Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية

   


تقرير الطاولة المستديرة حول: قراءة تشخيصية واستشرافية للسياسة الخارجية المغربية على ضوء أداء تجربة سنتي 2012-2013


     



إعداد مصطفى والقاضي

باحث بجامعة محمد الخامس السويسي




تقرير الطاولة المستديرة حول: قراءة تشخيصية واستشرافية للسياسة الخارجية المغربية  على ضوء أداء تجربة سنتي 2012-2013
نظم المجلس المغربي للشؤون الخارجية طاولة مستديرة في موضوع "قراءة تشخيصية واستشرافية للسياسة الخارجية المغربية على ضوء أداء تجربة سنتي 2012-2013"، وذلك يوم الأربعاء 4 دجنبر 2013 على الساعة الرابعة زوالا بقاعة المحاضرات بمعهد الدراسات الافريقية التابع لجامعة محمد الخامس السويسي بمدينة العرفان -الرباط-.

ففي تقديم السيد رئيس الجلسة الأستاذ "محمد السنوسي"، أشار إلى ضرورة قراءة المعرفة للتطرق إلى جوانب السياسة الخارجية عن طريق تحليل الدلالات، وقد طرح الأستاذ مجموعة من التساؤلات تمثلت بالأساس حول مدى استطاعة السياسة الخارجية تأمين الموارد المادية للمغرب؟ وماهي النتائج والمدارك المتبادلة والتفاعلات بين الجانبين الجيواستراتيجي والجيواقتصادي؟ وقد أشار رئيس الجلسة إلى ضرورة وضع الركائز الأساسية للسياسة الخارجية لمواكبة التطورات المحتملة.

وفي معرض العرض المحوري الذي قدمه الأستاذ "سعد الدين العثماني"، وزير الشؤون الخارجية والتعاون سابقا، أشار إلى أن دستور المملكة تضمن لأول مرة أسس السياسة الخارجية من خلال التأثير وأولوياتها وأصبحت الطريق واضحة من خلال ديباجة الدستور. وأشار الأستاذ بأن العمل الديبلوماسي هو بعد استراتيجي لا يمكن تقييمه خلال سنتين ولا حتي خمس سنوات كالقطاعات الوزارية الأخرى بل يجب أن يكون التقييم خلال عقد أو عقود من الزمن، وأن الديبلوماسية في حد ذاتها هي معبر عن الدولة وليس عن قطاع أو وزارة.

 ومن خلال مرور تجرية سنتيىن بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون أشار الوزير السابق أن استراتيجة عمله شملت أربع أوراش كبرى:
الورش الأول: الاستمرارية في تنويع شركاء المغرب والحرص على التوازن في التعامل مع الشركاء حيث أشار الوزير السابق أنه قام بخمسين زيارة خلال فترة عمله، وقد تم عقد 16 لجنة مشتركة، كما تم التوقيع على 150 معادة دولية.

الورش الثاني: المقاربة المندمجة والتشاركية فيها يخص عمل الوزارة بحيث تم إنشاء لأول مرة بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون مديرية خاصة سميت بمديرية الفاعلين الغير الحكوميين عملها يتجلى في التنسيق مع المجتمع المدني والأحزاب السياسية والنقابات.

الورش الثالث: التموقع الاستراتيجي للمغرب حيث أن موقع المغرب جعله شريكا رئيسا للعديد من الدول.

الورش الرابع: قضية الصحراء حيث تعتبر أولوية الأولويات للديبلوماسة المغربية وقد ارتكز العمل على هذا الورش وفق أربعة محاور رئيسية:
  1. العمل على تعزيز دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي
  2. إعادة تأطير المسلسل السياسي للمغرب
  3. القضية الانسانية في مخيمات تندوف
  4. التصدي لمناورات خصوم الوحدة الترابية.
وفي تدخلات الخبراء المنشطين للعرض المحوري الذي قدمه الأستاذ سعد الدين العثماني، أشار الأستاذ "الحسان بوقنطار" إلى ضرورة تقييم الممارسة، وبما أن الأستاذ سعد الدين العثماني جاء في سياق الربيع العربي فإننا يجب أن نركز على ممارسة الديبلوماسية المغربية لحزب كان في المعارضة، فكيف يمكن نقل الانتقادات التي كانت توجه؟ وقد توجه الأستاذ بمجموعة من الأسئلة تمثلت وفق النقط التالية:

على مستوى الوزارة: ما الذي تغير على موقع الوزارة بنفسها كتدبير؟
على مستوى الصحراء: ما هي قناعات المغرب اتجاه ممارسة الحكم الذاتي؟
على مستوى الجزائر: هل كان تفاعلا مبنيا على معطيات؟ أو فقط معطيات ذات طبيعة وجدانية؟
على مستوى سوريا: ما هي العوامل التي جعلت القضية السورية تندثر؟

على مستوى إفريقيا: كيف يمكن للمغرب أن يبقى خارج الاتحاد الافريقي؟ خصوصا مع خصوم المغرب

وفي تدخل الأستاذ "محمد تاج الدين الحسيني"، أشار إلى أن السياسة الخارجية كانت تندرج في الإطار المحفوظ للملك، وأن الديبلوماسية المغربية كانت تركز على سياسة الحفاظ، فهي دفاعية وليست هجومية، وقد باتت الديبلوماسية في عهد قريب ترتكز على العلاقات الشخصية أكثر مما كانت ترتكز على المسائل الموضوعية. وقد بين الأستاذ أن السياسة الخارجية للمغرب قد عرفت تطورات مهمة ويتبين ذلك من خلال الخطب الملكية، وكذا حول نوعية التطور الايجابي الذي عرفته العلاقات في مسائل الخارجية خصوصا مع الربيع العربي؟ وقد توجه الأستاذ إلى الوزير السابق متسائلا عن الكيفية التي يمكن توظيفها بنجاح لخدمة النصالح الاجتماعية؟ وكيف يمكن للديبلوماسية معالجة كل الأوضاع وتحمل الدور الجديد في علاقتها بالعالم؟ أما على مستوى الصحراء تساؤل الأستاذ عن ماهي التطورات التي عرفها المغرب على مستوى الحدود؟


وفي آخر تدخل للأستاذ "خليل الحداوي" وهو سفير مغربي سابق، أشار بأن قضيتنا الوطنية في الأمم المتحدة هي قضية صعبة، فإذا قمنا بتشخيص لحقيقة الوضع فسنرى بأننا في موقع صعب وأننا دائما في حرب مع المؤتمرات ومع الديبلوماسية، فإذا كانت الحرب هي متابعة السياسة بوسائل أخرى، فإن الديبلوماسية هي متابعة الحر بوسائل علمية. فوجود ملف الصحراء بمجلس الأمن ليس في صالحنا تماما ويتبين ذلك من خلال تقارير الأمين العام التي أتت سلبية في هذه السنين، ففي مجلس الأمن فالدول العضمى الخمس الدائمة تتحكم في جميع قضايا مجلس الأمن، فهي لا يهمها حل مشكل الصحراء بقدر ما يهمها مصالحها بالذات.

وبعد النقاش ورد الأستاذ "سعد الدين العثماني"، وإلقاء التقرير الختامي، أتتمت فعاليات التظاهرة العلمية على الساعة السابعة مساء.
 
 




إعداد مصطفى والقاضي

باحث بجامعة محمد الخامس السويسي

الاثنين 9 ديسمبر 2013
359 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter