Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية





المحكمة الإدارية بالرباط: بالنظر لدور القضاء الإداري في حماية المال العام من خلال إقرار التعويض العيني برفع الاعتداء المادي بدل التعويض المادي ـ الاستجابة لطلب الطرف المدعي المتعلق بإفراغ الجهة الإدارية المدعى عليها من العقار تحت طائلة غرامة تهديدية


     


القاعدة
لما كان العمل القضائي الإداري قد استقر على اختصاص المحاكم الإدارية في رفع الاعتداء المادي للإدارة لا سيما أن العقار غير لازم للمرفق العمومي وغير مخصص للمصلحة العامة ، وبالنظر لدور القضاء الإداري في حماية المال العام من خلال إقرار التعويض العيني برفع الاعتداء المادي بدل التعويض المادي ، تقرر الاستجابة لطلب الطرف المدعي المتعلق بإفراغ الجهة الإدارية المدعى عليها من العقار تحت طائلة غرامة تهديدية .



المملكة المغربية
وزارة العدل والحريات
المحكمة الإدارية بالرباط
أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط

قسم القضاء الشامل
حكم رقم : 403
بتاريخ : 30/01/2014
ملف رقم : 98/12/2013




 باســــم جــلالة المــلك وطبقا للقانون
 
   بتاريخ 30/01/2014 .   


أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :
                محمد الهيني          .........................................رئيسا
                أمينة ناوني            ....................................... مقررا
                   معاد العبودي            .....................................عضوا
                  بحضور السيد محمد كولي    .....................مفوضا ملكيا
                 وبمساعدة السيدة فاطمة الزهراء بوقرطاشى.....كاتبة الضبط
 
الحكم الآتي نصه :
   
           الوقائع
 
بناء على المقال الإفتتاحي للدعوى المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 19/02/2013، المؤداة عنه الرسوم  القضائية ، يعرض فيه المدعون بواسطة نائبهم، أنهم يملكون العقار الذي يحمل اسم "ستيلا ماري" موضوع الرسم العقاري عـــدد   /ر الكائن بشاطئ الهرهورة وفق ما تبين من صورة الرسم الطوبوغرافي الصادر عن الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والرهون والذي آل إليهم عن طريق الإرث ، وأضافوا أنهم فوجئوا باحتلال المدعى عليها إدارة   لهذا العقار، إذ يتواجد به مقر المراقبة التابع لهذه الإدارة دون إذن منهم أو من مورثهم أو سلوك مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة من طرفها، مما حذا بهم إلى توجيه عدة إنذارات إليها من أجل الإفراغ والتعويض عن واجب الإستغلال عن كامل مدة الإحتلال، والتي توصلت به بتاريخ 18/02/2009 في حين توصلت بالتالي بتاريخ 25/02/2009، وأوضحوا أن المدعى عليها أبدت رغبتها في تسوية الملف حبيا من خلال رسالتها المؤرخة في 31/12/2009، التي تقر فيها بتواجد مقر المراقبة التابع لها بالعقار موضوع الدعوى، كما تم لقاء بين دفاعهم والمسؤول عن المصالح الإدارية    الذي أبدى استعداد إدارته لتسوية النزاع، إلا أنها ورغم توصلها بالمراسلتين الأولى والثانية قصد تذكيرها بالإتفاق السالف الذكر لكن دون جدوى، لأجل ذلك يلتمسون الحكم بإفراغها من العقار موضوع الدعوى ومن يقوم مقامها تحت طائلة غرامة تهديدية عن كل يوم تأخير عن التنفيذ من تاريخ الإمتناع عن التنفيذ والحكم بإجراء خبرة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الأولى الصائر، وأرفقوا مقالهم بعدة وثائق.
 
وبناء على المقال على الجهة المدعى عليها و تخلفها عن الجواب رغم التوصل.
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 301 الصادر بتاريخ 02/05/2013 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد محمد رحموني .
 
وبناء على تقرير الخبرة المنجز في القضية والمؤشر عليه بتاريخ 14/11/2013 ، أوضح فيه الخبير إلى كون المدعى عليها إدارة الدرك الملكي تحتل العقار بدون سند ولم تقم بأي بناء فوقه بل تشغله على الحالة التي كان يتواجد عليها وهو عبارة عن بناء قديم أرضي عبارة عن "بانكلو"  «Bangalo »وخلص في تحديد القيمة الإجمالية للعقار في مبلغ 1.135.000,00 درهم على أساس 5000 درهم للمتر المربع وقيمة الحرمان من الاستغلال في مبلغ 40.000,00 درهم .
 
 
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الوكيل القضائي دفع من خلالها بانعدام صفة المدعين لوجود نزاع جدي حول ملكية العقار والتمست الحكم بعدم قبول الطلب .
 
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من الطرف المدعي بواسطة نائبته بجلسة 12/12/2013 نازع من خلالها في تقرير الخبرة لعدم الدقة والموضوعية والتمس الحكم بإجراء خبرة جديدة تكون أكثر دقة وموضوعية ومتسمة بالجدية والاحترافية .
 
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من الطرف المدعي بواسطة نائبته بجلسة 16/1/2014 الرامية إلى رد ما جاء في دفوعات الوكيل القضائي لعدم استنادها على أي أساس ، والحكم بتمتيعهم بجميع ما جاء في مقالهم وكتاباتهم .
 
