MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



تخلف المدعى عليها عن قيامها بتصريف مياه الأمطار وذلك بإحداث قنوات لتفادي إلحاق الضرر بالغير طبقا لدفتر التحملات يعتبر خطأ موجبا للمسؤولية الإدارية ألحق أضرار مادية مباشرة بعقار المدعي الذي غمرته المياه وأثرت على قيمته العقارية يستوجب الحكم بالتعويض

     

القاعدة
تخلف المدعى عليها عن قيامها بتصريف مياه الأمطار وذلك بإحداث قنوات لتفادي إلحاق الضرر بالغير طبقا لدفتر التحملات يعتبر خطأ موجبا للمسؤولية الإدارية ألحق أضرار مادية مباشرة بعقار المدعي الذي غمرته المياه وأثرت على قيمته العقارية يستوجب الحكم بالتعويض .




المملكة المغربية
وزارة العدل والحريات
المحكمة الإدارية بالرباط
أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط
قسم القضاء الشامل
حكم رقم : 2408
بتاريخ : 27/06/2013
ملف رقم : 445/12/2011



تخلف المدعى عليها عن قيامها بتصريف مياه الأمطار وذلك بإحداث قنوات لتفادي إلحاق الضرر بالغير طبقا لدفتر التحملات يعتبر خطأ موجبا للمسؤولية الإدارية ألحق أضرار مادية مباشرة بعقار المدعي الذي غمرته المياه وأثرت على قيمته العقارية يستوجب الحكم بالتعويض
 
باســــم جــلالة المــلك وطبقا للقانون
 
بتاريخ: 27/06/2013
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :
محمد الهيني....................................................رئيسا
معاذ العبودي .................................................مقررا
أمينة ناوني.....................................................عضوا
بحضور السيد سعيد المرتضي .........................مفوضا ملكيا
        وبمساعدة السيدة فاطمة الزهراء بوقرطاشى..........كاتبة الضبط
الحكم الآتي نصه :
 
بين المدعية: شركة    في شخص ممثلها القانوني، الكائن مقرها بحي  الطريق الرئيسية رقم 1 المؤدية  إلى طنجة   القنيطرة .
نائبها: الأستاذ  أحمد حجاجي  ، المحامي  بهيئة الرباط   .
 
.........................................................من جهة
 
 
وبين المدعى عليها: - الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالقنيطرة، في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي برقم 8 زنقة إدريس الأكبر القنيطرة .
نائبها: الأستاذ أحمد عبد اللطيف بومقس ، المحامي بهيئة القنيطرة .
 
               ..................................................من جهة أخرى
 
 الوقائع

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى  المقدم من طرف المدعية بواسطة نائبها المسجل لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 16/8/2011 المؤدى عنه الرسوم القضائية والذي تعرض فيه أنها تملك عقارا ذي الرسم العقاري عدد 78992/13 بالقنيطرة وأنه بسبب التساقطات المطرية التي عرفها هذا الموسم تجمعت المياه بالطريق الرئيسية القنيطرة – طنجة وأنه ومن أجل تصريف المياه عمدت الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالقنيطرة إلى حفر خندق يؤدي إلى عقارها مما أدى إلى غمر  العقار  بالمياه إلى درجة إلحاق ضررا مباشرا  بملكيتها  مؤكدا على خطأ المدعى عليها وتحميلها المسؤولية عن فعلها طبقا للفصل 77 من قانون الالتزامات والعقود وأنها أشعرت الوكالة المدعى عليها بالضرر اللاحق بها  وأنها كانت قد أبرمت وعدا ببيع عقارها إلا أن المقتني المفترض تراجع عن البيع بعد أن أصبح العقار مرتعا للمياه  الآسنة وأنه انخفضت قيمة عقارها بسبب فعل المدعى عليها ملتمسة بذلك الحكم بتعويض مسبق قدره500.000,00 درما تؤديه المدعى عليها و  بإجراء خبرة يعهد بها لمختص تكون مهمته الانتقال إلى عقار العارضة و معاينة و تحديد النقص الحاصل في قيمته جراء الأشغال موضوع المسؤولية، و تحديد الضرر الحاصل جراء الحرمان من استعمال هذه المبالغ نتيجة إجهاض عملية البيع و تحديد ما إذا كانت هناك أضرار غير مباشرة و تقييم كل الأضرار و تحديد قيمة جبرها مع تحريره تقريرا بكل المعطيات المفيدة في تحديد المسؤولية و قيمة الضرر.
وبناء على المقال الإصلاحي المرفق بوثائق المدلى به من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 19/9/2011 المؤدى عنه الرسوم القضائية والذي أفادت فيه بأن الاختصاص للنظر في الدعوى الحالية هو للمحكمة الإدارية بالرباط وليس المحكمة التجارية بالرباط .
وبناء على المذكرة المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 16/1/2012 .
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 546 الصادرعن هذه المحكمة بتاريخ 14/05/2012 والقاضي بإجراء خبرة انتدب لها الخبير محمد اخليلد.
وبناء على إنجاز تقرير الخبرة والتأشير عليه بتاريخ 19/02/2013.
وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 02/05/2013، تلتمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة والحكم لها بتعويض إجمالي قدره 5.012.400,00 درهم وبالفوائد القانونية من تاريخ وقوع الضرر مع النفاذ المعجل.
وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 05/06/2013، تدفع فيها بعدم قبول الخبرة لعدم تحديدها وجود خندق من عدمه ملتمسة إجراء بحث في الموضوع، واحتياطيا استبعاد تقرير الخبرة لاعتماده على دفتر تحملات غير مصادق عليه وغير موقع من طرف السلطات المختصة وصادر بلغة غير محرر بها أصلا، وبأنه لا تدخل ضمن خدمات التطهير السائل المقدمة من طرف الوكالة معالجة مياه الأمطار التي لا توجد بها
 
 شبكة التطهير السائل، وأن منطقة تواجد العقار لا توجد بها شبكة التطهير السائل وأن العقار يدخل ضمن الأراضي غير المهيأة للعمران والغير مقومة، وأن المياه التي تراكمت بالعقار هي مياه خارجية وهو امتداد طبيعي لمرجة الفوارات، مما يجعل مسؤولية المدعى عليها منعدمة ملتمسة احتياطيا جدا الحكم بإجراء خبرة جديدة.
وبناء على باقي الأوراق الأخرى المدرجة بالملف.
وبناء على الإعلام بإدراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 06/06/2013، وبناء على  المناداة على الأطراف ومن ينوب عنهم، حضرت الأستاذة الإدريسي عن نائب المدعية، وأعطيت الكلمة السيد المفوض الملكي الذي أكد تقريره الكتابي، فقررت المحكمة وضع القضية في المداولة لجلسة يومه قصد النطق بالحكم الآتي بعده.
وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل:

حيث جاء المقال وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو لذلك مقبول  شكلا.

في الموضوع:

حيث يهدف الطلب إلى الحكم للمدعية بتعويض إجمالي قدره 5.012.400,00 درهم وبالفوائد القانونية من تاريخ وقوع الضرر مع النفاذ المعجل.
حيث أسست المدعية طلبها في التعويض على واقعة الاعتداء المادي على عقارها والمتمثلة في قيام المدعى عليها الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالقنيطرة إلى حفر خندق يؤدي إلى عقارها مما أدى إلى غمر  العقار  بالمياه.
حيث دفعت المدعى عليها بانتفاء مسؤوليتها عن الضرر الحاصل للمدعية.
وحيث إنه اعتبارا لعدم توفر المحكمة على كافة عناصر النازلة للبت في الموضوع، ارتأت الأمر بإجراء خبرة عقارية.
وحيث إن الخبرة التي أمرت بها المحكمة أنجزت وفق الشروط الشكلية  والموضوعية القانونية.
وحيث خلصت الخبرة إلى معاينة الاعتداء المادي على عقار المدعي، إذ يتعلق الأمر بأرض عارية مساحتها 12531 متر مربع كائنة بالمدار الحضري لمدينة القنيطرة على الطريق الرئيسية رقم 1 على امتداد شارع محمد الخامس أصبحت مغمورة بمياه الأمطار وأن المدعى عليها لم تقم بإحداث قنوات تصريفها، وأنه نتيجة ذلك قلت قيمة الأرض، محددا مبلغ 5.012.400,00 درهم تعويضا عن الأضرار اللاحقة بالمدعية.
وحيث إن الفصل الثالث من دفتر التحملات لاستغلال مصلحة التطهير السائل  المبرم بين الوكالة المدعى عليها والمجموعة الحضرية والجماعات الحضرية بالقنيطرة يضع التزاما على عاتق الوكالة المذكورة بتصريف المياه المطرية .
وحيث إن تخلف المدعى عليها عن قيامها بتصريف مياه الأمطار لتفادي إلحاق الضرر بالغير،وذلك بإحداث قنوات يعتبر خطأ موجبا للمسؤولية الإدارية ألحق أضرار مادية مباشرة بعقار المدعي الذي غمرته المياه وأثرت على قيمته العقارية.
وحيث إنه  تبعا لتقرير الخبرة المنجز بصفة قانونية وعناصر المقارنة المعتمدة  به لتحديد قيمة التعويض، وباعتبار موقع العقار وطبيعته ، ارتأت المحكمة إعمال سلطتها السلطة التقديرية في تحديد التعويض  الإجمالي ، وفق المبلغ المحدد في منطوق الحكم.
وحيث إن طلب الفوائد القانونية ليس له ما يبرره مما يتعين معه رفضه.
وحيث إن طلب النفاذ المعجل ليس له ما يبرره.
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل مصاريفها.

المنطوق

 
وتطبيقا للقانون المحدث للمحاكم الإدارية وقانون المسطرة المدنية.
 

                                               لهذه الأسباب

 
حكمت المحكمة الإدارية علنيا، ابتدائيا وحضوريا :
في الشكل: بقبول الطلب.
في الموضوع: بأداء الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالقنيطرة المدعى عليها لفائدة المدعية تعويضا عن الضرر قدره 100.000,00 درهم( مائة ألف درهم) مع الصائر ورفض باقي الطلب.
 
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه ..............................
 
الرئيس                       المقرر                              كاتب الضبط
الاربعاء 17 يوليوز 2013