MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

هل تقتضي الكفاءة التوفر على بطاقة حزبية للاستوزار؟

ولنا كلمة .... السياسة والأمتار الأخيرة .... قبل الحديث عن الحقائب… ماذا أعددتم للمواطن؟

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23


في الحاجة إلى التأويل الديمقراطي للدستور

     


ذ خالد رحموني



لقد توقف كثير من الباحثين وبعض من الفاعلين السياسيين بالتحليل والمقارنة,عند مبادىء وأحكام ومقتضيات الدستور الجديد للمملكة المغربية ,مسجلين بالدقة نفس الخلاصات حول مستجداته النوعية والآفاق التي يفتحها أمام بناء نظام سياسي برلماني ديمقراطي وهو الصيغة الوحيدة للتوفيق بين النظام الملكي الاقئم على الوراثة والشرعية التاريخية وبين البناء الديمقراطي للسلطة السياسية القائمة على الشرعية الاقتراعية وبين المرجعية الحضارية للامة.

وفي هذا السياق تم التشديد في الصيغة الدستورية المعطاة والمنتجة ، على أهمية العناصر التالية :

• الإقرار الدستوري بالديمقراطية كثابت من ثوابت الأمة: فهي خيار لا رجعة فيه.

• إضفاء الطابع البرلماني في توصيف نظام الحكم: "ملكية ،دستورية، ديمقرطية, برلمانية، اجتماعية".

•تحديد وظائف المؤسسة الملكية، عن طريق الفصل بين إمارة المؤمنين ورئاسة الدولة، حيث لم يعد للملك منفذ للتشريع المباشر، وظهائره قابلة للطعن وفق أحكام الدستور، ولم يعد ممثلا أسمى للأمة بل للدولة، ولم يعد " مقدسا" بل مواطنا ...يحظى بالاحترام الواجب لشخصه ,ولمكانته في هرم الدولة .

•حصر السلطة التنفيذية بين أيدي مؤسسة الحكومة المسؤولة أمام مجلس النواب ,وجعل رئيسها مؤسسة قائمة الذات, تدبر السياسات العمومية، وتعين في المناصب العليا المنفذة لها، وتخضع للمحاسبة والمراقبة البرلمانية والشعبية.

•إعطاء صفة الشريك للمجلس الوزاري في وضع مشاريع القوانين ذات الطابع الاستراتيجي في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، على الرغم من اللبس الذي يلف هذا المطلب .

•تقوية صلاحيات البرلمان كمصدر وحيد للتشريع ( لم يعد للخطاب الملكي قوة القانون)، وتوسيع اختصاصاته في المراقبة والمساءلة وتقييم السياسات العمومية، هذا إضافة إلى ضمان حقوق المعارضة وإشراكها في التشريع، ودسترة منع الترحال.

• النص على وظيفة الأحزاب في تأطير المجتمع ، ودورها وحقها في ممارسة السلطة... ودسترة دور المجتمع المدني بما يعزز الديمقراطية التشاركية.

•هذا إلى جانب النص على مبادىء متقدمة في الدستور الجديد فيما يتعلق بتكريس ثوابت الهوية المغربية بتنوعها وتعدد روافدها, وتعزيزالمساواة باقرار مبدأ المناصفة , والأرتقاء بالقضاء الى سلطة مستقلة, ودسترة الحقوق الاجتماعية، وتوصيات هيأة الإنصاف والمصالحة...الى غير ذلك من المقتضيات الجديدة ,والتي تضعنا فعلا أمام دستور جديد نصا وروحا , وآلية اعداد له ، على الرغم مما يمكن أن نلاحظه من محدوديات تلف صيغته وبنيته ومنطقه .

ان النقاش الواسع الجاري اليوم حول هذا الدستور ,أفرز مقاربتين وموقفين متباينين ,يتعلقان بالخصوص بمطلب الملكية البرلمانية ومدى استجابة المشروع له .
فمقابل المقاربة الواقعية التي تعتبر أن الملكية البرلمانية تبنى ,ولاتؤخذ جاهزة دفعة واحدة ,وأن الدستور الحالي وضع الاطار المناسب للانتقال التدرجي اليها والانعطاف الهادئ صوبها , تؤكد المقاربة الاخرى المعيارية التي تكرس الانتظارية السياسية على ضرورة الاقرار بالملكية البرلمانية "هنا والآن"والانتقال اليها فورا..فحسب تلك المقاربة فان كل دستور لايصبح فيه الملك "يسود ولايحكم" هو مرفوض من الأساس ,مهما تعددت مكتسباته الجديدة,والتي يقر بها أصحاب هذه المقاربة..

ولعل الحوار الهادىء والعقلاني بين المقاربتين معا ,هو ما يجب أن يستمر بما يغني الثقافة السياسية ويجددها ,ويفتح الباب لتناول "المسكوت عنه " ,من أسئلة جوهرية ,منها على سبيل المثال :

ما طبيعة اللحظة التاريخية التي نعيشها اليوم ؟ هل هي لحظة ثورة وتفكيك " للمنظومة المخزنية"بكاملها؟ أم لحظة إصلاح , وبناء توافقي لتعاقد سياسي واجتماعي جديد؟لحظة تغيير داخل الاستمرارية.وأي دور للملكية في سيرورته ؟هل هو دور يكرس ويقوي القوى المحافظة السلطوية الجامدة في المجتمع ؟أم أنه دور حاسم في تأمين الانتقال الى نظام برلماني ديمقراطي ؟كيف ترفع الاحزاب والقوى السياسية التحدي الذي يضعه الدستور أمام وضعها المأزوم ؟وكيف تساهم بقوة في ارساء أسس الملكية البرلمانية,وتوفير أطرها ومواردها البشرية ونخبها المتنوعة الكفاءات والتخصصات , وقبل ذلك ,ثقافتها السياسية الديمقراطية المبنية على شرعية الصندوق و فعالية الانجاز المؤطرة للوعي والاراد ةوالفعل والسلوك؟

ان نقاشا عميقا وصادقا حول ألافق ,الذي تتفق عليه القوى الديمقراطية والاصلاحية , وتختلف حول السبل والوتيرة المؤدين اليه ,هو ما سيساهم ,دون شك ,في تجاوز الكثير من سوء الفهم والتفاهم ,ومن مخلفات الماضي السلبية : من توجس .. وعدم ثقة ..و "لاشعور" يقف عائقا أمام التفاعل الايجابي المطلوب مع هذه اللحظة التاريخية ..التي سيكون لها ما بعدها ..وما نريده ...

مقال سبق نشره على موقع هسبريس




السبت 4 مايو 2013
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026