Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية





بيان جمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان


     



تحيي الحركة الحقوقية العالمية و معها الحركة الحقوقية المغربية اليوم العالمي لحقوق الإنسان 10 دجنبر 2014 الذي يصادف هذه السنة الذكرى 66 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ في ظل أسئلة مقلقة لها صلة بأوضاع حقوق الإنسان  في المنطقة المغاربية و العربية و في أقطار عديدة من العالم  سواء على مستوى الحقوق السياسية والمدنية أو الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، أو الحقوق البيئية والحق في التنمية الشاملة أو حقوق الفئات الهشة. و غياب  اللامساواة  الكاملة بين النساء و الرجال، و  في ظل تنامي التطرف بأشكاله المختلفة  والإجهاز على تراكمات الحراك الشعبي الذي انطلق من أجل إرساء أسس الديمقراطية وبناء دول الحقوق والحريات؛

إن جمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة،  و هي تخلد اليوم العالمي لحقوق الإنسان لهذه  السنة  تحت شعار "من أجل  سلطة قضائية  مستقلة حرة و نزيهة حامية للحقوق و الحريات الأساسية"   بهذه المناسبة:
تسجل:

1.أهمية وقوة مضامين الرسالة الملكية الملقاة في الجلسة الافتتاحية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان المنعقد أيام 27/28/29 نونبر 2014 بمراكش والتي تعتبر بمثابة وثيقة مرجعية وخطة طريق  يتجدد من خلالها  التأكيد على الرهانات الأساسية  المتجلية  اولا، في المساواة  كمحور أساسي في السياسات العمومية   ،ثانيا في تفعيل الأهداف الثمانية الإنمائية للألفية  وفي صلبها  النهوض بحقوق الإنسان  ثالثا  تفعيل سياسة جديدة  للهجرة تقوم على مقاربة إنسانية.

2.   إيجابية وضع أوراق التصديق لدى منظمة الأمم المتحدة المتعلقة بالبروتوكول الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب، و تدعو إلى  إحداث الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب كآلية تشاركية فعالة تتوفر فيها  ضمانات الاستقلالية والفعالية،

3.    إيجابية مضامين التقرير الذي تقدم به رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان  أمام البرلمان، الذي وقف فيه على العديد من الانتهاكات، وأساسا منها إفراط القوات العمومية في استعمال القوة اتجاه المتظاهرين التي أدت إلى انتهاكات و صلت حد المس بالحق في الحياة
تشجب:

1  التضييق على حرية ممارسة الجمعيات  ، وحرية التجمع والتظاهر السلمي، وحرية التعبير وحرية الصحافة، وحق الجمعيات في تجديد هياكلها، وعقد اجتماعاتها وتنظيم أنشطتها الإشعاعية و التكوينية ...

2. المساس بحرية المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان خلال الأشهر الأخيرة من سنة 2014  في محاولة  للحيلولة دونما أن تطلع الحركة الحقوقية  برسالتها المتمثلة في حماية حقوق الإنسان و النهوض بها، و في خرق واضح لمقتضيات الدستور الذي يؤكد على دور المجتمع المدني  و مساهمته في بناء دولة الحق و القانون باساليب مشروعة، وذلك بمبرر ضمان الأمن و الاستقرار و محاربة الإرهاب،

3.  التضييق الممارس على الجمعيات الحقوقية والذي تعتبره مسا خطيرا بحرية الرأي و التعبير و التنظيم ؛ و تراجعا  على المكتسبات التي ساهمت في تحقيقها الحركة الحقوقية و الديمقراطية من خلال نضالاتها و تضحياتها لسنوات عديدة،  و التي أثمرت توصيات هيئة الإنصاف و المصالحة و بعدها الإقرار الدستوري للحقوق و الحريات و تأكيد التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان .

وجمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة  اذ تعتبر المس بحرية ممارسة الجمعيات الحقوقية لأنشطتها يضع السلطات في تناقض تام أمام التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان  و يتنافى مع شغل المغرب لعضوية مجلس حقوق الإنسان بجنيف فانها تؤكد على التالي :
 
1. أن الدولة المغربية ملزمة بملاءمة قوانينها مع الاتفاقيات الدولية، ورفع كافة التحفظات والإعلانات وذلك من أجل خلق بيئة قانونية تتماشى من جهة مع الالتزامات الدولية و كذلك المقتضيات الدستورية بخصوص ضمان حماية الحقوق و الحريات والنهوض بها .

2.  التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام و بالمناسبة  تسجل  أسفها على امتناع الدولة المغربية عن التصويت على مقرر إيقاف التنفيذ للمرة الخامسة، في 21 نونبر 2014،

3. ضرورة إنهاء التذبذب الذي يطبع المسار التشريعي المغربي و المضي و بمنهجية تشاركية مع الحركة الحقوقية في بلورة مضامين مشاريع القوانين الجارية أو تلك التي في طور الإعداد .

4. مطالبتها للحركة الحقوقية بتنسيق الجهود و التعاون من أجل المساهمة بفاعلية و نجاعة في بناء قواعد الدولة الديمقراطية الحامية للحقوق و الحريات ولعب أدوارها في مجال تقييم ومتابعة السياسات العمومية .


 المكتب التنفيذي لجمعية عدالة في 10 دجنبر 2014

الخميس 11 ديسمبر 2014
245 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter