Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية




تقرير اشغال ورشات العمل المنظمة من طرف المرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية حول موضوع مشاريع القوانين التنظيمية للسلطة القضائية - نسخة 25 ديسمبر 2013 - قراءات على ضوء المبادئ الدستورية و المعايير الدولية


     





 
احتضنت الرباط مؤخرا أشغال ورشة نظمها المرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية بتعاون مع منظمة هانس سايدل الألمانية حول موضوع : "مشاريع القوانين التنظيمية للسلطة القضائية"-نسخة 25 ديسمبر 2013- قراءات على ضوء المعايير الدولية والمبادئ الدستورية وذلك يومي 14 و15 مارس 2014 .
استهل اللقاء بكلمات افتتاحية للمنظمين إذ أكد رئيس المرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية الدكتور عبد اللطيف الشنتوف على أن الورشة تأتي في اطار أهداف المرصد المتمثلة في الدفاع عن استقلال القضاء، وذلك تزامنا مع ورش النقاش المجتمعي حول مشاريع القوانين التنظيمية المتعلقة بالاصلاح القضائي في أفق عرضها على البرلمان ، داعيا إلى ضرورة تنسيق الجهود بين الجمعيات المدنية والمهنية الفاعلة من أجل اعداد خطة للترافع أمام الجهات المختصة لضمان تنزيل ديمقراطي سليم لدستور 2011 في شكل قوانين ضامنة لاستقلال السلطة القضائية. وأكدت ممثلة منظمة هانس سايدل الألمانية على أهمية التعاون الألماني المغربي في مجال الحكامة و الانتقال الديمقراطي معبرة عن سعادتها للتعاون مع المرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية كفضاء جديد للحوار والتواصل والرصد.

وفي كلمته أكد رئيس نادي قضاة المغرب ذ ياسين مخلي أن المسودتين الحاليتين تضمنتا تراجعات خطيرة تؤكد عدم وجود ارادة سياسية حقيقية تترجم الرغبة في تكريس استقلال القضاء، ومن أمثلة ذلك الابقاء على تدخل الوزارة المكلفة بالعدل في شؤون السلطة القضائية وذلك بالتنصيص على إعدادها تقارير بالمسئولين القضائيين فضلا عن الفصول المنظمة للجمعيات المهنية التي حاول واضعها فرض الوصاية عليها وتحويلها إلى جمعيات صامتة في رغبة من الوزارة لتطويق الحراك القضائي الراهن الذي انطلق بتأسيس نادي القضاة.

وانتقد عدم تنظيم الجمعيات العامة بالمحاكم في القوانين التنظيمية رغم التنصيص على عدد من الاختصاصات الأصيلة التي تعود لها وإسنادها للمسئولين القضائيين المعينين من طرف الادارة المركزية. كما شجب مخلي تحويل حالات نقل القضاة من استثناء إلى قاعدة في مس خطير بمبدأ حصانة القضاة من النقل، رافضا توسيع نطاق انتداب القضاة وتقييده بموافقة المسؤول القضائي على اعتبار أن الانتداب شكل وعلى مدى عقود من تاريخ القضاء المغربي سيفا مسلطا على رقاب القضاة محذرا من شرعنة بعض التراجعات والاختلالات التي عرفها المشهد القضائي . في سياق أخر أكد ياسين مخلي على أن مقترح تعيين جميع القضاة الجدد المتخرجين من المعهد العالي للقضاء في سلك النيابة العامة كبديل لمقترح القاضي النائب هدفه هو  التركيع و محاولة لتطويع القضاة الجدد على سياسة تلقي التعليمات معترفا بأن الساحة القضائية اليوم تشهد على العديد من التراجعات الخطيرة التي يغلب عليها طابع المنع ومصادرة حقوق وحريات القضاة والرغبة في اذكار روح التحكم على المسار المهني للقضاة معلنا بهذه المناسبة أن نادي قضاة المغرب بصدد الاعلان عن صدور تقريره الأول الذي سيرصد وضع القضاء في المغرب والذي سيتضمن شهادات صادمة.

