MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية
plateforme des décideurs juridiques - Platform of Legal Decision-Makers





"النقض" بمقتضى الفصل 44 من قانون التحفيظ العقاري عندما يرى المستشار المقرر أن القضية جاهزة يخبر أطراف النزاع باليوم التي ستعرض فيه بالجلسة وذلك قبل خمسة عشر يوما قبل حجز القضية للمداولة

     

بمقتضى الفصل 44 من قانون التحفيظ العقاري فإنه عندما يرى المستشار المقرر أن القضية جاهزة يخبر أطراف النزاع باليوم التي ستعرض فيه بالجلسة وذلك قبل خمسة عشر يوما، وأنه لا يستفاد من وثائق الملف أن المحكمة مصدرة القرار استدعت الطاعنين توصلوا بالاستدعاء ، الأمر الذي عرض القرار للنقض والإبطال



المملكة المغربية
محكمة النقض
القرار عدد: 530/8
المؤرخ في: 25/06/2019
ملف مدني عدد:4772/1/8/2017
  
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
......................

وبعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يستفاد من وثائق الملف أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بالحسيمة بتاريخ 03/01/1981 تحت عدد 6700ن طلبت الدولة المغربية (الملك الخاص) تحفيظ الملك المسمى "..."، الواقع بمدينة الحسيمة شارع الحسن الثاني، والمحددة مساحته في 5 هكتارات و38 آرا و80 سنتيارا لتملكها أنها بالرسم الخلفي 655 والاتفاقية المغربية الإسبانية المؤرخة في 10/07/1978 ومحضر التسليم المؤرخ في 28/12/1978.

وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بالحسيمة لوجود تعرضات على المطلب تقرر بتاريخ 27/03/1984 فتح أجل استثنائي لفائدة ....... تبعا لقرار وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية المذكورة في إطار الفصل 29 من ظهير التحفيظ العقاري للمطالبة بقطعة أرضية مساحتها 315 مترا مربعا لتملكه لها بالشراء المؤرخ في 09/03/1976  من البائع له الإسباني خوصي بأس أمبروسيو، وقد أصدرت المحكمة بشأن التعرض المذكور بتاريخ 24/03/1986 حكمها عدد 06 في الملف 2/84 بقبول التعرض فاستأنفته طالبة التحفيظ، وأيدته محكمة الاستئناف بالناظور، وذلك بمقتضى قرارها عدد 442/87 الصادر بتاريخ 21/12/1987 في الملف عدد 86/86 وهو القرار الذي نقضه المجلس الأعلى بطلب من المستأنفة وذلك بمقتضى قراره عدد 1977 الصادر بتاريخ 14/07/1993 في الملف عدد 10210/89 بعلة "أن الطاعنة أدلت برسالة من المطلوب ..... يلتزم فيها بشرائه مساحة 305 مترا مربعا من أرض المطلب بالثمن الذي حددته اللجنة ولم تقم بالبحث الذي يتضمنه الفصل 89 من قانون المسطرة المدنية عند إنكار المطلوب لهذا الالتزام، لا أن تصرف النظر عن الدفع وتعتمد الوثيقة المدلى بها مكتفية بإنكار المطلوب بها". وبعد إحالة القضية على نفس المحكمة قضت هذه الأخيرة بتأييد الحكم المستأنف بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 27/01/1998 في الملف عدد 49/97 وهو القرار الذي نقضه المجلس الأعلى بطلب من المستأنفة بمقتضى قراره عدد 1381 الصادر بتاريخ 12/10/2000 في الملف عدد 1368/1/1/98 وأحال القضية على محكمة الاستئناف بعلة أن "اكتفاء القرار المطلوب نقضه على القول بصحة التعرض للمتعرضين (المذكورين) لما ثبت لقضاته من حيازة كل منهم للجزء المتعرض عليه من قبله دون الجواب على قوادح طالبة التحفيظ في مستندات وجه مدخلهم من جهة واستبعاده من جهة أخرى ما ثبت لقضائه كذلك من حيازة طالبة التحفيظ لأرض المطلب المستفادة من محضر التسليم تنفيذا للاتفاقية واستنادا  لرسم خليفي بمقولة أنه يتضمن فقط تسليم عقار هو عبارة عن ثكنة عسكرية دون أن يحقق قضائه في كون هذه الحيازة تنصب على أرض المطلب فلا يحاز عليها بطبيعتها أم لا ينصب عليها الشيء الذي جاء معه القرار مجمل لتعليل وناقصا وموازيا لانعدامه يعرضه للنقض".

وبعد الإحالة قضت المحكمة المذكورة بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا بعدم صحة التعرض المذكور وذلك بمقتضى قرارها عدد 197 الصادر بتاريخ 12/05/2004 في الملف عدد 231/2001 الذي نقضه المجلس الأعلى بطلب من المستأنف عليه وأحال القضية على نفس المحكمة بمقتضى قراره عدد 993 الصادر بتاريخ 21/03/2007 في الملف عدد 560/1/1/2005 بعلة "أنه لا يوجد بمستندات الملف ما يفيد عرض الالتزام المؤرخ في 08/10/1986 على الطاعن ليبدي موقفه بشأنه. وهو الالتزام المرفق بالمذكرة المؤرخة في 31/12/2003 من طرف المطلوبة في النقض. وبالتالي اعتمد وثيقة لم يطلع عليها الطرف الآخر خرقا لحق من حقوق الدفاع مما يكون معه فاسد التعليل المنزل منزلة انعدامه وخارقا لحقوق الدفاع الأمر الذي يستوجب نقضه".

وبعد الإحالة وإجراء خبرة خطية قضت المحكمة المذكورة بتأييد الحكم المستأنف بمقتضى قرارها عدد 146 الصادر بتاريخ 25/04/2012 في الملف عدد 118/07/8 و205/07/8 الذي نقضته محكمة النقض بطلب من المستأنفة في مواجهة ورثة المتعرض وذلك بمقتضى قرارها عدد 251/1 الصادر بتاريخ 06/05/2014 في الملف عدد 2337/1/1/2013 وأحالت القضية على محكمة الاستئناف بالناظور بعلة "أن الحيازة المعتبرة شرعا هي التي كانت قبل النزاع والمستوفية لشروطها الخمسة لاسيما منها المدة المعتبرة شرعا وعدم المنازع فيها. وأنه يتجلى من مستندات الملف أن شراء المتعرض المذكور يعود لسنة 1976 وأن مطلب تحفيظ الطاعنة مقيد بتاريخ 03/01/1980 أي بعد حوالي أربع سنوات فقط من الشراء المذكور. وقد تمسكت الطاعنة في جميع مراحل التقاضي بمنازعتها للمتعرض في وضع يده على عقار الدعوى وقبل إحداثه للبناء فوقه. إلا أن القرار المطعون فيه لم يناقش ذلك رغم ما له من تأثير للفصل في النزاع لأنه في حالة ما إذا كان العقار المدعى فيه يدخل ضمن أملاك الدولة فإن هذه الأملاك لا تملك بالحيازة. الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه خارقا للمقتضيات المستدل بها وعرضى للنقض والإبطال".

وبعد الإحالة قضت المحكمة المذكورة بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا بعدم صحة التعرض المذكور وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه حاليا بالنقض أعلاه ورثة المستأنف عليه بالسبب الفريد بعدم الارتكاز على أساس من القانون وخرق حقوق الدفاع. ذلك أن المحكمة لم تستدع الطاعنين للجواب والإدلاء بمستنتجاتهم بعد النقض والإحالة لإبداء ملاحظات تهم دعواهم إلى أن توصلوا بنسخة تبليغية من القرار الذي يبقى غير مؤسس وجديرا بالنقض.

حيث صح ما عابه الطاعنون على القرار ذلك أنه بمقتضى الفصل 44 من قانون التحفيظ العقاري فإنه عندما يرى المستشار المقرر أن القضية جاهزة يخبر أطراف النزاع باليوم التي ستعرض فيه بالجلسة وذلك قبل خمسة عشر يوما، وأنه لا يستفاد من وثائق الملف أن المحكمة مصدرة القرار استدعت الطاعنين توصلوا بالاستدعاء قبل حجز القضية للمداولة، الأمر الذي عرض القرار للنقض والإبطال.

لهذه الأسباب

وبصرف النظر عن باقي ما استدل به على النقض.

قضت محكمة النقض بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه وإحالة الدعوى على محكمة الاستئناف بالحسيمة للبت فيها طبقا للقانون وبتحميل المطلوبة في النقض المصاريف.
كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه إثره أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: أحمد دحمان رئيس الغرفة –رئيسا. والمستشارين حفيظة بن لكصير –مقررة والمعطي الجبوجي وامحمد بوزيان وجواد أنهاري أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد محمد الجعفري وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة أسماء القوش.

الرئيس                       المستشارة المقررة              كاتبة الضبط.



الاثنين 4 مارس 2024

تعليق جديد
Twitter