Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



المصادقة‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬صندوق‭ ‬التكافل‭ ‬العائلي


     



المصادقة‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬صندوق‭ ‬التكافل‭ ‬العائلي
كلمة وزير العدل بمجلس‭ ‬المستشارين

صادقت‭ ‬لجنة‭ ‬العدل‭ ‬والتشريع‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬بمجلس‭ ‬المستشارين‭ ‬أخيرا‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬المتعلق‭ ‬بتحديد‭ ‬شروط‭ ‬ومساطر‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬صندوق‭ ‬التكافل‭ ‬العائلي‭.‬
‭ ‬ونعرض‭ ‬فيما‭ ‬يلي‭ ‬مداخلة‭ ‬وزير‭ ‬العدل‭ ‬محمد‭ ‬الطيب‭ ‬الناصري‭ ‬ونص‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ ‬41‭.‬10‭ ‬كما‭ ‬وافق‭ ‬عليه‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،و‭ ‬الرامي‭ ‬إلى‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬إرساء‭ ‬آليات‭ ‬فعالة‭ ‬للتضامن‭ ‬العائلي‭ ‬والتماسك‭ ‬الاجتماعي‭ ‬ببلادنا‭:‬
‭ (‬يهدف‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬إلى‭ ‬تحديد‭ ‬الفئات‭ ‬المستفيدة‭ ‬من‭ ‬صندوق‭ ‬التكافل‭ ‬العائلي‭ ‬المحدث‭ ‬بموجب‭ ‬المادة‭ ‬16‭ ‬المكررة‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬المالية‭ ‬لسنة‭ ‬2010‭ ‬،‭ ‬وكذا‭ ‬الشروط‭ ‬والمساطر‭ ‬الواجب‭ ‬استيفاؤها‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬الصندوق‭.‬
‭ ‬وقد‭ ‬سبق‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬نصره‭ ‬الله،‭ ‬بمناسبة‭ ‬افتتاح‭ ‬السنة‭ ‬القضائية‭ ‬بتاريخ‭ ‬29‭ ‬يناير‭ ‬2003،‭ ‬أن‭ ‬أعطى‭ ‬توجيهاته‭ ‬السامية‭ ‬للحكومة‭: " ‬قصد‭ ‬الدراسة‭ ‬المتأنية‭ ‬لإيجاد‭ ‬صندوق‭ ‬للتكافل‭ ‬العائلي،‭ ‬يعتمد‭ ‬في‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬موارده‭ ‬على‭ ‬طوابع‭ ‬ذات‭ ‬قيمة‭ ‬رمزية،‭ ‬توضع‭ ‬على‭ ‬الوثائق‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالحياة‭ ‬الشخصية‭ ‬والعائلية،‭ ‬وترصد‭ ‬نفقاته‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬معايير‭ ‬مدققة‭ ".‬
‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬تم‭ ‬إعداد‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬الذي‭ ‬يرتكز‭ ‬على‭ ‬المضامين‭ ‬الأساسية‭ ‬التالية‭:‬
‭ - ‬إعطاء‭ ‬فعالية‭ ‬خاصة‭ ‬لتدبير‭ ‬عمليات‭ ‬الصندوق،‭ ‬وإسناد‭ ‬هذه‭ ‬العمليات‭ ‬لهيئة‭ ‬خاضعة‭ ‬للقانون‭ ‬العام،‭ ‬بموجب‭ ‬اتفاقية‭ ‬تبرم‭ ‬بين‭ ‬الدولة‭ ‬وهذه‭ ‬الهيئة‭.‬
‭ - ‬تحديد‭ ‬الفئات‭ ‬التي‭ ‬يمكنها‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬المخصصات‭ ‬المالية‭ ‬للصندوق،‭ ‬في‭ ‬الأم‭ ‬المعوزة‭ ‬المطلقة‭ ‬ومستحقي‭ ‬النفقة‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬بعد‭ ‬انحلال‭ ‬ميثاق‭ ‬الزوجية،‭ ‬وذلك‭ ‬متى‭ ‬تأخر‭ ‬تنفيذ‭ ‬المقرر‭ ‬القضائي‭ ‬المحدد‭ ‬للنفقة،‭ ‬أو‭ ‬تعذر‭ ‬لعسر‭ ‬المحكوم‭ ‬عليه‭ ‬أو‭ ‬غيابه‭ ‬أو‭ ‬عدم‭ ‬العثور‭ ‬عليه‭ ‬وبعد‭ ‬ثبوت‭ ‬حالة‭ ‬عوز‭ ‬الأم‭. ‬
‭ - ‬تحديد‭ ‬إجراءات‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬خدمات‭ ‬الصندوق،‭ ‬حيث‭ ‬خول‭ ‬المشروع‭ ‬إمكانية‭ ‬تقديم‭ ‬الطلب‭ ‬لكل‭ ‬من‭ : ‬الأم‭ ‬المعوزة‭ ‬المطلقة،‭ ‬أو‭ ‬الحاضن،‭ ‬أو‭ ‬المستحق‭ ‬من‭ ‬الأبناء‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬راشدا‭.‬
‭ - ‬تعزيز‭ ‬الرقابة‭ ‬القضائية‭ ‬وذلك‭ ‬بتخويل‭ ‬اختصاصات‭ ‬هامة‭ ‬لرئيس‭ ‬المحكمة‭ ‬الابتدائية‭ ‬المصدرة‭ ‬للمقرر‭ ‬المحدد‭ ‬للنفقة،‭ ‬أو‭ ‬المحكمة‭ ‬المكلفة‭ ‬بالتنفيذ،‭ ‬سواء‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالبت‭ ‬في‭ ‬طلبات‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬خدمات‭ ‬الصندوق،‭ ‬أو‭ ‬الأحقية‭ ‬في‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬الاستفادة‭ ‬منه‭.‬
‭ - ‬تسهيل‭ ‬صرف‭ ‬المخصصات‭ ‬المالية‭ ‬للمستفيدين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تمكينهم‭ ‬من‭ ‬اختيار‭ ‬أي‭ ‬وكالة‭ ‬تابعة‭ ‬للهيئة‭ ‬المختصة‭ ‬وبأي‭ ‬وسيلة‭ ‬للتوصل‭ ‬بمستحقاتهم‭. ‬
‭ - ‬توفير‭ ‬الضمانات‭ ‬القانونية‭ ‬الكفيلة‭ ‬باسترجاع‭ ‬المخصصات‭ ‬المالية‭ ‬المقدمة‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬الصندوق‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬المحكوم‭ ‬عليه‭ ‬بالنفقة،‭ ‬وذلك‭ ‬طبقا‭ ‬للمقتضيات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بتحصيل‭ ‬الديون‭ ‬العمومية‭.‬
‭ ‬ولاشك‭ ‬أن‭ ‬النقطة‭ ‬الجوهرية‭ ‬التي‭ ‬سيتمحور‭ ‬حولها‭ ‬نقاشنا‭ - ‬مثل‭ ‬ما‭ ‬وقع‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭- ‬ستتعلق‭ ‬بالجهات‭ ‬المستفيدة‭ ‬من‭ ‬خدمات‭ ‬الصندوق،‭ ‬إذ‭ ‬تم‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬توسيع‭ ‬قاعدة‭ ‬المستفيدين‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الخدمات،‭ ‬باضافة‭ ‬مستفيدين‭ ‬آخرين‭ ‬إلى‭ ‬الفئات‭ ‬التي‭ ‬حددها‭ ‬المشروع‭ ‬وهي‭: ‬الأم‭ ‬المعوزة‭ ‬المطلقة‭ ‬ومستحقي‭ ‬النفقة‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬بعد‭ ‬انحلال‭ ‬ميثاق‭ ‬الزوجية‭. ‬
‭ ‬وفي‭ ‬الواقع،‭ ‬فإن‭ ‬هاجس‭ ‬الجميع‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬تشمل‭ ‬خدمات‭ ‬هذا‭ ‬الصندوق‭ ‬أكبر‭ ‬نسبة‭ ‬من‭ ‬الفئات‭ ‬المعنية،‭ ‬لكن‭ ‬هناك‭ ‬عدة‭ ‬اعتبارات‭ ‬يتعين‭ ‬أخذها‭ ‬في‭ ‬الحسبان،‭ ‬لاسيما‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬منها‭ ‬بجانب‭ ‬التمويل‭.‬
‭ ‬وهنا‭ ‬أريد‭ ‬أن‭ ‬أوضح‭ ‬أن‭ ‬السبب‭ ‬الذي‭ ‬حذا‭ ‬بالمشروع‭ ‬إلى‭ ‬حصر‭ ‬المستفيدين‭ ‬فيمن‭ ‬ذكر‭ ‬يرجع‭ ‬إلى‭ :‬
‭- ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أولى،‭ ‬إلى‭ ‬كون‭ ‬الأمر‭ ‬لا‭ ‬يتعلق‭ ‬بصندوق‭ ‬للنفقة‭ ‬يحل‭ ‬محل‭ ‬الملزمين‭ ‬بأدائها،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬صندوق‭ ‬للتكافل،‭ ‬كما‭ ‬أراده‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬نصره‭ ‬الله‭.‬
‭- ‬ومن‭ ‬جهة‭ ‬ثانية،‭ ‬الرغبة‭ ‬الأكيدة‭ ‬والحرص‭ ‬الشديد‭ ‬على‭ ‬التأسيس‭ ‬السليم‭ ‬لصندوق‭ ‬التكافل‭ ‬العائلي،‭ ‬وضمان‭ ‬انطلاقته‭ ‬القوية،‭ ‬وانتظام‭ ‬خدماته،‭ ‬وتلافي‭ ‬جعل‭ ‬الصندوق‭ ‬في‭ ‬وضعية‭ ‬تعوق‭ ‬استمراريته،‭ ‬أو‭ ‬جعل‭ ‬ما‭ ‬يقدمه‭ ‬من‭ ‬مبالغ‭ ‬لفائدة‭ ‬المستفيدين،‭ ‬مجرد‭ ‬مبالغ‭ ‬رمزية،‭ ‬نتيجة‭ ‬توسيع‭ ‬قاعدة‭ ‬المستفيدين‭.‬
‭ ‬وانطلاقا‭ ‬من‭ ‬حرصنا‭ ‬على‭ ‬تلافي‭ ‬فشل‭ ‬الصندوق‭ ‬في‭ ‬القيام‭ ‬بمهامه،‭ ‬وتأسيسا‭ ‬على‭ ‬فكرة‭ ‬التكافل‭ ‬والتضامن‭ ‬التي‭ ‬يرتكز‭ ‬عليها‭ ‬الصندوق،‭ ‬تبنى‭ ‬المشروع‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬نهج‭ ‬التدرج،‭ ‬وذلك‭ ‬بحصر‭ ‬الفئات‭ ‬التي‭ ‬توجد‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬ملحة‭ ‬وماسة‭ ‬للمساعدة‭. ‬إذ‭ ‬بذلك‭ ‬سنضمن‭ ‬للصندوق‭ ‬قاعدة‭ ‬صلبة،‭ ‬ستمكنه‭ ‬فيما‭ ‬بعد‭ ‬من‭ ‬استيعاب‭ ‬فئات‭ ‬أخرى‭ ‬يمكنها‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬خدماته‮)‬‭ .‬

جريدة العلم

الثلاثاء 30 نونبر 2010


عناوين أخرى
< >

الجمعة 25 سبتمبر 2020 - 15:46 La négociation collective en temps de Covid-19


تعليق جديد
Twitter