم إقصائها من النقاشات التي يعرفها المغرب، والتي كان آخرها المناظرة الوطنية حول السياسة العقارية للدولة، التي احتضنتها مدينة الصخيرات شهر دجنبر الماضي.

وفي هذا الإطار، أظن بأن الوقت قد حان للمضي نحو إيجاد حلول شاملة وملموسة لهذه لقضية الإشكالات العقارية لمغاربة العالم، من خلال العمل على تسهيل المساطر الإدارية والقانونية وتكييفها مع خصوصيات الجالية المغربية، واستحداث قسم قضائي في المحاكم المغربية متخصص المنازعات العقارية التي يكون مغاربة العالم طرفا فيها، وإيجاد آلية قانونية لتسريع الأحكام وتنفيذها في هذا المجال، وكذا الضرب بيد من حديد على المتلاعبين وكل من تورط في قضايا النصب والترامي والإستيلاء على أملاك المواطنين المغاربة في الخارج، لما في ذلك من مس بحق دستوري هو الحق في الملكية الذي يضمنه الفصل 35 من دستور 2011.

كما تفرض هذا المسألة ضرورة إحداث تكوينات في مجال الهجرة موجهة بالأساس إلى القضاة والمحامين وأطر وموظفي الجماعات الترابية، ومراجعة الأدوار المنوطة بالبنوك في السياسة العقارية الموجهة لمغاربة العالم والمنتوجات البنكية الموجة إليهم، بالأخذ بعين الاعتبار استفاد المؤسسات البنكية من العمولات والسيولة التي توفرها تحويلات المهاجرين المغاربة.




الاربعاء 9 مارس 2016
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026

مؤسسة القضاء الاستعجالي في ضوء قانون المسطرة المدنية الجديد 58.25 دراسة تحليلية نقدية

25/07/2026

سكوت أم إسكات؟ سلوك الفلسطينيين في إسرائيل على وسائل التواصل الاجتماعي خلال حرب 7 تشرين الأول/ أكتوبر

17/07/2026

محاكم دستورية أم عابرة للمجالات: جدل السعة في اختصاصات المحاكم الدستورية العربية وآثارها.

17/07/2026

العمل الجمعوي والتحول نحو المقاولة الاجتماعية في المغرب

16/07/2026