Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



قانون الحماية التجارية يجتاز مرحلة مجلس المستشارين


     



قانون الحماية التجارية يجتاز مرحلة مجلس المستشارين

مرر مجلس المستشارين الثلاثاء الماضي مشروع قانون الحماية التجارية الذي يرمي إلى حماية الإنتاج الوطني من سياسة الإغراق والدعم والصادرات المكثفة عندما يثبت تضرر الإنتاج الوطني من جرائها، وسيوفر المشروع مرجعية قانونية محددة لمعالجة ارتفاع طلبات تفعيل الحماية التجارية من لدن المنتجين تحت ضغط الانفتاح المتسارع
للسوق المغربية على السلع والخدمات الأجنبية.
فقد قال وزير التجارة الخارجية في جلسة التصويت على المشروع إن ثمن التحرير المتزايد لاقتصاد المغرب أمام التجارة العالمية كان هو ارتفاع وارداته من السلع خلال العشرية الحالية ارتفاعا يقدر بـ 10,4 بالمائة كمعدل سنوي، ولتلافي الضرر الذي يمكن أن يلحقه الاستيراد غير المشروع بالإنتاج الوطني، «أصبح لزاما، يقول معزوز، التوفر على إطار تشريعي وتنظيمي ينظم عملية التدخل لممارسة الحماية التجارية وفق الضوابط والتعهدات التي وقع عليها المغرب في إطار منظمة التجارة العالمية»، خصوصا وأن المغرب تأخر كثيرا مقارنة ببلدان جارة وبلدان من العالم الثالث في إقرار قانون للحماية التجارية.
فبعد دخول اتفاقيات «الغات» حيز التنفيذ بعد المصادقة عليها في 1994 بمراكش، تم اللجوء إلى تدابير الحماية التجارية كثيرا، فالهند نفذت قرابة 386 تدبيرا، والأرجنتين 167 تدبيرا، وتركيا 124 تدبيرا، وجنوب إفريقيا 124 تدبيرا، ومصر 51 تدبيرا، في حين لم يستعملها المغرب سوى في 3 مناسبات مع صادرات السيراميك والموز والأرز.
وتوقع وزير التجارة الخارجية أن يشهد المغرب في غضون السنوات القليلة المقبلة ارتفاعا في وتيرة اللجوء إلى آليات الحماية التجارية، مما يستتبع وضع نظام حماية تجارية فعال، مبني على أسس قانونية تتميز باعتماد منظومة مساطر إدارية وقواعد متوازنة من حيث الحقوق والواجبات بغرض ضمان حقوق الأطراف سواء كانوا منتجين أو مستوردين أو مصدرين، حسب الوزير معزوز.
وفي سياق متصل، تأخرت وزارة التجارة الخارجية في إصدار قرارها بشأن مطلب شركة سنيب تفعيل إجراءات الحماية التجارية ضد واردات مادة بولي كلور دوفنيل، على اعتبار أنها ستغرق السوق الوطنية، وتلحق ضررا بالمنتجين المغاربة، حسب ما تصر عليه شركة سنيب.
وكان يفترض أن يتم التوصل إلى قرار خلال شهر أبريل أو ماي الماضي، ويرجع سبب التأخر، رغم أن أمام الوزارة مهلة إلى غاية غشت المقبل، إلى ضرورة استكمال بعض الدراسات لجوانب القضية برمتها حيث تبدو لمبررات كل المستوردين وشركة سنيب بعض الوجاهة، وهو ما يقتضي التدقيق في حجم الضرر والعلاقة السببية بين تنامي صادرات بولي كلور وإلحاق الضرر بالإنتاج الوطني.

الإقتصادية
المساء

السبت 10 يوليوز 2010


تعليق جديد
Twitter