Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



قانون (الأمن الاقتصادي) يثير جدلا في تونس


     



قانون (الأمن الاقتصادي) يثير جدلا في تونس
تونس -رويترز - أثارت موافقة البرلمان في تونس التي تسعى للحصول على رتبة شريك متقدم مع الاتحاد الاوروبي على قانون للأمن الاقتصادي جدلا واسعا في البلاد حول هامش حرية التعبير. وكان نواب البرلمان التونسي أقر بالاجماع يوم 16-6-2010 قانونا يجرم التعرض للامن الاقتصادي للبلاد عبر اتصالات مع منظمات وجهات اجنبية في ما يبدو انها رسالة شديدة اللهجة لمعارضي النظام. وقالت وكالة الأنباء التونسية الحكومية إن مجلس النواب وافق على قانون لاضافة أحكام يعاقب بمقتضاها كل تونسي يتعمد اجراء اتصالات مع جهات أجنبية للتحريض على الاضرار بالمصالح الحيوية للبلاد وذلك تأكيدا على أهمية الامن الاقتصادي وتأمين مصالح المواطنين. وقال وزير العدل وحقوق الانسان لزهر بوعوني إن من أمثلة الاضرار بالمصالح الحيوية للبلاد التحريض على عدم منح قروض لتونس أو التحريض على مقاطعة السياحة وعرقلة مساعي تونس الى الحصول على مرتبة الشريك المتقدم لدى الاتحاد الاوروبي مما يؤثر على سياسة التوظيف وجهود التصدير والتنمية الاقتصادية. واحتج نشطاء ومعارضون على القانون الذي اصبح يعرف بقانون « الامن الاقتصادي» على اعتبار انه قد يقلص من الحريات المحدودة اصلا. وقال محمد عبو الناشط الحقوقي لرويترز «هذا قانون خطير جدا على الحريات ويجب التصدي له..انه (القانون) غير دقيق ويمكن أن يجرم حتى من يعطي تصريحات لوسائل اعلام أجنبية». وأضاف أن الشكوى «لمنظمات اقليمية واجنبية ليست خيارا للعديد هنا .. فاذا كانت حقوق العديد مهضومة فلا يمكن تجريم من يتوجه لمنظمات أجنبية (للشكوى).» لكن وزير العدل وحقوق الانسان نفى ان يكون لهذا القانون علاقة بحرية التعبير وقال امام البرلمان «خلافا لما يسعى البعض لاشاعته لا يمكن ربط علاقة بين التجريم والحريات المكفولة بالدستور وخاصة منها حرية التعبير.» وقال المحامي سمير بن عمر لرويترز إنه وفقا للفصل 61 مكرر من المجلة الجزائية فان مرتكب هذه الجريمة قد يواجه حكما بالسجن يترواح بين خمسة أعوام و12 عاما. وتأمل تونس في الحصول على رتبة شريك متقدم مع الاتحاد الاوروبي وبدأت بالفعل مفاوضات في هذا الشأن مما قد يمنح تجارتها العديد من المزايا التفضيلية لكن معارضين تونسيين يطالبون بعدم تمكين تونس من هذا الامتياز بسبب سجلها في حقوق الانسان. وسافر العديد من المعارضين خلال الأشهر الماضية الى أوروبا وطالبوا العواصم الغربية بالضغط على تونس لتحقيق انفتاح ديمقراطي وتحرير الاعلام بدلا من تقديم مكافآت اقتصادية لها. من جهته وصف الصحفي توفيق العياشي القانون بانه «قانون على المقاس» وقال «المصلحة الحيوية للبلاد ليست بمجرد شعار يرفع كفزاعة في وجه كل نقد نزيه او مطالبة بالاصلاح فهي فعل يقوم على الارادة الجادة في خدمة مصلحة البلاد وضمان مناعة اقتصادها بعيدا عن تصفية الحسابات السياسية والتطاحن على مواقع التأثير في الاتحاد الاوروبي».

الاحد 27 يونيو 2010


تعليق جديد
Twitter