MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



المحكمة الإدارية بالرباط: الطعن بالإلغاء في القرارات التأديبية الصادرة بشأن تناول الرياضيين لمواد منشطة محظورة أمام القضاء الإداري ــ لا

     

القاعدة

- بالنظر لخصوصية المنازعات الرياضية سيما المرتبطة منها بالقرارات التأديبية الصادرة بشأن تناول الرياضيين لمواد منشطة محظورة،فقد تم إقرار مؤسسات دولية وكذا آليات قانونية بموجب معاهدات دولية لتسوية تلك المنازعات.

-لئن كانت القرارات التأديبية المذكورة تستجمع مقومات القرار الإداري القابل للطعن بالإلغاء أمام القضاء الإداري، فإن اختيار سلوك مسطرة استئنافها أمام محكمة التحكيم الرياضية الدولية للبت في مدى مشروعيتها يجعل الطعن فيها حليف عدم القبول، للاعتبارات المرتبطة بالتزام المملكة المغربية بما تقتضيه المواثيق الدولية من مبادئ ، المؤيدة كذلك بقاعدة عدم جواز تراكم الطعون، ودرء صدور قرارات متناقضة، وتحقق الغاية المتوخاة من الطعن بالإلغاء.



المملكة المغربية
المحكمة الإدارية
بالرباط
------
أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط

ملف عـدد : 18-5-2010
بـتـاريخ : 22/11/2012

بـاسم جلالـة الـمـلك وطبقا للقانون



المحكمة الإدارية بالرباط: الطعن بالإلغاء في القرارات التأديبية الصادرة بشأن تناول الرياضيين لمواد منشطة محظورة أمام القضاء الإداري ــ لا

بتـاريخ: 22 نونبر 2012

أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :

                الأستاذة أمال الياقوتي رئيسا 
                الأستـاذ عبدالحق أخوالزين   مقررا
                الأستاذ محمد الهيني   عضوا
                بحضور الأستاذ معاذ العبودي مفوض ملكي  
                وبمساعدة السيـدة فاطمة الزهراء بوقرطاشي   كاتبة الضبط
 
الحكم الآتي نصه:
 
بيـن : .............
موطنها  حي المنتزه  الرباط .
ينوب عنها الأستاذ   المحامي بهيئة المحامين بالرباط.
مـن جـهـة
 
وبيـن :  
- وزارة الشبيبة والرياضة في شخص وزيرها بمكاتبه بالرباط .
-  الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى في شخص رئيسها بمكاتبه بالرباط .
- سعيدة السقاط موطنها بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط .
تنوب عنها  الأستاذة ...... المحامية بهيئة المحامين بالدار البيضاء .
 
مـن جـهـة أخـرى
    
 
 

الـوقـائـع

   بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف الطاعنة بواسطة نائبها والمودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 18 يناير 2010والذي عرضت من خلاله بأنها عداءة دولية و أنه خلال مشاركتها في البطولة الدولية لألعاب القوى ببرلين بتاريخ 16 غشت 2009 تأهلت إلى نصف النهاية في مسافة 1500 متر, غير أنه تم توقيفها من طرف الجامعة الدولية لألعاب القوى بعلة أنها تعاطت لبعض المنشطات المخطورة رغم أنها خضعت لفحوصات و تحليلات طبية بتاريخ 17 غشت 2009 و تأكد أنها سلبية, و بعد توصل الجامعة الملكية المغربية بالتحليل الطبي من العينة (أ) الذي أكد تناولها للمنشطات بادرت الجامعة إلى عقد مجلس تأديبي, فترتب عنه صدور قرار بتوقيفها لمدة ثلاث سنوات ابتداء من 22 غشت 2009, موضحة أنه قرار غير مشروع لانعدام صفة موقعه و لخرق حقوق الدفاع و عدم احترام أجل الاستدعاء للمجلس التأديبي و لبطلان محضر اللجنة التأديبية, فضلا عن انعدام السبب و انعدام التعليل, و التمست الحكم بإلغاء القرار المذكور والأمر بتنفيذه على الأصل نظرا لحالة الاستعجال القصوى.

وبناء على جواب الجهة المطلوبة في الطعن بواسطة نائبتها المؤشر عليه بتاريخ 11/3/2010 ملتمسة الحكم بعد الاختصاص النوعي لأنها جمعية لا تصدر قرارات إدارية بعدم اختصاص القضاء الوطني لثبوت عرض النزاع على أنظار المحكمة الدولية للرياضة, كما دفعت بعدم القبول لعدم الإدلاء بنسخة من القرار المطعون فيه و لعدم توجيه الطعن لعدم ارتكازه على أساس بعدما أوضحا أن الجامعة الدولية هي التي قررت توقيف الطاعنة بعدما ثبت لديها تناولها للمنشطات, و أن اللجنة التأديبية انعقدت بصفة صحيحة.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب الطاعنة المدلى بها بجلسة 11/11/2010 أوضح فيها أنه بالموازاة مع الدعوى الحالية ، تقدمت العارضة بطعنها في القرار الصادر عن الجامعة الملكية لألعاب القوى أمام محكمة التحكيم الدولية للرياضة التي قضت بإلغاء القرار المطعون فيه لعدم احترامه القوانين الدولية الواجبة التطبيق وكذا القوانين المنظمة للجامعة الملكية لألعاب القوى انطلاقا من كون جميع الإجراءات المتخذة من طرف اللجنة التأديبية كانت معيبة وغير قانونية ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن محكمة الاستئناف الإدارية بمناسبة نظرها في الاستئناف المقدم من طرف العارضة ضد الحكم الصادر عن هذه المحكمة القاضي برفض طلب إيقاف تنفيذ قرار الجامعة الملكية ، وقفت على عنصر الجدية وعنصر الاستعجال وارتأت إيقاف تنفيذه . لأجله ، تلتمس العارضة الحكم وفق المقال وذلك بالقول بعدم مشروعية القرار موضوع الطعن . وأرفقت المذكرة بوثائق .

وبناء على مذكرة الأستاذة الصادق المدلى بها بجلسة 6/1/2011 أكدت فيها على عدم اختصاص المحكمة نوعيا للبت في الطلب على اعتبار أن محكمة التحكيم الدولية للرياضة هي المختصة بالبت في استئناف القرارات موضوع القرار المطعون فيه عندما يتعلق الأمر بعدائين دوليين  ملتمسة التصريح بعدم الاختصاص النوعي .

    وبناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ:18-05-2010 القاضي انعقاد الاختصاص النوعي للمحكمة الإدارية للبت في الطلب.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 08 نونبر 2012 تخلف عنها نائبا الطرفين ،وأكد السيد المفوض الملكي تقريره، فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 22 نونبر2012.

          التـعـلـيـل

                                                          وبعد المداولة

حيث يهدف طلب الطاعنة إلى الحكم بإلغاء القرار الصادر عن الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى القاضي بتوقيفها لمدة ثلاث سنوات ابتداء من 22 غشت 2009، على اعتبار أنه قرار غير مشروع لانعدام صفة موقعه و لخرق حقوق الدفاع و عدم احترام أجل الاستدعاء للمجلس التأديبي و لبطلان محضر اللجنة التأديبية, فضلا عن انعدام السبب و انعدام التعليل.
وحيث أجابت المطلوبة في الطعن بأن محكمة التحكيم الدولية للرياضة هي المختصة بالبت في استئناف القرارات موضوع القرار المطعون فيه عندما يتعلق الأمر بعدائين دوليين .
وحيث إن البين من صحيفة افتتاح الدعوى ومرفقاتها أن الطلب يستهدف البت في مدى مشروعية قرار تأديبي صادر في مواجهة الطاعنة بسسب تعاطيها لمواد منشطة محظورة خلال مشاركتها في مباراة دولية لألعاب القوى،مما حاصله أن موضوع الخصومة يرتبط بمنازعة رياضية.

وحيث إنه بالنظر لخصوصية المنازعات الرياضية سيما المرتبطة منها بالقرارات التأديبية الصادرة بشأن تناول الرياضيين لمواد منشطة محظورة،فقد تم إقرار مؤسسات دولية وكذا آليات قانونية بموجب معاهدات دولية لتسوية تلك المنازعات.

وحيث إن الثابت من المادة 40.2.3 من قواعد المنافسة المعمول بها من طرف الاتحاد الدولي لألعاب القوى أن المقررات الصادرة بشأن العدائين الدوليين تستأنف حصريا أمام محكمة التحكيم الدولية للرياضة TAS.

وحيث إن الجامعة الملكية لألعاب القوى باعتبارها مصدرة القرار الإداري المطعون فيه، منضوية في إطار الاتحاد الدولي لألعاب القوى وملتزمة بالقوانين التي أقرها الاتحاد المذكور، ومنها القانون المومأ إليه أعلاه، فضلا على أن المملكة المغربية متعهدة بالتزام ما تقتضيه المواثيق الدولية من مبادئ وحقوق وواجبات عملا بمقتضيات الفقرة الثالثة من تصدير الدستور.
وحيث لئن كانت القرار التأديبي محل الطعن يستجمع مقومات القرار الإداري القابل للطعن بالإلغاء أمام القضاء الإداري، فإن اختيار الطاعنة سلوك مسطرة استئنافه أمام محكمة التحكيم الرياضية للبت في مدى مشروعيته يجعل طعنها حليف عدم القبول، للاعتبارات المفصلة أعلاه   المؤيدة كذلك بقاعدة عدم جواز تراكم الطعون على نفس القرار ، سيما أن محكمة التحكيم الرياضية _حين عرض المنازعة عليها_تمارس رقابتها على مدى انضباط القرار التأديبي لأوجه المشروعية محققة بذلك الغاية من الطعن بالإلغاء، ولعل ما يؤكذ ذلك علل مقررها الصادر بشأن القرار المطعون فيها، إذ قضت بإلغائه لمخالفته لأسس  المشروعية، فضلا على أن من شأن عرض المنازعة على القضاء الإداري ومحكمة التحكيم الرياضية صدور قرارت متناقضة مع مايستتبع ذلك من صعوبات في التنفيذ، وترتيب مسؤولية الجهة المنفذ عليها في حال الاخلال بتفيذ أحدها.

وحيث إنه ترتيبا على ذلك يبقى الطلب حليف عدم القبول، خاصة وأن القرار محل الطعن أضحى غير مؤثر على المركز القانوني للطاعنة.
 
 
 
 

المـنـطـوق

وتطبيقا لمقتضيات القانون رقم 90/41 المحدث للمحاكم الإدارية والفصول 1-31-47-50 من قانون المسطرة المدنية.

لـهـذه الأسـبـاب

 

تصرح المحكمة الإدارية وهي تقضي علنيا ابتدائيا وحضوريا:

                   بعدم قبول الطلب.

بهذا صدر الحكم في اليوم و الشهر والسنة أعلاه.
 
 
     الرئيـس                                       المقـرر                                        كاتب الضبط
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الاثنين 25 فبراير 2013