MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



المحكمة الإدارية بالرباط: تحويل رخصة النقل لذوي الحقوق – عدم إبراز سبب الرفض – إلغاء القرار - نعم

     

القاعدة
عدم تبيان الإدارة الأسباب والدواعي المبررة للمقرر المطعون فيه ،وتخلفها عن إبراز ذلك سواء في مسطرة التظلم أو أمام المحكمة يجعل تجاهلها للوثائق الإدارية المثبتة لنقل الرخصة وعدم توضيحها للمبررات التي اعتمدتها في إصدار القرار النهائي المطعون فيه المتعلق بعدم تحويل الرخصة في إسم الطاعن باعتباره من ذوي الحقوق، رغم موافقة اللجنة الإقليمية الاستشارية المكلفة بدراسة طلبات التحويل ،والترخيص له باستغلال الرخصة، يجعله مشوبا بعيب انعدام السبب،وخرقا لقواعد حكامة المرفق العمومي وشفافيته المكرسة دستوريا في الفصل 154 وما بعده من الدستور،وخرقا للمادة 2 من القانون رقم 01-03 المتعلق بإلزام الإدارات العمومية بتعليل القرارات الإدارية ,ويكون القرار المذكور بالتالي متسما بتجاوز السلطة لعيبي السبب ومخالفة القانون وموجبا للإلغاء.


أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط
قسم قضاء الإلغاء
حكم رقم :
بتاريخ : 10/10/2013
ملف رقم : 245/5/2013



المحكمة الإدارية بالرباط: تحويل  رخصة  النقل لذوي الحقوق – عدم إبراز سبب الرفض – إلغاء القرار - نعم

باســــم جــلالة المــلك وطبقا للقانون
بتاريخ الخميس  6 ذي الحجة 1434 الموافق لـ  10 أكتوبر 2013 
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :
 ذ .محمد الهيني.............................رئيسا ومقررا
 ذ.أمينة ناوني.............................عضوا
  ذ.معاذ العبودي...................... عضوا
  بحضور ذ سعيد المرتضي ...................مفوضا ملكيا
  بمساعدة السيد سعيد الرامي     ............       كاتب  الضبط
 
الحكم الآتي نصه :

بين : ا
عنوانه : 3القنيطرة
نائبه : الأستاذ مولاي إدريس اليعقوبي  محام بهيئة الرباط...........................من جهة

وبين : -  الدولة في شخص رئيس الحكومة بمكاتبه بالرباط.
  • وزارة الداخلية في شخص وزيرها بمكاتبه بالرباط.
  • ولاية جهة الغرب شراردة بني حسن في شخص الوالي بمقره بالولاية
  • وزارة التجهيز والنقل  في شخص وزيرها بمكاتبه بالرباط
  • المساعد القضائي للجماعات المحلية بمكاتبه بوزارة الداخلية...............................................................من جهة أخرى
 
               الوقائع

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى، المسجل لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 15/5/2013، المؤداة عنه الرسوم القضائية، والذي يعرض المدعي  بواسطة نائبه  أن والده المقاوم المرحوم امحمد امعيزي  مان يستفيد قيد حياته من مأذونية رخصة طاكسي صغير من الصنف الثاني رقم 177 بمدينة القنيطرة وبوفاته تم تخويل الاستفادة منها لوالدته التي  وافتها المنية أيضا ،وتقدم باعتباره من ذوي الحقوق بطلب تحويل الرخصة باسمه ،إلا أنه فوجئى ضمنيا برفض طلبه ،وأعاب على القرار انعدام التعليل وخرق القانون ومبدأ المساواة ،لأجله يلتمس إلغاء القرار الصادر عن اللجنة المكلفة بوزارة الداخلية برفض تحويل الرخصة في اسم الطاعن مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.وّأدلى بوثائق إدارية .

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 670 الصادر بتاريخ 25-7-2013  والقاضي بإجراء بحث .

وبناء على محضر البحث المؤرخ في 19-9-2013 .

وبناء على عرض القضية بجلسة 3-10-2013،تخلف الطرفان رغم التوصل ،فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكد مستنتجاته الكتابية فتقرر وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم الآتي بعده.

وبعد المداولة طبقا للقانون

من حيث  الشكل

حيث قدم الطلب وفقا للشروط المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله .
 
من حيث الموضوع:

حيث يهدف الطلب إلى الحكم بإلغاء القرار الصادر عن اللجنة المكلفة بوزارة الداخلية برفض تحويل الرخصة في اسم الطاعن مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.
     وحيث تخلفت المدعى عليها عن الجواب رغم التوصل .
 
-حول مشروعية المقرر المطعون فيه

حيث أسس  الطلب على مخالفة المقرر المطعون فيه  للقانون رقم 01.03 المتعلق بتعليل القرارات الإدارية ولعدم إبراز سبب القرار.

وحيث إن السبب في اتخاذ القرار الإداري هو كل حالة قانونية أو واقعية ( مادية) تدفع الجهة المختصة إلى إصداره،لكون أن أي قرار إداري يجب أن يقوم على سبب يبرره.

وحيث إن الإدارة لم تبين الأسباب والدواعي  المبررة للمقرر المطعون فيه ،وتخلفت عن إبراز ذلك سواء في مسطرة التظلم أو أمام المحكمة مما يجعل تجاهلها للوثائق الإدارية المثبتة لنقل الرخصة عدد 177 بمدينة القنيطرة،وعدم توضيحها للمبررات التي اعتمدتها في إصدار القرار  النهائي المطعون فيه المتعلق بعدم تحويل الرخصة في إسم الطاعن باعتباره من ذوي الحقوق، رغم موافقة اللجنة الإقليمية الاستشارية المكلفة بدراسة طلبات التحويل ،والترخيص له باستغلال الرخصة، يجعله مشوبا بعيب انعدام السبب،وخرقا لقواعد حكامة المرفق العمومي وشفافيته المكرسة دستوريا في الفصل 154 وما بعده من الدستور،وخرقا للمادة 2 من القانون رقم 01-03 المتعلق بإلزام الإدارات العمومية بتعليل القرارات الإدارية ,ويكون القرار المذكور بالتالي متسما بتجاوز السلطة لعيبي السبب ومخالفة القانون وموجبا للإلغاء.

المنطوق

و تطبيقا للفصول 110 و 117 و 118 و 154من الدستور ،ومقتضيات القانون رقم 90-41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية ،ومقتضيات قانون المسطرة المدنية ،ومقتضيات القانون رقم 01.03 المتعلق بتعليل القرارات الإدارية

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا وبمثابة الحضوري:


         في الشكل:بقبول الطلب

         وفي الموضوع:بإلغاء المقرر المطعون فيه مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية
         بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه

 
الرئيس     المقرر                                                 كاتب الضبط.
 
الاثنين 21 أكتوبر 2013