Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



المجلس الدستوري: 29 مادة من أصل 189 مادة من النظام الداخلي لمجلس النواب غير مطابقة للدستور


     



نص قرار المجلس الدستوري عدد12/829م. د بتاريخ 4 فبراير 2012 منشور في ج ر عدد 6021 بتاريخ 16 فبراير 2012

المجلس الدستوري: 29 مادة من أصل 189 مادة من النظام الداخلي لمجلس النواب غير مطابقة للدستور



الحمد لله وحده،

المجلس الدستوري



ملف عدد: 12/1356

قرار رقم: 12/829 م. د







باسم جلالة الملك وطبقا للقانون



المجلس الدستوري،



بعد إطلاعه على النظام الداخلي لمجلس النواب، المحال إليه رفقة كتاب السيد رئيس مجلس النواب المسجل بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 13 يناير 2012، وذلك للبتِّ في مطابقته للدستور، عملا بأحكام الفقرة الأولى من الفصل 69 من الدستور ومقتضيات المادة 21 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الدستوري ؛



وبناء على الدستور، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011)، لاسيما الفصل 177 وكذا فصليه 69 (الفقرة الأولى) و132 (الفقرتان الثانية والرابعة) ؛



وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.94.124 بتاريخ 14 من رمضان 1414 (25 فبراير 1994)، كما وقع تغييره وتتميمه، خصوصا الفقرة الثانية من المادة 21 منه ؛



وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون ؛



أولا – فيما يتعلق بالاختصاص:



حيث إنّ الفقرة الثانية من الفصل 132 من الدستور توجب إحالة النظام الداخلي لمجلس النواب، قبل الشروع في تطبيقه، إلى المحكمة الدستورية للبتّ في مطابقته للدستور ؛



وحيث إنّ الفصل 177 من الدستور ينص على أنّ المجلس الدستوري القائم حاليا يستمر في ممارسة صلاحياته إلى أن يتم تنصيب المحكمة الدستورية المنصوص عليها في هذا الدستور، الأمر الذي يكون المجلس الدستوري بموجبه مختصا بالبتِّ في مطابقة النظام الداخلي لمجلس النواب للدستور ؛



ثانيا– فيما يتعلق بالإجراءات:



حيث يتبين من الوثائق المدرجة في الملف أن النظام الداخلي لمجلس النواب وضعه هذا الأخير وأقره بالتصويت في جلسته العامة المنعقدة يوم الخميس 12 يناير 2012، وبعد ذلك، قام رئيس مجلس النواب بإحالته إلى المجلس الدستوري للبت في مطابقته للدستور، وذلك كله طبقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 69 والفقرة الثانية من الفصل 132 من الدستور ووفقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 21 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الدستوري ؛



ثالثا– فيما يتعلق بالموضوع:



حيث إن تطابق النظام الداخلي لمجلس النواب مع أحكام الدستور يستوجب مطابقته أيضا للقوانين التنظيمية المنصوص عليها في الدستور ؛



وحيث إنّ الدستور، لئن كان يسند في فصوله 10 و61 و68 و69 و174 إلى النظام الداخلي لمجلس النواب، بصفة خاصة، تحديد كيفيات ممارسة الفرق النيابية المعارضة للحقوق التي ضمنها لها الدستور، وتحديد آجال ومسطرة الإحالة إلى المحكمة الدستورية بشأن طلب التصريح بشغور مقعد كل عضو بمجلس النواب تخلى عن انتمائه السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات، أو الفريق أو المجموعة النيابية التي ينتمي إليها، وتحديد الحالات والضوابط التي يمكن أن تنعقد فيها اجتماعات اللجان الدائمة بصفة علنية، وتحديد كيفيات وضوابط انعقاد الاجتماعات المشتركة بين مجلسي البرلمان سواء على مستوى الجلسات العمومية أو اللجان الدائمة، وكذلك، تحديد قواعد تأليف وتسيير الفرق والمجموعات النيابية والانتساب إليها، وواجبات الأعضاء في المشاركة الفعلية في أعمال اللجان والجلسات العامة، والجزاءات المطبقة في حالة الغياب، وعدد اللجان الدائمة واختصاصها وتنظيمها، مع تخصيص رئاسة لجنة أو لجنتين للمعارضة، على الأقل، وكذلك، تحديد كيفيات مصادقة البرلمان، المنعقد بدعوة من الملك، في اجتماع مشترك لمجلسيه، على مشروع مراجعة الدستور، الذي يعرضه الملك على البرلمان وفق أحكام الفصل 174 من الدستور، فإن النظام الداخلي للمجلس يجب أن يتضمن، إضافة إلى ذلك كله، تحديد الكيفيات والضوابط التي تمكن المجلس من تنظيم أشغاله وممارسة الاختصاصات المخولة له دستوريا ؛



وحيث إن النظام الداخلي لمجلس النواب المعروض على نظر المجلس الدستوري يتكون من 189 مادة تتوزع على خمسة أجزاء، خصص الجزء الأول منها لمقتضيات تتعلق بتنظيم مجلس النواب، والثاني لسير أعمال المجلس، والثالث للتشريع، والرابع لمسؤولية الحكومة أمام مجلس النواب، والخامس لمقتضيات خاصة ؛



وحيث يتبين من فحص مواد هذا النظام الداخلي مادة مادة أنها إما مواد مطابقة للدستور، أو مواد تطابق الدستور مع مراعاة ملاحظات المجلس الدستوري بشأنها، أو مواد أخرى غير مطابقة للدستور ؛



I – فيما يخص المواد المطابقة للدستور



حيث إن المواد 1، 2، 3، 4، 5، 6، 7،11، 12، 13، 14، 15، 16، 17، 18، 19، 21، 23، 24، 25، 26، 32، 35، 38، 39، 42، 43، 45، 46، 47، 52، 55، 56، 57، 58، 59، 60، 61، 62، 63، 64، 65، 66، 67، 69، 70، 71، 72، 74، 75، 76، 77، 78، 79، 80، 81، 82، 83، 84، 85، 87، 88، 92، 99، 100، 101، 103، 104، 105، 107، 108، 109، 110، 111، 112، 113، 114، 115، 116، 118، 119، 120، 121، 122، 123، 124، 125، 126، 127، 128، 129، 131، 132، 133، 134، 135، 136، 137، 138، 139، 141، 142، 143، 144، 145، 146، 148، 149، 152، 153، 154، 155، 156، 158، 159، 161، 162، 163، 164، 165، 166، 167، 168، 169، 170، 171، 172، 174، 181، 183، 184، 185، 186، 187، 188، و189 مطابقة للدستور ؛



II – فيما يخص المواد التي تطابق الدستور مع مراعاة ملاحظات المجلس الدستوري بشأنها



في شأن المادة 8

حيث إن ما ورد في هذه المادة من مقتضيات تتعلق بوجوب تصريح أعضاء مجلس النواب بممتلكاتهم تنفيذا لمقتضيات الباب العاشر المكرر من القانون التنظيمي رقم 50.07 القاضي بتتميم القانون التنظيمي رقم 31.97 المتعلق بمجلس النواب الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.97.185 بتاريخ فاتح جمادى الأولى 1418 (4 سبتمبر 1997) ليس فيه ما يخالف الدستور، مع مراعاة أن الفقرة الأخيرة من المادة 99 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165 بتاريخ 16 من ذي القعدة 1432 (14 أكتوبر 2011) هي التي تنص على أن العمل بالمقتضيات المذكورة يستمر بصفة انتقالية إلى حين إقرار أحكام مماثلة بموجب قانون طبقا للفصل 158 من الدستور ؛



في شأن المادة 20

حيث إن هذه المادة تنص على أنه "في حالة شغور منصب رئيس المجلس لسبب من الأسباب، يتم انتخاب رئيس جديد لما تبقى من الفترة الأولى أو الثانية في أجل حسب الحالتين التاليتين:

- إذا كانت الدورة منعقدة، في مدة أقصاها خمسة عشر يوما ؛

- خارج الدورات، عند افتتاح أول دورة عادية أو استثنائية تلي حالة الشغور.

إلى حين انتخاب الرئيس الجديد، يقوم مقام الرئيس أحد نواب الرئيس السابق حسب ترتيبهم ويمارس كل اختصاصات الرئيس باستثناء الاختصاصات المنصوص عليها في الفصول 44 و54 و55 و59 و67 و79 و96 و132 من الدستور" ؛



وحيث إنه ليس في مقتضيات هذه المادة ما يخالف الدستور، مع مراعاة أنه في حال حدوث شغور مقعد رئيس المجلس فيما بين الدورات يتعين عقد دورة استثنائية دون إبطاء لانتخاب رئيس جديد للمجلس، لما قد يترتب عن هذا الشغور من تعطيل ممارسة سلطات أخرى لصلاحياتها الدستورية ؛



في شأن المادة 27

حيث إن ما ورد في الفقرة الأولى من هذه المادة من أن مكتب المجلس يضع ميزانية المجلس وأن الاعتمادات المرصودة لميزانيته تسجل في الميزانية العامة للدولة ليس فيه ما يخالف الدستور، علما أن دور المجلس يقتصر على اقتراح الاعتمادات الخاصة بميزانيته على الحكومة التي يعود لها وحدها اختصاص وضع الميزانية العامة للدولة ؛



في شأن المادة 28

حيث إن ما تضمنته هذه المادة من أن لجنة مراقبة صرف ميزانية المجلس تتشكل على أساس التمثيل النسبي للفرق، وأنها تتألف من ثلاثة عشر عضوا من بينهم رؤساء الفرق والمجموعات النيابية أو من ينوب عنهم، وأن مكتب المجلس يضع نظاما داخليا يحدد من خلاله القواعد المطبقة على محاسبة المجلس، ليس فيه ما يخالف الدستور، مع مراعاة أن التمثيل النسبي لا يلجأ إليه إلا بخصوص المقاعد المتبقية بعد تمثيل كافة رؤساء الفرق والمجموعات النيابية، أو بخصوص الحالة التي قد يفوق فيها عدد هؤلاء الرؤساء العدد الإجمالي لأعضاء اللجنة المذكورة ؛



في شأن المادة 29

حيث إن هذه المادة تنص على أن للنواب أن يكوِّنوا فرقا أو مجموعات نيابية داخل مجلس النواب، ولا يمكن أن يقل عدد كل فريق عن عشرين عضوا، من غير المنتسبين، ولا يمكن أن يقل عدد كل مجموعة نيابية عن أربعة أعضاء ؛



وحيث إن الفصل 69 من الدستور ينص، في البند الأول من فقرته الثالثة، على أن النظام الداخلي لمجلسي البرلمان يحدد "قواعد تأليف وتسيير الفرق والمجموعات البرلمانية والانتساب إليها"؛



وحيث إن الفرق والمجموعات البرلمانية تمثل الأداة الرئيسية لتنظيم مشاركة النواب - هيئات وأفرادا- في هياكل المجلس وفي التعبير عن المواقف والمساهمة في أشغال البرلمان وممارسة الصلاحيات المخولة دستوريا لأعضاء المجلس، باعتبارهم يستمدون نيابتهم من الأمة، كما يقرر ذلك الفصل 60 من الدستور، ويتساوون في الحقوق والواجبات؛



وحيث إنه، مع استحضار ما تنص عليه الفقرة الأولى من الفصل 61 من الدستور من أنه "يجرد من صفة عضو في أحد المجلسين كل من تخلى عن انتمائه السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات أو عن الفريق أو المجموعة البرلمانية التي ينتمي إليها"، فإنّ ما تنص عليه المادة 29 المذكورة من اشتراط توافر عدد معَيّن من النواب لتأليف فريق أو مجموعة نيابية ليس فيه ما يخالف الدستور، مع مراعاة حق النواب والهيئات الممثَّلة في المجلس في تأليف فرق أو مجموعات نيابية، ومع مراعاة أن الانتساب إليها لا يكون إلا بعد تأسيس هذه الفرق والمجموعات؛



في شأن المادة 31

حيث إن ما تضمنته هذه المادة من توقيع البيانات المتعلقة بالتغييرات التي تطرأ على الفرق والمجموعات النيابية من طرف رؤساء تلك الفرق والمجموعات ليس فيه ما يخالف الدستور، مع مراعاة الحقوق المخولة لأعضاء المجلس المَعنيين بالتغييرات المشار إليها، في التعبير عن موقفهم ؛



في شأن المادة 33

حيث إن ما ورد في هذه المادة من أنه يمكن للنواب والنائبات عقد اجتماعات حول موضوعات تحظى بالاهتمام المشترك بإذن من رئيس المجلس ليس فيه ما يخالف الدستور، على أن تندرج تلك الموضوعات ضمن الاختصاصات المخولة دستوريا لمجلس النواب ؛



في شأن المادة 40

حيث إن ما تضمنته هذه المادة من مقتضيات تتعلق بالمهام الاستطلاعية المؤقتة التي تُكلِّف بها اللجان الدائمة بعض أعضائها ليس فيه ما يخالف الدستور، شريطة أن تقتصر مهام هؤلاء الأعضاء على القيام بأعمال استطلاعية محضة وأن لا تتحول، واقعيا، إلى مهام التقصي التي عهد بها الدستور، وفق شروط مسطرية وجوهرية محددة في فصله 67، إلى لجان نيابية لتقصي الحقائق ؛



في شأن المادة 49

حيث إن ما تضمنته الفقرة الثانية من هذه المادة من أن تقارير موجزة تُنجز حول المواضيع التي تُدرس داخل اللجان وتُنشر في النشرة الداخلية والموقع الإلكتروني للمجلس ليس فيه ما يخالف الدستور، مع مراعاة عدم التنافي مع الصبغة السرية الواجبة كأصل لاجتماعات تلك اللجان، طبقا للفقرة الثالثة من الفصل 68 من الدستور ؛



في شأن المواد 51 و53 و54

حيث إن ما تضمنته هذه المواد من مراعاة مبدإ التمثيل النسبي في انتداب من يمثل المجلس في المنظمات والمؤتمرات، وتشكيل الوفود، والمشاركة في لجان نيابية خارج مقر مجلس النواب، وفي مجموعات الأخوة والصداقة البرلمانية، يتعَين أن يشمل المجموعات النيابية، ومع مراعاة ذلك فليس في هذه المواد ما يخالف الدستور ؛



في شأن المادة 68

حيث إن ما نصت عليه هذه المادة من جزاءات مقررة في حالة غياب عضو عن جلسة عمومية بدون عذر مقبول، يستفاد منه أنها متدرجة تبدأ بالتنبيه الكتابي في المرة الأولى، وتجمع بينه وبين تلاوة اسم النائب المعني في الجلسة العامة في المرة الثانية، وتضيف إلى هذين التدبيرين الاقتطاع من التعويض المخول له في المرة الثالثة والتي تليها، وبالتالي ليس فيها ما يخالف الدستور ؛



في شأن المواد 86 و89 و91

حيث إن ما ورد في هذه المواد من اعتبار الإبعاد المؤقت إجراء تأديبيا قد يتخذ في حق أعضاء المجلس، في حالات معينة، ليس فيه ما يخالف الدستور، على أن ينتهي مفعوله بانتهاء الجلسة أو الاجتماع الذي وقعت فيه المخالفة ؛



في شأن المادة 106

حيث إن ما تضمنته هذه المادة من أن تصويت اللجنة يتم على كل تعديل على حدة ثم على المادة كما عُدِّلت ليس فيه ما يخالف الدستور، مع اعتبار أن دور اللجان الدائمة ينحصر في دراسة مشاريع ومقترحات القوانين وكذا دراسة التعديلات المقترح إدخالها عليها من لدن الحكومة أو من النواب وإبداء الرأي بشأنها وعرض ذلك كله في جلسة عمومية على مجلس النواب، الذي له وحده حق البت في الأمر بالقبول أو الرفض؛



في شأن المادة 117

حيث إن ما ورد في الفقرة الثانية من هذه المادة من أنه لا تقبل إلا التعديلات المعبر عنها كتابة والموقعة من لدن واحد من أصحابها على الأقل والمقدمة داخل اللجنة المختصة في الآجال المقررة ليس فيه ما يخالف الدستور، مع مراعاة أحكام الفصل 83 من الدستور التي تسمح ببحث كل تعديل لم يعرض من قبل على اللجنة التي يعنيها الأمر، بعد افتتاح المناقشة، طالما لم تعارض الحكومة في ذلك ؛



في شأن المواد من 175 إلى 180

حيث إن ما تضمنته هذه المواد من الباب الثاني التي تنظم علاقة مجلس النواب بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من إحالة على مواد محددة في القانون التنظيمي المتعلق بهذا الأخير ليس فيه ما يخالف الدستور الذي يقرر في فصله 179، الوارد في الباب الرابع عشر المتضمن لأحكام انتقالية وختامية، أن النصوص المتعلقة بمؤسسات وهيئات معينة، ومن جملتها المجلس الاقتصادي والاجتماعي، تظل سارية المفعول إلى حين تعويضها طبقا لمقتضيات هذا الدستور، علما بأن الباب الثاني المشار إليه ينبغي أن يأتي من حيث الترتيب بعد الباب المتعلق بعلاقة مجلس النواب بالمجلس الأعلى للحسابات، مع إعادة ترتيب المؤسسات الأخرى حسب التبويب المقرر دستوريا ؛



III – فيما يخص المواد غير المطابقة للدستور



في شأن المادة 9

حيث إن ما تضمنته الفقرة الأخيرة من هذه المادة من أن رئيس مجلس النواب يحيل حالات التنافي المذكورة فيها، بعد إشعار المكتب والمجلس، على المحكمة الدستورية مخالف للدستور، فيما يخص حالات التنافي المشار إليها في المواد 13 (الفقرة الثانية) و14 (الفقرة الثالثة) و15 و16 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، وذلك لأن الفقرة الأولى من المادة 18 من نفس القانون التنظيمي تنص على أن التجريد من صفة نائب، الذي تعلنه المحكمة الدستورية، يكون بناء على طلب من مكتب مجلس النواب وليس بمجرد إشعاره ؛



في شأن المادة 10

حيث إن ما تضمنته هذه المادة في فقرتيها الثالثة والرابعة من أن طلب التجريد من العضوية، المتعلق بتخلي عضو مجلس النواب عن انتمائه السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات أو الفريق أو المجموعة النيابية التي ينتمي إليها، يحيله رئيس المجلس إلى المحكمة الدستورية في أجل أقصاه 15 يوما بعد إشعار المكتب والمجلس، وأن نفس المقتضيات المتعلقة بالمسطرة تسري أيضا على حالات التجريد المنصوص عليها في القانون التنظيمي لمجلس النواب والتي تدخل في اختصاصه، وتحدد الآجال المتعلقة بها بقرار معلل من لدن مكتب المجلس، غير مطابق للدستور، من جهة، لأن الاكتفاء بمجرد إشعار المكتب والمجلس قبل إحالة طلب التجريد إلى المحكمة الدستورية لا يفي وحده بما أقره الدستور في الفقرة الثانية من فصله 61 من وجوب تحديد النظام الداخلي لمجلس النواب للآجال والمسطرة التي على أساسها يحيل رئيس مجلس النواب على المحكمة الدستورية طلب التجريد من العضوية في الحالات المذكورة، وهي الأحكام التي يتوخى المشرع الدستوري من ضرورة التنصيص عليها توفير الضمانات الكفيلة بحماية حقوق العضو المعني بهذا التجريد، ومن جهة أخرى، لأن إحالة التجريد المذكور، في الحالات المنصوص عليها في المواد 11 و17 و18 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، إلى المحكمة الدستورية، تكون بناء على طلب من مكتب المجلس وليس بمجرد إشعاره بذلك، وفقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 11 والفقرة الأولى من المادة 18 من نفس القانون التنظيمي ؛



في شأن المادة 22

حيث تنص هذه المادة على أن رئيس مجلس النواب يحيط جلالة الملك علما بتشكيل هيئات المجلس المتعلقة بالمكتب ورؤساء اللجان الدائمة ورؤساء الفرق النيابية، كما يبلغ ذلك إلى رئيس الحكومة ورئيس مجلس المستشارين ؛



وحيث إن الفصلين 61 و69 من الدستور يشيران، بجانب الفرق، إلى المجموعات النيابية، فإن عدم إضافة رؤسائها إلى هيئات المجلس المذكورة يجعل هذه المادة غير مطابقة كليا للدستور ؛



في شأن المادة 30

حيث إن ما ورد في هذه المادة من أنه يتعين على كل فريق وكل مجموعة نيابية أن يتوفر على مكتب لا يقل عن ثلاثة أعضاء، هو إجراء لا يكفي وحده للوفاء بما أوجبه الدستور في البند الأول من الفقرة الثالثة من فصله 69 على النظام الداخلي للمجلس من تحديد لقواعد تسيير الفرق والمجموعات البرلمانية، وذلك لتحقيق ما أقره الدستور من مبادئ عامة لا سيما مبدأ التسيير الديمقراطي، سواء في ما يخص طريقة اختيار تلك الفرق والمجموعات النيابية لرؤسائها وكذا لمرشحيها لمختلف الأجهزة والأنشطة النيابية، ومبدإ توسيع مشاركة النساء والشباب فيها، مما تكون معه المادة المذكورة غير مطابقة للدستور ؛



في شأن المادة 34

حيث إن ما تضمنته هذه المادة مجرد تذكير بالحقوق التي يضمنها الدستور للمعارضة النيابية دون تحديد لكيفيات ممارستها لتلك الحقوق يجعل المادة المذكورة غير مطابقة للدستور، الذي تنيط الفقرة الأخيرة من فصله العاشر بالنظام الداخلي لمجلس النواب تحديد تلك الكيفيات في المواضيع التي يعود تنظيمها إلى هذا النظام الداخلي ؛



في شأن المادة 36

حيث إن ما ورد في هذه المادة يقتصر على مجرد تذكير بما نصت عليه الفقرة الثالثة من الفصل 62 من الدستور من أن المجلس ينتخب رؤساء اللجان الدائمة عن طريق الاقتراع السري في مستهل الفترة النيابية، ثم في سنتها الثالثة عند دورة أبريل لما تبقى من الفترة المذكورة، مع مراعاة أحكام البند الأخير من الفقرة الثانية من الفصل 69 من الدستور، غير مطابق للدستور، لأن مراعاة الفصل 10 من الدستور عند إعمال البند الأخير من الفقرة الثالثة - وليس الثانية كما ورد خطا في المادة المذكورة - من فصله 69 يقتضي تضمين النظام الداخلي لمجلس النواب الكيفيات التي توَفق بَين إعمال مبدأ الانتخاب المقرر دستوريا في الفصل 62 وتخصيص رئاسة لجنة أو لجنتين للمعارضة النيابية، على الأقل، تكون من بينهما اللجنة المكلفة بالتشريع، وفقا للفصلين 10 و69 من الدستور ؛



في شأن المادة 37

حيث إنه، بناء على أن الدستور أقرّ، في فصليه 61 و69، وجود المجموعات النيابية إلى جانب الفرق، فإن ما تضمنته هذه المادة في الفقرة الأخيرة منها من أن الكلمة تعطى فقط بالأسبقية لرؤساء الفرق وأعضاء اللجنة ثم لباقي أعضاء المجلس الحاضرين دون ذكر رؤساء المجموعات إسوة بنظرائهم رؤساء الفرق النيابية، يجعل الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة غير مطابقة للدستور ؛



في شأن المادة 41

حيث إن ما ورد في الفقرة الرابعة من هذه المادة من أنه يمكن لرئيس فريق إلى-جانب نصف أعضاء اللجنة المعنية الحاضرين- أن يطلب تأجيل اجتماع لجنة من اللجان يخل بمبدإ التناسب الذي على أساسه تتشكل اللجان الدائمة، وقد يضر بحسن سَير أعمال هذه اللجان التي لها وحدها، بواسطة رئيسها ومكتبها المنتخبَين، صلاحية تدبير شؤونها الداخلية، مما تكون معه الفقرة المذكورة، فيما أسندته لرئيس فريق من إمكانية تقديم الطلب المذكور، غير مطابقة للدستور ؛



في شأن المادة 44

حيث إن هذه المادة، التي تنص على إمكانية عقد اجتماعات مشتركة بين اللجان الدائمة بمجلسي البرلمان، لم تحدد ضوابط تنظيم هذه الاجتماعات المشتركة كما تقضي بذلك الفقرة الأخيرة من الفصل 68 من الدستور، مما يجعلها مخالفة للدستور ؛



في شأن المادة 48

حيث إن هذه المادة تنص على أنه يمكن للجان الدائمة بمجلس النواب أن تخصص اجتماعات لتقييم السياسات العمومية للقطاعات التي تدخل ضمن اختصاصاتها ؛



وحيث إن الفقرة الثانية من الفصل 101 من الدستور تنص على تخصيص جلسة سنوية من قبل البرلمان لمناقشة السياسات العمومية وتقييمها، مما يستفاد منه أن مناقشة السياسات العمومية وتقييمها يتم من قبل مجلسي البرلمان في جلسات عمومية تعقد في نفس الفترة وليس في نطاق اللجان البرلمانية الدائمة، مما يكون معه ما تتضمنه هذه المادة من إمكان تقييم السياسات العمومية في إطار اللجان الدائمة مخالفا للدستور ؛

في شأن المادة 50

حيث إن هذه المادة تنص على أن المجلس يشكل في مستهل الفترة النيابية شعبا وطنية دائمة على أساس التمثيل النسبي للفرق تمثل المجلس لدى المنظمات البرلمانية الدولية والجهوية التي هو عضو فيها مع مراعاة مبدإ المناصفة، فإنها، فضلا عن عدم مراعاتها تمثيل المجموعات النيابية، تفتقر إلى بيان كيفية مساهمة فرق المعارضة النيابية في "الدبلوماسية البرلمانية للدفاع عن القضايا العادلة للوطن ومصالحه"، طبقا لأحكام الفصل 10 من الدستور، مما يجعلها مخالفة للدستور ؛



في شأن المادة 73

حيث إن هذه المادة تنص على أنه يمكن للنائبات والنواب التحدث في "موضوع خاص" بعد موافقة الرئيس، في نهاية الجلسة، في مدة لا تزيد عن دقيقتين؛



وحيث إن الدستور أناط بالنواب، باعتبارهم يمثلون الأمة، مهمة التحدث في المواضيع العامة وليس في المواضيع الخاصة، وحدد على سبيل الحصر الأدوات والوسائل الكفيلة بتحقيق ذلك، في نطاق العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ولما كان التحدث في موضوع خاص لا يندرج في هذا النطاق ولا في عداد تلك الوسائل، فإن ما نصت عليه المادة 73 المذكورة مخالف للدستور ؛



في شأن المادة 90

حيث إن ما ورد في هذه المادة من أنه في حالة ارتكاب عضو جريمة داخل مقر المجلس يرفع الرئيس الجلسة في حالة انعقادها، ويجتمع المكتب ليقترح على المجلس الإجراءات التي يرى ضرورة تطبيقها في حق العضو المعني مخالف للدستور، لما فيه من إخلال بمبدإ مساواة الجميع، بمن فيهم أعضاء البرلمان، أمام القانون، وبمبدإ استقلال السلطة القضائية، المختصة وحدها باتخاذ الإجراءات المقرّرة قانونا، وفقا لأحكام الفصول 6 و107 و128 من الدستور ؛



في شأن المواد من 93 إلى 98

حيث إن الدستور لم يقر لأعضاء البرلمان سوى حصانة موضوعية بموجب ما ينص عليه فصله 64 من أنه "لا يمكن متابعة أي عضو من أعضاء البرلمان، ولا البحث عنه، ولا إلقاء القبض عليه، ولا اعتقاله ولا محاكمته، بمناسبة إبدائه لرأي أو قيامه بتصويت خلال مزاولته لمهامه، ماعدا إذا كان الرأي المعبر عنه يجادل في النظام الملكي أو الدين الإسلامي، أو يتضمن ما يخل بالاحترام الواجب للملك"، مما يكون معه ما تضمنته هذه المواد من مقتضيات تتعلق بالحصانة الإجرائية مخالفا للدستور ؛



في شأن المادة 102

حيث إن ما تضمنته هذه المادة من أن رئيس الحكومة يحاط علما بكل سحب لمشاريع القوانين قبل الموافقة التامة عليها من لدن مجلس النواب يستفاد منه أن سحب مشاريع القوانين قد يكون من غير رئيس الحكومة، مما تكون معه هذه المادة غير مطابقة للدستور، لأن مبدأ توازي الاختصاص يقتضي أن رئيس الحكومة، الذي له حق المبادرة التشريعية بموجب الفقرة الأولى من الفصل 78 من الدستور، هو وحده المختص بسحب مشاريع القوانين من مجلس النواب قبل الموافقة التامة عليها ؛



في شأن المادة 130

حيث تنص هذه المادة على أنه "تقوم لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بإعداد التقارير اللازمة لتسهيل دراسة ومناقشة مشاريع قانون المالية والقانون التعديلي للمالية وقانون التصفية.

ويتعين تمكينها من الوثائق والمعطيات المنصوص عليها في القانون التنظيمي لقانون المالية وفقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 75 من الدستور.

ولها أن تستدعي وزير المالية ليدلي ببيانات في الموضوع، كما يمكنها أن تطلب من الحكومة تقديم إيضاحات خلال مراحل تنفيذ قانون المالية وعند نهاية السنة المالية" ؛



وحيث إنه، لئن كان من حق لجنة المالية بالمجلس، في نطاق إعدادها للتقارير اللازمة لتسهيل دراسة ومناقشة مشاريع قوانين المالية التي ستعرض عليه لاحقا، استدعاء وزير المالية ليدلي ببيانات في الموضوع، كما يمكنها أن تطلب من الحكومة تقديم معلومات وإيضاحات خلال مراحل تنفيذ قانون المالية، فإن ما تضمنته هذه المادة من أنه يتعين على الحكومة تمكين لجنة المالية من الوثائق والمعطيات المنصوص عليها في القانون التنظيمي لقانون المالية وفقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 75 من الدستور، غير مطابق للدستور، لأن المعلومات والوثائق والمعطيات المشار إليها لا تكون الحكومة ملزمة بتقديمها إلا بمناسبة إيداعها لمشروع قانون المالية لدى مكتب مجلس النواب في الآجال المحددة بمقتضى القانون التنظيمي لقانون المالية، وفقا للفقرة الأولى من الفصل 75 من الدستور ؛



في شأن المادة 140

حيث إن ما تضمنته الفقرة الأولى من هذه المادة من أنه "إذا أحيل على المجلس مشروع قانون بالإذن في المصادقة على معاهدة أو اتفاقية دولية" وما أشارت إليه فقرته الأخيرة من أنه "وقبل المصادقة يمكن لرئيس مجلس النواب أو لسدس أعضاء المجلس أن يحيلوا على المحكمة الدستورية أي معاهدة أو اتفاقية أو التزام دولي قصد البت في مطابقة بنودها للدستور" لم يتم فيه التقيد السليم بالمصطلحات الواردة في الفصل 55 من الدستور الذي يستفاد منه أن مجلس النواب يوافق بقانون على المعاهدة وأن المصادقة تعود للملك، مما تكون معه هذه المادة في صياغتها الحالية غير مطابقة للدستور؛



في شأن المادة 147

حيث إن الفقرة الثالثة من هذه المادة تنص، فيما يخص الاجتماع المشترك الذي يعقده البرلمان باتفاق مجلسيه للمصادقة على مشروع مراجعة الدستور الذي يعرضه الملك على البرلمان، على أنه "تحدد ضوابط الجلسة وكيفيات انعقادها بمقرر صادر عن مكتبي المجلسين"، في حين أن الفصل 174 من الدستور ينص في فقرته الخامسة على أن كيفيات تطبيق هذا المقتضى تحدد بموجب النظام الداخلي لمجلس النواب وليس بمقرر صادر عن مكتبي المجلسين، مما تكون معه الفقرة الثالثة المذكورة مخالفة للدستور ؛



في شأن المادة 150

حيث إن ما تضمنته الفقرة الثانية من هذه المادة من أن الجلسات المشتركة بين المجلسين، التي يترأسها رئيس مجلس النواب، تتم "وفق ضوابط تحدد بتنسيق بين المجلسين" مخالف للدستور الذي ينص في الفصل 68 منه على أن كيفيات وضوابط انعقاد الجلسات المشتركة المذكورة تحدد في النظام الداخلي لكل من مجلسي البرلمان ؛



في شأن المادة 151

حيث إن ما ورد في الفقرة الأخيرة من هذه المادة من أن مكتب مجلس النواب يحدد سنويا القطاعات التي يشملها تقييم السياسات العمومية، مع مراعاة اقتراحات المعارضة ويحيط رئيس مجلس النواب رئيس الحكومة علما بذلك مخالف للدستور، الذي يستفاد مما تنص عليه الفقرة الثانية من فصله 101 من أنه "تخصص جلسة سنوية من قبل البرلمان لمناقشة السياسات العمومية وتقييمها"، أن هذه الجلسة تحدد بتنسيق وتكامل بين مجلسي البرلمان وليس بإرادة منفردة من أحد المجلسين ؛



في شأن المادة 157

حيث إن ما تضمنته الفقرة الثالثة من هذه المادة من أنه تخصص نسبة معينة من الأسئلة الشفوية للمعارضة دون تحديد لتلك النسبة مخالف للدستور الذي يستفاد من فصله العاشر أن إسهام المعارضة النيابية في العمل النيابي ينبغي أن لا يقل عن نسبة تمثيليتها، أمّا ما ورد فيها من أنه تخصص جلسة واحدة كل شهر للأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة الموجهة إلى رئيس الحكومة فليس فيه ما يخالف الدستور، مع مراعاة أن تحديد الجلسة المذكورة يكون باتفاق مع الحكومة ؛





في شأن المادة 160

حيث إن ما ورد في هذه المادة من أنه تخصص جلسة عامة يوم الاثنين لأسئلة النواب وأجوبة الحكومة، ويمكن لمكتب المجلس أن يحدد يوما آخر بتنسيق مع مجلس المستشارين ليس فيه ما يخالف الدستور، علما أن كل تغيير لليوم المذكور يجب أن يتم من خلال تعديل للنظام الداخلي للمجلس وفق المسطرة المقررة لذلك دستوريا، أما ما ورد فيها من أن مكتب المجلس يقوم بتسجيل الأسئلة الشفوية الجاهزة في جدول الأعمال دون بيان للأساس الذي توزع بناء عليه مساهمة كل من الفرق والمجموعات النيابية وكذا الأعضاء غير المنتسبين إليهما، فمخالف للدستور الذي ينص في الفصل العاشر منه على أن النظام الداخلي لمجلس النواب يبين كيفية ممارسة فرق المعارضة لحقوقها، ولأن عدم توضيح هذا الأساس من شأنه الإضرار بحقوق المعارضة وكذا بالنواب غير المنتسبين للفرق والمجموعات النيابية ؛



في شأن المادة 173

حيث إن ما تضمنته هذه المادة، بخصوص تأليف المحكمة الدستورية، من أن مجلس النواب ينتخب ثلاثة أعضاء من بين المترشحين الذين يقدمهم مجلس النواب غير مطابق للدستور، لأن حق تقديم المترشحين، طبقا للفقرة الأولى من الفصل 130 من الدستور، موكول لمكتب المجلس وحده وليس إلى المجلس بكامل أعضائه، ولأنه يستفاد من نفس الفصل 130 من الدستور أن انتخاب ثلاثة أعضاء ينحصر في التشكيل الأول للمحكمة الدستورية، أما عند التجديد الذي يقع كل ثلاث سنواب فالأمر حينئذ يتعلق بانتخاب عضو واحد فقط، وإضافة إلى ذلك، فالمادة لم تبين كيفية مساهمة الفرق النيابية، خاصة منها المعارضة، في اقتراح المترشحين طبقا للفصل العاشر من الدستور ؛



في شأن المادة 182:

حيث إن الفقرة الأولى من هذه المادة تنص على أن المؤسسات والهيئات (المنصوص عليها في الفصول من 161 إلى 170 من الدستور) "تقدم أمام مجلس النواب" وجوبا مرة واحدة على الأقل في السنة تقريرا عن أعمالها، وتنص فقرتها الثانية على أنه "تودع التقارير لدى مكتب المجلس الذي يحيلها على اللجان الدائمة المختصة التي تتولى مناقشتها بحضور رؤساء المؤسسات والهيئات المعنية، وإعداد تقارير تحال على الجلسة العامة لمناقشتها" ؛



وحيث، من جهة، إن الفصل 160 من الدستور، لئن كان يوجب على المؤسسات والهيئات المشار إليها تقديم تقرير عن أعمالها مرة واحدة في السنة على الأقل، فإنه ينص على أن هذا التقرير يكون"موضوع مناقشة من قبل البرلمان" ولا ينص على أن هذه المؤسسات تقدم تقريرها "أمام مجلس النواب" كما تقتضي ذلك الفقرة الأولى من هذه المادة، مما يعني أن مناقشة هذا التقرير، داخل مجلسي البرلمان، تكون بين أعضاء كل منهما فيما بينهم وبمشاركة الحكومة، وليس مباشرة مع المسؤولين عن هذه المؤسسات والهيئات ؛



وحيث إن المؤسسات والهيئات المذكورة في الفصول من 161 إلى 170 من الدستور، ومع مراعاة الطابع الاستشاري لتلك المذكورة في الفصول 163، 164، 168، 169 و170، تعد مؤسسات وهيئات مستقلة، إما بحكم ما ينص عليه الفصل 159 من الدستور من أنه "تكون الهيئات المكلفة بالحكامة الجيدة مستقلة" وإما بموجب الفصول الدستورية الخاصة بها، مما يجعلها لا تخضع لا للسلطة الرئاسية لوزير معين ولا لوصايته، الأمر الذي يمتنع معه تطبيق ما ينص عليه الفصل 102 من الدستور من أنه "يمكن للجان المعنية في كلا المجلسين أن تطلب الاستماع إلى مسؤولي الإدارات والمؤسسات والمقاولات العمومية، بحضور الوزراء المعنيين وتحت مسؤوليتهم" ؛



وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، يتعين اعتبار ما تتضمنه المادة 182 من أن المؤسسات والهيئات المذكورة تقدم "أمام مجلس النواب" وجوبا مرة واحدة على الأقل في السنة تقريرا عن أعمالها، ومن أن اللجان الدائمة المختصة تتولى مناقشة هذه التقارير "بحضور رؤساء المؤسسات والهيئات المعنية" مخالفا للدستور؛









لهذه الأسباب

يقضي:



أولا:
بأن المواد 1، 2، 3، 4، 5، 6، 7،11، 12، 13، 14، 15، 16، 17، 18، 19، 21، 23، 24، 25، 26، 32، 35، 38، 39، 42، 43، 45، 46، 47، 52، 55، 56، 57، 58، 59، 60، 61، 62، 63، 64، 65، 66، 67، 69، 70، 71، 72، 74، 75، 76، 77، 78، 79، 80، 81، 82، 83، 84، 85، 87، 88، 92، 99، 100، 101، 103، 104، 105، 107، 108، 109، 110، 111، 112، 113، 114، 115، 116، 118، 119، 120، 121، 122، 123، 124، 125، 126، 127، 128، 129، 131، 132، 133، 134، 135، 136، 137، 138، 139، 141، 142، 143، 144، 145، 146، 148، 149، 152، 153، 154، 155، 156، 158، 159، 161، 162، 163، 164، 165، 166، 167، 168، 169، 170، 171، 172، 174، 181، 183، 184، 185، 186، 187، 188، و189 من النظام الداخلي لمجلس النواب مطابقة للدستور؛



ثانيا:
بأن المواد 8، 20، 27، 28، 29، 31، 33، 40، 49، 51، 53، 54، 68، 86، 89، 91، 106، 117، 175، 176، 177، 178، 179، و180 مطابقة للدستور مع مراعاة الملاحظات التي أبداها المجلس الدستوري بشأن كل واحدة منها؛



ثالثا: بأن مقتضيات المواد التالية غير مطابقة للدستور:



- المواد 10 و22 و30 و34 و36 و44 و50 و73 والمواد من 93 إلى 98 و173 في مجملها؛



- المادة 9: فيما نصت عليه فقرتها الأخيرة من أن رئيس مجلس النواب يحيل حالات التنافي المشار إليها في المواد 13 (الفقرة الثانية) و14 (الفقرة الثالثة) و15 و16 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب على المحكمة الدستورية ؛



- المادة 37: فيما يخص إغفال فقرتها الأخيرة لذكر رؤساء المجموعات النيابية ؛



- المادة 41: فيما نصت عليه فقرتها الرابعة من إمكان تأجيل اجتماع اللجان الدائمة بطلب من رئيس فريق ؛



- المادة 48: فيما نصت عليه من إمكان تقييم السياسات العمومية في إطار اللجان الدائمة؛



- المادة 90: فيما نصت عليه في مقطعها الثاني من أنه "في حالة ما إذا ارتكب نائب أو نائبة جريمة داخل بناية المجلس يرفع الرئيس الجلسة في حالة انعقادها، ويجتمع المكتب ليقترح على المجلس الإجراءات التي يرى ضرورة تطبيقها في حق العضو المخالف" ؛



- المادة 102: فيما نصت عليه فقرتها الأولى من "ويحاط رئيس الحكومة علما بذلك"؛



- المادة 130: فيما نصت عليه فقرتها الثانية من أنه "ويتعين تمكينها من الوثائق والمعطيات المنصوص عليها في القانون التنظيمي للمالية، وفقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 75 من الدستور" ؛



- المادة 140: فيما يخص مصطلح "مشروع قانون بالإذن في المصادقة" المستخدم في فقرتها الأولى، والإبهام الذي يكتنف الفقرة الأخيرة التي تنص على "وقبل المصادقة يمكن لرئيس مجلس النواب..." ؛



- المادة 147: فيما نصت عليه فقرتها الثالثة بشأن الاجتماع المشترك الذي يعقده البرلمان للمصادقة على مشروع مراجعة الدستور من أنه "تحدد ضوابط الجلسة وكيفيات انعقادها بمقرر صادر عن مكتبي المجلسين" ؛



- المادة 150: فيما نصت عليه فقرتها الثانية من أن الجلسات المشتركة بين مجلسي البرلمان تعقد "وفق ضوابط تحدد بتنسيق بين المجلسين"؛



- المادة 151: فيما نصت عليه فقرتها الأخيرة من أنه "يحدِّد مكتب المجلس سنويا القطاعات التي يشملها التقييم"؛



- المادة 157: فيما نصت عليه فقرتها الثالثة من أنه "تخصص نسبة معينة من الأسئلة الشفوية للمعارضة" ؛



- المادة 160: فيما يخص إغفال فقرتها الثالثة لبيان كيفيات تطبيق مبدأ النسبية ومراعاة حقوق المعارضة في توزيع حصة الأسئلة الشفوية بين الفرق والمجموعات النيابية والنواب غير المنتسبين ؛



- المادة 182: فيما نصت عليه فقرتها الأولى من أن التقارير "تقدم أمام مجلس النواب" وما نصت عليه فقرتها الأخيرة من أن مكتب المجلس يحيلها "على اللجان الدائمة المختصة، التي تتولى مناقشتها بحضور رؤساء المؤسسات والهيئات المعنية" ؛



رابعا- يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب وبنشره في الجريدة الرسمية .



وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم السبت 11 من ربيع الأول 1433

(4 فبراير 2012).



الإمضاءات


,,,,,,,,,,,,,,,,,,,




الاحد 19 فبراير 2012


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter