Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية





بنك المغرب يدعو إلى تعديل السياسة الماكرو اقتصادية


     



اعتبر التقرير السنوي للبنك المركزي حول «الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2011»، أنه إذا كانت الاختلالات في المالية العمومية والحساب الجاري تعزى إلى تدهور الظرفية الدولية منذ عام 2008، فإنها تكشف أيضا وبشكل أعمق محدودية التوجه المتبع في السياسة الاقتصادية التي ترتكز أساسا على الطلب الداخلي.

وأضاف التقرير الذي قدمه عبد اللطيف الجواهري والي بنك المغرب، إلى الملك محمد السادس، الخميس الماضي بالقصر الملكي بالدار البيضاء، أنه صحيح أن هذا المنهج مكن من تحقيق نمو إجمالي جيد نسبيا وإرساء نوع من السلم الاجتماعي، لكن المخاطر المتوقعة على مستوى المناخ الدولي والتطورات الإقليمية تقتضي تعديل السياسة الماكرو اقتصادية بهدف الاستمرار في تحقيق نمو سليم ومستدام لبلدنا على المدى الطويل، والتمكن من امتصاص الصدمات الخارجية في الحاضر والمستقبل.

وأكد المصدر ذاته ضرورة العمل بسرعة على إعادة وضع المالية العمومية على مسار مستدام على المدى المتوسط وتعزيز قدرة الحسابات الخارجية على الاستمرار.مضيفا أنه أجل تحقيق النجاح في ظل هذه الظرفية المعولمة، يتعين التغلب على العديد من المعيقات الهيكلية التي تزايدت بشكل مهم، ذلك أن التقدم المحرز في هذا الصدد لم يكن بالسرعة المطلوبة في عدة مجالات متقاطعة أساسية.ويمكن الإشارة هنا إلى كلفة عوامل الإنتاج والولوج إليها، وكذا النواقص التي تعتري منظومة العدالة، وإصلاحات سوق الشغل، والمساطر الإدارية، وكذا المنافسة الداخلية التي لا تزال غير كافية في العديد من القطاعات.

وتتجلى الصعوبات على مستويات مختلفة، إذ ترتبط أحيانا بكيفيات التطبيق، كما هو الحال في النظام التربوي، وأحيانا أخرى بوتيرة الإنجاز، مثلما هو ملحوظ في منظومة العدالة، وأيضا بغياب توافق بشأن فحوى الإصلاح، خصوصا في ما يتعلق بإصلاح الإدارة وسوق الشغل والنظام العقاري.
واعتبر التقرير أن الزيادات القطاعية في الأجور خلال السنوات الأخيرة وارتفاع نفقات المقاصة بشكل لم يسبق له مثيل ساهم إلى حد كبير في تدهور الادخار العمومي وبالتالي تقليص الحيز المالي لاستثمارات الدولة.

وإذا كان إصلاح الوظيفة العمومية يشكل على المدى الأطول مشروعا مهيكلا لتحسين فعالية الإدارة وتقليص عبء كتلة الأجور، فإن الأولوية على المدى القصير يجب أن تنصب على مسألة التحكم في عدد الموظفين وضبط كتلة الأجور.

وفي ما يخص نفقات المقاصة، التي تفرض قدرا كبيرا من الشكوك حول تطور الميزانية، ينبغي وضع سقف لها ابتداء من العام 2012 ، بما ينسجم مع هدف الحفاظ على استمرارية المالية العمومية على المدى المتوسط. حسب المصدر ذاته، مضيفا أنه أصبح من الضروري القيام بإصلاح عميق

وتدريجي لنظام المقاصة يتوخى تحسين تأثيرها في الحد من الفقر والفوارق. وبالإضافة إلى ذلك، يتعين بذل جهود كبيرة لترشيد الاستثمار العمومي وتطوير فعاليته، إذ تشير المعطيات المتوفرة أن الاستثمار، لاسيما العمومي، وبالمقارنة مع عدة بلدان صاعدة ونامية، لم يكن منتجا بما فيه الكفاية على الرغم من الدينامية القوية التي شهدها في السنوات الأخيرة.
بنك المغرب يدعو إلى تعديل السياسة الماكرو اقتصادية

التجديد_موقع العلوم القانونية


الثلاثاء 14 غشت 2012
448 عدد القراءات


تعليق جديد
Twitter







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter