Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



المحكمة الدستورية: ما يدخل ضمن السلطة التقديرية للمشرع، ليس للمحكمة الدستورية التعقيب عليه، طالما أن ممارستها لا يعتريها خطأ بيّن في التقدير.


     



المملكة المغربية الحمد لله وحده، المحكمة الدستورية ملف عدد: 040/18 قرار رقم : 86/18 م.د باسم جلالة الملك وطبقا للقانون المحكمة الدستورية، بعد اطلاعها على القانون التنظيمي رقم 17.18 بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا تطبيقا لأحكام الفصلين 49 و92 من الدستور، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.12.20 بتاريخ 27 من شعبان 1433 (17 يوليو 2012) كما وقع تغييره وتتميمه، المحال إلى المحكمة الدستورية بمقتضى رسالة السيد رئيس الحكومة المسجلة بالأمانة العامة للمحكمة في 10 ديسمبر 2018، وذلك من أجل البت في مطابقته للدستور؛ وبعد اطلاعها على الوثائق المدرجة في الملف؛ وبناء على الدستور، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011)، لاسيما الفصول 49 و84 و85 و92 و132 منه؛ وبناء على القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.139 بتاريخ 16 من شوال 1435 (13 أغسطس 2014)، لاسيما المادتين 23 و25 منه؛ وبناء على القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا تطبيقا لأحكام الفصلين 49 و92 من الدستور، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.12.20 بتاريخ 27 من شعبان 1433 (17 يوليو 2012)، كما وقع تغييره وتتميمه؛ وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛ أولا- فيما يتعلق بالاختصاص: حيث إن الفصل 132 من الدستور، ينص في فقرته الثانية على أن القوانين التنظيمية، قبل إصدار الأمر بتنفيذها، تحال إلى المحكمة الدستورية لتبت في مطابقتها للدستور، مما تكون معه هذه المحكمة مختصة للبت في مطابقة القانون التنظيمي المحال إليها للدستور؛ ثانيا- فيما يتعلق بالشكل والإجراءات المتبعة لإقرار هذا القانون التنظيمي: 1- في شأن الإجراءات الخاصة بإقرار القانون التنظيمي: حيث إنه، يبين من الاطلاع على الوثائق المدرجة في الملف، أن القانون التنظيمي رقم 17.18 بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 02.12، المعروض على نظر هذه المحكمة، تداول في مشروعه المجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 19 أبريل 2018 طبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، وتم إيداعه بالأسبقية لدى مكتب مجلس النواب بتاريخ 15 ماي 2018، ولم يشرع في التداول فيه، من قبل هذا المجلس، إلا بعد مضي عشرة أيام على إيداعه لدى مكتبه، ووافق عليه بالأغلبية في جلسته العامة المنعقد بتاريخ 23 يوليوز 2018، وبعد ذلك تداول فيه مجلس المستشارين وصادق عليه بالإجماع في جلسته العامة المنعقدة بتاريخ 27 نوفمبر 2018؛ وحيث إنه، تبعا لذلك، يكون شكل تقديم القانون التنظيمي رقم 17.18 بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 02.12 وإجراءات إعداده والتداول فيه والتصويت عليه، مطابقا لأحكام الفصلين 84 و85 من الدستور؛ 2- في شأن الإجراءات المتطلبة وفق المادة 25 من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية: حيث إن المادة 25 من القانون التنظيمي المذكور تنص على أنه "تقوم المحكمة الدستورية، فور إحالة القوانين التنظيمية...بإبلاغ ذلك إلى الملك ورئيس الحكومة ورئيس كل مجلس من مجلسي البرلمان الذي يتولى إعلام أعضاء مجلسيه بالأمر. ولرئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين وأعضاء المجلسين أن يدلوا إلى المحكمة الدستورية بما يبدو لهم من ملاحظات كتابية في شأن القضية المعروضة عليها"؛ وحيث إنه، بناء على ذلك، أبلغت المحكمة الدستورية، فورا، الجهات المحددة في الفقرة الأولى من المادة 25 أعلاه، ومنحت رئيس الحكومة ورئيسي مجلسي البرلمان أجلا للإدلاء بملاحظاتهم في الموضوع؛ وحيث إن المحكمة الدستورية توصلت، تبعا لذلك، برسالة من السيد رئيس الحكومة سجلت بالأمانة العامة لهذه المحكمة بتاريخ 21 ديسمبر 2018 ؛ ثالثا- فيما يتعلق بالموضوع: حيث إن الدستور، يسند في فصليه 49 (البند الأخير) و92 (البند الأخير من الفقرة الأولى)، إلى قانون تنظيمي، على التوالي، تحديد لائحة المؤسسات والمقاولات العمومية الإستراتيجية التي يتم تعيين المسؤولين عنها في المجلس الوزاري، وتتميم لائحة الوظائف التي يتم التعيين فيها في مجلس الحكومة؛ وحيث إن القانون التنظيمي رقم 17.18 المعروض على نظر هذه المحكمة، يتكون من مادة فريدة تنص على تغيير وتتميم الملحقين رقم 1 ورقم 2 المرفقين بالقانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا تطبيقا لأحكام الفصلين 49 و92 من الدستور، كما وقع تغييره وتتميمه؛ وحيث إنه، يبين مما تضمنه الملحقان المذكوران المتعلقان، على التوالي، بلائحة المؤسسات والمقاولات العمومية الإستراتيجية وبلائحة تتميم المناصب العليا التي يتم التداول في شأنها في مجلس الحكومة، المشار إليها في القانون التنظيمي رقم 02.12 سالف الذكر تطبيقا لأحكام الفصلين 49 و92 من الدستور، أنه: أولا- فيما يتعلق بلائحة المناصب العليا التي يتم التداول بشأنها في المجلس الوزاري، أضيف إلى البند (أ) المتعلق بالمؤسسات العمومية الإستراتيجية، المشار إليها في الملحق رقم 1، ثلاث مؤسسات: 1- "الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات"، التي حلت محل ثلاث مؤسسات تم حذفها من اللائحة (أ) من الملحق رقم 2 وهي: - "الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات" - "المركز المغربي لإنعاش الصادرات" - "مكتب الأسواق والمعارض بالدار البيضاء" 2- "وكالة التنمية الرقمية" 3- " صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية"؛ ثانيا- فيما يتعلق بلائحة المناصب العليا التي يتم التداول بشأنها في المجلس الحكومي: 1- أضيف إلى البند (أ) من الملحق رقم 2، "الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات" و"الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية"، 2- استبدلـت تـسمية " الـمؤسسـات الـمستـقلة لمـراقبة وتنسيق أعمال التصدير" بـ "المؤسسات المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات"؛ وحيث إنه، يبين من فحص ما أضيف إلى لائحة المؤسسات العمومية الاستراتيجية الواردة في البند (أ) بالملحق رقم 1، ولائحة المناصب العليا التي يتم التداول في شأنها في المجلس الحكومي الواردة في البند (أ) بالملحق رقم 2، وما أدخل من تعديلات على الملحق الأخير، أن ذلك يعود للسلطة التقديرية للمشرع، وهي صلاحية ليس للمحكمة الدستورية التعقيب عليها، طالما أن ممارستها لا يعتريها خطأ بيّن في التقدير، مما تكون معه الإضافات والتعديلات المذكورة ليس فيها ما يخالف الدستور؛ لهذه الأسباب: أولا- تصرح بأن ما ورد في القانون التنظيمي رقم 17.18 بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا تطبيقا لأحكام الفصلين 49 و92 من الدستور، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.12.20 بتاريخ 27 من شعبان 1433 (17 يوليو 2012)، كما وقع تغييره وتتميمه، ليس فيه ما يخالف الدستور؛ ثانيا- تأمر بتبليغ نسخة من قرارها هذا إلى السيد رئيس الحكومة، وبنشره في الجريدة الـرسميـة. وصدر بمقر المحكمة الدستورية بالرباط في يوم الثلاثاء 17 من ربيع الثاني 1440 (25 ديسمبر 2018) الإمضاءات اسعيد إهراي عبد الأحد الدقاق الحسن بوقنطار أحمد السالمي الإدريسي السعدية بلمير محمد بن عبد الصادق مولاي عبد العزيز العلوي الحافظي محمد المريني محمد الأنصاري ندير المومني محمد بن عبد الرحمان جوهري

الثلاثاء 21 ماي 2019


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter