Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية





المحكمة الإدارية بالرباط: الطعن المقدم ضد قرار العزل أمام محكمة النقض ليس من شأنه التأثير على نهائية هذا القرار في الحالة التي يكون فيها مقدما خارج أجل الطعن بالإلغاء - إلغاء انتخاب رئاسة مجلس عمالة المضيق الفنيدق -نعم


     

المملكة المغربية
المحكمة الإدارية بالرباط أصل الحكم المحفوظ بكتابة
الضبط بالمحكمة الإدارية بالرباط
قسم القضاء الشامل
حكم رقم : 4312
بتاريخ : 05/10/2015
ملف رقم: 375-7107-2015



المحكمة الإدارية بالرباط: الطعن المقدم ضد قرار العزل أمام محكمة النقض ليس من شأنه التأثير على نهائية هذا القرار في الحالة التي يكون فيها مقدما خارج أجل الطعن بالإلغاء -  إلغاء انتخاب رئاسة مجلس عمالة المضيق الفنيدق -نعم
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون         

 
بتاريخ 05/10/2015
                           أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :
              مصطفى سيمو...............................رئيسا
                فتح الله الحمداني.............................مقررا
                            عبد الحق أخو الزين ..........................عضوا
                             بحضور رشدي حرمان.........................مفوضا ملكيا
                            وبمساعدة سعيد الرامي........................كاتبا للضبط
                        
الحكم الآتي نصه :
بين : .....
نائباه : الأستاذ عبد المالك مرزاق المحامي بهيئة تطوان والأستاذ الطيب العلوي المحامي بهيئة الرباط.
                                   ...................................من جهة
 
وبين : - ....
نائبه: الأستاذ ....  المحامي بهيئة تطوان.
- الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة بمكاتبه بالرباط.
- وزير الداخلية بمكاتبه بالرباط .
- عامل عمالة المضيق الفنيدق .
                                   ..................................من جهة أخرى

الوقـــائـع
 
بناء على عريضة الطعن المقدمة من طرف الطاعن بواسطة نائبه والمودعة بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 02/10/2015 والتي عرض من خلالها أنه انتخب عضوا في مجلس عمالة المضيق الفنيدق عن حزب الجرار وأن السيد عامل العمالة المذكورة قد وجه الاستدعاء للطاعن لحضور عملية تشكيل المكتب غير أن هذا الاستدعاء لم يحترم الأجل القانوني الأمر الذي يجعله باطلا، وأن العملية الانتخابية قد أسفرت عن انتخاب المطلوب في الطعن رئيسا لمجلس عمالة المضيق الفنيدق وأنه بالرجوع إلى الوضعية القانونية للمطلوب في الطعن يتبين أنه لا يتوفر على هذه الأهلية لكونه قد صدر في حقه مرسوم بالعزل قد أصبح نهائيا، لأجل ذلك التمس إلغاء نتيجة انتخاب رئيس المجلس الإقليمي لعمالة المضيق الفنيدق المجرى بتاريخ 26/09/2015 في ما يخص فوز المطلوب في الطعن السيد .... مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك. وأدلى بصورة شمسية لحكم.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 05/10/2015 حضر الأستاذ الطيب العلوي عن الطاعن والأستاذ المهدي عن المطلوب في الطعن ....  الذي أوضح أن الطعن مقدم على أساس سببين، الأول هو توجيه الاستدعاء خارج الأجل القانوني، غير أنه بالرجوع للقانون التنظيمي نجده يحدد فقط أجلا لوضع أجل الترشيحات والمحددة في 5 أيام لانتخاب أعضاء المجلس و 10 أيام لانتخاب المكتب وأن الطاعن توصل بالاستدعاء وحضر، وأن حضوره في العملية الانتخابية كان قائما، أما بخصوص السبب الثاني المتمثل في فقدان المطلوب في الطعن لأهلية الترشيح على أساس صدور حكم قضى بإلغاء العملية الانتخابية بدائرة مرتيل، ذلك أن أهلية الترشيح لا يمكن أن تفقد إلا بموجب المادة السادسة التي تنص على أن من بين أسباب ذلك أن يكون قد صدر في حق المترشح قرار بالعزل، وأنه بالنسبة للسيد .... فقد صدر في حقه مرسوم بعزله وتقدم بطعن في هذا المرسوم، مما يجعله غير فاقد للأهلية إلا بصدور قرار قضائي نهائي، وأن ما أثير من أن الطعن واقع خارج الأجل القانوني يبقى غير ذي أساس لأن الطعن المقدم ما زال معروضا على الغرفة الإدارية بمحكمة النقض، وأضاف أن ما قضت به المحكمة الإدارية بالرباط في حكمها المدلى به في الملف من أن هذا الطعن مقدم خارج الأجل استنادا إلى كون القرار القاضي بالعزل نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ فاتح يناير 2015 غير سليم، ذلك أن المشرع نص على أن أجل الطعن يحتسب من تاريخ النشر أو التبليغ والاجتهاد القضائي ميز بين القرارات التنظيمية التي تمس مراكز أشخاص متعددين التي يكفي فيها النشر والقرارات الفردية التي يشترط فيها التبليغ، وأن المطلوب في الطعن تقدم بطعنه في القرار بعد أن بلغ به من طرف السلطة المختصة وأنه مارس حقه داخل أجل 60 يوما من تاريخ التبليغ، وأن القانون يقتضي احترام قواعد الاختصاص ما دام أن محكمة النقض لم تتصدى بعد للنظر في الطعن المقدم من طرفه، وأضاف أنه لا يجوز الاستناد إلى حكم المحكمة الإدارية المدلى به في الملف لأنه لم يتم تبليغه ولم يصبح نهائيا، مؤكدا أن المطعون ضده يظل متوفرا على الأهلية إلى حين بت محكمة النقض في الموضوع والتمس رفض الطلب، وعقب الأستاذ العلوي وأكد الطلب، فتقرر اعتبار القضية جاهزة واقترح المفوض الملكي الاستجابة للطلب ، وتم وضع القضية في المداولة لآخر الجلسة . 
 
وبـعـد الـمداولة طبقا للقانون

في الشكل: حيث قدم الطعن مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله من هذه الناحية.

في الموضوع: حيث يهدف الطعن إلى الحكم بإلغاء نتيجة العملية الانتخابية المجراة بتاريخ 26/09/2015 التي أفرزت انتخاب المطلوب في الطعن ...  رئيسا لمجلس عمالة المضيق الفنيدق مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وحيث أسس الطاعن طعنه على وسيلتين، تتمثل الأولى في انعدام أهلية الترشيح لدى المطلوب في الطعن ...  لصدور قرار عن رئيس الحكومة يقضي بعزله من مهامه كنائب أول لرئيس المجلس البلدي لمرتيل وصدور حكم عن المحكمة الإدارية يقضي بإلغاء انتخابه عضوا بالمجلس الجماعي بمرتيل استنادا لنفس السبب، والثانية في عدم احترام الاستدعاء الذي وجهه له العامل لحضور جلسة انختاب أجهزة مجلس العمالة للأجل القانوني.
وحيث أجاب المطلوب في الطعن بأن مرسوم العزل يبقى غير مكتسب للصفة النهائية لكونه لا يزال محل طعن رائج أمام الغرفة الإدارية بمحكمة النقض لم يتم الفصل فيه بعد.
وحيث تنص المادة 105 من القانون التنظيمي رقم 11.59 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية على أنه لا ينتخب في مجموع أنحاء المملكة مستشارا للعمالة أو الإقليم الأشخاص المشار إليهم في المادة السادسة من هذا القانون التنظيمي، وبالرجوع لهذه الأخيرة يتبين أنها تجعل بمقتضى بندها الثاني أهلية الترشيح غير متوفرة في الأشخاص الذين صدر في حقهم قرار عزل من مسؤولية انتدابية أصبح نهائيا بمقتضى حكم مكتسب لقوة الشيء المقضي به، في حالة الطعن في القرار المذكور، أو بسبب انصرام أجل الطعن في قرار العزل دون الطعن فيه.
وحيث إنه اعتبارا لكون الأحكام القضائية تعد حجة على الوقائع المضمنة فيها واستنادا للحكم المدلى به في الملف الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 18/09/2015 في الملف عدد 272/7107/2015  يتبين أن المطلوب في الطعن ...  قد صدر في حقه بالجريدة الرسمية بتاريخ 01/01/2015 مرسوم عن رئيس الحكومة يقضي بعزله من مهمته الانتدابية التي تقلدها بمناسبة فوزه في الانتخابات الجماعية لسنة 2009 كنائب أول لرئيس المجلس البلدي لمرتيل، وهو القرار الذي تقدم بالطعن فيه أمام المحكمة الإدارية بتاريخ 10/03/2015 فأصدرت حكمها القاضي بعدم الاختصاص ليتقدم بطعن جديد ضد المرسوم أمام الغرفة الإدارية لدى محكمة النقض بتاريخ 18/08/2015 وهو الطعن الذي لم يثبت في الملف أنه تم الفصل فيه.
وحيث إن الطعن المقدم ضد قرار العزل أمام محكمة النقض ليس من شأنه التأثير على نهائية هذا القرار في الحالة التي يكون فيها مقدما خارج أجل الطعن بالإلغاء المحدد من طرف المشرع في مدة 60 يوما من تاريخ نشر القرار أو تبليغه، ذلك أن صيغة المادة السادسة المشار إليها أعلاه قد جعلت نهائية قرار العزل متحققة إما بصدور حكم حائز لقوة الشيء المقضي به بمناسبة الطعن في القرار المشار إليه، أو بمرور أجل الطعن دون التقدم بطعن فيه داخل هذا الأجل، مما يجعل انصرام المدة المذكورة دون تقديم الطعن بالإلغاء ضد القرار مرتبا لاكتسابه الصفة النهائية بمفهوم المادة السادسة أعلاه، ولا يجدي الطعن المقدم بعد ذلك في نفي هذه الصفة عنه بعد أن ثبتت له بانصرام الأجل القانوني للطعن فيه، مما يعطي للمحكمة الإدارية وهي تنظر في المنازعات الانتخابية الصلاحية في استخلاص نهائية قرار العزل انطلاقا من الرقابة على أجل الطعن المرفوع ضده في الحالة التي يكون فيها هذا الطعن لا يزال معروضا على الجهة المختصة، وهي الصلاحية التي تستمدها من نص المادة السادسة من القانون التنظيمي المشار إليه أعلاه وهو نص خاص متعلق بالنظام العام تقدم قواعده في تطبيقها بصدد المنازعات الانتخابية على ما سواها من القواعد والمبادئ المضمنة في باقي القوانين العامة، ودون أن تكون لمراقبتها لهذا الأجل أي مساس بما يمكن أن تقضي به محكمة النقض بخصوص مدى مقبولية دعوى الإلغاء المرفوعة أمام هذه الأخيرة.
وحيث يتضح من وقائع الحكم المحتج به أن الطعن في قرار العزل قدم خارج الأجل، ذلك أنه صدر بالجريدة الرسمية بتاريخ 01/01/2015 بينما لم يقدم طلب إلغائه أمام المحكمة الإدارية إلا بتاريخ 10/03/2015 مما يجعله واقعا بعد انصرام أجل الطعن المحدد في ستين يوما تحتسب طبقا للمادة 23 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية ابتداءً من نشر أو تبليغ القرار المطلوب إلغاؤه إلى المعني بالأمر، وهي المقتضيات التي وردت بصيغة التخيير التي تجعل إخبار المخاطب بالقرار تاما بإحدى الوسيلتين التي يغني اعتماد إحداهما عن الأخرى، الأمر الذي يجعل احتساب أجل الطعن يبتدئ في النازلة من تاريخ نشر القرار بالجريدة الرسمية، ولا يجدي ما تمسك به الطاعن بواسطة نائبه خلال الجلسة من أن القرارات الإدارية الفردية وخلافا للقرارات التنظيمية لا يحتسب أجل الطعن فيها إلا من تاريخ تبليغها، طالما أن المشرع لم ينص على هذا التمييز وجعل النشر مما يتحقق به العلم بالقرارات الإدارية دون تخصيص هذا الحكم بالقرارات التنظيمية وحدها، وما دام أن الاجتهاد القضائي المتمسك من طرفه لتأسيس هذا الدفع ينبغي ربطه بسياقه وأسباب نزوله طالما أنه صدر بمناسبة البت في طعون تتعلق بتطبيق ظهير استرجاع الأراضي، منها ما تم النص عليه في قرار محكمة النقض عدد 357 الصادر بتاريخ 08/04/2009 في الملف 783/4/1/2006، وهو اجتهاد استند لاعتبارات تستحضر كون الطاعنين من الأجانب الموجودين بالخارج الذين يتعذر عليهم الاطلاع على الجريدة الرسمية، وهي عناصر غير واردة في النازلة.
وحيث إنه بتحقق انصرام أجل ستين يوما دون الطعن بالإلغاء في قرار العزل المذكور داخل هذا الأجل، يكون القرار قد اكتسب الصفة النهائية التي تجعل المطلوب في الطعن فاقدا لأهلية الترشيح إعمالا للمادة السادسة من القانون التنظيمي 59.11، الأمر الذي يجعله من الأشخاص الذين لا يجوز انتخابهم في مجلس العمالة أو الإقليم طبقا للمادة 105 من نفس القانون التنظيمي، ويكون انتخابه رئيسا لمجلس عمالة المضيق الفنيدق واقعا تحت طائلة البطلان بنص المادة 32 من القانون التنظيمي المذكور أعلاه المحال عليه بالمادة 32 من القانون التنظيمي رقم 112.14 في شأن ضوابط الطعن في انتخاب أجهزة مجلس العمالة أو الإقليم، مما يتعين معه الحكم بإلغائه مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك.
وحيث إنه بخصوص وسيلة الطعن الثانية المستمدة من عدم قانونية الاستدعاء فقد جاءت غير معززة بأي إثبات وغير مؤيدة بأي حجة من الواقع أو القانون، مما يجعلها غير قائمة على أساس.

الـمـنطوق

وتطبيقا للقانون رقم 41.90 المتعلق بإحداث المحاكم الإدارية والقانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم والقانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية.

لـهـذه الأسـبـاب
 
حكمت المحكمة الإدارية بالرباط علنيا وابتدائيا وحضوريا.

 في الشكل: بقبول الطعـن.
في الموضوع: بإلغاء انتخاب المطلوب في الطعن ....  رئيسا لمجلس عمالة المضيق الفنيدق المجرى بتاريخ 26/09/2015 مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك.
                       
بهذا صدر الحكم في اليوم و الشهر والسنة أعلاه.
   الرئيـس                           المقـرر                     كاتب الضبط
 

الثلاثاء 13 أكتوبر 2015
1186 عدد القراءات







Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter