Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية





المحكمة الإدارية بالرباط: رفض الترخيص بإحداث مؤسسة تعليمية للضرر –لا- إلغاء القرار- نعم - دعم مجتمع المعرفة والعلم – نعم


     

القاعدة
رفض الترخيص بإحداث مؤسسة تعليمية –الضرر –لا-إلغاء القرار- نعم -دعم مجتمع المعرفة والعلم –نعم-المرجعية الدستورية المستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية والاتفاقيات الدولية .
-إن إحداث مؤسسة تعليمية تربوية يعتبر تفعيلا ودعما لمجتمع المعرفة والعلم القائم على صيانة وحماية الحق في التعليم باعتباره من الحقوق الدستورية السامية المضمونة للجميع المعتبرة من النظام العام التي لا يجوز التفريط فيها لكونها مؤشرا على حضارة الشعب المغربي، المعتز بدينه الإسلام الذي يحض على طلب العلم ،وبنبيه محمد صلى الله عليه وسلم الذي كانت أول سورة نزلت عليه هي "إقرأ باسم ربك الذي خلق" ،والتواق إلى احتلال مراكز متقدمة في سلم التنمية البشرية علميا وثقافيا واقتصاديا بين باقي الأمم والحضارات.
- إن الاتفاقيات الدولية ولاسيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية كفلت الحق في التعليم واعتبرته المدخل للتمتع بباقي الحقوق وممارسة الحريات، والالتزام بالواجبات.
- إن رسالة العلم والتربية رسالة سامية وفوق كل اعتبار ،ولا يمكن أن تعتبر بمثابة ضرر ،لأن الضرر الفادح والجسيم المطلوب رفعه هو ضرر الجهل والأمية ،الذي لا يسوغ الاعتراض عليه من طرف أي شخص كان،بل يجب أن يهب الجميع تحت قيادة الدولة هبة شخص واحد لرفعة ونصرة العلم ورجاله ومريديه،ونشره بين مختلف فئات المجتمع ،لكون ذلك يعتبر فريضة على كل إدارة (بما فيها الجماعات الترابية ) تنمية الإبداع الثقافي والفني، والبحث العلمي والتقني للحصول على تعليم عصري ميسر الولوج وذي جودة طبقا للفصول 25 و 26 و31 و 32 و 33 من الدستور ،ومن واجب القاضي باعتباره ضمير المجتمع أن يحرس ويحمي الحق في العلم في أحكامه واجتهاداته،إذ لا يقبل لا عقلا ولا منطقا أن تسجل في سجلات الإدارة ،فبالأحرى سجلات المحكمة أنه في يوم ما تم منع إحداث مؤسسة علمية بزعم ضرر الجوار.
إن القرار الإداري القاضي برفض الترخيص بإحداث مدرسة بدعوى وجود شكايات واعتراضات الجوار التي لا سند لها من القانون ،دون أن يوازن ويرجح مصالح علمية وتربوية وثقافية ناصعة معتبرة شرعا من مصالح مجموع الشعب و مصالح خاصة أنانية وضيقة الأفق غير جديرة بالحماية ،جاء مشوب بالتجاوز في استعمال السلطة وخارقا للدستور وللاتفاقيات الدولية ومآله الإلغاء مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.


المملكة المغربية

المحكمة الإدارية بالرباط

أصل الحكم المحفوظ بكتابة
قسم القضاء الشامل
الضبط بالمحكمة الإدارية بالرباط
حكم رقم : 1076
بتاريخ : 21/03/2013
ملف رقم : 566/5/2012



 

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

 
بتاريخ 21/03/2013

أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :
                  محمد الهيني...........................................رئيسا
                  أمينة ناوني........................................... مقررا
معاذ العبودي.........................................عضوا
بحضور السيد سعيد المرتضي...........................مفوضا ملكيا
وبمساعدة السيدة فاطمة الزهراء بوقرطاشى...........كاتبة الضبط
                         
الحكم الآتي نصه :

بين : شركة .....، في شخص ممثلها القانوني.
مقرها الاجتماعي : .... – القنيطرة.نائبتها : الأستاذة ..، المحامية بهيئة القنيطرة.
                 .................................................... من جهة
 
وبين: المجلس البلدي بالقنيطرة في شخص رئيسه، الكائن مقره ببلدية القنيطرة، الساحة الإدارية القنيطرة.
نائبه : الأستاذ ...، المحامي بهيئة القنيطرة.
 
          ................................................... من جهة أخرى
 
الوقــائـع
 
بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المسجل بكتابة الضبط هذه المحكمة بتاريخ 28/12/2012، المعفى من أداء الرسوم القضائية بقوة القانون تعرض فيه الطاعنة بواسطة نائبتها أنها تقدمت إلى رئيس المجلس البلدي بالقنيطرة بتاريخ 13/06/2012 بطلب رخصة فتح مؤسسة تعليمية خاصة وقد أجابها هذا الأخير على الطلب بكتابه رقم 5739 الذي ضمنه كون اللجنة التي عاينت البناية الكائنة .....، طريق المهدية القنيطرة بتاريخ 19/07/2012 أيدت عدم موافقتها بمنحة الشهادة الإدارية نظرا للشكاية المقدمة من طرف سكان هذه التجزئة. وأضافت أنها قامت بتوجيه طلب إلى رئيس المجلس البلدي قصد العدول عن القرار السالف الذكر وهو الطلب الذي توصل به هذا الأخير ولم يجب عليه نهائيا موضحة أن القرار المذكور غير مؤسس ومتسم بالشطط في استعمال السلطة. وأضافت أن المقصود بالإزعاج المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 58 من قانون التعمير لا يتعلق بالمدارس بل يتعلق بالمحلات المضرة بالصحة والمحلات المزعجة أوالخطيرة المنصوص عليها في الظهير المؤرخ في 25 غشت 1914 الظهير المذكو لا ينطبق على البنايات المطلوب تخصيصها لفضاءات التربية والتكوين، وأضافت أن الفصل 91 من قانون الالتزامات والعقود ينظم حالة الفضاءات المخصصة للتربية والتكوين وأن على المتضرر أن لجأ إلى القضاء العادي لرفع أي ضرر مع العلم أن مثل هذه المؤسسات لا تحدث أي ضرر مؤكدة عدم تأسس القرار المطعون فيه وأنه مشوب بالشطط باستعمال السلطة، لأجل ذلك تلتمس الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه وفق ما تم تفصيله أعلاه، مع ما يترتب عن ذلك قانونا. وأرفق مقالها بعدة وثائق.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المجلس البلدي بواسطة نائبه بتاريخ 06/03/2013 موضحا أن منح الترخيص المطلوب استند إلى تقرير اللجنة المختلطة وتعرض ساكنة التجزئة الشيء الذي يجعل قراره مشروعا ومنسجما والقوانين الجاري بها العمل، وأن طلب المدعية غير مرتكز على أساس ويتعين رفضه وتحميل المدعية المصاريف. وأرفق مذكرته بعدة وثائق.

         وبناء على باقي الأوراق المدرجة بملف المحكمة.

         وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 07/02/2013.
         وبناء على الإعلام بإدراج الملف بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ  07/03/2013، تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكد تقريره، فقررت المحكمة وضع القضية في المداولة لجلسة يومه، قصد النطق بالحكم الآتي بعده.

و بعد المداولة طبقا للقانون
 
         في الشكل :
 حيث قدم الطلب وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو لذلك مقبول.

         في الموضوع :
حيث يهدف الطلب إلى الحكم بإلغاء قرار رئيس المجلس البلدي رقم 2290، القاضي بعدم الموافقة على منح الطاعنة الشهادة الإدارية لإنشاء مؤسسة تعليمية ......، طريق المهدية القنيطرة بسبب الشطط في استعمال السلطة، مع ما يترتب على ذلك قانونا.

وحيث أسست الطاعنة طعنها على وسيلة واحدة مستمدة من عيب الشطط في استعمال السلطة لكون الجهة المطلوبة في الطعن بنت قرار الرفض على شكاية السكان بعلة الإزعاج الذي ستسببه المؤسسة التعليمية موضوع الترخيص.

وحيث إن إحداث مؤسسة تعليمية تربوية يعتبر تفعيلا ودعما لمجتمع المعرفة والعلم القائم  على صيانة وحماية الحق في التعليم باعتباره من الحقوق الدستورية السامية المضمونة للجميع المعتبرة من النظام العام  التي لا يجوز التفريط فيها لكونها مؤشرا على حضارة الشعب المغربي، المعتز بدينه الإسلام الذي يحض على طلب العلم ،وبنبيه محمد صلى الله عليه وسلم الذي كانت أول سورة نزلت عليه هي "إقرأ باسم ربك الذي خلق" ،والتواق إلى احتلال مراكز متقدمة في سلم التنمية البشرية علميا وثقافيا واقتصاديا بين باقي الأمم والحضارات.

وحيث إن الاتفاقيات الدولية ولاسيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية كفلت  الحق في التعليم واعتبرته المدخل للتمتع بباقي الحقوق وممارسة الحريات، والالتزام بالواجبات.

وحيث إن  رسالة العلم والتربية رسالة سامية وفوق كل اعتبار ،ولا يمكن أن تعتبر بمثابة ضرر ،لأن الضرر الفادح والجسيم المطلوب رفعه هو ضرر الجهل والأمية ،الذي لا يسوغ الاعتراض عليه من طرف أي شخص كان،بل يجب أن يهب الجميع تحت قيادة الدولة هبة شخص واحد لرفعة ونصرة العلم ورجاله ومريديه،ونشره بين مختلف فئات المجتمع ، لكون ذلك يعتبر فريضة على كل إدارة (بما فيها الجماعات الترابية ) تنمية الإبداع الثقافي والفني، والبحث العلمي والتقني  للحصول على تعليم عصري ميسر الولوج وذي جودة طبقا للفصول 25 و26  و31 و 32 و 33 من الدستور ،ومن واجب القاضي باعتباره ضمير المجتمع أن يحرس ويحمي الحق في العلم في أحكامه واجتهاداته،إذ لا يقبل لا عقلا ولا منطقا أن تسجل في سجلات الإدارة ،فبالأحرى سجلات المحكمة أنه في يوم ما تم منع إحداث مؤسسة علمية بزعم ضرر الجوار.

وحيث إن القرار الإداري القاضي برفض الترخيص بإحداث مدرسة بدعوى وجود شكايات واعتراضات الجوار التي لا سند لها من القانون ،دون أن يوازن ويرجح مصالح علمية وتربوية وثقافية ناصعة معتبرة شرعا من مصالح مجموع الشعب و مصالح خاصة أنانية وضيقة الأفق غير جديرة بالحماية ،جاء مشوب بالتجاوز في استعمال السلطة وخارقا للدستور وللاتفاقيات الدولية ومآله الإلغاء مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.
 
المنطوق
 
وتطبيقا للفصول 25 و26 و  31و 32و 33  و 110 و 117 و 118 من الدستور ،ومقتضيات القانون المحدث المحاكم الإدارية.
 
لهذه الأسباب
 
حكمت المحكمة الإدارية علنيا، ابتدائيا وحضوريا :
في الشكل : بقبول الطلب.
في الموضوع : بإلغاء المقرر المطعون فيه مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.
 
 
 
     بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه ......................

الرئيس                       المقرر                         كاتب الضبط

 
المحكمة الإدارية بالرباط: رفض الترخيص بإحداث مؤسسة تعليمية للضرر –لا- إلغاء القرار- نعم - دعم مجتمع المعرفة والعلم – نعم

الخميس 11 أبريل 2013
617 عدد القراءات







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter