Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



تقديم مشروعي التقريرين المرحليين حول تشغيل الشباب والميثاق الاجتماعي


     



مشروع التقرير المرحلي حول تشغيل الشباب

يترجم مشروع التقرير المرحلي حول "تشغيل الشباب" الذي قدمه، يوم الجمعة المنصرم بالرباط المجلس الاقتصادي والاجتماعي، مضامين جلسات الإنصات مع فاعلين يمثلون القطاعات الحكومية ومنظمات مهنية ومركزيات نقابية وفعاليات المجتمع المدني.

ويتضمن التقرير تشخيصا للوضعية الراهنة لتشغيل الشباب والتوجهات الكبرى في هذا المجال، إلى جانب وضع تصور أولي لبرنامج وطني إرادوي لإنعاش تشغيل الشباب.

وأبرز التقرير أن نسبة البطالة تبقى مرتفعة رغم اتجاهها نحو الانخفاض، حيث يسجل الوسط الحضري أعلى نسبة للبطالة، ويعد الشباب حاملي الشهادات الفئة الأكثر تضررا، لكون أعلى نسبة تسجل بين خريجي الجامعات ومعاهد التكوين المهني.

وأضاف أن مدة بطالة الشباب طويلة الأمد وتطول قبل أول اندماج لهم في سوق الشغل بحيث تصل إلى 12 شهر وأكثر، كما أن تشغيل الشباب تطبعه "الهاشة وعدم الاستقرار".

وذكر التقرير بالبرامج الثلاث الكبرى لإنتعاش إدماج الشباب منذ سنة 2006 والمتجلية في "إدماج" و"تأهيل" و"مقاولتي"، مسجلا أن هذه البرامج عرفت "بعض العجز" خصوصا وأن هناك "اختلالات" تعوق نشر البرامج المعتمدة وتعميمها واتخاذ تدابير دون أن يكون لها أثر على بعض فئات الشباب المتضررين أكثر من البطالة، وتحقيق نتائج كمية لا ترقى إلى مستوى الحجم الذي بلغته بطالة الشباب.

وبعد أن استعرض تصور المنظمات الشبابية لقضية التشغيل، أرجع التقرير أسباب بطالة الشباب إلى عاملين إثنين رئيسيين يتجليان في دينامية اقتصادية ضعيفة من حيث قدرتها على خلق فرص الشغل لفائدة الشباب، ووجود نظام تعليمي وتكويني غير ملائم وأقل استباقية يفضي إلى نقص في التأهيل وعجز في الكفاءات.

أما في ما يخص التوجهات الكبرى لفائدة تشغيل الشباب، فيرى المجلس ضرورة إحداث تغيير ملموس لنموذج النمو مع إعادة التفكير في نظام التربية والتكوين وإيجاد طريق إلى حكامة ترابية وخاضعة للمحاسبة.

وينص التقرير، من جهة أخرى، على تبني تصور أولي لبرنامج وطني إرادوي لإنعاش تشغيل الشباب يقوم على ستة محاور تتمثل في تقوية عرض الشغل، والنهوض بالتشغيل الذاتي وإنشاء المقاولات، والرفع من قابلية تشغيل الشباب، ووضع برامج مدمجة ملائمة لفئات العاطلين ذوي الأولوية، وتدعيم الحكامة في سوق الشغل، وتطوير وتوسيع خدمات الوساطة.

ودعا التقرير إلى إقامة مرصد للشغل والتكوين يقوم على تنظيم وإدامة "شبكة" لجمع كل المعلومات المتوفرة في هذا المجال ومعالجتها وتحليلها وتوزيعها من أجل تمكين الفاعلين من البيانات الضرورية لإتخاذ القرار.

كما أوصى بإنشاء إطار مؤسسي للتنسيق والقيادة في مجال السياسة الترابية للتشغيل وذلك من أجل ضمان التماسك والانسجام الضروريين بين كل الفاعلين المنوط بهم أمر تفعيل البرنامج الوطني لإنعاش تشغيل الشباب وتفعيله على المستوى الجهوي والمحلي.


مشروع التقرير المرحلي حول الميثاق الاجتماعي

كما يشكل مشروع التقرير المرحلي للميثاق الاجتماعي الذي قدم من طرف ذات المجلس الإطار المنهجي لبلورة الميثاق الاجتماعي.

ويعتبر هذا التقرير أرضية لإغناء النقاش بين أعضاء المجلس وكذا لمتابعة الحوار مع الفعاليات الوطنية حول الميثاق الاجتماعي في أفق إعداد الصيغة النهائية للتقرير.

وتتمثل مكونات الميثاق الاجتماعي في الإدماج والتماسك الاجتماعي والتضامن، الصحة والرفاه الاجتماعي ، التنمية المستدامة وحماية البيئة ، المعرفة والتكوين والتنمية الثقافية وكذا النمو الاقتصادي والحوار الاجتماعي إضافة إلى الحكامة الجيدة والديمقراطية الاجتماعية.

واعتمد التقرير في صياغته على جلسات الإنصات التي نظمها المجلس مع سبعين من الفاعلين والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين (حكومة ، مركزيات نقابية ، جمعيات ومنظمات مهنية ، فاعلون جمعويون ، مؤسسات وهيئات استشارية وطنية) ، وكذلك على مساهمات أعضاء مجموعة العمل التي أنيطت بها معالجة الميثاق الاجتماعي.

واعتبر التقرير أن هناك ثلاث تحديات كبرى تحتم إقرار الميثاق الاجتماعي ، حددها أولا ، في التغيرات العميقة التي يشهدها المجتمع المغربي ، ثانيا ضرورة الحد من العجز الاجتماعي وأوجه انعدام التوازن بين المجالات الترابية ، وثالثا تحقيق نمو قوي وتنمية مستدامة في سياق العولمة التنافسية.

وحدد المشروع الغاية من وضع التقرير الاجتماعي في ضرورة تدعيم الثقة بين السلطات والمواطنين ، وتقوية الرابط الاجتماعي ، وضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتقوية القوى الحية للبلاد.

واعتبر أن الأهداف المنتظرة من الميثاق تتمثل في تفعيل الحقوق الأساسية التي يضمنها الدستور للمواطنين وحماية المستفيدين من انتهاكات تلك الحقوق ، وكذا تدقيق محتوى هذه الحقوق وترجمته إلى تعاقدات كبرى تحدد أهداف ومسؤولية الفاعلين وآليات التتبع.

وأشار إلى أن من بين الأهداف أيضا تحديد ، بهدف المعالجة ، الموضوعات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والثقافية التي تكتسي طابع الاستعجال.

وحدد التقرير مرجعيات الميثاق في ثلاث ركائز تتمثل في الدستور الجديد وتقرير الخمسينية "بؤر المستقبل" والإعلانات والاتفاقات الدولية.

وإضافة إلى ذلك ، اعتبر أن المبادئ الموجهة للميثاق تتلخص في البحث عن وسائل تحقيق الرفاه الاجتماعي دون أن يحد ذلك من التافسية الاقتصادية ، وتوزيع ثقل الامتيازات الاجتماعية حسب القدرة الضريبية للفاعلين المختلفين من أجل تحقيق التماسك الاجتماعي ، إضافة إلى وضع تصنيف تراتبي للمبادرات اللازم اتخاذها حسب الاستعجالية والموارد المعبئة.
تقديم مشروعي التقريرين المرحليين حول تشغيل الشباب والميثاق الاجتماعي

marocdroit و م ع


الاثنين 25 يوليوز 2011


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter