Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية




خارطة طريق استراتيجية سامية للنهوض بالمنظومة التربوية


     


محسن الندوي
باحث في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية



خارطة طريق استراتيجية سامية للنهوض بالمنظومة التربوية


ركز الملك محمد السادس في خطابه السامي بمناسبة ثورة الملك والشعب وعيد الشباب، على أهمية أن دور الشباب في المشاركة الفعالة في الحياة العامة بالبلاد يظل رهينا بمدى تأهيله وإعداده للمستقبل، وهدا التأهيل مرتبط أساسا بالمنظومة التربوية وقدرتها على تكوين الأجيال الصاعدة٬ وإعدادها للاندماج الكامل في المسار التنموي الديمقراطي للمجتمع.

ولدلك نجد ان الخطاب السامي ركز في هدا الشأن على النقط التالية :

حق التعليم مضمون للجميع: إذ أن المنظومة التربوية ينبغي أن تضمن حق الولوج العادل والمنصف٬ القائم على المساواة٬ إلى المدرسة والجامعة لجميع أبنائنا.

الحق في جودة التعليم: إذ أن المنظومة التربوية يتعين أن تخول التلاميذ الحق في الاستفادة من تعليم موفور الجدوى والجاذبية٬ وملائم للحياة التي تنتظرهم.

الحق في الإبداع وتطوير الملكات: يجب أن تهدف المنظومة التربوية إلى تمكين الشباب من تطوير ملكاتهم٬ واستثمار طاقاتهم الإبداعية٬ وتنمية شخصيتهم للنهوض بواجبات المواطنة٬ في مناخ من الكرامة وتكافؤ الفرص٬ والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

الحق في تعليم عصري جيد : ينبغي إعادة النظر في الطرق المتبعة في المدرسة٬ للانتقال من منطق تربوي يرتكز على المدرس وأدائه٬ مقتصرا على تلقين المعارف للمتعلمين٬ إلى منطق آخر يقوم على تفاعل هؤلاء المتعلمين٬ وتنمية قدراتهم الذاتية٬ وإتاحة الفرص أمامهم في الإبداع والابتكار٬ فضلا عن تمكينهم من اكتساب المهارات٬ والتشبع بقواعد التعايش مع الآخرين٬ في التزام بقيم الحرية والمساواة٬ واحترام التنوع والاختلاف.

ضرورة إصلاح المنظومة التعليمية والارتقاء بمهام المدرس : لا يقتصر الامر على تغيير البرامج٬ أو إضافة مواد أو حذف أخرى٬ وإنما المطلوب هو التغيير الذي يمس نسق التكوين وأهدافه. وذلك بإضفاء دلالات جديدة على عمل المدرس لقيامه برسالته النبيلة٬ فضلا عن تحويل المدرسة من فضاء يعتمد المنطق القائم أساسا على شحن الذاكرة ومراكمة المعارف٬ إلى منطق يتوخى صقل الحس النقدي٬ وتفعيل الذكاء٬ للانخراط في مجتمع المعرفة والتواصل.

تفعيل مقتضيات الدستور بتجديد المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي: يتعين الإسراع بتفعيل مقتضيات الدستور٬ بخصوص المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي٬ في صيغته الجديدة٬ على أن تساهم هذه الهيأة في إنجاح هذا التحول الجوهري والمصيري٬ ليس بالنسبة لمستقبل الشباب فحسب٬ بل ولمستقبل المغرب٬ بلدا وأمة.


الخميس 23 غشت 2012
459 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter