MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



المحكمة الإدارية بالرباط: الدولة مسؤولة عن الأضرار الناتجة عن تسيير إدارتها و الأخطاء المصلحية لمستخدميها - نعم - الحوادث التي يتعرض لها الموظفين خلال حصص الرياضة أو التدريب تتحمل مسؤولية التعويض عنها الدولة - نعم

     

القاعدة:
-الدولة مسؤولة عن الأضرار الناتجة عن تسيير إدارتها و الأخطاء المصلحية لمستخدميها...نعم...
-الحوادث التي يتعرض لها الموظفين خلال حصص الرياضة أو التدريب تتحمل مسؤولية التعويض عنها الدولة.
-استقر اجتهاد الغرفة الإدارية بمحكمة النقض على أن تخويل الإدارة للموظف المتضرر من الحادثة لمعاش الزمانة لا يمنعه من حقه في المطالبة بالتعويض على أساس قواعد المسؤولية الإدارية طبقا للفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود،لاختلاف أساس الدعويين.



الحمد لله وحده
المملكة المغربية
السلطة القضائية
المحكمة الإدارية بالرباط
أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط
قسم القضاء الشامل
المسؤولية الإدارية

بتاريخ : 24/4/2014
ملف رقم : 176/12/2010



المحكمة الإدارية بالرباط: الدولة مسؤولة عن الأضرار الناتجة عن تسيير إدارتها و الأخطاء المصلحية لمستخدميها - نعم - الحوادث التي يتعرض لها الموظفين خلال حصص الرياضة أو التدريب تتحمل مسؤولية التعويض عنها الدولة - نعم

باســــم جــلالة المــلك وطبقا للقانون

بتاريخ الخميس  25 جمادى الثانية  1434 الموافق لـ 24 أبريل  2013
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :

محمد الهيني..........................................رئيسا  ومقررا
أمينة ناوني ..........................................عضوا
   معاذ العبودي ......................................... عضوا
 بحضورالسيد    محمد كولي   ..........................مفوضا ملكيا
  بمساعدة السيدة فاطمة الزهراء بوقرطاشى    ............كاتبة الضبط
 
الحكم الآتي نصه :
 
 
                                                                   الوقائع
 
          بناء على المقال الافتتاحي الذي تقدم به المدعي إلى كتابة الضبط بواسطة نائبه بهذه المحكمة والمسجل بها بتاريخ 26/03/2010 والمؤداة عنه الرسوم القضائية والذي يعرض فيه أنه بتاريخ 23/06/2005 أثناء قيامه رفقة زملائه بتدريب القفر بالمظلات //// للمظليين ////، تعرض لحادث  حيث خرج من طائرة الهيلكوبتر على مستوى 4000 متر. وعند محاولته فتح مظلته، اكتشف وجود خلل على مستوى المظلة الرئيسية حيث قام بما هو اعتيادي للتخلص منها، وبالتالي استخدام المظلة الاحتياطية. إلا أنه اكتشف وجود خلل كامل في نظام الفتح أدى إلى اختلاط واشتباك الخيوط دون خروج أي مظلة من غشائها إلا بشكل جزئي بالنسبة للمظلة الاحتياطية. مما أدى إلى سقوط حر نتج عنه كسر على مستوى الرجل اليسرى إضافة إلى إصابة خطيرة على مستوى العمود الفقري، استدعى الأمر خضوعه لعملية جراحية عاجلة تم خلالها تثبيت الفقرات بواسطة صفائح معدنية لكن بالرغم من ذلك، فإنه لم يسترجع قدرته على الوقوف والمشي مجددا، واضطر إلى استعمال الكرسي المتحرك. وأن الإصابات الخطيرة التي تعرض لها أدت إلى تسريحه من العمل بتاريخ 31 يوليوز 2007. وعليه يلتمس بقبول المقال شكلا وموضوعا الحكم له بتعويض مسبق قدره 1000,00 درهم، مع الحكم بإجراء خبرة طبية على المدعي لتحديد الأضرار التي ل حقت به مع حفظ حقه في تقديم مستنتجاته على ضوئها.
 
و بناء على الحكم التمهيدي رقم 1999 الصادر بتاريخ 27/12/2010 والقاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير امحمد الجراري
 
وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف  ////والمودعة بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 29-8-2011 والتي يلتمس فيها رفض الطلب لعدم ارتكاز الطلب على أساس لكون الضرر لا يعوض عنه مررتين لكون المدعي استفاد من معاش الزمانة ومعاش التقاعد .
 
وبناء على تقرير الخبرة والمودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 26-2-2014
وبناء على  المستنتجات عقب الخبرة المقدمة  من طرف نائب المدعي والمودعة بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 1-4-2014 والتي يلتمس فيها أساسا إرجاع المأمورية للخبير قصد إتمام تقريره وتبيان ما إذا كان للحادثة تأثير على الحياة العادية للمدعي  واحتياطيا الحكم لفائدته  على الإدارة المدعى عليها بأداء مبلغ (400.000.00) مع النفاذ المعجل والصائر.
وبناء على عرض القضية بجلسة 3-4-2012 والتي تخلف خلالها نائبا الطرفين ،فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وأعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكد مستنتجاته الكتابية فتقرر وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم الآتي بعده لجلسة 17-4-2014 مددت لجلسة 24-4-2014.
 
التعليل
وبعد المداولة طبقا للقانون
 
 
من حيث الشكل:
 
حيث قدم المقال وفقا للشروط المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله شكلا
 
من حيث الموضوع:
 
       حيث يهدف الطلب إلى التصريح بأن المسؤولية الحادثة الواقعة بتاريخ 23-6-2005 تقع بكاملها على عاتق الدولة و بأدائها لفائدة المدعي  تعويضا قدره 400.000.00درهم مع  النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر.
 
وحيث دفع ///  بعدم ارتكاز الطلب على أساس لكون الضرر لا يعوض عنه مرتين لكون المدعي استفاد من معاش الزمانة ومعاش التقاعد .
 
وحيث استقر اجتهاد الغرفة الإدارية بمحكمة النقض على أن تخويل الإدارة للموظف المتضرر من الحادثة لمعاش الزمانة لا يمنعه من حقه في المطالبة بالتعويض على أساس قواعد المسؤولية الإدارية طبقا للفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود .
 
وحيث إن مسؤولية الدولة عن الحوادث تخضع لمقتضيات المادة 8 من قانون 41/90  في شقها المتعلق بالدعاوى المتعلقة بالتعويض عن الأضرار التي تسبب فيها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام،باعتبار أن طلب التعويض عن حادثة يرتبط ارتباطا وثيقا بالأضرار التي تلحق الموظفين أثناء حصص التحصيل العلمي أو الرياضي أو المهني  باعتبارها أضرارا مرتبطة بتسيير مرفق عمومي -وهو مرفق إدارة الدفاع الوطني- من طرف شخص من أشخاص القانون العام.
 
وحيث إنه و بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن الحادثة التي وقعت للمدعي  بتاريخ 23-6-2005 خلال ممارسته  لتدريب القفز بالمظلات //// حسب تقرير الإدارة المعنية مما تسبب له  في جروح وكسر وإصابة العمود الفقري اضطره إلى استعمال الكرسي المتحرك
      وحيث خلص الخبير المنتدب من قبل المحكمة إلى تحديد الأضرار اللاحقة بالمدعية نتيجة الحادث المذكور على النحو الآتي:
 

    عجز كلي مؤقت : 700 يوم
    عجز جزئي دائم : 30% .

     و حيث إن المحكمة و بما لها من سلطة تقديرية واستنادا إلى الأضرار اللاحقة بالمدعية على النحو الموصوف بالخبرة، فقد قررت تحديد التعويض المستحق في مبلغ عشرون ألف درهم (20.000،00 درهم).
 
وحيث ليس هناك ما يبرر شمول الحكم بالنفاذ المعجل.
 
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل مصاريفها .
 
و تطبيقا لمقتضيات القانون رقم 90-41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية ، ومقتضيات قانون المسطرة المدنية .
 
لـهـذه الأسـبـاب
 
تصرح المحكمة الإدارية وهي تقضي علنيا ابتدائيا و حضوريا:
 
                   في الشكل: قبول الطلب.
                    في الموضوع : بأداء الدولة-/////  - لفائدة المدعي  تعويضا قدره عشرون ألف(200.000,00) درهم،مع الصائر
 
بهذا صدر الحكم في اليوم و الشهر والسنة أعلاه
 
 
     الرئيـس          المقـرر                                             كاتب الضبط

الاحد 4 ماي 2014