MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



المفروض في كل قرار اداري أن يستند في الواقع الى الدواعي التي أدت لاصداره والا كان القرار باطلا لفقدانه ركنا اساسيا هو سبب وجوده ومبرر اصداره

     




المملكة المغربية
المحكمة الإدارية
بالرباط
------
أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط

ملف عـدد : 375-5-2012
حـكـم رقم :
بـتـاريخ : 28/02/2013



بـاسم جلالـة الـمـلك وطبقا للقانون
 
بتـاريخ:28 فبراير 2013

أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :
                الأستاذة أمال الياقوتي ...………………..…… …………..رئيسا
                الأستـاذ عبدالحق أخوالزين …..……...……………………مقررا
                الأستاذة  جميلة مكريم..……..…....………………...........عضوا
                بحضور الأستاذ محمد ناصح  ……...………….………… مفوضا ملكيا  
                وبمساعدة السيـد سعيد الرامي.......................................كاتب الضبط
الحكم الآتي نصه:
 
بيـن : - ////.
ينوب عنه الأستاذ ////  بهيئة المحامين بالرباط.
                       مـن جـهـة
 
 
وبيـن:     - المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الادماج.
  • الوكيل القضائي للمملكة.
 
مـن جـهـة أخـرى
   
الـوقـائـع

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدم به الطاعن بواسطة نائبه لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 07 شتنبر 2012، المعفى مسبقا من أداء الرسم القضائي، والذي عرض من خلاله بأنه يشتغل كموظف لدى المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الادماج برتبة قائد سجن،وبتاريخ 20 يونيو 2012 بلغ بقرار المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الادماج يقضي بنقله من السجن المحلي لايت ملول إلى السجن المحلي تولال2،وأن القرار المذكور يفتقد السبب المشروع،ومشوب بعيب الشطط في استعمال السلطة.

لذلك فإنه يلتمس الحكم بإلغاء القرار الصادر عن المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الادماج بتاريخ:20-06-2012 القاضي بنقله من السجن المحلي لايت ملول إلى السجن المحلي تولال2 بمكناس،مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية،وشمول الحكم بالنفاذ المعجل،وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وأرفق المقال بصورة شمسية للقرار المطعون فيه ومحضر تبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها الوكيل القضائي للمملكة والتي أكد من خلالها بأن الموظف يوجد في وضعية قانونية ونظامية ازاء الادارة،وهو ما يخول لها حق تعديل تلك الوضعية دون أن يحق للموظف المعني أن يحتج بحق مكتسب في البقاء في وظيفته،كما أن المادة 64 من قانون الوظيفة العمومية أعطت للإدارة السلطة الكافية لتقدير مدى حاجتها الملحة لنقل الموظف في نطاق المصلحة العامة وتبعا لدواعي حسن سير المرفق العام،وان نقل الطاعن اقتضته المصلحة الإدارية،وجاء في إطار التوجه العام للمندوبية العامة الهادف إلى خلق نوع من التوازن في الموارد البشرية بين كافة المؤسسات السجنية، فضلا على أن الطاعن سبق أن تقدم بطلب انتقال من السجن المحلي بايت ملول إلى السجن المحلي عين السبع بالدارالبيضاء،وأنه في حدود الامكان استجابت لطلبه لتقريبه من المنطقة المطلوبة،لذلك يتعين رفض الطلب.
وأرفقت المذكرة بصورة شمسية لطلب انتقال.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 21 فبراير2013 تخلف عنها الطرفان رغم الاعلام، وأكد المفوض الملكي ملتمساته التي بسطها بالجلسة فتقرر وضع القضية في المداولة لجلسة 28 فبراير 2013.


التـعـلـيـل

وبعد المداولة
  1. من حيث الشكل: حيث قدم الطلب وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا الأمر الذي يستوجب قبوله من الناحية الشكلية.
من حيث الموضوع:حيث يهدف الطلب إلى الحكم بإلغاء القرار الصادر عن المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الادماج بتاريخ:20-06-2012 القاضي بنقله من السجن المحلي لايت ملول إلى السجن المحلي تولال2 بمكناس،مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية،وشمول الحكم بالنفاذ المعجل،وتحميل المدعى عليهم الصائر.
وحيث أجاب الوكيل القضائي للمملكة بأن المادة 64 من قانون الوظيفة العمومية أعطت للإدارة السلطة الكافية لتقدير مدى حاجتها الملحة لنقل الموظف في نطاق المصلحة العامة وتبعا لدواعي حسن سير المرفق العام،وان نقل الطاعن اقتضته المصلحة الإدارية،وجاء في إطار التوجه العام للمندوبية العامة الهادف إلى خلق نوع من التوازن في الموارد البشرية بين كافة المؤسسات السجنية، فضلا على أن الطاعن سبق أن تقدم بطلب انتقال من السجن المحلي بايت ملول إلى السجن المحلي عين السبع بالدارالبيضاء،وأنه في حدود الامكان استجابت لطلبه لتقريبه من المنطقة المطلوبة.

     وحيث ينعي الطاعن على القرار محل الطعن كونه مشوبا بعيب السبب.
حيث استقر الفقه والقضاء الاداريين على تعريف سبب القرار الاداري بأنه مجموعة العناصر الموضوعية القانونية والواقعية التي تشكل أساس وقائع القرار الاداري  وتقود رجل الادارة الى اتخاذ قراره على نحو معين، ومن ثمة فالمفروض في كل قرار اداري أن يستند في الواقع الى الدواعي التي أدت لاصداره والا كان القرار باطلا لفقدانه ركنا اساسيا هو سبب وجوده ومبرر اصداره ، فاذا ما انعدم الاساس الذي قام عليه القرار وقت صدوره فانه يغدو غير موجود ولو وجدت أسباب اخرى بعد ذلك يمكن أن تستند اليها الادارة اذا لم تكن هذه الاسباب قائمة وقت صدور القرار.
 
وحيث لئن كانت الإدارة تتمتع بسلطة تقديرية في توزيع موظفيها حسب مؤهلاتهم  وكفاءاتهم ومدى صلاحية كل عنصر،فإنها تبقى خاضعة في ذلك لرقابة القضاء الإداري  للتبين من وجه المصلحة العامة المتوخاة من النقل.

وحيث إن البين المقرر المطعون فيه أن الادارة المطلوبة في الطعن اكتفت في تعليل قرار نقلها للطاعن بالمصلحة الادارية، وأضافت بمقتضى جوابها أمام المحكمة بأن النقل جاء في إطار التوجه العام للمندوبية العامة الهادف إلى خلق نوع من التوازن في الموارد البشرية بين كافة المؤسسات السجنية  ، هكذا بصيغة العموم دون إيراد أي واقع محدد أو معطيات ثابتة تؤيد ادعاءها ، كما لم تدل ببيانات واضحة بخصوص ما إذا كان السجن المحلي تولال2 بمكناس يعاني من نقص في الأطر الإدارية يستوجب تدعيمه بموارد بشرية،ولم تبرر أسباب وقوع اختيارها على المعني بالأمر، فضلا على أن ادعاءها أمام المحكمة بأن نقل الطاعن إلى السجن المحلي تولال2 بمكناس كان بهدف تقريبه من المنطقة المطلوبة بمقتضى طلبه انتقاله،مخالف للواقع بالنظر إلى المسافة الفاصلة بين مدينة مكناس ومحل العمل المطلوب الانتقال إليه المتواجد بمدينة الدارالبيضاء،الأمر الذي يبقى معه القرار المطعون فيه متسما بالتجاوز في استعمال السلطة لعيب السبب، لذلك وجب القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك قانونا.

وحيث ليس هناك ما يبرر شمول الحكم بالنفاذ المعجل.

المـنـطـوق

وتطبيقا لمقتضيات القانون رقم 90/41 المحدث للمحاكم الإدارية .

لـهـذه الأسـبـاب

تصرح المحكمة الإدارية وهي تقضي علنيا ابتدائيا و حضوريا:

في الشكل: قبول الطلب.

في الموضوع: بإلغاء القرار الصادر عن المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الادماج بتاريخ:20-06-2012 القاضي بنقل الطاعن من السجن المحلي لايت ملول إلى السجن المحلي تولال2 بمكناس،مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية،ورفض باقي الطلبات.

بهذا صدر الحكم في اليوم و الشهر والسنة أعلاه ……………………………..............................
 
     الرئيـس                                               المقـرر                                         كاتب الضبط
 
السبت 20 أبريل 2013