وأرفقت مذكرته بصورة فوتوغرافية وصورة من شهادة الملكية .
 
وبناء على باقي الأوراق المدرجة بملف المحكمة .                       
 
        وبناء على الإعلام بإدراج الملف بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 6/1/2014 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة ، وأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكد تقريره ، فقررت المحكمة وضع القضية في المداولة لجلسة يومه قصد النطق بالحكم الآتي بعده.
 

وبعد  المداولة طبقا للقانون

 
 
        في الشكل : حيث دفع الوكيل القضائي بانعدام صفة المدعين في الدعوى لكون الرسم العقاري رقم   /ر محل نزاع مع الغير  .
 
        لكن حيث إنه بالاطلاع على وثائق الملف ولا سيما شهادة المحافظة العقارية ، تبين أن الرسم العقاري موضوع الدعوى هو في إسم المدعين ، وأنه خال من أي نزاع مما تبقى معه صفة المدعين ثابتة في الدعوى ويكون الدفع المثار غير مؤسس ويتعين رده .
 
        وحيث باستبعاد الدفع المذكور يكون الطلب قدم من ذي صفة ومصلحة ومستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ويتعين لذلك قبوله .
 
 
في الموضوع : حيث يهدف الطلب، إلى الحكم بإفراغ المدعى عليها "     " من العقار المملوك للمدعى عليهم موضوع الرسم العقاري عدد   /ر  الكائن ب    زنقة المهدية شاطئ الهرهورة ميرامار تمارة هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1500 درهم يوميا عن كل يوم تأخير عن التنفيذ من تاريخ الإمتناع عن التنفيذ والحكم بإجراء خبرة و شمول الحكم بالنفاذ المعجل.
 
وحيث أسست الجهة المدعية طلبها على واقعة الاعتداء المادي من طرف المدعى عليها لاحتلالها للعقار حيادا على مبدأ المشروعية ودون سلوك مسطرة نزع الملكية .
 
وحيث للتحقيق في الدعوى أمرت المحكمة بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد محمد رحموني الذي خلص في تقريره إلى تحديد قيمة المتر المربع في 5000 درهم وتحديد قيمة الحرمان من الاستغلال في 40.000,00 درهم .
 
 
وحيث نازعت الجهة المدعية في تقرير الخبرة لعدم الدقة والموضوعية وأكدت ملتمساتها الرامية إلى إفراغ الجهة المدعى عليها من العقار موضوع النزاع في حين دفعت الجهة المدعى عليها بانتفاء واقعة الاعتداء المادي ، لكون الأمر يتعلق بتشييد مرفق عمومي .
 
وحيث إن الثابت من وثائق الملف وتقرير الخبرة أن الجهة المدعى عليها (   ) قد احتلت العقار موضوع الرسم العقاري   /ر المملوك للمدعين وهو عبارة عن "  " وكانت تستغله على حالته دون أي دون سند قانوني. وأن الدفع بانتفاء واقعة الاعتداء المادي للعلة المذكورة لا يستقيم ونازلة الحال، لأن الاستثناء الممنوح للدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية بنزع ملكية العقارات كلما كانت في حاجة إلى ذلك من أجل تحقيق المنفعة العامة يلزمها بسلوك مسطرة نزع الملكية وفق القانون رقم 81/7 المتعلق بنزع الملكية والاحتلال المؤقت وأن تصـــــرف
 
الإدارة خارج هذا الإطار القانوني يعد من قبيل الاعتداء المادي والذي هو حسب تعريف الفقه ارتكاب الإدارة لعدم لخطأ جسيم وظاهر أثناء قيامها بنشاط تنفيذي يتضمن اعتداء على حق الملكية المصون دستوريا ومساسا بحرية من الحريات العامة  .
 
وحيث إنه لما كان العمل القضائي الإداري قد استقر على اختصاص المحاكم الإدارية في رفع الاعتداء المادي للإدارة لا سيما أن العقار غير لازم للمرفق العمومي وغير مخصص للمصلحة العامة ، وبالنظر لدور القضاء الإداري في حماية المال العام من خلال إقرار التعويض العيني برفع الاعتداء المادي بدل التعويض المادي، تقرر  الاستجابة لطلب الطرف المدعي المتعلق بإفراغ الجهة الإدارية المدعى عليها من العقار تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1500 (ألف وخمسمائة ) درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ .
 
وحيث إن طلب شمول الحكم بالنفاذ المعجل ليس له ما يبرره .
   وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها .
 
  المنطوق
 
وتطبيقا لمقتضيات القانون المحدث للمحاكم الإدارية .
 
لهذه الأسباب
 
حكمت المحكمة الإدارية علنيا ، ابتدائيا وحضوريا :
 
في الشكل : بقبول الطلب .
 
في الموضوع : برفع الدولة (   ) حالة الاعتداء المادي على العقار موضوع النزاع وإفراغ الإدارة المعنية منه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1500 ألف وخمسمائة درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع الصائر ورفض باقي الطلب .
 
 
   بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه....................................
                                                                 
  الرئيس                              المقرر                                كاتب الضبط


الخميس 27 مارس 2014
1836 عدد القراءات







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter