MarocDroit Scientific Platform



أرشيف وجهة نظر

اتحاد الملاك ومجلس الاتحاد: ما الفرق بينهما وكيف ينشأ كل منهما؟

من مشروع القانون رقم 66.23 إلى قرار المحكمة الدستورية عدد 277/26: مقاربة سياسية ودستورية لتعثّر المراقبة القبلية لقانون تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

المحكمة الدستورية تفجر التفاهة والعبث، و تفضح السخافة السياسية لرئيس مجلس النواب ولا بديل عن استكمال مسار المراقبة الدستورية لقانون المحاماة

من يلزم المحكمة الدستورية بالتقيد بمبادئ القضاء الدستوري؟ نموذج قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د.

قانون المحاماة وقرار "تعذر البت" من خطأ الإحالة إلى سؤال مصير القانون؟

بين القرارين 255/25 و277/26: سؤال حول منهجية المحكمة الدستورية في التعامل مع عيوب الإحالة.

قرار المحكمة الدستورية "بغياب محل الرقابة" إعمال لقاعدة " لا رقابة سابقة دون نص تشريعي نهائي ومحدد."

قراءة في قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 10 غشت 2026 تحت رقم 277/26 حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23

قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية حول قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

​قانون المحاماة بعد قرار المحكمة الدستورية: قراءة تفاعلية تفاؤلية من خلال سؤال: هل يكون قصور الإحالة نهاية للرقابة أم فرصة لاستكمالها؟


باسم الملك و طبقا للقانون ـ دور محكمة النقض في توحيد العمل القضائي و ضبطه بقلم ذ منير فوناني، محام بهيئة الرباط

     



باسم الملك و طبقا للقانون ـ دور محكمة النقض في توحيد العمل القضائي و ضبطه بقلم ذ منير فوناني، محام بهيئة الرباط

صدر العدد 20 من مجلة الملف في شهر فبراير 2013، و إذا ما ازحنا كلمة مجلة الملف من الجملة السابقة، سيبقى لنا 20 فبراير 2013، و هي ذكرى الحراك المغربي.

فحركة 20 فبراير كانت المحرك الرئيسي نحو تغيير الدستور، الذي صوت عليه الشعب المغربي سنة 2011، و هم يعلمون أن به فصل يركز على ضرورة ضمان أمنهم القضائي، الذي يفيد مدى انعكاس الثقة في مؤسسة القضاء و الاطمئنان الى ما يصدر عنها من قرارات و احكام
[1].

 فقد نص الفصل 117 من الدستور على ما يلي: "يتولى القاضي حماية حقوق الاشخاص و الجماعات و حرياتهم و أمنهم القضائي، و تطبيق القانون".

عودة إلى المجلة، فقد نشرت في عددها الاخير قرارين صادرين عن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض المغربية سنة 2012، الاول في شهر يناير عن القسم الثامن، و الثاني في شهر يونيو من نفس السنة عن القسم الخامس.

فالأول اعتبر ان محكمة الاستيناف و ان استهلت قرارها بصيغة "باسم جلالة الملك" دون ذكر كلمة "و طبقا للقانون" لا ينال من شرعية القرار او يمس ذاتيته مع وجود الصيغة المذكورة "باسم جلالة الملك"، طالما ان هذا الاستهلال او هذا الصدور في حد ذاته امر مفترض بقوة الدستور نفسه، و ان ايراد كلمة "و طبقا للقانون" بوثيقة القرار ليس الا عملا ماديا كاشفا عن ذلك الامر المفترض و ليس منشئا له (قرار محكمة النقض المغربية عدد 125/8 المؤرخ في 26/1/2012 ملف جنائي عدد 15429 و 15430/6/8/2011)
[2].

اما القرار الثاني الصادر عن نفس الغرفة و في نفس السنة، لكن مع اختلاف في الشهر و القسم، اعتبر كون القرار الذي تضمن فقط عبارة "باسم جلالة الملك" دون عبارة "وطبقا للقانون"، قد جاء خاليا من البيان المنصوص عليه في البند الاول من المادة 365 من قانون المسطرة الجنائية، و معرضا للبطلان عملا بالبند الاول من المادة 370 من نفس القانون ( قرار محكمة النقض المغربية عدد 453/5 المؤرخ في 20/6/2012 ملف جنائي عدد 6992/6/5/2012)
[3].

إننا هنا لا ننقاش مدى سلامة القرارين من عدمه، و إنما نقف على مسألة أساسية تتمثل في دور محكمة النقض المغربية في توحيد العمل القضائي و ضبطه، لكون من شأن قرارات من هذا القبيل زرع الشك، في نفوس المواطنين، و انعدام الثقة و الامان في أعلى سلطة قضائية في البلاد، التي من المفروض فيها السهر على تحقيق الامن القضائي.

ألا يجدر تفعيل مرصد الاجتهاد القضائي داخل محكمة النقض، لكي يلعب دور التتبع و التنسيق بين غرف و أقسام محكمة النقض، والعمل على عقد اجتماعات منتظمة داخل المحكمة لمناقشة كافة الاشكاليات المرتبطة بالعمل القضائي، دون الاقتصار على مراسلات داخلية من رئيس محكمة النقض إلى رؤساء الغرف، التي تظل حبيسة الرفوف و سجل المراسلات، والتباهي بها في التقارير السنوية الصادرة عن محكمة النقض.

لانه لا يعقل في نفس السنة، خلال فترة ستة أشهر، صدور قرارين مختلفين، عن نفس الغرفة، لكون أمر من هذا القبيل سيؤدي الى انعدام الرؤية لدى محاكم الموضوع، و غياب التوقع في قرارات المحاكم، و بالتالي سيكون له انعكاس مباشر على عدد القضايا المعروضة على المحاكم، بالنظر لصعوبة تقديم الاستشارة القانونية، في ظل اختلاف الحلول القضائية في نوازل متشابهة، و هو ما سيشجع اللجوء إلى القضاء ما دام أن النتيجة غير معروفة سلفا.

لكون معرفة حل النزاع و مصيره في قضايا مماثلة من شأنه التخفيف من حدة اللجوء إلى القضاء، ما دام أن هذا الاخير قد حسم توجهه في نازلة معينة، و أنه لا فائدة من عرضها مجددا عليه.

أما آن الاوان لانفتاح محكمة النقض المغربية، أولا على أقسامها و غرفها، و تعميم نشر المعلومة القضائي بين مستشاريها، و ثانيا انفتاح المحكمة على محيطها من خلال نشر جميع القرارات بدون استثناء و تسهيل عملية الولوج و الاطلاع على قرارات محكمة النقض، و بعد الاطلاع الحصول على نسخ منها دون عراقيل.

و كل ذلك من أجل تحقيق صالح المواطنين، و الوصول إلى تطلعاتهم الرامية إلى إصلاح منظومة العدالة.
لكون أي إصلاح كيفما كان و مهما بلغ من درجات الكمال، ستنسفه قرارات من هذا القبيل، لكون الاصلاح مساره طويل بدايته قيام محكمة النقض بدورها الاساسي في توحيد التوجهات لا إدخال محاكم الموضوع في متاهة و جعلها في حيرة من أمرها.


الهوامش

[1] - عبد المجيد غميجة: مبدأ الامن القانوني و ضرورة الامن القضائي- مجلة الملحق القضائي العدد 42- ماي 2009- ص: 3.
[2] - قرار محكمة النقض المغربية عدد 125/8 المؤرخ في 26/1/2012 ملف جنائي عدد 15429 و 15430/6/8/2011- منشور بمجلة الملف العدد 20- فبراير 2013- ص:160.
و كذا في مجلة قضاء محكمة النقض – عدد 75- ص: 362.
[3] - قرار محكمة النقض المغربية عدد 453/5 المؤرخ في 20/6/2012 ملف جنائي عدد 6992/6/5/2012- منشور بمجلة الملف العدد 20- فبراير 2013- ص: 158.




الخميس 17 أبريل 2014
MarocDroit منصة مغرب القانون "الأصلية"

تعليق جديد
Twitter






أرشيف الدراسات و الأبحاث

مستجدات مرسوم التحكيم الفرنسي المتعلق بمختلف التدابير الخاصة بتوضيح وتحديث الإجراءات التحكيمية "قراءة استراتيجية وفلسفية للإصلاح"

20/08/2026

حين تنتصر المسطرة على الدستورية: قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية 277/26 م.د بشأن القانون رقم66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

20/08/2026

وأخيرا تم رفع الحيف عن أجراء شركات الحراسة

20/08/2026

القائمة التجزيئية رقم 6 في مسطرة ضم الأراضي الفلاحية بين الحجية القانونية الفورية والوظيفة التأسيسية للرسوم العقارية

16/08/2026

اخضاع حساب الودائع والأداءات لدى هيئات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات / دراسة في حدود الاختصاص الدستوري والسلطة التقديرية للمشرع في ضوء المادة 75-1 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

03/08/2026

دراسة تأصيلية نقدية للقائمة التجزيئية رقم 1 في ضوء نظام التحفيظ العقاري

03/08/2026

النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية: لازمة لاستكمال تنزيل الإدارة الترابية وورش الجهوية المتقدمة.

03/08/2026

الصمت الاجتماعي داخل المقاولة... هل هو استقرار حقيقي أم احتقان مؤجل؟ "دعوة إلى إعادة قراءة مؤشرات المناخ الاجتماعي داخل المقاولة"

02/08/2026