Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



القضاء الدستوري المقارن: المحكمة الدستورية الأردنية: تقديم مقال للطعن بعدم الدستورية يستلزم توكيلا خاصا


     

ردت مؤخرا المحكمة الدستورية الأردنية الطعن المقدم في دستورية المادة 5 من قانون المالكين والمستأجرين 2012، شكلا، لأن وكالة المحامي صاحب الطعن، لا يوجد فيها ما يشير إلى الطعن بعدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية بأي قانون أو نظام.


ننشر نص القرار تعميما للفائدة




القضاء الدستوري المقارن: المحكمة الدستورية الأردنية: تقديم مقال للطعن بعدم الدستورية يستلزم توكيلا خاصا

قرار المحكمة الدستورية الاردنية    

  رقم 2 لسنة 2014

الصادر عن المحكمة الدستورية المنعقدة برئاسة السيد طاهر حكمت

وعضوية السادة :

مروان دودين ، فهد أبو العثم النسور ، أحمد طبيشات ، الدكتور كامل السعيد ، فؤاد سويدان ، يوسف الحمود ، الدكتور عبد القادر الطوره ، الدكتور محمد سليم الغزوي .

في الطعن المقدم بعدم دستورية البندين (1) و(2) من الفقرة (ب) من المادة (5) من قانون المالكين والمستأجرين رقم (22) لسنة 2011 على وجه الخصوص والمادة (5) منه على وجه العموم .


بعد الاطلاع على أوراق الدعوى نجد أن المدعية زكية عبد صقر شنك بواسطة وكيلها المحامي علي قطيشات ، وبتاريخ 18/3/2013 ؛ أقامت الدعوى رقم 4886/2013 لدى محكمة صلح حقوق عمان ضد المدعى عليها عبير محمود حامد عبيد للمطالبة بمنع معارضتها في منفعة عقار مأجور (شقة سكنية) وتسليمه إليها خالياً من الشواغل .... وفي أثناء نظر الدعوى ، وبتاريخ 19/6/2013 ، تقدم وكيل المدعى عليها المحامي جبر الكسواني بالطلب رقم 889/ط/2013 المتضمن الدفع (الطعن) بعدم دستورية البندين (1) و(2) من الفقرة (ب) من المادة (5) من قانون المالكين والمستأجرين رقم (22) لسنة 2011 على وجه الخصوص والمادة (5) منه على وجه العموم للأسباب الواردة في لائحة الدفع بعدم الدستورية .


وبعد استكمال دفع الرسوم القانونية للدفع بعدم الدستورية ، وبتاريخ 17/11/2013 ، وعلى أساس أن الطلب (الدفع بعدم الدستورية) قد جاء مستوفياً لشروطه الشكلية وفقاً لمتطلبات المادة (11) من قانون المحكمة الدستورية ، قررت محكمة الصلح قبوله شكلاً ووقف السير في الدعوى وإحالة الدفع بعدم الدستورية إلى محكمة التمييز لغايات البت في أمر إحالته إلى المحكمة الدستورية .


وبدورها محكمة التمييز ، بقرارها رقم 1/2014 تاريخ 14/1/2014 ، وبعد أن توصلت إلى أن أسباب الطعن بظاهرها توحي بوجود شبهة دستورية ، قررت إحالته (الطعن) إلى محكمتنا للفصل فيه .


