MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23

قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية حول قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

​قانون المحاماة بعد قرار المحكمة الدستورية: قراءة تفاعلية تفاؤلية من خلال سؤال: هل يكون قصور الإحالة نهاية للرقابة أم فرصة لاستكمالها؟

هل تأخر قرار المحكمة الدستورية... أم تأخر فقط نشره؟

التوقيت الميسر في التعليم العالي: بين مبدأ المجانية ومتطلبات الإنصاف الاجتماعي

نمذجة ديباجة الأوامر والأحكام القضائية

منشور إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 بين استمرارية الدولة وحدود الاختيار الحكومي

المحاكمة العادلة تحترق في محكمة الجنايات الابتدائية بالعيون، قرار قضائي بمغزى سياسي، طعن المحامين، وألغى حق الدفاع وأساء للعدالة...


قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23

     



ذ سعيد ديدي 
محامي بهيئة الدار البيضاء

قررت المحكمة الدستورية بمقضى قرارها رفقته أنه «يتعذر البت في الإحالة المعروضة عليها، على حالها»، وذلك لكون رسالة الإحالة من رئيس مجلس النواب، المؤرخة والمسجلة في 8 يوليوز 2026، أرفقت بتقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، والذي  يتضمن نسخة من المشروع كما وافق عليه مجلس النواب في القراءة الثانية بتاريخ 6 يوليوز، لكن لم ترفق به نسخة النص كما وافق عليه مجلس المستشارين في القراءة الثانية بتاريخ 7 يوليوز 2026، أي بالقانون النهائي . 
 
وقد أسست المحكمة قرارها على مقتضيات الفصل 132 من الدستور، ذلك أن الفقرة الثالثة منه تسمح لرئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، وخُمس أعضاء مجلس النواب، وأربعين عضواً من مجلس المستشارين، بإحالة القوانين قبل إصدار الأمر بتنفيذها إلى المحكمة الدستورية للبت في مطابقتها للدستور. 

لتقر المحكمة بذلك قاعدة دستورية مهمة جداً:

موضوع الرقابة ليس “مـشـروع قانون”، ولا تقرير لجنة، وإنما “الـقانــون بعد تمام الموافقة عليه”.

وهذا ما عبرت عنه صراحة بقولها إن رقابتها في إطار الفصل 132 لا تنصب إلا على:

القوانين «بعد تمام الموافقة عليها والمحالة إليها برسالة أو برسائل»، وليس على تقارير اللجان أو مشاريع القوانين. 
وهذه قاعدة لها أهمية بالغة جداً لكونها كشفت لنا عدم إلمام السيد رئيس مجلس النواب "ومن معه " -للأسف الشديد- بالمسطرة الإجرائية السليمة لإحالة القوانين على المحكمة الدستورية ، المنصوص عليها في المادة 23 من القانون التنظيمي 066.13، التي تحدد كيفية إحالة القوانين إلى المحكمة برسالة من الجهة المخولة دستورياً. و بالتالي سقوطه في خلل مسطري جسيم حال دون بتها في "مــحـل " ما أحيل عليها ، ولا يتعلق الأمر في نازلة الحال بمجرد خطأ شكلي بسيط .

لكل ذلك فإن "المعركة الدستورية" لا تزال مفتوحة على مصراعيها ، مادام أنّ مشروع القانون 66.23 لم يصبح قانوناً نافذاً بمجرد أن المحكمة «تعذر عليها البت».خاصة وأن الفصل 132 يجعل الإحالة إلى المحكمة الدستورية سبباً في وقف سريان أجل إصدار الأمر بالتنفيذ، كما أن المادة 26 من القانون التنظيمي 066.13 تنظم أجل البت في الإحالة، وتربط انتهاء وقف أجل التنفيذ بقرار المحكمة القاضي بمطابقة القانون للدستور. 

لذلك فإن الوضع القانوني الدقيق بعد 10 غشت -إذا لم يصدر الأمر بتنفيذ القانون بعد- فإن الطريق الدستوري الأقوى - يستوجب  احتمالين أساسيين:

1- توجيه إحالة جديدة مستوفية للشروط القانونية و مرفقة بالنص النهائي الذي وافق عليه مجلس المستشارين في 7 يوليوز 2026 من طرّف رئيس مجلس النواب تصحيحاً منه لخطأه المسطري .

2- فتح رقابة دستورية جديدة للقانون المصادق عليه وفقا للفصل  132 الذي لا يحصر الإحالة في رئيس مجلس النواب وحده؛ بل يخولها أيضاً لرئيس الحكومة ورئيس مجلس المستشارين والخُمس من أعضاء مجلس النواب وأربعين عضواً من مجلس المستشارين. 
وهذا هو السيناريو الذي يبقي المعركة الدستورية مفتوحة بالكامل .

وفي مقابل الاحتمالين السابقين فإذا لم تتم إعادة الإحالة، فقد ينتقل النص إلى مرحلة التنفيذ ويصبح قانوناً نهائياً دون أن تكون المحكمة الدستورية قد راقبت مدى مطابقة مواده للدستور أم لا

و بالتالي "دازت علينا الدكاكة بالفن " لا قدر الله وهذا ما لا نتمناه ، لأن المشروع يتضمن خروقات خطيرة جدا للدستور و للمواثيق الدولية ذات الصلة خاصة فيما يتعلق بمبادئ الإستقلالية و الحصانة و المحاكمة العدالة برمتها .



الثلاثاء 11 أغسطس 2026
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026

مؤسسة القضاء الاستعجالي في ضوء قانون المسطرة المدنية الجديد 58.25 دراسة تحليلية نقدية

25/07/2026

سكوت أم إسكات؟ سلوك الفلسطينيين في إسرائيل على وسائل التواصل الاجتماعي خلال حرب 7 تشرين الأول/ أكتوبر

17/07/2026

محاكم دستورية أم عابرة للمجالات: جدل السعة في اختصاصات المحاكم الدستورية العربية وآثارها.

17/07/2026

العمل الجمعوي والتحول نحو المقاولة الاجتماعية في المغرب

16/07/2026