Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية

   


تصوير الجريمة والتبليغ عنها للسلطات الرسمية لا يشكل جريمة‎


     

القاعدة

إن قيام الطاعن بتصوير الجريمة والتبليغ عنها للسلطات الرسمية لا يشكل جريمة جنائية فبالأحرى جريمة تأديبية،لانعدام الركن المعنوي ،فضلا عن ذلك فإن تأسيس قرار العزل على نفس الأفعال الجنائية المتابع بها، يجعل قيام المطلوبة في الطعن بعزله بشكل مسبق، قرارا مخالفا للفصل 73 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، إذ كان على الإدارة انتظار صدور حكم قضائي نهائي في النازلة الجنائية،سيما بعد صدور قرار بالنقض والإحالة، مما يكون معه قرار العزل مشوبا بالتجاوز في استعمال السلطة لعيب مخالفة القانون وحليفه الإلغاء.




المملكة المغربية
وزارة العدل والحريات
المحكمة الإدارية بالرباط
أصل الحكم المحفوظ بكتابة
قسم قضاء الإلغاء الضبط بالمحكمة الإدارية بالرباط
حكم رقم :
بتاريخ : 25/04/2013
ملف رقم : 555/5/2012



        
 

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

 
بتاريخ:25/04/2013

أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :
محمد الهيني....................................................رئيسا
معاذ العبودي .................................................مقررا
أمينة ناوني.....................................................عضوا
بحضور السيد سعيد المرتضي .........................مفوضا ملكيا
وبمساعدة السيدة فاطمة الزهراء بوقرطاشى..........كاتبة الضبط
 
الحكم الآتي نصه :
 
بين المدعي:  السيد .....
       نائبه: الأستاذ ....، المحامي بهيئة الرباط.   
 
                  ............................................... من جهة
 
وبين المدعى عليهم:
  • الدولة المغربية في شخص السيد رئيس الحكومة بمكاتبه بالرباط.
  •  السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بمكاتبه بالرباط.
نائبه: مكتب أصدور للمحاماة، من هيئة الرباط.
  • السيد الوكيل القضائي للمملكة بمكاتبه بالرباط.
............................................... من جهة أخرى

الوقائع

         بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف المدعي بواسطة نائبه أمام هذه المحكمة بتاريخ 21/12/2012 والمعفى من أداء الرسوم القضائية بقوة القانون، يعرض فيه أنه كان يشغل وظيفة الإمامة بمسجد ..... ومهمة الخطابة بمسجد ..... منذ فاتح نونبر 2005 حتى توصله برسالة إخبار صادرة عن المندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف بتمارة بتاريخ 25/10/2012 بالعزل من مهامه بواسطة قرار وزيري عدد..... بتاريخ 17 أكتوبر 2012، ملتمسا إلغاءه لأنه مخالف للقانون لعدم احترام الوزارة حقه في الدفاع ولكونه لم يرتكب أي خطأ مهني، ولانعدام التعليل لأن المدعي توصل فقط برسالة إخبار دون القرار، ولانعدام السبب لأنه لم يثبت عليه أي تقصير بل أن المندوب الاقليمي منحه شهادة حسن السلوك.
وبناء على المقال الإصلاحي المرفق بوثائق المدلى به من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 27/03/2013 يتدارك فيه إصلاح مرجع القرار القاضي بالإعفاء وجعله تحت عدد13/11 ومدليا بقرار محكمة النقض بإبطال الحكم الاستئنافي القاضي في حقه بستة أشهر موقوفة التنفيذ والذي أسست عليه وزارة الأوقاف قرارها بالإعفاء مما يكون معه هذا القرار غير معلل ومفتقدا للسبب.
وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 05/04/2013 تدفع فيها شكلا بعدم قبول الدعوى لعدم تضمين المقالين الافتتاحي والاصلاحي عنوان المدعي طبقا للمادة 32 من ق م م، وفي الموضوع برفض الطلب لكون الأفعال التي اتهم بها المدعي بغض النظر عن الطعون الممارسة بخصوص القرار الاستئنافي، تجعل استمراره في مهام الامامة غير سليم.
وبناء على الأوراق المدرجة بالملف.
وبناء على الاعلام بالإدراج بالجلسة العلنية بتاريخ  11/|04/2013حضر الطرفان    
          فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكد تقريره فتم وضع القضية  في المداولة  لجلسة يومه للنطق بالحكم الآتي بعده.
 

و بعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل

حيث قدم الطلب وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو لذلك مقبول شكلا.

في الموضوع:

حيث يهدف الطلب إلى الحكم بإلغاء القرار عدد 13/11  بتاريخ 17 أكتوبر 2012 القاضي بعزل المدعي من وظيفة الإمامةومهمة الخطابة.
حيث أسس الطاعن طلبه على مخالفة المطلوبة في الطعن للقانون وانعدام السبب وانعدام التعليل، اعتبار لصدور قرار محكمة النقض بإبطال الحكم الاستئنافي القاضي في حقه بستة أشهر موقوفة التنفيذ والذي أسست عليه وزارة الأوقاف قرارها بالإعفاء.
وحيث دفعت المطلوبة في الطعن بكون الطاعن اتهم بأفعال لاأخلاقية بنشر صور لفعل الفساد داخل المسجد تجعل استمراره في مهام الامامة غير سليم بغض النظر عن الطعون الممارسة بخصوص القرار الاستئنافي.
وحيث برجوع المحكمة لقرار محكمة النقض عدد 60/3 المؤرخ في 09/01/2013 المستدل به من طرف الطاعن  القاضي بنقض القرار الاستئنافي المؤيد للحكم الابتدائي بإدانته وإحالة القضية على المحكمة المختصة للبت فيه من جديد، يتبين أن الأفعال اللاأخلاقية التي تنسبها المطلوبة في الطعن للطاعن غير ثابتة، بل على العكس قام الطاعن بواجبه المهني بإبلاغ المندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية بما تعرض له المسجد الذي يعمل به إماما، من انتهاك لحرمته.
وحيث إن قيام الطاعن بتصوير الجريمة والتبليغ عنها للسلطات الرسمية لا يشكل جريمة جنائية فبالأحرى جريمة تأديبية،لانعدام الركن المعنوي ،فضلا عن ذلك فإن  تأسيس قرار العزل على نفس الأفعال الجنائية المتابع بها، يجعل قيام المطلوبة في الطعن بعزله بشكل مسبق، قرارا مخالفا للفصل 73 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية سيما بعد صدور قرار بالنقض والإحالة، مما يكون معه قرار العزل مشوبا بالتجاوز في استعمال السلطة لعيب مخالفة القانون وحليفه الإلغاء
 
المنطوق

وتطبيقا للقانون رقم 90.41 المحدث للمحاكم الإدارية، وقانون المسطرة المدنية.
 
لهذه الأسباب
 
حكمت المحكمة الإدارية علنيا،ابتدائيا وحضوريا :
في الشكل: بقبول الطلب.
في الموضوع: بإلغاء المقرر الإداري المطعون فيه مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.
 
 
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه ......................................
 
الرئيس                   المقرر                                           كاتب الضبط
تصوير الجريمة والتبليغ عنها للسلطات الرسمية لا يشكل جريمة‎

الاحد 2 يونيو 2013
1027 عدد القراءات



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter