Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



"في ندوة وطنية نظمت نهاية الاسبوع المنصرم بمدينة سطات ، ناقش منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية مشروع قانون المالية 2020 بمشاركة اساتذة جامعيين، وممثلين عن هيأة المحامين ومهنيين و بحضور قارب 700 شخص"‎


     



"نظم منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية نهاية الأسبوع المنصرم، يوما دراسيا حول "مشروع قانون المالية 2020 : قراءة في الأرقام والتوجهات" بشراكة مع ماستر المالية العامة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات، والمنتدى المغربي للباحثين الشباب  في المالية العمومية."

اللقاء حضره السيد عثمان مودن رئيس منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية وأعضاء عن المنتدى، و اساتذة جامعيون وممثلي عن هيأة المحامين وباحثين في المجال، وتميز اللقاء بمقاربته لمشروع قانون المالية بشكل شمولي ومناقشة مختلف المستجدات ، رغم ان النقاش غلب عليه الحديث عن المادة 9 من مشروع قانون المالية.

وعن هذه المادة ، نبه رئيس منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية، الحضور الى ضرورة قراءة مشروع قانون المالية قراءة متكاملة بدل التركيز على مادة واحدة في المشروع، وأضاف أنه شخصيا ضد الطريقة التي ناقشت بها بعض الهيئات، هذه المادة والتي غرقت في الشعبوية وابتعدت عن العقلانية والاكاديمية وطغت عليها المصلحة الخاصة وغيبت المصلحة العامة.

وفِي رده عن دفع البعض بالمادة 126 من الدستور للقول بعدم دستورية المادة 9 من مشروع قانون المالية، قال (رئيس المنتدى) انه لا احد يمكنه ان يقف ضد مبدأ سمو الأحكام القضائية وضد تنفيذها، لكن ينبغي دائما قراءة الوثيقة الدستورية قراءة متكاملة بجميع موادها  واستحضار كافة المبادئ التي تتضمنها، ومنها مبدأ استمرارية المرفق العام باعتباره مبدأ دستوري كذلك، وأنه في جميع بلدان العالم ،ووفق ما درسناه في كلية الحقوق ففي حالة تصادم المبادئ الدستورية وتعارضها يتم ترجيح مفهوم المصلحة العامة على المصالح الخاصة، وهو ما لا يستحضره البعض هنا، وخلص الى القول ان المادة 9 من مشروع قانون المالية، ليست كما قيل عنها تقف ضد تنفيذ الأحكام القضائية في مواجهة الادارة وتؤدي لتغول هذه الاخيرة، بل على العكس من ذلك هي فقط وسيلة لأجرءة تنفيذ هذه الأحكام، وتجيب على سؤال كيف يمكننا ان ننفذ الأحكام ضد أشخاص القانون العام في ظل غياب مقتضيات صريحة للتنفيذ ضد هؤلاء في قانون المسطرة المدنية.

وحول مدى جواز إمكانية تضمين مشروع قانون المالية لمقتضيات تتعلق بتنفيذ الأحكام وان هذَا الامر يتعارض مع المادة 9 من القانون التنظيمي للمالية؟  قال رئيس المنتدى ان جميع المختصين في مجال المالية والطلبة الباحثين في هذا المجال يعلمون ان نفقات تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية تندرج في بنود ميزانية التسيير طبقا لمقتضيات المادة 14 من القانون التنظيمي للمالية، وبالتالي فادراج هذا المقتضى بمشروع قانون المالية لا يشكل اي مخالفة للقانون التنظيمي للمالية ولا يندرج في مفهوم الفرسان الموازناتية.

وختم رئيس منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية كلامه عن المادة 9 بدعوة الحضور ومتابعي هذا النقاش الى الانتباه الى ان المادة 9 ، تحمل المسؤولية للأمرين بالصرف في تنفيذ الأحكام القضائية، وينبغي قراءتها كذلك بترابط مع المادة 8  مكررة من نفس المشروع، باعتبارهما لبنة أولى في اتجاه تكريس ربط المسؤولية بالمحاسبة، ولكون هذا المبدأ (ربط المسؤلية بالمحاسبة) يعد كذلك مبدآ دستوريا و مقررا كذلك  في احكام القانون التنظيمي للمالية.

و الى جانب  المادة 9 من مشروع قانون المالية فقد ناقش المشاركون في اللقاء مواضيع العجز الميزانياتي والاليات المستحدثة في مشروع قانون المالية لتدبيره المنصوص عليها في المواد من 43 الى 46 من مشروع قانون المالية، وكذا مواضيع مقاربة النوع الاجتماعي ، التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية، والعدالة الضريبية، و المراقبة الضريبية و المستجدات الضريبية وخصوصا المادة 63 من المدونة العامة للضرائب التي دعى المنتدى الى اعادة النظر في مسألة احتفاض الموثقين بمبلغ الضريبة على الأرباح العقارية المحتمل أداءها حين بيع السكن الرئيسي قبل اكتمال المدة القانونية، واقترح منح اختصاص الاحتفاض بهذا المبلغ لمديرية الضرائب أو الخزينة العامة للمملكة كضمان الى حين إثبات اقتناء عقار جديد داخل اجل
ستة أشهر.

وتجدر الإشارة الى ان منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية باعتباره جمعية تنشط من داخل وزارة المالية تنظم بشكل سنوي سلسلة ندوات حول قانون المالية في اطار القافلة التواصلية حول قانون المالية والتي ستنطلق نسختها الخامسة في 10  يناير 2020 لتجوب مختلف جهات ومدن المملكة.

مراد عبسات
الكاتب العام لمنتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية



الخميس 12 ديسمبر 2019


تعليق جديد
Twitter