Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



تراجع العمالة العربية المهاجرة إقليميا


     



تراجع العمالة العربية المهاجرة إقليميا
سجلت العمالة العربية المهاجرة داخل العالم العربي مؤخرا تراجعا ملحوظا، هذا ما أكد عليه الأمين العام لمنظمة العمل العربية أحمد لقمان في مؤتمر إطلاق تقرير "تنقل العمالة بين البلدان في العالم العربي" الذي عقد بمقر الجامعة العربية بالقاهرة أمس.

وبين لقمان أن هناك تباينا في تقديرات حجم هذه العمالة بين منظمة العمل العربية والبنك الدولي، فتقديرات المنظمة تضعها في حدود 23%، بينما تقديرات البنك الدولي تشير إلى 16.3%، واعتبر أنها الأقل مقارنة ببقية أقاليم العالم.

ولفت إلى أن تنقلات العمالة الإقليمية داخل الإقليم الواحد عالميا تبلغ ما بين 38% و69%، مشيرا إلى أن نسبة انتقال العمالة العربية داخل الإقليم العربي كانت العليا في عقود ماضية حيث بلغت قرابة 75%.

"
حمل أحمد لقمان ضعف التعاون بين البلدان العربية ولو جزئيا تراجع هجرة الأيدي العربية لداخل الإقليم
"

أسباب التراجع
وحمل لقمان تراجع انتقال العمالة العربية البينية إلى الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة، فبينما فضلت دول الاستقبال العمالة غير العربية لرخص الأجور، فإن نسبة كبيرة من العمالة الوافدة للبلدان العربية بنحو 25% هي بالأساس عمالة منزلية، وهو ما تعزف عنه البلدان العربية المرسلة.

ومن الأسباب التي ذكرها لقمان كذلك ضعف التعاون بين البلدان العربية بشأن العمالة.

وحث لقمان وزارات الداخلية العربية على تيسير إجراءات انتقال وهجرة العمالة العربية، وأن تقوم وزارات العمل والهجرة العربية بسد نقص التنظيم والمعلومات الخاصة بأسواق العمل العربية.

وشدد لقمان على الأهمية الاقتصادية لتنقل العمالة العربية داخل الوطن العربي لما تحققه من عوائد مالية تصل لنحو 12 مليار دولار سنويا، وهو ما يساوي ثلث إجمالي تحويلات العمالة العربية في العالم، ونحو خمس إجمالي تحويلات العمالة من البلدان العربية.

من جانبه أشار ممثل الهجرة الدولية بمنطقة الشرق الأوسط محمد شهيد الحق إلى أن عدد المهاجرين العرب يصل إلى 13 مليون شخص بينهم 5.8 ملايين يقيمون في المنطقة العربية، كما يقيم نحو تلثي المهاجرين من المشرق العربي في دول عربية، على عكس المهاجرين من المغرب العربي الذين يفضلون الهجرة إلى خارج المنطقة.

وبين شهيد الحق أن العمالة العربية تشهد انخفاضا ملحوظا في دول مجلس التعاون الخليجي، فبينما شكلت العمالة العربية في العام 1970 نحو 72%، انخفضت إلى 56% في 1985، ثم إلى 31% في 1996، وتشير التقديرات الحالية لما دون نسبة الـ25%.

"
حث تقرير تنقل العمالة على تحسين التعليم المهني والمتخصص بالبلدان العربية، ما يقوي الموقف التنافسي للعمالة العربية على غيرها
"

مطالب التقرير
وأشير أثناء مناقشة التقرير إلى مجموعة من المطالب الخاصة بالحفاظ على حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم وتيسير انتقالهم.

فقد أشار التقرير إلى أن معظم البلدان العربية لم تصدق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

وحث التقرير على تحسين التعليم المهني والمتخصص بالبلدان العربية، ما يقوي الموقف التنافسي للعمالة العربية على غيرها.

وطالب التقرير بأن توفر الحماية اللازمة لفئة العمالة المنزلية سواء كانوا من العمالة الوطنية أم الأجنبية، وأن تكون هناك عقود موحدة لهذه الفئة بما يضمن عدم تعرضها لانتهاكات تنال من إنسانيتها أو تحرمها من حقوقها الأساسية، بما فيها حق التقاضي.

المصدر: الجزيرة

الخميس 6 ماي 2010


تعليق جديد
Twitter