MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



جمعية عدالة تعلن عن إطلاق حملة من اجل الدفاع عن استقلال المحاماة


     


الرباط في 1/11/2022


بلاغ للرأي العام
الإعلان عن إطلاق حملة من اجل الدفاع عن استقلال المحاماة

ان المكتب التنفيذي لجمعية عدالة من اجل الحق في محاكمة عادلة وهو يتابع بقلق شديد الهجوم السافر و الممنهج على مهنة المحاماة من طرف الحكومة الحالية وذلك بكل اشكال التضييق التشريعية والضريبية في ضرب صارخ لاحترام التراكمات القائمة على احترام قواعد الحوار والتفاوض والتي أسس لها منذ عقود وفي كل المحطات الإصلاحية الكبرى بين الحكومة بكل مؤسساتها وبين جمعية هيئات المحامين بالمغرب بصفتها المخاطب الرسمي حتى ابان التعديل الدستوري ، وفي تهميش تام للمقاربة التشاركية التي هي اكبر دعامة لنجاح كل اصلحوها ما اثبته التاريخ ونحن نعيش اشرس المعارك النضالية التي خضناها من اجل استقلال القضاء وإصلاح منظومة العدالة وكان المحامون والمحاميات على راس هذه المعركة قائدين لها وقائدات من مختلف مواقعهم هن المهنية والسياسية والتشريعية والحقوقية.
وإننا اذ نذكر السيد وزير العدل بما نساه او يتناساه:

 ان استقلال المحاماة يقوم ويتعزز في دولة القانون التي يسود فيها احترام حقوق الإنسان، الذي يستوجب احترام حماة هذه الحقوق وعلى رأسهم المحامون والمحاميات.
 إن حماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية تقتضي استقلال السلطة القضائية واستقلال المحاماة بصفتهما شركاء في إدارة نظام العدالة، وإعلاء صرح الحق في الدولة التي يتوجب ان تحترم وتكفل حقوق الإنسان للجميع.
 ان استقلالية مهنة المحاماة واحترام قدسيتها منوط بالأساس بالمحامين في سعيهم للحفاظ على استقلاليتهم وهيبة مجالس هيئاتهم، وفي فرض احترام الغير للمهنة سواء كان هذا الغير أشخاصا أو سلطات أو جهاز القضاء وغيره من الأجهزة والجهات التي يباشر المحامون عملهم أمامها.
 ان استقلاليتها وحمايتها واجب على مجالس الهيئات الممثلة للمحامين المناط بها تدعيم مكانة المهنة والارتقاء بكفاءة ومعارف منتسبيها والحفاظ على كرامتهم.
 ان حماية واحترام استقلالية المحاماة أولا وأخيراً مسؤولية الدولة وسلطاتها الثلاث وعلى عاتقها توفير الظروف الملائمة للمحامين في أدائهم لوظيفتهم المهنية دون عائق أو تدخل، وتوفير ضمانات حمايتهم من كل اعتداء واحترام علاقتهم بموكليهم وسرية مكاتبهم وملفاتهم وأعمالهم واتصالاتهم.
 ان الاستقلالية هي ان تحترم سائر المؤسسات والسلطات التي يمارس المحامي مهامه أمامها، حريته ومكانته والتعاون معه وإتاحة كل فرصة له للقيام بواجبات الدفاع عن موكليه، وتقتضي ألا يتعرض المحامي للملاحقة أو القبض عليه جراء ما يقوم به من أعمال في خدمة موكله، ويتعين أن ينال الرعاية والاحترام الكافيين أمام أجهزة الشرطة والنيابة العامة وجهات التحقيق.
 ان المحامي مستقل في ممارسته لواجبات مهنته عن القضاء، ومقتضى هذه الاستقلالية عدم خضوعه لأي تدخل من جانب أي كان بما في ذلك القضاء.

نعتبر ان :

 ان مشروع مسودة قانون مهنة المحاماة المسرب، يتضمن في العديد من مقتضياته انتهاكا سافرا لمبدأ استقلال المحاماة وللحقوق المكفولة دستورياً ولكل قواعد ومبادئ الاستقلالية المشار اليها أعلاه.
 انه وسيلة لاستخدام السلطة التي يركب على جوادها الجامح وبدون لجام لتمرير مخططات ترنو الى اهدار استقلال المحاماة وتهميش دورها التاريخي في الدفاع على حقوق الانسان وإرساء دعائم الحق والقانون.
 انه مشروع تبدو فيه وبشكل فادح استغلال السلطة التنفيذية لدورها التشريعي بنية مبيته للتأثير على السلطة التشريعية، والإجهاز على وظيفتها التشريعية من خلال تمرير قانون يقزم دور المحاماة و استقلاليتها .
 ان كل مشاريع القوانين التي سارع السيد الوزير الى وضعها بشكل انفرادي وبأسلوب بيزنطي دون اعمال قواعد واسس المقاربة التشاركية ،ومن بينها قانون المسطرة المدنية،القانون الجنائي وكذا فتاواه التي افتاها بشكل فردي على وزير المالية بخصوص التعديل الضريبي ....تؤكد فشل تدبيره لقطاع العدالة،وعدم صلابة سياسته وعدم استيعابه المطلق لمفهوم العدالة الضريبية،وافتقاده لرؤية إصلاحية من شأنها إحداثه للتغيير المزعوم الذي تفوه به من كل مواقعه المهنية والسياسية والوزارية ،و الذي يجب ان يرتكز على بعد النظر والسعي الى خلق الانسجام بين القوانين وروح الدستور والمواثيق الدولية،وعدم تجزيء اصلاح القوانين حتى لا يفرغها من قيمتها التشريعية و السياسية من جهة ، ومن جهة أخرى ، على اعتماد مقترحات المجتمع المدني الذي ما فتئ يوسع قاعدة النقاش حول الإصلاحات القانونية والتشريعية ويساهم في ضمان الالتقائية بين مختلف الفاعلين ، ويلعب دورا محوريا في إرساء ثقافة الحوار وترسيخ قواعد التشاركية الديمقراطية .
 ان المقتضيات الضريبية التي جاء بها قانون المالية لسنة 2023 من شأنها المساس بالحق في الولوج المستنير للعدالة وبحق المواطنين في الحصول على حقوقهم دون عراقيل مادية وذلك يتجلى في الأداء المسبق والرفع من الضريبة على القيمة المضافة.
نؤكد على:
 دعمنا المبدئي واللا مشروط لموقف كل من جمعية هيئات المحامين بالمغرب ولكل الإطارات التنظيمية والشبابية المهنية الأخرى، الرافضة لمشروع مسودة القانون المسربة.
 تضامننا مع كل الاشكال النضالية المزمع القيام بها والاعلان عن مشاركتنا فيها.

نعلن عن:
إطلاق حملة ترافعية من اجل استقلال المحاماة حسب خطة عمل التالية:
- تشكيل جبهة مدنية حقوقية لدعم نضالات جمعية هيئات المحامين بالمغرب وباقي الاطارات التنظيمية.
- عقد موائد مستديرة حول الإصلاح الهادف والشامل لقانون المنظم لمهنة المحاماة وللقانون الضريبي بما يضمن العدالة الضريبة ولا يمس بحق الفئات الهشة في الولوج الى العدالة.
- اعداد مذكرة ترافعية ورفعها الى كل الجهات المعنية.

عن المكتب التنفيذي:
الأستاذة جميلة السيوري
رئيسة جمعية عدالة من اجل الحق في محاكمة عادلة




















جمعية عدالة تعلن عن إطلاق حملة من اجل الدفاع عن استقلال المحاماة

الثلاثاء 1 نونبر 2022


تعليق جديد
Twitter