MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23

قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية حول قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

​قانون المحاماة بعد قرار المحكمة الدستورية: قراءة تفاعلية تفاؤلية من خلال سؤال: هل يكون قصور الإحالة نهاية للرقابة أم فرصة لاستكمالها؟


حضور المحامي في قضايا الجنايات بين الحق في الدفاع واستمرارية المرفق القضائي

     

ياسين بوكانة
طالب باحث بماستر المنازعات والتحولات الرقمية بتطوان

أثار القرار الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالعيون، بشأن تعذر حضور المحامي في قضايا الجنايات، بسبب الإضرابات التي يخوضها المحامون، نقاشا قانونيا وحقوقيا واسعا، حيث تتلخص وقائع هذه القضية في إحالة السيد قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالعيون، لمتهمة في حالة اعتقال من أجل جناية المشاركة في تنظيم الهجرة غير النظامية في إطار عصابة منظمة، وأثناء مرحلة المحاكمة تنازلت المتهمة عن حقها في تنصيب محام، وبعد تعذر تعيين محام للمتهمة في إطار المساعدة القضائية لتخلف المحامي المكلف بذلك، تقرر اعتبار القضية جاهزة، فصدر القرار في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 09/07/2026.

وقد سعت المحكمة من خلال القرار الصادر عنها، إلى تحقيق التوازن بين ضمانات المحاكمة العادلة، وفي مقدمتها الحق في الاستعانة بمحام وفي حكم داخل أجل معقول، وبين مبدأ استمرارية المرفق القضائي وحسن سير العدالة، تفاديا لاستمرار الاعتقال الاحتياطي دون أفق زمني محدد، مستندة في ذلك على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وكذا دستور المملكة لسنة 2011.

إلا أن هذا التوجه يبقى محل نظر، ذلك أن المادة 316 من ق.م.ج جعلت مؤازرة المحامي إلزامية في الجنايات أمام غرفة الجنايات، ورغم خلوها من النص على جزاء عدم تفعيل هذا المقتضى، غير أنه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 751 من القانون المذكور، فإن المشرع رتب جزاء البطلان، حيث إن كل إجراء يأمر به هذا القانون ولم يثبت إنجازه على الوجه القانوني يعد كأن لم ينجز ولا يعتد به.

ورغم القول بأن المحكمة قد استنفدت آلية المساعدة القضائية عملا بمقتضيات المادتين 317 و423، حيث تتيحان لرئيس الجلسة تعيين محام في إطار المساعدة القضائية في الحالة التي تكون فيها مؤازرته إلزامية، فإن تعذر تعيين محام لا يخول للمحكمة إمكانية مناقشة القضية في غيابه، ولما كانت قضايا الجنايات تندرج ضمن الجرائم الأشد خطورة، والتي خصها المشرع بضمانات أصيلة وعقوبات مشددة، وفي ظل الحالة النفسية للمتهم التي قد تضعف قدرته على مناقشة الأدلة وبسط الحجج، يبرز دور المحامي وأهميته في توفير الطمأنينة النفسية وصيانة ضمانات المحاكمة العادلة.

فضلا عن ذلك، يطرح استناد محكمة الاستئناف في قرارها إلى مقتضيات المادة 39 من القانون المنظم لمهنة المحاماة بدوره إشكالا قانونيا، حيث تمنع هذه المادة على المحامين الاتفاق متواطئين على التوقف كليا عن تقديم المساعدات الواجبة عليهم إزاء القضاء سواء بالنسبة للجلسات أو الإجراءات، غير أنه لا يستقيم القول بأن توقف المحامين عن أداء مهامهم بناء على قرار هيأتهم الدخول في إضراب بسبب المطالب المهنية، يندرج ضمن الممارسة المنصوص عليها في المادة المذكورة، بل يتطلب إثبات حالة التواطؤ توافر العناصر القانونية على نحو واضح.

إن حق الدفاع، لا ينبغي تجاوزه عند قيام ظروف استثنائية، باعتباره ضمانة أساسية من ضمانات المحاكمة العادلة، والتي لا يمكن تجاوزها أو الاستغناء عنها لمجرد التمسك بمبدأ المحاكمة داخل أجل معقول أو ضمان عدم تعطيل المرفق القضائي، حتى وإن كان المتهم قد تمت إحالته في حالة اعتقال أو مصاب بمرض عضال، ما دامت المحكمة تملك بدائل قانونية أخرى أقل مساسا بحق المتهم في الدفاع.

ومما يستشهد به هنا، قول الفقيه أحمد فتحي سرور رحمه الله: “فالضمانات التي نص عليها القانون لتنظيم الحقوق والحريات يجب أن تنعكس من خلال احترامها أثناء الممارسة فهي ليست حلية لتزيين نصوص القانون وإنما هي أدوات لحماية الحقوق والحريات وعنوان لشرف المجتمع”.






الخميس 6 أغسطس 2026
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026