الأستاذ جعفر حسون القاضي وعضو المجلس الأعلى للقضاء السابق اعتبر أن مسودة وزارة العدل تضمنت عددا من المقتضات الايجابية التي لا يمكن تجاهلها وبأن الخلاف هو مرتبط فقط بالمسائل التفصيلية وليس المبدئية، مؤكدا أن استقلال القاضي مرتبط بشخصه وأنه لا يمكن التعويل فقط على القوانين التنظيمية لتكريس استقلال حقيقي للقضاء. وأضاف بأن المصلحة القضائية قد توجب انتداب القضاة مذكرا بجزء من تاريخ القضاء المغربي وطريقة اشتغال المجلس الأعلى للقضاء بعيدا عن أدنى معايير تكفل مبدأ المحاكمة التأديبية العادلة للقضاة وتكافؤ الفرص بينهم على مستوى البت في التعيينات والانتقالات وإسناد المسؤولية والتي كانت تخضع للمحاباة حيث كان يقتصر انتقال بعض القضاة داخل محور الدار البيضاء الرباط قنيطرة فيما كان البعض الاخر دائم التنقل بين المناطق الأخرى و أن بعض القضاة كانوا يحصلون على انتقالهم أو تعيينهم بمنصب المسؤولية من مدراء مركزيين بوزارة العدل في تجني صارخ على اختصاصات المجلس الأعلى للقضاء وأنه لا يجب أن نحاكم الحاضر بنتائج الماضي معترفا بوجود مجموعة من هواجس السياسيين من استقلال القضاء وطرق محاسبة الاختلالات و مؤكدا في نفس الان على ضرورة النقد الذاتي.

الأستاذة جميلة السيوري رئيسة جمعية عدالة حددت بعض الأولويات المستعجلة للمرافعة في مجال قوانين القضاء داعية إلى التركيز على المشترك بين الجمعيات الفاعلة وعلى رأسها حذف اشراف وزارة العدل على تقييم أداء المسؤولين القضائيين لمسه باستقلال القضاء؛ وتقوية الضمانات الحمائية للقضاة خاصة على مستوى التأديب، ورفع القيود الواردة في المشروع على حرية عمل و تأسيس الجمعيات المهنية للقضاة، أما بالنسبة للترقية فإنه يتعين ربطها بالتخليق و النزاهة و أن الترقية يجب أن تكون آلية و لا يجب أن تراعى فيها مسألة الحصيص المالي. كما أضافت بأن مسألة التقاعد يجب أن تكون محدد في 60 سنة و غير قابلة للتمديد.

وفي مسألة التأديب أوضحت السيدة السيوري بأنه يجب أن تكون هناك ضمانات تأديبية للقاضي ، و لا يمكن الارتكان لمسألة التخليق من أجل الاعتداء على حقوق القضاء ، و في هذا الصدد وجب أن تكون هناك ضوابط للسلطة التقديرية للتأديب، و يجب أن تكون المخالفات حصرية تطبيقا لمبدأ الشرعية ، كما يجب حصر حالات التوقيف عن العمل، وحذف مسألة توقيف الراتب لأن بها مساس حقيقي بالحقوق و أنها عامل مؤثر على مسار القاضي و أنها مسألة لا حقوقية و لا قانونية.
وجدد الدكتور محمد الهيني عن جمعية عدالة أيضا الدعوة لإحداث مجلس
دولة باعتباره ضمانة للمواطنين، منتقدا اهمال مقاربة النوع الاجتماعي في المسودتين الجديدتين ؛ و أضاف أن هناك التفاف على حق القاضي في الإطلاع على نشرات تنقيطه عندما تم تمكينهم من الاطلاع فقط على آخر نشرة للتنقيط، و أشار إلى أنه تطبيقا لقاعدة التأديبي يعقل الجنائي ، فإنه يجب أن يقول القضاء قوله أساسا، ثم بعد ذلك يحال القاضي على المسطرة التأديبية مؤكدا أن القول بخلاف ذلك يعتبر خرقا دستوريا .

ممثل جمعية هيئات المحامين بالمغرب ذكر ببيانات ومؤتمرات الجمعية مند عقود التي نادت بتكريس استقلال القضاء مسلطا الضوء على عدد من التراجعات الواردة في المسودة التي أعدتها وزارة العدل ومتمنا الحراك القضائي الراهن بفضل تكتلات القضاة.

واعتبر ممتل تراسبرانسي أن ضمان كرامة القضاة من خلال تحسين وضعهم الاعتباري والمادي يعد مدخلا من المداخل الرئيسية لاستقلال القضاء، منتقدا ظروف الاشتغال السيئة في عدد من المحاكم خاصة في المدن الكبرى.

الورشة التي استمرت على مدى يومين عرفت مشاركة مستشارين وقضاة وملحقين قضائيين وممثلين عن عدد من جمعيات المجتمع المدني وجمعيات مهنية ومدنية للقضاة بالإضافة إلى محامين وباحثين جامعيين حيث شخص المشاركون عددا من العيوب الواردة في مسودتي مشاريع القوانين التنظيمية داعين إلى تنسيق الجهود بين جميع المتدخلين لحماية المكتسبات التي كرسها دستور 2011 في شق السلطة القضائيين رافضين أي التفاف عليها أو تقزيم حقوق القضاة والمتقاضين في عدالة قوية ونزيهة ومستقلة عن سلطة المال والسياسة داعين إلى إسقاط فصول اعتبروها مفاتيح للتحكم في القضاء وإضافة فصول أخرى لتقوية حقوق القضاة باعتبار أن صفتهم القضائية لا تجردهم من حقوقهم كمواطنين من قبيل الحق في المحاكمة العادلة.

تقرير اشغال ورشات العمل المنظمة من طرف المرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية حول موضوع مشاريع القوانين التنظيمية للسلطة القضائية - نسخة 25 ديسمبر 2013 - قراءات على ضوء المبادئ الدستورية و المعايير الدولية

تقرير اشغال ورشات العمل المنظمة من طرف المرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية حول موضوع مشاريع القوانين التنظيمية للسلطة القضائية - نسخة 25 ديسمبر 2013 - قراءات على ضوء المبادئ الدستورية و المعايير الدولية


تقرير اشغال ورشات العمل المنظمة من طرف المرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية حول موضوع مشاريع القوانين التنظيمية للسلطة القضائية - نسخة 25 ديسمبر 2013 - قراءات على ضوء المبادئ الدستورية و المعايير الدولية

تقرير اشغال ورشات العمل المنظمة من طرف المرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية حول موضوع مشاريع القوانين التنظيمية للسلطة القضائية - نسخة 25 ديسمبر 2013 - قراءات على ضوء المبادئ الدستورية و المعايير الدولية

تقرير اشغال ورشات العمل المنظمة من طرف المرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية حول موضوع مشاريع القوانين التنظيمية للسلطة القضائية - نسخة 25 ديسمبر 2013 - قراءات على ضوء المبادئ الدستورية و المعايير الدولية

تقرير اشغال ورشات العمل المنظمة من طرف المرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية حول موضوع مشاريع القوانين التنظيمية للسلطة القضائية - نسخة 25 ديسمبر 2013 - قراءات على ضوء المبادئ الدستورية و المعايير الدولية

تقرير اشغال ورشات العمل المنظمة من طرف المرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية حول موضوع مشاريع القوانين التنظيمية للسلطة القضائية - نسخة 25 ديسمبر 2013 - قراءات على ضوء المبادئ الدستورية و المعايير الدولية

تقرير اشغال ورشات العمل المنظمة من طرف المرصد الوطني لاستقلال السلطة القضائية حول موضوع مشاريع القوانين التنظيمية للسلطة القضائية - نسخة 25 ديسمبر 2013 - قراءات على ضوء المبادئ الدستورية و المعايير الدولية

الاحد 16 مارس 2014
1196 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter