Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



زراعة الكيف وإشكالية البديل الاقتصادي في جبال الريف بقلم بودواح َمحمد بوهلال


     



زراعة الكيف وإشكالية البديل الاقتصادي في جبال الريف بقلم  بودواح َمحمد بوهلال

       لقد كثر الحديث عن الريف وزراعة الكيف في الآونة الأخيرة،إلا أن المسألة ترتبط بشكل أساسي  بالوضعية العامة لجبال الريف؛إذ من الضروري التفكيربجدية في تنشيط الحركة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مع العمل على إيقاف تهجير ر ؤوس الأموال المحلية، التي غالبا ما توظف في مدن داخل المغرب أوخارجه، وخاصة بإسبانيا، الشيئ الذي يترتب عنه تقليص الشغل،مما يؤدي إلى الهجرة الفردية والجماعية لبعض الفلاحين الفقراء.

إلا أننا لاحظنا منذ أواخر القرن العشرين  عودة المهاجرين القدامى ، نظرا لتمركز وتراكم الرأسمال في منطقة إنتاج وتصنيع وتسويق الكيف ومشتقاته ، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي. إن هذه الظروف الاقتصادية الإيجابية أدت إلى جلب اليد العاملة الأجيرة من مختلف المناطق المغربية،نظرا لارتفاع الريع العقاري المرتبط بالزراعة المفضلة للفالحين:الكيف.



             وفي هذا السياق، يمكن التعرض لبعض اللقاءات التي تمت في المنطقة في السنين الأخيرة؛ ربما لتمرير وتبرير القرارات المستقبلية ، التي قد تأتي من الفوق،في إطار المقاربة النازلة وليست الصاعدة. إذن كيف يمكن أن نجمع بينهما؟وخاصة فيما يتعلق بالمشكل المطروح للنقاش في جبال الريف وفي قبة البرلمان من فرق نيابية معروفة......
        لهذا، يجب أن نكون صرحاء مع أنفسنا في هذا الموضوع، المتعلق بتعويض زراعة الكيف بزراعات أخرى أقل مردودية أو بمشاريع تنموية –قد لا ترى النور-أو بتقنين زراعة الكيف على جميع المستويات......ولكن لصالح من؟ هل الشركة المفترضة ستحافظ على مصالح الفلاحين المنتجين أم أنها ستعمل علىاستغلالهم، كما هو الحال بالنسبة للشركات العالمية في مختلف الميادين؟

        وفي هذا الإطار ، وجب تذكير المسؤولين المؤهلين للقيام بهذه المهمة الصعبة: البحث عن البدائل لزراعة الكيف، والذين قد لا تكون ذراية بالموضوع، من الضروري أن يأخذوا بعين الاعتبار رأي الفلاحين، لأن الأمر يتعلق بمستقبل البلاد والعباد،من جهة،ولأنهم سيعملون على تطبيق المشروع المفترض والمقترح ،من جهةأخرى.إذن  لا يمكن التفكير مكانهم في بناء مشروع مستقبلي يلبي حاجياتهم الآنية ويستجيب لتطلعاتهم المستقبلية.

         لذا، من الواجب إشراك السكان المعنيين في هذا المشروع خلال جميع مراحله:

ابتداء من التصور ومرورا بالإنجاز ووقوفا عند التقييم، حتى يمكن ضمان نجاح المشروع المرتقب  في شموليته،إذا أردنا التقدم والانفتاح لهذه المنطقة الموسومة بزراعة الكيف والتهريب والهجرة المعاكسة. لأن المهم ليس إصدار القرارات الزجرية أو التي تستهدف التقنين، بل الأهم من ذلك ،يبقى رهين بتوعيةالفلاحين  وتأطيرهم عن قرب، مع إعطائهم فرصة للتعبير عن المشاكل التي يعيشونها ، ومنحهم حق التفكير في إيجاد الحلول المبتغاة- حسب أولوية الأولويات- ونعتقد أن العمل بالمقاربة التشاركية ، قد يضمن مصلحة جميغ المتدخلين في هذه الخاصة  على جميع المستويات.


        وللوصول إلى الغاية المنشودة،ندعو جميع المختصين في الأبحاث والد راسات المرتبطة بهذه المنطقة الجبلية،أن يشاركوا بطريقة فعالة فيما بينهم، من أجل وضع مشروع تنموي طموح مبني على المؤهلات المحلية ،اعتمادا عاى نتائج الدراسات الميدانية- ولا يمكن إسقاط المشاريع التنموية على هذه المنطقة- مع تحسيس الفلاحين بمسؤولياتهم؛لأن وجود البيئة السليمة، رهين بتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسة ، في إطار دمقرطة التنمية المحلية وعقلنة تدبير الشأن المحلي على جميع المستويات. 


الاربعاء 6 غشت 2014


تعليق جديد
Twitter