بعد المداولة والتدقيق ، وبالوقوف عند الشكل من الناحية المتعلقة بالوكالة على وجه الخصوص ، وحيث أنه من المستقر فقهاً وقضاءً أن التوكيل بالخصومة يستوجب توكيلاً خاصاً من حيث النوع على الأقل (الخصومة) وما تستلزمه الوكالة فيها (الخصومة) من تصرفات عملاً بأحكام المادة (838) من القانون المدني باعتبار الخصومة ليست من أعمال الإدارة والحفظ . على أن الوكالة بالخصومة يجب أن تكون خاصة من حيث النوع فقط ، أما من حيث المحل فقد تكون خاصة وقد تكون عامة ، لان "الخصومة" كتصرف قانوني من قبيل المعاوضات . وحيث أن الوكالة تكون خاصة إذا اقتصرت على أمر أو أمور معينة ، وإذا كانت الوكالة خاصة فليس للوكيل إلا مباشرة الأمور المعينة فيها وما يتصل بها من توابع ضرورية تقتضيها طبيعة التصرفات الموكل بها عملاً بأحكام المادة (836) من القانون المدني وحيث أن من قواعد التفسير أن التخصيص يحدد التعميم .
وحيث أن الدفع بعدم الدستورية وفقاً لأحكام المادة (11) من قانون المحكمة الدستورية ودلالة المادة 4/أ من القانون ذاته ليس دفعاً فرعياً تابعاً للدعوى الموضوعية لغايات الامتناع عن تطبيق النصوص القانونية المدعى بعدم دستوريتها ولا يحتاج لتوكيل خاص ، وإنما هو (الدفع بعدم الدستورية) في واقع الحال وحقيقة الأمر طعن غير مباشر بعدم الدستورية (دعوى أصلية غير مباشرة) من خلال الدعوى الموضوعية لغايات إبطال النصوص المطعون بعدم دستوريتها ، وله (الدفع بعدم الدستورية) كيان مستقل عن الدعوى الموضوعية من حيث موضوعه والمطلوب (الغاية) منه والجهة المختصة (المحكمة الدستورية) بالنظر والفصل فيه . وبالتالي فهو (الدفع بعدم الدستورية) يحتاج إلى توكيل خاص تحدد فيه ماهية النصوص المطعون فيها والمطلوب فيه والجهة المختصة بالنظر والفصل فيه . وهذا ما سبق لمحكمتنا أن قررته وكرسته "كمبدأ" في حكمها رقم (5) لسنة 2013 الذي أوجبت فيه دفع الرسوم عن الدفع (الطعن) بعدم الدستورية حتى ولو كانت الدعوى الموضوعية معفاة من الرسوم ، بالإضافة إلى وجوب تضمين الوكالة المعطاة من المستدعي (الطاعن) نصاً خاصاً وصريحاً يفوض بمقتضاه وكيله بالطعن بعدم الدستورية .


وحيث أن الوكالة المعطاة في الدعوى الموضوعية من المدعى عليها عبير محمود حامد عبيد للمحامي جبر الكسواني - الذي تقدم بالدفع (الطعن) بعدم الدستورية - هي وكالة خاصة من حيث النوع (وجوبياً) ومن حيث المحل (جوازياً) فهي وكالة بالدعوى الموضوعية بعينها من حيث الرقم (4886/2013) والجهة المدعية (زكية عبد صقر شنك) والموضوع (طلب منع المعارضة والمطالبة بأجر المثل) والجهة المختصة (محكمة صلح حقوق عمان) حسبما جاء بخط اليد ، بالإضافة لما يستتبعها من إجراءات أخرى وتصرفات أخرى وجهات أخرى ترد عادة في وكالات المحامين بخط مطبوع لغايات التحوط وتوسيع نطاق صلاحياتهم بالخصوص الموكلين به ، ولا يوجد فيها ما يشير إلى الطعن بعدم الدستورية لدى المحكمة الدستورية بأي قانون أو نظام يتعلق بالدعوى الموضوعية . كما لم يوجد في ملف الدعوى الموضوعية ولا في طلب الدفع بعدم الدستورية وكالة خاصة أخرى بهذا الخصوص . بما يعني ويفيد بأن هذا الدفع (الطعن) بعدم الدستورية مقدم ممن لا يملك حق تقديمه ، وبالتالي فهو غير مقبول قانوناً ويستوجب الرد شكلاً .

ولذا ، وبناء على ما تقدم ، نقرر رد الطعن شكلاً .

قراراً صدر بالأغلبية باسم حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم بتاريخ 26 ربيع الثاني 1435هـ الموافق 26 شباط 2014 .


عن مركز عدالة للمعلومات القانونية


الجمعة 14 مارس 2014


تعليق جديد
Twitter



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter