Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية

   


قضاء الإلغاء: تعليل القرارات الإدارية - الرقابة على تخصيص المشروع للنفع العام - إلغاء قرار إلغاء الرخصة كاف لجبر الضرر كتعويض عيني – نعم


     

القاعدة
- عدم ثبوت سبب إلغاء الرخصة لتخصيص موضوعها لمشروع معد للنفع العام والذي لم تدل الجماعة المدعى عليها بما يؤيده من دراسات ووثائق، وبما يجعل مستودع الطاعن دون غيره الأكثر ملائمة لهذا التخصيص ، يبقى مقصد المصلحة العامة المزعوم من قبل الإدارة المطلوبة في الطعن لا أصل له ضمن أوراق الملف ،لاسيما وأنه تزامن مع نزاع قضائي لرئيس الجماعة مع الطاعن فصل فيه القضاء بحكم نهائي لمصلحة هذا الأخير ،مما يجعل القرار المذكور مشوبا بالتجاوز في استعمال السلطة ومآله الإلغاء مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.
-مسؤولية جهة الإدارة عن قراراتها غير المشروعة مناطه أن يكون ثمة قرار مشوب بعيب أو أكثر من عيوب الطعن بالإلغاء ،وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر وأن تقوم رابطة السببية بين الخطّأ والضرر ،وأن القضاء بالتعويض ليس من مستلزمات القضاء بالإلغاء،ذلك أن لكل قضاء أساسه الذي يقوم عليه ،فإذا انتفى ركن من الأركان ،فإن طلب التعويض لا يكون قائما على أساس سليم من القانون .
- عدم تفعيل قرار الإدارة بإلغاء الرخصة المذكورة يجعل الضرر المادي المدعى به غير ثابت ،فضلا عن أن تعويض المدعي عينا بإلغاء القرار كاف لجبر الضرر المعنوي يجعل الطلب غير مؤسس

الحمد لله وحده
السلطة القضائية
المملكة المغربية
المحكمة الإدارية بالرباط


أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط
قسم قضاء الإلغاء
حكم رقم : 3679
بتاريخ : 21/11/2013
ملف رقم : 317/5/2012




 
 
 
باســــم جــلالة المــلك وطبقا للقانون
 
                 بتاريخ الخميس 17 ذي الحجة  1434 الموافق لـ  21 نونبر 2013

أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :

                   محمد الهيني...........................................رئيسا ومقررا          

                                                                أمينة ناوني..........................................عضوا
                   معاذ العبودي..................................... عضوا
           بحضور السيد سعيد المرتضي  .......................مفوضا ملكيا                 
                         بمساعدة السيدة زينب الشكيري........     ....      كاتبة  الضبط
 
الحكم الآتي نصه :
 
الوقائع

بناء على المقالين  الافتتاحي  والإصلاحي للدعوى المسجلين بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 10/8/2012 و 10-4-2013 ،المعفيان من أداء الرسوم القضائية بقوة القانون، والذي يعرض فيهما الطاعن بواسطة نائبه  أن رئيس المجلس البلدي  بسيدي يحي الغرب أصدر قرار بإلغاء الرخصة المسلمة له تحت عدد 20-96 المسجلة بتاريخ 23-9-1996 والمتعلقة بالاستغلال المؤقت للملك العام الجماعي بمستودع الخشب بذريعة المنفعة العامة  غم أن هذا القرار لم يطل أشخاص مجاورين له ،وجاء القرار  بالإفراغ نتيجة استصدار ه  لمقرر قضائي    بأداء المدعى عليه تعويضا قدره 250.000.00 درهم  موضوع حكم عدد 1300 قسم القضاء الشامل بالمحكمة الإدارية بالرباط في الملف رقم 377-07 غ الصادر بتاريخ 5-5-2010 المؤيد استئنافيا بمقتضى القرار عدد 3220 في الملف عدد 119-11-5 و 142-11-5الصادر بتاريخ 30-11-2011،مما يثبت سوء النية  والطابع الانتقامي في المقرر والشطط في استعمال السلطة،،فضلا عن أن سبب إلغاء الرخصة غير مشروع  لكون تقرير الخبرة المدلى به في الملف المختلف تحت عدد 34-13 بالمحكمة الابتدائية بسيدي سليمان أسفر عن استحالة استغلال المستودع البلدي كمستودع للشاحنات خصوصا وأنه يوجد بوسط مجموعة من المستودعات الأخرى والتي تمتهن نفس الحرفة المتمثلة في اختصاص الخشب منذ القدم ،وأن قرار إلغاء الرخصة تسبب له في عدة أضرار باعتباره مستثمر في المجال الغابوي  لعدم إمكانية بيع الخشب الموجود في السوق إلا بعد أخذ رخصة الاستغلال ،والتمس الحكم  بعد الإشهاد بإصلاح المقال الأصلي وذلك بإدخال المساعد القضائي للجماعات المحلية في الدعوى  الحكم موضوعا بإلغاء الرخصة عدد 20-96 الصادرة بتاريخ 23-9-1996 موضوع الاستغلال المؤقت للملك الجماعي لمستودع الخشب الكائن بسيدي يحي الغرب الصادر عن رئيس المجلس البلدي  بسيدي يحي الغرب بتاريخ 28-5-2012 مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية مع إجراء خبرة حسابية عن الضرر مع تعويض مسبق قدره 200.000.00 درهم مع النفاذ المعجل والصائر،وأرفق الطلب بقرار إلغاء الرخصة ونسخ أحكام ،وتظلمين ،وإخبارين لرئيس المجلس ،وصورة من رخصة الاستغلال.
 
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 326 الصادر بتاريخ 4-9-2012 والقاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير السيد محمد خليلد
وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة  ضبط هذه المحكمة بتاريخ  22-7-2013
وبناء على مذكرة المستنتجات عقب الخبرة المقدمة من طرف نائب  المدعي والمودعة بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 10-10-2013 والذي  تلتمس فيها المصادقة على الخبرة،والحكم بإلغاء القرار الصادر عن رئيس المجلس الجماعي لسيدي يحيى الغرب مع أداء تعويض عن الضرر قدره 2.603.115.00درهم
وبناء على عرض القضية بجلسة 7-11-2013،تخلف  خلالها الطرفان رغم التوصل ،فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكد مستنتجاته الكتابية التي بسطها بالجلسة ، فتقرر وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم الآتي بعده.

وبعد المداولة طبقا للقانون

من حيث الشكل:

حيث قدم الطلب وفقا للشروط المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبولهما شكلا
 
 
 
من حيث الموضوع:

حيث يهدف الطلب إلى الحكم بإلغاء الرخصة عدد 20-96 الصادرة بتاريخ 23-9-1996 موضوع الاستغلال المؤقت للملك الجماعي لمستودع الخشب الكائن بسيدي يحي الغرب الصادر عن رئيس المجلس البلدي  بسيدي يحي الغرب بتاريخ 28-5-2012 مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية مع أداء تعويض عن الضرر قدره 2.603.115.00درهم و النفاذ المعجل والصائر.
حيث تخلف الطرف المدعى عليه عن الجواب رغم التوصل.

1-حول طلب الإلغاء للتجاوز في استعمال السلطة:

حيث أسس الطاعن طعنه على كون المقرر المطعون فيه القاضي بإلغاء الرخصة  مشوب بعيب انعدام السبب ومخالفة القانون.
لكن حيث من جهة، لما كانت المرافق العمومية تخضع لمعايير الجودة والشفافية والمسؤولية،وأن أعوان المرافق العمومية يمارسون وظائفهم، وفقا لمبادئ احترام القانون والشفافية  والمصلحة العامة عملا بمقتضيات الفصلين 154 و 155من الدستور، فإن ذلك لا يمكن أن يتأتى إلا من خلال التزام الإدارة بتعليل قراراتها بحكم أن شكلية التعليل تعد أحد معايير شفافية العمل الاداري ، كما تشكل ضمانة حقيقية في مجال إقرار الحقوق والحريات وتضمن  رقابة قضائية فعالة ، فالتعليل الوجوبي يحمل على الإقناع والاقتناع ،ويكفل حق الدفاع ويحد من  مغالاة السلطة التقديرية للإدارة ، ويضمن تناسق عملها الإداري مما يجنبها كل تعسف أو ارتجال ،بحكم أن التعليل مدعاة للتفكير والتروي والتدبر لتجنب الخطأ واحترام القانون والتصرف في إطار الشرعية بالنسبة  لرجل الإدارة ،فضلا على أنه يعتبر أحسن وسيلة للرقابة الذاتية قبل الرقابة القضائية  لذلك فإن قرارات استغلال  الملك البلدي  للمنفعة العامة تخضع بدورها لإلزامية التعليل باعتباره أحد مظاهر الحكامة الجيدة لتدبير المرافق العمومية الجماعية المكرسة دستوريا بمقتضى الفصل 157.
وحيث خلص تقرير الخبرة عن استحالة استغلال المستودع البلدي كمستودع للشاحنات خصوصا وأنه يوجد بوسط مجموعة من المستودعات الأخرى والتي تمتهن نفس الحرفة المتمثلة في اختصاص الخشب منذ القدم ،وجميعها تشكل تجمعا حرفيا معزولا وبعيد نسبيا في فضاء شبه غابوي بضاحية المدينة ،ولا يمكن التصريح بكون مستودع المدعي هو وحده الملائم لإقامة حظيرة بلدية للشاحنات لوجود سشاعة ممتدة للأملاك العمومية كائنة بالقرب من التجمع الحرفي لمستغلي المواد الخشبية والمواد الغابوية.
وحيث إنه بالنظر لعدم ثبوت السبب المعتمد لاتخاذ القرار المطعون فيه،والذي لم تدل الجماعة المدعى عليها بما يؤيده من دراسات ووثائق، وبما يجعل مستودع الطاعن دون غيره الأكثر ملائمة لتخصيص المشروع للنفع العام  ، يبقى مقصد المصلحة العامة المزعوم من قبل الإدارة المطلوبة في الطعن لا أصل له ضمن أوراق الملف ،لاسيما وأنه تزامن مع نزاع قضائي  لرئيس الجماعة مع الطاعن فصل فيه القضاء بحكم نهائي لمصلحة هذا الأخير  ،مما يجعل القرار المذكور مشوبا بالتجاوز في استعمال السلطة ومآله الإلغاء مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

2-حول طلب التعويض :

وحيث إن مسؤولية جهة الإدارة عن قراراتها غير المشروعة مناطه أن يكون ثمة قرار مشوب بعيب أو أكثر من عيوب الطعن بالإلغاء ،وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر وأن تقوم رابطة السببية بين الخطّأ والضرر ،وأن القضاء بالتعويض ليس من مستلزمات القضاء بالإلغاء،ذلك أن لكل قضاء أساسه الذي يقوم عليه ،فإذا انتفى ركن من الأركان ،فإن طلب التعويض لا يكون قائما على أساس سليم من القانون .
وحيث إن الثابت من تقرير الخبرة أن قرار المجلس البلدي لسيدي يحيى الغرب بإلغاء الرخصة المذكورة لم يتم تفعيله ،ولا زال المدعي لحد تاريخه يستغل الملك الجماعي  كمستودع للخشب مما يكون معه الضرر المادي المدعى به غير ثابت ،فضلا عن أن  تعويض المدعي عينا بإلغاء القرار كلف لجبر الضرر المعنوي  يجعل الطلب غير مؤسس و حليفه الرفض.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على عاتق رافعه.

المنطوق
 
وتطبيقا لمقتضيات  الفصول  110 و117 و 118 من الدستور و القانون رقم  90-41 المحدث للمحاكم الإداريةّ، ،ومقتضيات قانون المسطرة المدنية .
 
لهذه الأسباب
 
حكمت المحكمة الإدارية علنيا  ابتدائيا وحضوريا :
 
في الشكل:يقبول الطلب
وفي الموضوع:
1-حول طلب الإلغاء للتجاوز في استعمال السلطة:بإلغاء المقرر المطعون فيه مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية
2-حول طلب التعويض :برفض الطلب وبإبقاء الصائر على عاتق رافعه.
 
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه .
 
الرئيس   المقرر                                                                  كاتب الضبط
 
 
 
 
 


الاحد 22 ديسمبر 2013
817 عدد القراءات



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter