Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية

   


قبول الاستقالة من المسائل التي تدخل ضمن السلطة التقديرية للإدارة ولا رقابة بشأنها إلا إذا ثبت غلوها في إعمال السلطة أو انحرافها بها


     

القاعدة:

-إن قبول الاستقالة من المسائل التي تدخل ضمن السلطة التقديرية للإدارة ولا رقابة بشأنها إلا إذا ثبت غلوها في إعمال السلطة أو انحرافها بها.

-إن الإدارة برفضها للاستقالة تكون قد مارست سلطتها في تقدير حاجيات المرفق تبعا للمصلحة العامة ،و ما يتطلبه من وجود موارد بشرية كافية لإشباع حاجات المرتفقين ضمانا للحق في الصحة كحق دستوري طبقا للفصل 31 من الدستور تتحمل الدولة من خلال الوزارة الوصية على قطاع الصحة واجب الإيفاء به من خلال تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب الاستفادة المواطنات والمواطنين منه على قدم المساواة_ تحت طائلة تحمل تبعات المسؤولية الإدارية عن أي إخلال به إداريا وبشريا وماليا-.

- إن القاضي الإداري وباعتباره قاضي المشروعية وانطلاقا من مراعاته لمبدأ الموازنة بين المصلحة العامة و المصلحة الخاصة الذي يفرض مناهضة كل تعسف سواء من قبل المواطن أو الإدارة ،ثبت له جليا أن الأضرار التي سيتحملها المرفق من عدم قدرته على تغطية الطلب الصحي بالنظر للخصاص الفادح في العرض الطبي والأطر الطبية المتخصصة -والتي أنفق عليها الكثير في سبيل تكوينها وتأهيلها علميا وتطبيقيا -ستنعكس بالضرورة سلبا على صحة المواطنيين و أمنهم الطبي ،وهي مخاطر تلحق بالمصلحة العامة للدولة أشد الأضرار و أفدحها ، ولا شك أنها بطبيعتها وحكم عموميتها أضرار لا تتناسب البتة في فداحتها مع ما قد يلحق المدعية من أضرار ذاتية خاصة بها مما يفرض تغليب المصلحة العامة والتضحية بأي مصلحة أدناها تتعارض معها تتعلق بالمصلحة الخاصة،

-إن طلب الاستقالة مشوب بالتعسف الواضح لكون الطاعنة لم تلتحق ولو يوما واحد بالوظيفة،لأنها إن كانت تريد فعلا كما جاء في مقالها الإسهام بطاقتها الخلاقة والإبداعية للعمل،وحريصة على مبدأ المساواة وعدم التمييز ،لالتحقت بالعمل بالراشدية،وضحت من أجل خدمة المواطنين هنالك تفعيلا للولوجية لمرفق الصحة وللمساواة بين المواطنين والأقاليم دون تمييز في الاستفادة منه ،أينما وجدوا وحلو وارتحلوا ،والقول بخلاف ذلك يعني تحويل سلطة التعيين لمصالح وأهواء أنانية للمستفيدين منها بدون معيار ولا ضابط ،مما يعني تفريغ الإدارة من كل الأطر المتخصصة وانهيار منظومة الأمن الصحي التي يعتبر الكادر الطبي أهم أسباب نجاحها،والقضاء خير أمين على تحقيقها ومراعاتها.


الحمد لله وحده
المملكة المغربية
المحكمة الإدارية بالرباط
أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط

بالمحكمة الإدارية بالرباط
قسم قضاء الإلغاء
حكم رقم :
بتاريخ : 7/3/2013
ملف رقم : 28/5/2013



قبول الاستقالة من المسائل التي تدخل ضمن السلطة التقديرية للإدارة ولا رقابة بشأنها إلا إذا ثبت غلوها في إعمال السلطة أو انحرافها بها


باســــم جــلالة المــلك وطبقا للقانون
            
                   بتاريخ الخميس  24 ربيع الآخر 1434 الموافق لـ  7 مارس  2013  
 
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :
                   محمد الهيني...........................................رئيسا ومقررا                             
                           أمينة ناوني..........................................عضوا
                   معاذ العبودي..................................... عضوا
                 بحضور السيد سعيد المرتضي  .......................مفوضا ملكيا
               بمساعدة السيدة فاطمة الزهرراء بوقرطاشى    ............كاتبة الضبط
 
الحكم الآتي نصه :

بين : السيدة        ،طبيبة متخصصة
عنوانها:         حي الرياض الرباط
نائبها الأستاذ النقيب        المحامي بهيئة الرباط
.........................................................من جهة
وبين : وزارة الصحة الممثلة من طرف وزيرها  بمكاتبه بالرباط
السيد رئيس الحكومة بمكاتبه بالرباط
السيد وزارة الاقتصاد والمالية الممثلة من طرف وزيرها  بمكاتبه بالرباط
السيد الوكيل القضائي للمملكة بمكاتبه بالرباط
                                                                .............من جهة أخرى

الوقائع

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف المدعية بواسطة نائبها و المسجل لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريـخ 21-1-2013 والمعفى من أداء الرسوم القضائية بقوة القانون  والذي تعرض فيه أنها موظفة مع وزارة الصحة منذ 9-8-2008تخصص في أمراض القلب والشرايين ،عينت بمندوبية وزارة الصحة بالراشدية ،وطعنت في مقرر النقل فاستصدرت من محكمة الاستئناف الإدارية قرار  بتاريخ 12-5-2010 في الملف عدد 30-2010-5 بإلغاء مقرر التعيين لمخالفتها لمبدأ المساواة،امتنعت الوزارة المعنية عن تنفيذه، ونظرا لذلك تقدمت بطلب الاستقالة مؤرخة في 3-12-2012 إلا أن وزارة الصحة رفضت الاستقالة بشكل ضمني وغير قانوني مخالفة بذلك مقتضيات قانون تعليل القرارات الإدارية ،وانتهكت الفصلين 19 و 31 و 33 و 35 من الدستور  المتعلقين بحق المساواة وتكافؤ الفرص ،عندما رفضت استقالة الطاعنة دون زميلاتها لأجله يلتمس الحكم بإلغاء القرار الصادر عن وزارة الصحة العمومية القاضي برفض الطلب  الاستقالة والمؤرخ في 3-12-2012 بسبب اتسامه بالتجاوز في استعمال السلطة مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية
و أرفقت الطلب بالوثائق التالية :

-نسخ من أحكام
-محضر امتناع
-طلب إدماج
- شهادة مهنية
-طلب الاستقالة

        وبناء على عرض القضية بجلسة 21-2-2013،حضر خلالها نائب الطاعنة وأكد الطلب ،وتخلفت الجهة المدعى عليها رغم التوصل ،فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكد مستنتجاته الكتابية فتقرر وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم الآتي بعده.
 
وبعد المداولة طبقا للقانون

من حيث الشكل:

 حيث قدم الطلب وفقا للشروط المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله شكلا.

من حيث الموضوع:

حيث يهدف الطلب إلى الحكم. بإلغاء القرار الصادر عن وزارة الصحة العمومية القاضي برفض الطلب  الاستقالة والمؤرخ في 3-12-2012 بسبب اتسامه بالتجاوز في استعمال السلطة مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية

حيث تخلفت الوزارة المدعى عليها عن الجواب رغم التوصل

لكن حيث إن قبول الاستقالة من المسائل التي تدخل ضمن السلطة التقديرية للإدارة ولا رقابة بشأنها إلا إذا ثبت غلوها في إعمال السلطة أو انحرافها بها.

وحيث إن الإدارة برفضها للاستقالة تكون قد مارست سلطتها في تقدير حاجيات المرفق  تبعا للمصلحة العامة ،و ما يتطلبه من وجود موارد بشرية كافية لإشباع حاجات المرتفقين ضمانا للحق في الصحة كحق دستوري  طبقا للفصل  31 من  الدستور تتحمل الدولة من خلال الوزارة الوصية على قطاع الصحة واجب الإيفاء به  من خلال تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب الاستفادة المواطنات والمواطنين منه على قدم المساواة_ تحت طائلة تحمل تبعات المسؤولية الإدارية عن أي  إخلال به إداريا وبشريا وماليا-.
 
وحيث إن القاضي الإداري وباعتباره قاضي المشروعية وانطلاقا من مراعاته لمبدأ الموازنة بين المصلحة العامة و المصلحة الخاصة الذي  يفرض مناهضة كل تعسف سواء من قبل المواطن أو الإدارة ،ثبت له جليا أن الأضرار  التي  سيتحملها المرفق  من عدم قدرته على على تغطية الطلب الصحي والولوجية إليه بالنظر للخصاص  الفادح في  العرض الطبي والأطر الطبية المتخصصة -والتي  أنفق عليها الكثير في سبيل تكوينها وتأهيلها علميا وتطبيقيا -ستنعكس بالضرورة سلبا على صحة المواطنيين و أمنهم الطبي ،وهي مخاطر تلحق بالمصلحة العامة للدولة أشد الأضرار و أفدحها ،ولا شك أنها  بطبيعتها وحكم عموميتها أضرار لا تتناسب البتة في فداحتها مع ما قد يلحق المدعية من أضرار  ذاتية خاصة بها مما يفرض  تغليب المصلحة العامة والتضحية بأي مصلحة أدناها تتعارض معها تتعلق بالمصلحة الخاصة.

وحيث إن طلب الاستقالة مشوب بالتعسف الواضح لكون الطاعنة لم تلتحق ولو يوما واحد  بالوظيفة،لأنها إن كانت تريد فعلا كما جاء في مقالها الإسهام بطاقتها الخلاقة والإبداعية للعمل،وحريصة على مبدأ المساواة وعدم التمييز ، لالتحقت بالعمل بالراشدية،وضحت من أجل  خدمة المواطنين هنالك تفعيلا للولوجية لمرفق الصحة وللمساواة بين المواطنين   والأقاليم  دون تمييز في الاستفادة منه ،أينما وجدوا وحلو وارتحلوا ،والقول بخلاف ذلك يعني تحويل سلطة التعيين لمصالح وأهواء أنانية للمستفيدين منها بدون معيار ولا ضابط ،مما  يعني تفريغ الإدارة من كل الأطر المتخصصة وانهيار منظومة الأمن الصحي التي يعتبر الكادر الطبي   أهم أسباب نجاحها،والقضاء خير أمين على  تحقيقها ومراعاتها.

وحيث الطعن يبقى نظرا لما سبق بيانه ،ووفقا لما استقر عليه القضاء الثابت والراسخ لهذه المحكمة في مثل هذه النوازل،غير قائم على أساس  مما يستوجب رفضه.

المنطوق

و تطبيقا لمقتضيات القانون رقم 90-41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية  ومقتضيات قانون المسطرة المدنية ،والفصل 31 من الدستور .

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا وبمثابة الحضوري :

في الشكل : بقبول الطلب.
في الموضوع: برفض الطلب

         بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه
 
الرئيس                    المقرر                                                           كاتب الضبط.

الاثنين 18 مارس 2013
1385 عدد القراءات



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter