Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



المحكمة الابتدائية بوجدة ـ قسم قضاء الأسرة: المادة 81 من مدونة الأسرة تتعلق بالمقتضيات الخاصة بالطلاق ولا علاقة لها بالتطليق الذي لم يحدد المشرع له مسطرة خاصة فيما يتعلق بالتوصلات مما يتعين معه الرجوع إلى القواعد العامة


     


المملــكة المغــربيــــة
وزارة العدل

محكمة الاستئناف بوجدة
المحكمة الابتدائية بوجدة
قسم قضاء الأسرة
حكم
صدر بتاريخ 10/07/2012 .
ملف رقم:307/2012.



المحكمة الابتدائية بوجدة ـ قسم قضاء الأسرة:   المادة 81 من مدونة الأسرة تتعلق بالمقتضيات الخاصة بالطلاق ولا علاقة لها بالتطليق الذي لم يحدد المشرع له مسطرة خاصة فيما يتعلق بالتوصلات مما يتعين معه الرجوع إلى القواعد العامة

                          باســم جلالــة المــلك وطبقا للقانون.
بتاريخ:10/07/2012  أصدرت المحكمة الابتدائية بوجدة- قسم قضاء الأسرة – في جلستها العلنية المنعقدة للبت في قضايا الأسرة الحكم الآتي نصه:

الوقائــــع:

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف المدعية لدى كتابة ضبط هذه المحكمة والمعفى من الرسوم القضائية بتاريخ:25/01/2012 والذي تعرض من خلاله أنها متزوجة بالمدعى عليه منذ:2004 وأنها طردت من بيت الزوجية بتاريخ:23/09/2009 ما حدا بها إلى رفع دعوى النفقة والسكن المنفرد صدر بشأنها حكم من أجل النفقة امتنع المدعى عليه عن التنفيذ ما حدا بها لسلوك مسطرة إهمال الأسرة مضيفة أن زوجها لم ينفذ حكم الرجوع لبيت الزوجية ولم يوفر لها سكنا مستقلا مما يفسر عدم رغبته فيها كزوجة وتركها معلقة ملتمسة الحكم بتطليقها من زوجها المدعى عليه للشقاق مع تمكينها من كافة مستحقاتها ومستحقات الإبن وتوسعة الأعياد الدينية بحسب مبلغ:

5000.00 درهم سنوبا ابتداء من تاريخ الإهمال:25/09/2009 وتعويض عن الضرر اللاحق بها قـــدره:

30000.00 درهم مع شمل الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر وتحديد الإجبار في الأقصى.

وأرفقت المقال بنسخة زواج، نسخة حكم عادية بالنفقة والسكن المنفرد والرجوع لبيت الزوجية، صورة شمسية لطلب تنفيذ، صورة شمسية لمحضر امتناع، وصورة شمسية لطلب إهمال الأسرة،وعقود ازدياد.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه والتي يعرض من خلالها أن ادعاء المدعية للطرد والاهمال مجرد افتراء وأنه يتواجد بالديار الاسبانية وسبق وأن اتفق معها قبل الزواج على البقاء ببيت والديه باعتبارهما طاعنين في السن ويعيشان لوحدهما وأنها وافقت في البداية على ذلك إلا أنها بمجرد وضع مولودها الأول أضحت تطالبه بأخذها معه إلى اسبانيا أو تمكينها من سكن مستقل، موضحا أنه اكتشف أن السبب من وراء زواجها به هو سعيها للذهاب إلى اسبانيا ليس غير وحصولها على بطاقة الاقامة بمعنى أنها تزوجت بوثائقه لا بشخصه ملتمسا أساسا رفض الطلب لعدم جديته واحتياطيا إعادة استدعاء العارض بعنوانه بالديار الاسبانية لكون التوصل شخصي في دعاوى التطليق.

وبناء على المستنتجات التأكيدية للمدعى عليه مع طلب مضاد والتي يلتمس من خلالها الحكم له بتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة به من جراء التطليق قدره:
10000.00 درهم لكونها تنكرت لرغد العيش الذي كانت تعيشها معه زهاء 8 سنوات قبل حصول الأزمة الاقتصادية ولكونه لم يتخلص بعد من الديون التي اقترضها من أجل تلبية طلباتها.

و بناء على  إدراج ملف القضية بجلسة الصلح بتاريخ:12/04/2012 حضرت المدعية ونائبها وحضر نائب المدعى عليه في حين تخلف الأخير رغم سابق التوصل القانوني بجلسة:21/02/2012 وأوضحت المدعية أنها متزوجة بالمدعى عليه منذ:04/05/2004 وأن لها منه ابن:  عمره 5 سنوات، غير حامل، بدون عمل، وحازت كامل صداقها بذكرها، وعن أسباب الشقاق صرحت المدعية أنها قضت مع زوجها زهاء 7 سنوات على أمل أن ينقلها للعيش معه بالخارج أو أن يوفر لها سكنا مستقلا بالمغرب إلا أنه لم ينفذ شيئا من ذلك فتقدمت في مواجهته بدعوى النفقة وأنه لا يؤدي لها النفقة إلا عندما يحضر من الخارج، مضيفة أن الاتفاق المبرم بينهما كان على أساس أن تبقى ببيت والديه مدة سنة ثم بعد ذلك ينقلها للخارج معه وأوضحت المدعية كذلك أنها مقبلة على السفر للخارج وأشعرت بإثبات ذلك وبيان موقفها من السفر ومن حضانة الطفل.

وبجلسة:24/05/2012 حضرت المدعية ونائبها وحضر ذ/   عن المدعى عليه وأدلى بمذكرة تأكيدية مع ملتمس استدعاء المدعى عليه بعنوانه بالخارج وأوضحت المدعية أنها عدلت عن فكرة مغادرة التراب الوطني وتتمسك بحضانة الابن وبطلب التطليق مما تقرر معه تسجيل فشل الصلح.

وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون.

و بناء على إدراج ملف القضية بجلسة:26/06/2012 حضر دفاع الطرفين وبعد تبادل المذكرات أكد نائب المدعية ما سبق ورفض طلب التعويض، فقررت المحكمة حجز القضية للمداولة والنطق بالحكم لجلسة:10/07/2012.

بعد المـداولة :

في الشكل: حيث التمس نائب المدعى عليه اعادة استدعاء المدعى عليه بعنوانه الكائن بالخارج وعدم اعتبار التوصل القانوني بواسطة شقيقته لكون التوصل شخصي في التطليقات استنادا لمقتضيات المادة 81 من مدونة الأسرة.

لكن حيث إن المادة 81 من مدونة الأسرة تتعلق بالمقتضيات الخاصة بالطلاق ولا علاقة لها بالتطليق الذي لم يحدد المشرع له مسطرة خاصة فيما يتعلق بالتوصلات مما يتعين معه الرجوع إلى القواعد العامة المنصوص عليها في الفصول 31 وبعدها من ق م م والتي تجعل التوصل القانوني للأطراف كافيا للبت في الطلبات إذا كان مستوفيا للشروط القانونية المحددة في تلك الفصول واحترمت فيه الآجال، مما يكون معه هذا الدفع غير جدي ويتعين رده.

وحيث قدم الطلبان الأصلي والمضاد مستوفيين لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبولهما.

في الموضوع:

في الطلب الأصلي:حيث إن الطلب يهدف إلى الحكم بما هو مبين أعلاه.

و حيث إن العلاقة الزوجية ثابتة بين الطرفين بمقتضى عقد الزواج الملفى بالملف.

و حيث إنه طبق المادة 94 من مدونة الأسرة إذا طلب الزوجان أو أحدهما من المحكمة حل نزاع بينهما يخاف منه الشقاق، و جب عليها أن تقوم بكل المحاولات لإصلاح ذات البين.

و حيث إنه طبق المادة 97 من مدونة الأسرة تحكم المحكمة بالتطليق و المستحقات مراعية مسؤولية كل من الزوجين عن سبب الفراق في تقدير  ما يمكن أن تحكم به على المسئول لفائدة الزوج الآخر.

و حيث تتلخص أسباب الشقاق بين الزوجين فيما ذكر أعلاه.

و حيث حاولت المحكمة استقصاء هذه الأسباب قصد حل النزاع بين الطرفين لكنها فشلت في ذلك لتشبث الزوجة بالطلب وعدم حضور الزوج لجلسة الاصلاح رغم التوصل القانوني، وبالتالي تبقى حالة الشقاق قائمة وهو الأمر الذي يتعذر معه استمرار العلاقة الزوجية و يكون الطلب مبنيا على أساس و يتعين الاستجابة له.

و حيث  دام الزواج بين الطرفين منذ:ماي 2004 ازداد خلاله الابن صلاح الدين بتاريخ:24/08/2006.

وحيث أكدت الزوجة بجلسة الاصلاح أنها حازت كامل صداقها من زوجها مما لم يبق لها في ذمته شيء.

و حيث يقع التطليق للشقاق بائنا و المطلقة طلاقا بائنا تستحق أثناء العدة واجب السكنى دون النفقة إلا إذا كانت حاملا.

و حيث يراعى في تقدير السكنى فترة الزواج و الوضعية المالية للزوج و أسباب انتهاء العلاقة الزوجية.
وحيث إنه بمقتضى المادة 84 من مدونة الأسرة فإن المتعة يحكم بها في حالة الطلاق أو التطليق الذي يكون بطلب من الزوج حسب الاجتهادات المتوالية لمحكمة الاستئناف بوجدة: (قرار الغرفة الشرعية رقم:146 بتاريخ:30/03/2011 في القضية عدد:174/09، والقرار رقم 178 بتاريخ:13/04/2011 في القضية عدد:319/10 الصادر عن نفس الغرفة) ، وحسب ما تواتر عليه المجلس الأعلى في العديد من قراراته: (قرار عدد 433 في الملف عدد:623/2/1/2009 بتاريخ:21/09/2010، وقرار عدد:43 في الملف رقم:347/2/1/2009 بتاريخ:01/02/2011)، مما تكون معه الزوجة غير محقة في المتعة مادامت هي طالبة التطليق.

و حيث يجب على الأب أن ينفق أولاده إلى حين بلوغهم سن الرشد قادرين على الكسب؛ أو إتمام 25 سنة بالنسبة لمن يتابع دراسته، مع  بقائه ملزما بالإنفاق على أولاده المصابين بإعاقة، و كذا على بناته إلى حين توفرهن على كسب أو إلى حين صيرورة نفقتهن واجبة على أزواجهن.

و حيث يراعى في تقدير النفقة التوسط و دخل الملزم بها و حال مستحقيها و مستوى الأسعار و العادات و التقاليد السائدة في الوسط الذي تفرض فيه.
و حيث بانتهاء العلاقة الزوجية تنتقل الحضانة للأم و بقوة القانون.

و حيث يجب على الأب أن يهيئ لأولاده المحضونين محلا لسكناهم أو أن يؤدي لهم المبلغ الذي تقدره المحكمة لكرائه مستقلا عن النفقة و أجرة الحضانة.
و حيث إن أجرة الحضانة واجبة على المكلف بنفقة المحضون و هي غير أجرة الرضاعة و النفقة، و تستحقها الأم الحاضنة ابتداء من تاريخ انتهاء عدتها.
و حيث إن للأب الحق في زيارة أولاده المحضونين و تعهد أحوالهم والعناية بشؤونهم.

و حيث تنظم هذه الزيارة باتفاق بين الأبوين يبلغانه إلى المحكمة، و في حالة عدم اتفاقهما تحدد المحكمة فترات الزيارة، و تضبط الوقت و المكان، مراعية في ذلك ظروف الطرفين و ملابسات القضية و مصلحة المحضون.

و حيث إنه ونظرا لقيام علاقة البنوة ولما تتطلبه الأعياد الدينية من نفقات استثنائية حسب ما درجت عليه عادات وتقاليد البلد تكون المدعية محقة في طلب التوسعة عن الأعياد الدينية بالنسبة للابن   

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المدعى عليه عامل بالخارج باسبانيا.

و حيث إن المحكمة بما لها من سلطة تقديرية، و بعد استماعها للطرفين و اطلاعها على حججهما و التأكد من ظروفهما و أحوالهما و كذا من الوضعية الصحية           و المعيشية و التعليمية للأولاد، و بعد مراعاتها لمستوى الأسعار و العادات السائدة في الوسط الذي يعيشون فيه وتعسف كل منهما في ايقاع الطلاق، فقد ارتأت تحديد مستحقات الزوجة والابن وفق ما سيعلن عنه في منطوق هذا الحكم.

وحيث إن النفقة تعتبر من الواجبات الملقاة على الزوج والواجب أداؤها لفائدة زوجته استنادا على مقتضيات المواد من 187 وبعدها من مدونة الأسرة

وحيث إن تقاعس المدعى عليه عن أدائها بالرغم من استصدار حكم من طرف الزوجة على زوجها بالأداء وسلوكها لمسطرة التنفيذ التي انتهت بتحرير محضر امتناع بتاريخ:28/07/2011 اضطرت معه الزوجة لسلوك مسطرة إهمال الأسرة كما هو ثابت من الوثائق المدلى بها بالملف يشكل إخلالا بالحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين والمنصوص عليها في المادة 51 من مدونة الأسرة نتج عنه ضرر للمدعية وابنها نظرا للطابع المعيشي الذي تلعبه النفقة في الحياة الأسرية مما يكون معه طلب التعويض مؤسسا ويتعين الاستجابة له.

وحيث إنه نظرا للطابع للآثار المترتبة عن الطلاق فقد اقتضى معه نظر المحكمة شملها بالنفاذ المعجل.

و حيث إنه بعد انتهاء العلاقة الزوجية و نظرا لكون الإجبار ما هو إلا وسيلة لحمل المحكوم عليه على التنفيذ يكون هذا الطلب مؤسس و يتعين الاستجابة له في الحد الأدنى المنصوص عليه قانونا.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

في الطلب المضاد:حيث إن الطلب يهدف إلى الحكم بما هو مبين أعلاه.

و حيث أنه من الحقوق و الواجبات المتبادلة بين الزوجين المساكنة الشرعية بما تستوجبه من معاشرة زوجية و إحصان كل منهما و إخلاصه للآخر والمعاشرة بالمعروف
 و تبادل المودة و الاحترام و الحفاظ على استقرار الأسرة، و هذا المقتضى لا يتحقق إلا بوجود الزوجين معا ببيت الزوجية.

وحيث إن المدعي ولئن استصدر حكما ضد المدعى عليها بالرجوع لبيت الزوجية إلا أن عدم سعيه لتنفيذه وكذا تنفيذ الحكم القاضي بإفرادها بالسكن يجعله هو الآخر مخلا بواجب الإخلال بهاته المساكنة، مما يكون معه طلب التعويض غير مؤسس ويتعين رفضه.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

و تطبيقا للفصول: 1 ،3 ،32 ،50 و 124 من ق م م و المواد 94إلى 97 من مدونة الأسرة.

لهذه الأسبـــــــاب:

حكمت المحكمة بجلستها العلنية نهائيا في التطليق وابتدائيا في الباقي وغيابيا.

في الشكل: بقبول الدعوى.

في الموضوع:

في الطلب الأصلي: بتطليق المدعية:   من زوجها المدعى عليه    طلقة واحدة بائنة للشقاق، وبأدائه لها واجب سكناها أثناء عدتها بحسب مبلغ:(2400.00) درهم، وبإسناد حضانة الابن:   إليها وبأدائه لها نفقته بحسب مبلغ:(500.00) درهم شهريا، تكاليف سكناه بحسب مبلغ:(500.00) درهم شهريا، وأجرة الحضانة بحسب مبلـغ: (100.00) درهما شهريا، وواجب توسعة الأعياد له بحسب مبلغ:(800.00) درهم سنويا ابتداء من تاريخ الطلب:24/01/2012 والباقي ابتداء من تاريخ النطق بالحكم الكل مع الاستمرار إلى حين سقوط الفرض عنه شرعا، وبأدائه لها كذلك تعويضا عن الضرر قدره:(5000.00) درهم.

و عليها بتسليمها الابن    لوالده قصد الزيارة وصلة الرحم يوم الأحد من كل أسبوع على أن يتسلمه بمقر إقامتها على الساعة التاسعة صباحا ويرجعه إليها على الساعة الخامسة مساء من نفس اليوم بنفس المقر ما لم يتفقا على خلاف ذلك،مع شمل الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر وتحديد الإجبار في الحد الأدنى، وبتوجيه ملخص هذا الحكم إلى ضابط الحالة المدنية لمحل ازدياد الطرفين قصد تضمين الإشارة المناسبة بطرة رسم ازدياد كل واحد منهما.

في الطلب المضاد: برفضه وإبقاء الصائر على رافعه.

بهذا صدر الحكم بالتاريخ المبين أعلاه و كانت المحكمة مؤلفة من :

السيد:  مراد المدني رئيــــسا، السيد: رشيد عماري عضـــوا، و السيد: شكيب كلوج عضــــوا.
و بحضور السيدة: فتيحة غميض ممثلا للنيابة العامة، وبمساعدة السيد: يوسف مسعودي كاتبا للضبـــط.

الرئيس  المقرر     
                                                                                                                                                                                                                                                      كاتب الضبط

                          باســم جلالــة المــلك وطبقا للقانون.
بتاريخ:10/07/2012  أصدرت المحكمة الابتدائية بوجدة- قسم قضاء الأسرة – في جلستها العلنية المنعقدة للبت في قضايا الأسرة الحكم الآتي نصه:

الوقائــــع:

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف المدعية لدى كتابة ضبط هذه المحكمة والمعفى من الرسوم القضائية بتاريخ:25/01/2012 والذي تعرض من خلاله أنها متزوجة بالمدعى عليه منذ:2004 وأنها طردت من بيت الزوجية بتاريخ:23/09/2009 ما حدا بها إلى رفع دعوى النفقة والسكن المنفرد صدر بشأنها حكم من أجل النفقة امتنع المدعى عليه عن التنفيذ ما حدا بها لسلوك مسطرة إهمال الأسرة مضيفة أن زوجها لم ينفذ حكم الرجوع لبيت الزوجية ولم يوفر لها سكنا مستقلا مما يفسر عدم رغبته فيها كزوجة وتركها معلقة ملتمسة الحكم بتطليقها من زوجها المدعى عليه للشقاق مع تمكينها من كافة مستحقاتها ومستحقات الإبن وتوسعة الأعياد الدينية بحسب مبلغ:

5000.00 درهم سنوبا ابتداء من تاريخ الإهمال:25/09/2009 وتعويض عن الضرر اللاحق بها قـــدره:

30000.00 درهم مع شمل الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر وتحديد الإجبار في الأقصى.

وأرفقت المقال بنسخة زواج، نسخة حكم عادية بالنفقة والسكن المنفرد والرجوع لبيت الزوجية، صورة شمسية لطلب تنفيذ، صورة شمسية لمحضر امتناع، وصورة شمسية لطلب إهمال الأسرة،وعقود ازدياد.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه والتي يعرض من خلالها أن ادعاء المدعية للطرد والاهمال مجرد افتراء وأنه يتواجد بالديار الاسبانية وسبق وأن اتفق معها قبل الزواج على البقاء ببيت والديه باعتبارهما طاعنين في السن ويعيشان لوحدهما وأنها وافقت في البداية على ذلك إلا أنها بمجرد وضع مولودها الأول أضحت تطالبه بأخذها معه إلى اسبانيا أو تمكينها من سكن مستقل، موضحا أنه اكتشف أن السبب من وراء زواجها به هو سعيها للذهاب إلى اسبانيا ليس غير وحصولها على بطاقة الاقامة بمعنى أنها تزوجت بوثائقه لا بشخصه ملتمسا أساسا رفض الطلب لعدم جديته واحتياطيا إعادة استدعاء العارض بعنوانه بالديار الاسبانية لكون التوصل شخصي في دعاوى التطليق.

وبناء على المستنتجات التأكيدية للمدعى عليه مع طلب مضاد والتي يلتمس من خلالها الحكم له بتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة به من جراء التطليق قدره:
10000.00 درهم لكونها تنكرت لرغد العيش الذي كانت تعيشها معه زهاء 8 سنوات قبل حصول الأزمة الاقتصادية ولكونه لم يتخلص بعد من الديون التي اقترضها من أجل تلبية طلباتها.

و بناء على  إدراج ملف القضية بجلسة الصلح بتاريخ:12/04/2012 حضرت المدعية ونائبها وحضر نائب المدعى عليه في حين تخلف الأخير رغم سابق التوصل القانوني بجلسة:21/02/2012 وأوضحت المدعية أنها متزوجة بالمدعى عليه منذ:04/05/2004 وأن لها منه ابن:  عمره 5 سنوات، غير حامل، بدون عمل، وحازت كامل صداقها بذكرها، وعن أسباب الشقاق صرحت المدعية أنها قضت مع زوجها زهاء 7 سنوات على أمل أن ينقلها للعيش معه بالخارج أو أن يوفر لها سكنا مستقلا بالمغرب إلا أنه لم ينفذ شيئا من ذلك فتقدمت في مواجهته بدعوى النفقة وأنه لا يؤدي لها النفقة إلا عندما يحضر من الخارج، مضيفة أن الاتفاق المبرم بينهما كان على أساس أن تبقى ببيت والديه مدة سنة ثم بعد ذلك ينقلها للخارج معه وأوضحت المدعية كذلك أنها مقبلة على السفر للخارج وأشعرت بإثبات ذلك وبيان موقفها من السفر ومن حضانة الطفل.

وبجلسة:24/05/2012 حضرت المدعية ونائبها وحضر ذ/   عن المدعى عليه وأدلى بمذكرة تأكيدية مع ملتمس استدعاء المدعى عليه بعنوانه بالخارج وأوضحت المدعية أنها عدلت عن فكرة مغادرة التراب الوطني وتتمسك بحضانة الابن وبطلب التطليق مما تقرر معه تسجيل فشل الصلح.

وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون.

و بناء على إدراج ملف القضية بجلسة:26/06/2012 حضر دفاع الطرفين وبعد تبادل المذكرات أكد نائب المدعية ما سبق ورفض طلب التعويض، فقررت المحكمة حجز القضية للمداولة والنطق بالحكم لجلسة:10/07/2012.

بعد المـداولة :

في الشكل: حيث التمس نائب المدعى عليه اعادة استدعاء المدعى عليه بعنوانه الكائن بالخارج وعدم اعتبار التوصل القانوني بواسطة شقيقته لكون التوصل شخصي في التطليقات استنادا لمقتضيات المادة 81 من مدونة الأسرة.

لكن حيث إن المادة 81 من مدونة الأسرة تتعلق بالمقتضيات الخاصة بالطلاق ولا علاقة لها بالتطليق الذي لم يحدد المشرع له مسطرة خاصة فيما يتعلق بالتوصلات مما يتعين معه الرجوع إلى القواعد العامة المنصوص عليها في الفصول 31 وبعدها من ق م م والتي تجعل التوصل القانوني للأطراف كافيا للبت في الطلبات إذا كان مستوفيا للشروط القانونية المحددة في تلك الفصول واحترمت فيه الآجال، مما يكون معه هذا الدفع غير جدي ويتعين رده.

وحيث قدم الطلبان الأصلي والمضاد مستوفيين لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبولهما.

في الموضوع:

في الطلب الأصلي:حيث إن الطلب يهدف إلى الحكم بما هو مبين أعلاه.

و حيث إن العلاقة الزوجية ثابتة بين الطرفين بمقتضى عقد الزواج الملفى بالملف.

و حيث إنه طبق المادة 94 من مدونة الأسرة إذا طلب الزوجان أو أحدهما من المحكمة حل نزاع بينهما يخاف منه الشقاق، و جب عليها أن تقوم بكل المحاولات لإصلاح ذات البين.

و حيث إنه طبق المادة 97 من مدونة الأسرة تحكم المحكمة بالتطليق و المستحقات مراعية مسؤولية كل من الزوجين عن سبب الفراق في تقدير  ما يمكن أن تحكم به على المسئول لفائدة الزوج الآخر.

و حيث تتلخص أسباب الشقاق بين الزوجين فيما ذكر أعلاه.

و حيث حاولت المحكمة استقصاء هذه الأسباب قصد حل النزاع بين الطرفين لكنها فشلت في ذلك لتشبث الزوجة بالطلب وعدم حضور الزوج لجلسة الاصلاح رغم التوصل القانوني، وبالتالي تبقى حالة الشقاق قائمة وهو الأمر الذي يتعذر معه استمرار العلاقة الزوجية و يكون الطلب مبنيا على أساس و يتعين الاستجابة له.

و حيث  دام الزواج بين الطرفين منذ:ماي 2004 ازداد خلاله الابن صلاح الدين بتاريخ:24/08/2006.

وحيث أكدت الزوجة بجلسة الاصلاح أنها حازت كامل صداقها من زوجها مما لم يبق لها في ذمته شيء.

و حيث يقع التطليق للشقاق بائنا و المطلقة طلاقا بائنا تستحق أثناء العدة واجب السكنى دون النفقة إلا إذا كانت حاملا.

و حيث يراعى في تقدير السكنى فترة الزواج و الوضعية المالية للزوج و أسباب انتهاء العلاقة الزوجية.
وحيث إنه بمقتضى المادة 84 من مدونة الأسرة فإن المتعة يحكم بها في حالة الطلاق أو التطليق الذي يكون بطلب من الزوج حسب الاجتهادات المتوالية لمحكمة الاستئناف بوجدة: (قرار الغرفة الشرعية رقم:146 بتاريخ:30/03/2011 في القضية عدد:174/09، والقرار رقم 178 بتاريخ:13/04/2011 في القضية عدد:319/10 الصادر عن نفس الغرفة) ، وحسب ما تواتر عليه المجلس الأعلى في العديد من قراراته: (قرار عدد 433 في الملف عدد:623/2/1/2009 بتاريخ:21/09/2010، وقرار عدد:43 في الملف رقم:347/2/1/2009 بتاريخ:01/02/2011)، مما تكون معه الزوجة غير محقة في المتعة مادامت هي طالبة التطليق.

و حيث يجب على الأب أن ينفق أولاده إلى حين بلوغهم سن الرشد قادرين على الكسب؛ أو إتمام 25 سنة بالنسبة لمن يتابع دراسته، مع  بقائه ملزما بالإنفاق على أولاده المصابين بإعاقة، و كذا على بناته إلى حين توفرهن على كسب أو إلى حين صيرورة نفقتهن واجبة على أزواجهن.

و حيث يراعى في تقدير النفقة التوسط و دخل الملزم بها و حال مستحقيها و مستوى الأسعار و العادات و التقاليد السائدة في الوسط الذي تفرض فيه.
و حيث بانتهاء العلاقة الزوجية تنتقل الحضانة للأم و بقوة القانون.

و حيث يجب على الأب أن يهيئ لأولاده المحضونين محلا لسكناهم أو أن يؤدي لهم المبلغ الذي تقدره المحكمة لكرائه مستقلا عن النفقة و أجرة الحضانة.
و حيث إن أجرة الحضانة واجبة على المكلف بنفقة المحضون و هي غير أجرة الرضاعة و النفقة، و تستحقها الأم الحاضنة ابتداء من تاريخ انتهاء عدتها.
و حيث إن للأب الحق في زيارة أولاده المحضونين و تعهد أحوالهم والعناية بشؤونهم.

و حيث تنظم هذه الزيارة باتفاق بين الأبوين يبلغانه إلى المحكمة، و في حالة عدم اتفاقهما تحدد المحكمة فترات الزيارة، و تضبط الوقت و المكان، مراعية في ذلك ظروف الطرفين و ملابسات القضية و مصلحة المحضون.

و حيث إنه ونظرا لقيام علاقة البنوة ولما تتطلبه الأعياد الدينية من نفقات استثنائية حسب ما درجت عليه عادات وتقاليد البلد تكون المدعية محقة في طلب التوسعة عن الأعياد الدينية بالنسبة للابن  

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المدعى عليه عامل بالخارج باسبانيا.

و حيث إن المحكمة بما لها من سلطة تقديرية، و بعد استماعها للطرفين و اطلاعها على حججهما و التأكد من ظروفهما و أحوالهما و كذا من الوضعية الصحية           و المعيشية و التعليمية للأولاد، و بعد مراعاتها لمستوى الأسعار و العادات السائدة في الوسط الذي يعيشون فيه وتعسف كل منهما في ايقاع الطلاق، فقد ارتأت تحديد مستحقات الزوجة والابن وفق ما سيعلن عنه في منطوق هذا الحكم.

وحيث إن النفقة تعتبر من الواجبات الملقاة على الزوج والواجب أداؤها لفائدة زوجته استنادا على مقتضيات المواد من 187 وبعدها من مدونة الأسرة

وحيث إن تقاعس المدعى عليه عن أدائها بالرغم من استصدار حكم من طرف الزوجة على زوجها بالأداء وسلوكها لمسطرة التنفيذ التي انتهت بتحرير محضر امتناع بتاريخ:28/07/2011 اضطرت معه الزوجة لسلوك مسطرة إهمال الأسرة كما هو ثابت من الوثائق المدلى بها بالملف يشكل إخلالا بالحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين والمنصوص عليها في المادة 51 من مدونة الأسرة نتج عنه ضرر للمدعية وابنها نظرا للطابع المعيشي الذي تلعبه النفقة في الحياة الأسرية مما يكون معه طلب التعويض مؤسسا ويتعين الاستجابة له.

وحيث إنه نظرا للطابع للآثار المترتبة عن الطلاق فقد اقتضى معه نظر المحكمة شملها بالنفاذ المعجل.

و حيث إنه بعد انتهاء العلاقة الزوجية و نظرا لكون الإجبار ما هو إلا وسيلة لحمل المحكوم عليه على التنفيذ يكون هذا الطلب مؤسس و يتعين الاستجابة له في الحد الأدنى المنصوص عليه قانونا.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

في الطلب المضاد:حيث إن الطلب يهدف إلى الحكم بما هو مبين أعلاه.

و حيث أنه من الحقوق و الواجبات المتبادلة بين الزوجين المساكنة الشرعية بما تستوجبه من معاشرة زوجية و إحصان كل منهما و إخلاصه للآخر والمعاشرة بالمعروف
 و تبادل المودة و الاحترام و الحفاظ على استقرار الأسرة، و هذا المقتضى لا يتحقق إلا بوجود الزوجين معا ببيت الزوجية.

وحيث إن المدعي ولئن استصدر حكما ضد المدعى عليها بالرجوع لبيت الزوجية إلا أن عدم سعيه لتنفيذه وكذا تنفيذ الحكم القاضي بإفرادها بالسكن يجعله هو الآخر مخلا بواجب الإخلال بهاته المساكنة، مما يكون معه طلب التعويض غير مؤسس ويتعين رفضه.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

و تطبيقا للفصول: 1 ،3 ،32 ،50 و 124 من ق م م و المواد 94إلى 97 من مدونة الأسرة.

لهذه الأسبـــــــاب:

حكمت المحكمة بجلستها العلنية نهائيا في التطليق وابتدائيا في الباقي وغيابيا.

في الشكل: بقبول الدعوى.

في الموضوع:

في الطلب الأصلي: بتطليق المدعية:   من زوجها المدعى عليه    طلقة واحدة بائنة للشقاق، وبأدائه لها واجب سكناها أثناء عدتها بحسب مبلغ:(2400.00) درهم، وبإسناد حضانة الابن:   إليها وبأدائه لها نفقته بحسب مبلغ:(500.00) درهم شهريا، تكاليف سكناه بحسب مبلغ:(500.00) درهم شهريا، وأجرة الحضانة بحسب مبلـغ: (100.00) درهما شهريا، وواجب توسعة الأعياد له بحسب مبلغ:(800.00) درهم سنويا ابتداء من تاريخ الطلب:24/01/2012 والباقي ابتداء من تاريخ النطق بالحكم الكل مع الاستمرار إلى حين سقوط الفرض عنه شرعا، وبأدائه لها كذلك تعويضا عن الضرر قدره:(5000.00) درهم.

و عليها بتسليمها الابن    لوالده قصد الزيارة وصلة الرحم يوم الأحد من كل أسبوع على أن يتسلمه بمقر إقامتها على الساعة التاسعة صباحا ويرجعه إليها على الساعة الخامسة مساء من نفس اليوم بنفس المقر ما لم يتفقا على خلاف ذلك،مع شمل الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر وتحديد الإجبار في الحد الأدنى، وبتوجيه ملخص هذا الحكم إلى ضابط الحالة المدنية لمحل ازدياد الطرفين قصد تضمين الإشارة المناسبة بطرة رسم ازدياد كل واحد منهما.

في الطلب المضاد: برفضه وإبقاء الصائر على رافعه.

بهذا صدر الحكم بالتاريخ المبين أعلاه و كانت المحكمة مؤلفة من :

السيد:  مراد المدني رئيــــسا، السيد: رشيد عماري عضـــوا، و السيد: شكيب كلوج عضــــوا.
و بحضور السيدة: فتيحة غميض ممثلا للنيابة العامة، وبمساعدة السيد: يوسف مسعودي كاتبا للضبـــط.

الرئيس  المقرر    
                                                                                                                                                                                                                                                      كاتب الضبط

                          باســم جلالــة المــلك وطبقا للقانون.
بتاريخ:10/07/2012  أصدرت المحكمة الابتدائية بوجدة- قسم قضاء الأسرة – في جلستها العلنية المنعقدة للبت في قضايا الأسرة الحكم الآتي نصه:

الوقائــــع:

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف المدعية لدى كتابة ضبط هذه المحكمة والمعفى من الرسوم القضائية بتاريخ:25/01/2012 والذي تعرض من خلاله أنها متزوجة بالمدعى عليه منذ:2004 وأنها طردت من بيت الزوجية بتاريخ:23/09/2009 ما حدا بها إلى رفع دعوى النفقة والسكن المنفرد صدر بشأنها حكم من أجل النفقة امتنع المدعى عليه عن التنفيذ ما حدا بها لسلوك مسطرة إهمال الأسرة مضيفة أن زوجها لم ينفذ حكم الرجوع لبيت الزوجية ولم يوفر لها سكنا مستقلا مما يفسر عدم رغبته فيها كزوجة وتركها معلقة ملتمسة الحكم بتطليقها من زوجها المدعى عليه للشقاق مع تمكينها من كافة مستحقاتها ومستحقات الإبن وتوسعة الأعياد الدينية بحسب مبلغ:

5000.00 درهم سنوبا ابتداء من تاريخ الإهمال:25/09/2009 وتعويض عن الضرر اللاحق بها قـــدره:

30000.00 درهم مع شمل الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر وتحديد الإجبار في الأقصى.

وأرفقت المقال بنسخة زواج، نسخة حكم عادية بالنفقة والسكن المنفرد والرجوع لبيت الزوجية، صورة شمسية لطلب تنفيذ، صورة شمسية لمحضر امتناع، وصورة شمسية لطلب إهمال الأسرة،وعقود ازدياد.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه والتي يعرض من خلالها أن ادعاء المدعية للطرد والاهمال مجرد افتراء وأنه يتواجد بالديار الاسبانية وسبق وأن اتفق معها قبل الزواج على البقاء ببيت والديه باعتبارهما طاعنين في السن ويعيشان لوحدهما وأنها وافقت في البداية على ذلك إلا أنها بمجرد وضع مولودها الأول أضحت تطالبه بأخذها معه إلى اسبانيا أو تمكينها من سكن مستقل، موضحا أنه اكتشف أن السبب من وراء زواجها به هو سعيها للذهاب إلى اسبانيا ليس غير وحصولها على بطاقة الاقامة بمعنى أنها تزوجت بوثائقه لا بشخصه ملتمسا أساسا رفض الطلب لعدم جديته واحتياطيا إعادة استدعاء العارض بعنوانه بالديار الاسبانية لكون التوصل شخصي في دعاوى التطليق.

وبناء على المستنتجات التأكيدية للمدعى عليه مع طلب مضاد والتي يلتمس من خلالها الحكم له بتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة به من جراء التطليق قدره:
10000.00 درهم لكونها تنكرت لرغد العيش الذي كانت تعيشها معه زهاء 8 سنوات قبل حصول الأزمة الاقتصادية ولكونه لم يتخلص بعد من الديون التي اقترضها من أجل تلبية طلباتها.

و بناء على  إدراج ملف القضية بجلسة الصلح بتاريخ:12/04/2012 حضرت المدعية ونائبها وحضر نائب المدعى عليه في حين تخلف الأخير رغم سابق التوصل القانوني بجلسة:21/02/2012 وأوضحت المدعية أنها متزوجة بالمدعى عليه منذ:04/05/2004 وأن لها منه ابن:  عمره 5 سنوات، غير حامل، بدون عمل، وحازت كامل صداقها بذكرها، وعن أسباب الشقاق صرحت المدعية أنها قضت مع زوجها زهاء 7 سنوات على أمل أن ينقلها للعيش معه بالخارج أو أن يوفر لها سكنا مستقلا بالمغرب إلا أنه لم ينفذ شيئا من ذلك فتقدمت في مواجهته بدعوى النفقة وأنه لا يؤدي لها النفقة إلا عندما يحضر من الخارج، مضيفة أن الاتفاق المبرم بينهما كان على أساس أن تبقى ببيت والديه مدة سنة ثم بعد ذلك ينقلها للخارج معه وأوضحت المدعية كذلك أنها مقبلة على السفر للخارج وأشعرت بإثبات ذلك وبيان موقفها من السفر ومن حضانة الطفل.

وبجلسة:24/05/2012 حضرت المدعية ونائبها وحضر ذ/   عن المدعى عليه وأدلى بمذكرة تأكيدية مع ملتمس استدعاء المدعى عليه بعنوانه بالخارج وأوضحت المدعية أنها عدلت عن فكرة مغادرة التراب الوطني وتتمسك بحضانة الابن وبطلب التطليق مما تقرر معه تسجيل فشل الصلح.

وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون.

و بناء على إدراج ملف القضية بجلسة:26/06/2012 حضر دفاع الطرفين وبعد تبادل المذكرات أكد نائب المدعية ما سبق ورفض طلب التعويض، فقررت المحكمة حجز القضية للمداولة والنطق بالحكم لجلسة:10/07/2012.

بعد المـداولة :

في الشكل: حيث التمس نائب المدعى عليه اعادة استدعاء المدعى عليه بعنوانه الكائن بالخارج وعدم اعتبار التوصل القانوني بواسطة شقيقته لكون التوصل شخصي في التطليقات استنادا لمقتضيات المادة 81 من مدونة الأسرة.

لكن حيث إن المادة 81 من مدونة الأسرة تتعلق بالمقتضيات الخاصة بالطلاق ولا علاقة لها بالتطليق الذي لم يحدد المشرع له مسطرة خاصة فيما يتعلق بالتوصلات مما يتعين معه الرجوع إلى القواعد العامة المنصوص عليها في الفصول 31 وبعدها من ق م م والتي تجعل التوصل القانوني للأطراف كافيا للبت في الطلبات إذا كان مستوفيا للشروط القانونية المحددة في تلك الفصول واحترمت فيه الآجال، مما يكون معه هذا الدفع غير جدي ويتعين رده.

وحيث قدم الطلبان الأصلي والمضاد مستوفيين لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبولهما.

في الموضوع:

في الطلب الأصلي:حيث إن الطلب يهدف إلى الحكم بما هو مبين أعلاه.

و حيث إن العلاقة الزوجية ثابتة بين الطرفين بمقتضى عقد الزواج الملفى بالملف.

و حيث إنه طبق المادة 94 من مدونة الأسرة إذا طلب الزوجان أو أحدهما من المحكمة حل نزاع بينهما يخاف منه الشقاق، و جب عليها أن تقوم بكل المحاولات لإصلاح ذات البين.

و حيث إنه طبق المادة 97 من مدونة الأسرة تحكم المحكمة بالتطليق و المستحقات مراعية مسؤولية كل من الزوجين عن سبب الفراق في تقدير  ما يمكن أن تحكم به على المسئول لفائدة الزوج الآخر.

و حيث تتلخص أسباب الشقاق بين الزوجين فيما ذكر أعلاه.

و حيث حاولت المحكمة استقصاء هذه الأسباب قصد حل النزاع بين الطرفين لكنها فشلت في ذلك لتشبث الزوجة بالطلب وعدم حضور الزوج لجلسة الاصلاح رغم التوصل القانوني، وبالتالي تبقى حالة الشقاق قائمة وهو الأمر الذي يتعذر معه استمرار العلاقة الزوجية و يكون الطلب مبنيا على أساس و يتعين الاستجابة له.

و حيث  دام الزواج بين الطرفين منذ:ماي 2004 ازداد خلاله الابن صلاح الدين بتاريخ:24/08/2006.

وحيث أكدت الزوجة بجلسة الاصلاح أنها حازت كامل صداقها من زوجها مما لم يبق لها في ذمته شيء.

و حيث يقع التطليق للشقاق بائنا و المطلقة طلاقا بائنا تستحق أثناء العدة واجب السكنى دون النفقة إلا إذا كانت حاملا.

و حيث يراعى في تقدير السكنى فترة الزواج و الوضعية المالية للزوج و أسباب انتهاء العلاقة الزوجية.
وحيث إنه بمقتضى المادة 84 من مدونة الأسرة فإن المتعة يحكم بها في حالة الطلاق أو التطليق الذي يكون بطلب من الزوج حسب الاجتهادات المتوالية لمحكمة الاستئناف بوجدة: (قرار الغرفة الشرعية رقم:146 بتاريخ:30/03/2011 في القضية عدد:174/09، والقرار رقم 178 بتاريخ:13/04/2011 في القضية عدد:319/10 الصادر عن نفس الغرفة) ، وحسب ما تواتر عليه المجلس الأعلى في العديد من قراراته: (قرار عدد 433 في الملف عدد:623/2/1/2009 بتاريخ:21/09/2010، وقرار عدد:43 في الملف رقم:347/2/1/2009 بتاريخ:01/02/2011)، مما تكون معه الزوجة غير محقة في المتعة مادامت هي طالبة التطليق.

و حيث يجب على الأب أن ينفق أولاده إلى حين بلوغهم سن الرشد قادرين على الكسب؛ أو إتمام 25 سنة بالنسبة لمن يتابع دراسته، مع  بقائه ملزما بالإنفاق على أولاده المصابين بإعاقة، و كذا على بناته إلى حين توفرهن على كسب أو إلى حين صيرورة نفقتهن واجبة على أزواجهن.

و حيث يراعى في تقدير النفقة التوسط و دخل الملزم بها و حال مستحقيها و مستوى الأسعار و العادات و التقاليد السائدة في الوسط الذي تفرض فيه.
و حيث بانتهاء العلاقة الزوجية تنتقل الحضانة للأم و بقوة القانون.

و حيث يجب على الأب أن يهيئ لأولاده المحضونين محلا لسكناهم أو أن يؤدي لهم المبلغ الذي تقدره المحكمة لكرائه مستقلا عن النفقة و أجرة الحضانة.
و حيث إن أجرة الحضانة واجبة على المكلف بنفقة المحضون و هي غير أجرة الرضاعة و النفقة، و تستحقها الأم الحاضنة ابتداء من تاريخ انتهاء عدتها.
و حيث إن للأب الحق في زيارة أولاده المحضونين و تعهد أحوالهم والعناية بشؤونهم.

و حيث تنظم هذه الزيارة باتفاق بين الأبوين يبلغانه إلى المحكمة، و في حالة عدم اتفاقهما تحدد المحكمة فترات الزيارة، و تضبط الوقت و المكان، مراعية في ذلك ظروف الطرفين و ملابسات القضية و مصلحة المحضون.

و حيث إنه ونظرا لقيام علاقة البنوة ولما تتطلبه الأعياد الدينية من نفقات استثنائية حسب ما درجت عليه عادات وتقاليد البلد تكون المدعية محقة في طلب التوسعة عن الأعياد الدينية بالنسبة للابن  

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المدعى عليه عامل بالخارج باسبانيا.

و حيث إن المحكمة بما لها من سلطة تقديرية، و بعد استماعها للطرفين و اطلاعها على حججهما و التأكد من ظروفهما و أحوالهما و كذا من الوضعية الصحية           و المعيشية و التعليمية للأولاد، و بعد مراعاتها لمستوى الأسعار و العادات السائدة في الوسط الذي يعيشون فيه وتعسف كل منهما في ايقاع الطلاق، فقد ارتأت تحديد مستحقات الزوجة والابن وفق ما سيعلن عنه في منطوق هذا الحكم.

وحيث إن النفقة تعتبر من الواجبات الملقاة على الزوج والواجب أداؤها لفائدة زوجته استنادا على مقتضيات المواد من 187 وبعدها من مدونة الأسرة

وحيث إن تقاعس المدعى عليه عن أدائها بالرغم من استصدار حكم من طرف الزوجة على زوجها بالأداء وسلوكها لمسطرة التنفيذ التي انتهت بتحرير محضر امتناع بتاريخ:28/07/2011 اضطرت معه الزوجة لسلوك مسطرة إهمال الأسرة كما هو ثابت من الوثائق المدلى بها بالملف يشكل إخلالا بالحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين والمنصوص عليها في المادة 51 من مدونة الأسرة نتج عنه ضرر للمدعية وابنها نظرا للطابع المعيشي الذي تلعبه النفقة في الحياة الأسرية مما يكون معه طلب التعويض مؤسسا ويتعين الاستجابة له.

وحيث إنه نظرا للطابع للآثار المترتبة عن الطلاق فقد اقتضى معه نظر المحكمة شملها بالنفاذ المعجل.

و حيث إنه بعد انتهاء العلاقة الزوجية و نظرا لكون الإجبار ما هو إلا وسيلة لحمل المحكوم عليه على التنفيذ يكون هذا الطلب مؤسس و يتعين الاستجابة له في الحد الأدنى المنصوص عليه قانونا.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

في الطلب المضاد:حيث إن الطلب يهدف إلى الحكم بما هو مبين أعلاه.

و حيث أنه من الحقوق و الواجبات المتبادلة بين الزوجين المساكنة الشرعية بما تستوجبه من معاشرة زوجية و إحصان كل منهما و إخلاصه للآخر والمعاشرة بالمعروف
 و تبادل المودة و الاحترام و الحفاظ على استقرار الأسرة، و هذا المقتضى لا يتحقق إلا بوجود الزوجين معا ببيت الزوجية.

وحيث إن المدعي ولئن استصدر حكما ضد المدعى عليها بالرجوع لبيت الزوجية إلا أن عدم سعيه لتنفيذه وكذا تنفيذ الحكم القاضي بإفرادها بالسكن يجعله هو الآخر مخلا بواجب الإخلال بهاته المساكنة، مما يكون معه طلب التعويض غير مؤسس ويتعين رفضه.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

و تطبيقا للفصول: 1 ،3 ،32 ،50 و 124 من ق م م و المواد 94إلى 97 من مدونة الأسرة.

لهذه الأسبـــــــاب:

حكمت المحكمة بجلستها العلنية نهائيا في التطليق وابتدائيا في الباقي وغيابيا.

في الشكل: بقبول الدعوى.

في الموضوع:

في الطلب الأصلي: بتطليق المدعية:   من زوجها المدعى عليه    طلقة واحدة بائنة للشقاق، وبأدائه لها واجب سكناها أثناء عدتها بحسب مبلغ:(2400.00) درهم، وبإسناد حضانة الابن:   إليها وبأدائه لها نفقته بحسب مبلغ:(500.00) درهم شهريا، تكاليف سكناه بحسب مبلغ:(500.00) درهم شهريا، وأجرة الحضانة بحسب مبلـغ: (100.00) درهما شهريا، وواجب توسعة الأعياد له بحسب مبلغ:(800.00) درهم سنويا ابتداء من تاريخ الطلب:24/01/2012 والباقي ابتداء من تاريخ النطق بالحكم الكل مع الاستمرار إلى حين سقوط الفرض عنه شرعا، وبأدائه لها كذلك تعويضا عن الضرر قدره:(5000.00) درهم.

و عليها بتسليمها الابن    لوالده قصد الزيارة وصلة الرحم يوم الأحد من كل أسبوع على أن يتسلمه بمقر إقامتها على الساعة التاسعة صباحا ويرجعه إليها على الساعة الخامسة مساء من نفس اليوم بنفس المقر ما لم يتفقا على خلاف ذلك،مع شمل الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر وتحديد الإجبار في الحد الأدنى، وبتوجيه ملخص هذا الحكم إلى ضابط الحالة المدنية لمحل ازدياد الطرفين قصد تضمين الإشارة المناسبة بطرة رسم ازدياد كل واحد منهما.

في الطلب المضاد: برفضه وإبقاء الصائر على رافعه.

بهذا صدر الحكم بالتاريخ المبين أعلاه و كانت المحكمة مؤلفة من :

السيد:  مراد المدني رئيــــسا، السيد: رشيد عماري عضـــوا، و السيد: شكيب كلوج عضــــوا.
و بحضور السيدة: فتيحة غميض ممثلا للنيابة العامة، وبمساعدة السيد: يوسف مسعودي كاتبا للضبـــط.

الرئيس  المقرر    
                                                                                                                                                                                                                                                      كاتب الضبط

 

الجمعة 2 يناير 2015


تعليق جديد
Twitter