Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية

   


القضاء الإداري: يتمتع الموظف المتقاعد بنفس امتيازات الموظف الممارس الباقي في الخدمة طالما أن تخويلها تم بأثر رجعي يشمل المدة السابقة على التقاعد لكون العبرة بتاريخ إقرارها والاستفادة منها وليس بتاريخ صدورها


     

القاعدة:
يتمتع الموظف المتقاعد بنفس امتيازات الموظف الممارس الباقي في الخدمة طالما أن تخويلها تم بأثر رجعي يشمل المدة السابقة على التقاعد لكون العبرة بتاريخ إقرارها والاستفادة منها وليس بتاريخ صدورها .
- مبادرة الشركة الوطنية للنقل إلى توسيع وعاء الاقتطاع من أجل المعاش لفائدة مستخدميها في إطار تحسين خدماتها الاجتماعية ، وذلك بإدماج بعض التعويضات الإضافية بأثر رجعي منذ 1990 ، يقتضي منها تمتيع جميع المستخدمين بهذا الامتياز سواء منهم الممارسين أو المحالين على التقاعد طالما أن هذه العملية شملت حتى الفترة التي كانت ما تزال فيها هذه الفئة الأخيرة قيد الخدمة ، تطبيقا لمبدأ المساواة الدستوري وعدم وجود أي مبرر شرعي يبر التعامل معها بشكل غير متكافئ .
2- إحالة المدعي على التقاعد النسبي في إطار المغادرة الطوعية ابتداء من فاتح يناير 2000 لا يفقد الحق في الاستفادة من الامتياز المذكور عن الفترة التي كان ما زال فيها مستخدما بالمكتب ... الاستجابة للطلب ... نعم .


المملكة المغربية
السلطة القضائية
المحكمة الإدارية بالرباط
أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط
قسم قضاء الشامل
المسؤولية الإدارية
حكم رقم :
بتاريخ : 23/7/2014
ملف رقم : 932/7105/2014



القضاء الإداري: يتمتع الموظف المتقاعد بنفس امتيازات الموظف الممارس الباقي في الخدمة طالما أن تخويلها تم بأثر رجعي يشمل المدة السابقة على التقاعد لكون العبرة بتاريخ إقرارها والاستفادة منها وليس بتاريخ صدورها



    



    باســــم جــلالة المــلك وطبقا للقانون

بتاريخ الأربعاء 25 رمضان المعظم  1435 الموافق لـ 23 يوليوز  2014  

أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :
 

محمد الهيني..........................................رئيسا
رشدي  حرمان.........................................مقررا

عبد الرحمان تزكيني  .............................. عضوا

بحضورالسيدة جميلة مكريم ..........................مفوضا ملكيا

بمساعدة السيدة أمينة العكراط ............كاتبة الضبط



الحكم الآتي نصه:



الوقائع

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف المدعي بواسطة نائبه   ، المؤدى عنه الرسوم القضائية والمودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 7-5-2014 يعرض فيه المدعي  بواسطة نائبه  أنه  كان  ضمن أطر ... التابع لمدينة الرباط  تحت رقم 1679 لمدة 21 سنة  و أن إدارة المكتب أحالته  على التقاعد النسبي هو و مجموعة من المستخدمين في إطار المغادرة الطوعية, مقابل تعويض تم تحديده انطلاقا من القرار رقم 52 من تاريخ 27/09/1999, و أن قرار الإحالة على التقاعد صدر في 18/01/2000 تحت رقم  21 و دخل حيز التطبيق بتاريخ 01/01/2000 و أنه بتاريخ 31/10/2000 صدر بالجريدة الرسمية مرسوم رقم 2.00.783 يحدد بصفة استثنائية كيفية الترقية في الدرجة بالاختيار, لموظفي الإدارات العمومية و الجماعات المحلية, نص في مادته الأولى أنه يمكن بصفة استثنائية لموظفي الإدارات العمومية المتوفرين إلى غاية 31 دجنبر 1999 على الشروط النظامية أن يستفيدوا من الترقية مع مراعاة المعايير الجاري بها العمل, و أضافت أنه بتاريخ 03/10/2003 تم توجيه عريضة إلى وزير ... قصد مطالبته بالتدخل من أجل تسوية وضعيتهم طالما أن الإدارة لم تف بما التزمت به اتجاههم, و من ضمن ما ورد فيها التغطية الصحية, الترقية الاستثنائية   و أداء انخراط 10 سنوات لصندوق منح رواتب التقاعد ابتداء من سنة 1990 إلى 1999 لأجل ذلك يلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها واجب الترقية الاستثنائية وفق ما صدر بالجريدة الرسمية المشار إليها أعلاه, مع أداء تعويض  قدره 3000 درهم  و احتياطيا إجراء خبرة حسابية قصد تحديد مستحقاتها من الترقية الاستثنائية, مع حفظ حقها في تقديم مطالبها الختامية بعد الخبرة  و الحكم بأداء واجب الانخراط لمدة عشر سنوات لصندوق منح الرواتب  ابتداء من فاتح يناير 1990إلى 31 دجنبر 1999و إحلال وزارة المالية في الأداء في حالة عدم تسديده من طرف المدعى عليها, مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و البت في الصائر.

و بناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد بواسطة نائبه بتاريخ 18/4/2014  والتي يعرض فيها  أن وضعية المدعي اتجاه الصندوق  سليمة  ومضبوطة باعتبار أن معاش المدعي قد تم احتسابه على التصريحات المتوفرة لدى النظام الجماعي والمدلى بها من طرف الشركة الوطنية للنقل واللوجيستيك وكذا واجبات الانخراط ومساهمات رب العمل المؤداة عن المعني بالأمر في هذا الشأن ،وفي حالة الاستجابة لمطالب المدعي المتعلق بتسوية الوضعية الادارية والمالية يتعين الحكم على الشركة المذكورة بإيداع واجبات الانخراط والمساهمات الناتجة عن هذه التسوية لتمكين النظام الجماعي من مراجعة معاش المعني بالأمر.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من الشركة .... بواسطة نائبها بتاريخ 15/5/2014  والتي تعرض فيها  أنها استفادت من المغادرة الطوعية مقابل تعويض قبل صدور المرسوم المنظم للترقية بتاريخ   31/10/2000  كما أن الترقية تراعى فيه المعايير الجاري بها العمل خاصة ما تعلق منها بالقيمة المهنية للموظف و مردوديته, كما أنها لم تثبت استحقاقها لهذه الأخيرة  و توفرها على المعايير المطلوبة و أن الإدارة غير ملزمة بترقيتها حتى في حالة التوفر على شروطها. و بالنسبة لطلب الاستفادة من نظام التقاعد الجماعي, أوضحت أن مطالب المدعية لم تأت محددة و خالية مما يثبت أجرها و توابعه على أساسها يتم أداء واجبات الانخراط, و أن المدعية ظلت تتوصل براتب المعاش منذ سنة 2000 دون أن تحرك ساكنا مما يجعل طلبها قد طاله التقادم طبقا لمقتضيات الفصل 391 من ق.ل.ع و أن عملية شراء واجبات الانخراط همت بالأساس المستخدمين  و الموظفين بعد الحصول على موافقة وزارة المالية, و لم يكن بالإمكان أن تشمل المتقاعدين لتعذر الاقتطاع من رواتب التقاعد, ملتمسة لأجله الحكم برفض الطلب جملة و تفصيلا.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 14-7-2014  تخلف خلالها نائبا الطرفين رغم التوصل وأكد المفوض الملكي ملتمساته التي بسطها بالجلسة ،فتقرر وضع القضية في المداولة

                                           وبعد المداولة طبقا للقانون

من حيث الشكل :
حيث قدم الطلب وفقا للشروط المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله شكلا

من حيث الموضوع:
      حيث يهدف الطلب إلى الحكم على  الشركة ... المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعي  واجب الترقية الاستثنائية مع أداء تعويض  مسبق قدره 3000 درهم  و احتياطيا إجراء خبرة حسابية قصد تحديد مستحقاتها من الترقية الاستثنائية, مع حفظ حقها في تقديم مطالبها الختامية بعد الخبرة  و الحكم بأداء واجب الانخراط لمدة عشر سنوات لصندوق منح الرواتب  ابتداء من فاتح يناير 1990إلى 31 دجنبر 1999و إحلال وزارة المالية في الأداء في حالة عدم تسديده من طرف المدعى عليها, مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و البت في الصائر

وحيث إنه بعد دراسة معطيات القضية والاطلاع على أوراق الملف ، يتبين أن الطلب يتوزع إلى شقين : يتمحور الأول حول مدى  أحقية  المدعي في الاستفادة من مقتضيات المرسوم رقم 2.00.738 بتاريخ 31/10/2000 يحدد بصفة استثنائية كيفية الترقي في الدرجة بالاختيار لموظفي الإدارات العمومية والجماعات المحلية ، ويدور الثاني حول عملية الشراء التي قام بها المكتب المدعى عليه لفائدة مستخدميه لدى النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد نتيجة إضافة مجموعة من التعويضات في وعاء الاقتطاع من أجل المعاش ابتداء من سنة 1990 لمدة عشر سنوات .

أولا : حول طلب الاستفادة من الترقية الاستثنائية :

حيث دفعت الشركة ... المدعى عليها بكون مقتضيات المرسوم المحتج به  لا تسري على مستخدمي المؤسسات العمومية ، وأن المدعي أحيل على التقاعد قبل صدور ذلك المرسوم ، بالإضافة إلى أنه لا يتوفر على الشروط النظامية التي تتيح له الاستفادة من الترقية التي جاء بها .

وحيث إنه فيما يخص الدفع الأول وبالرجوع إلى مقتضيات المرسوم رقم 61.01.2 بتاريخ 25/9/2001 ، نجده قد نص في مادته الأولى على أن يمدد تطبيق مقتضيات المرسوم رقم 738.00.2 بتاريخ 31/10/2000 المشار إليه أعلاه على مستخدمي المؤسسات العمومية الذين تسري عليهم مقتضيات مماثلة للأحكام النظامية المطبقة على موظفي الإدارات العمومية والجماعات المحلية بخصوص الترقية في الدرجة . ومن ضمن هذه المؤسسات  المكتب الوطني للنقل الذي عمد إلى تمكين مستخدميه من الاستفادة من مقتضيات ذلك المرسوم كما  هو الشان بالنسبة لحالة السيد أحمد بناجي الذي صدر قرار بترقيته بأثر رجعي  بناء على ذلك المرسوم بتاريخ 19/12/2001 ، مما يكون معه هذا الدفع يفتقد إلى الجدية اللازمة وغير جدير بالاعتبار .

وحيث فيما يخص الدفع الثاني ، فإن أي مناقشة له ينبغي أن تتم في إطار قراءة شمولية لجميع المقتضيات التي يتكون منها المرسوم المذكور بالنظر إلى الارتباط العضوي والتكامل القائم بينها ولا سيما المادتين الأولى والثانية منه ، وأن أي تجزئ لتلك المقتضيات وفصلها عن بعضها البعض سيؤدي إلى سوء تفسير لها وما ينتج عنه من تطبيق خاطئ . فالمادة الأولى حددت المدى الزمني الأقصـــــــى الذي يمتد إليه تطبيق ذلك المرسوم من حيث تاريخ الاستحقاق وهـــــــــــــــــــو 31/12/1999 ، كما وضعت الشروط المتطلبة للاستفادة من الترقية . في حين فصلت المادة الثانية مسطرة تطبيق تلك الترقية من خلال التمييز بين أربعة أنواع من الموظفين المستفيدين اعتبارا من تاريخ استيفائهم للشروط النظامية هل هـــو 31/12/1996 أم 31/12/1997 ، أم 31/12/1998 ، أم 31/12/1999 ، بحيث يتم التعيين في الدرجة المقصودة بالنسبة للفئة الأولى ابتداء من 1/7/1997 ، وابتداء من 1/7/1998 بالنسبة للفئة الثانية ، وابتداء من 1/7/1999 بالنسبة للفئة الثالثة ، وابتداء من 1/7/2000 بالنسبة للفئة الرابعة .

وحيث يستفاد من الجمع بين تلك المقتضيات ، أن بداية الاستفادة من الترقية الاستثنائية لا يكون إلا ابتداء من فاتح يوليوز 1997 بشرط أن يستوفي المعني بالأمر الشروط المتطلبة في 31/12/1996 ، وتمتد تلك الاستفادة إلى غاية فاتح يوليوز 2000 بالنسبة للموظفين الذين لم يستوفوا الشروط المتطلبة إلا فــــــــي 31/12/1999 ، ومؤدى ذلك أن الموظف أو المستخدم الذي يستحق الترقية في الدرجة المقصودة ابتداء من 1/7/1997 أو 1/7/1998 مثلا ، يتعين فيه أن يكون ما زال قيد الخدمة في ذلك التاريخ ، ولا تتوقف استفادته على البقاء في الخدمة لغاية 1/7/2000 ، لأن هذا الشرط ينسحب فقط على آخر فئة من المستفدين الذين لم يستوفوا الشروط النظامية إلا في 31/12/1999 ، كما أن إحالة المعني بالأمر على التقاعد بعد ذلك لا تفقده الصفة في المطالبة بالترقية التي يرى في نفسه أنه استحقها قبل تلك الإحالة . وهذا الاتجاه في تفسير مقتضيات مرسوم 2.00.738 هو الذي سار عليه قضاء محكمة النقض عدد 41 وتاريخ 19-1-2012 في الملف عدد  1014-4-1-2014

وحيث بالرجوع إلى نازلة الحال ، فإن المدعي يتمسك بكون أحقيته في الاستفادة من الترقية الاستثنائية نشأت قبل إحالته على التقاعد النسبي فـــــــــــــي 1/1/2000 ، باعتبار أن آخر ترقية استفاد منها إلى السلم 6  الرتبة 6كانت بتاريــــــــــــخ 1-1-1994  دون أن تتم ترقيته فيما بعد إلى السلم 7 ثم إلى السلم 8 ، وهو ما لم تنازع فيه الشركة الوطنية المدعى عليها ، وبالتالي يكون من حقه الاستفادة من الترقية الاستثنائية كما نظمها المرسوم المشار إليه أعلاه ، ويكون الدفع المثار بهذا الشأن غير مبني على أساس سليم .



وحيث بالنسبة للدفع الثالث والأخير ، اكتفت الإدارة بالتمسك بعدم توفر المدعي على الشروط التي تسمح له بالاستفادة من مزايا الترقية الاستثنائية والتي حصرتها في عنصر الكفاءة والمردودية فقط ، في حين أن مباشرة عملية الترقي تقوم على مجموعة من العناصر لا يشكل العنصر المذكور إلا واحدا منها وإن كان أبرزها ، ويعتمد في تقديره على التنقيط السنوي للموظف أو المستخدم وتقارير رؤسائه حول كفاءته المهنية ومردوديته وحسن سلوكه داخل الإدارة ، ثم أقدميته العامة في الإطار كمعيار للمفاضلة في حالة تساوي المترشحين ، وهو ما ينتفي في الترقية الاستثنائية لعدم وجود إكراه الحصيص المالي . وأن المكتب المدعى عليه دفع بشكل مجرد بكون كفاءة المدعي لا تسمح له بالترقية دون بيان ما هي العناصر التي تقدح في كفاءته والإدلاء بالوثائق المثبتة بذلك ، في الوقت الذي أدلى فيه هو بما يفيد ترقية من هم في مثل وضعيته بأثر رجعي رغم إحالتهم على التقاعد النسبي كذلك (حالة السيد أحمد بناجي المشار إليها أعلاه ) .

وحيث إنه تبعا لذلك ، يكون المدعي من ضمن من تشملهم مقتضيات المرسوم رقم 2.00.738 بتاريخ 31/10/2000 ، ومن حقه الاستفادة من الترقية الاستثنائية التي قررها وفق المسطرة المحددة لذلك .

ثانيا : حول الطلب المتعلق بالاستفادة من توسيع وعاء الاقتطاع من أجل المعاش

حيث دفع المكتب المدعى عليه بأن عملية توسيع قاعدة الاقتطاع من أجل المعاش  التي قام بها شملت فقط المستخدمين الذين كانوا مازال قيد الخدمة حسب موافقة وزارة المالية ، كما أن التعويضات التي أضيفت في الاقتطاع لم يكن المدعي يستفيد منها ، وليست من جملة التعويضات القارة والثابتة.

لكن ، حيث بالرجوع إلى رسالة وزير المالية  المؤرخة في 8/1/2002 تحت رقم 20147 الموجهة إلى مدير المكتب ... ، والتي أعطى بموجبها موافقته على اقتراح هذا الأخير بشأن تسوية مساهمات الانخراط في التقاعد لفائدة مستخدمي المكتب لدى النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد ابتداء من فاتح يناير 1990 ، وحدد مبلغ مساهمات المشغل التي تقع على عاتق المكتب في مبلغ 5.990.581,18 درهم ، دون أي إشارة على أن الاستفادة من هذه العملية ستكون قصرا على مستخدمي المكتب  الذين لا زالوا قيد الخدمة دون المحالين على التقاعد، وأن الذي أقر هذا التمييز بين الفئتين هي مذكرة المصلحة الصادرة عن المكتب عدد 26 المؤرخة في 28 دجنبر 2000 ، حيث نصت تلك المذكرة على دمج أربعة عناصر إضافية في الوعاء المطبق لحساب معاشات التقاعد التي ستؤدي للأعوان الذين هم حاليا قيد الخدمة عند إحالتهم على المعاش ؛ وهذه العناصر هي التعويض عن السكن ، والتعويض عن الوظيفة ، والتعويض عن السيارة ، ومنحة المردودية ، وبالتالي فإن هذا التمييز بين المستخدمين الممارسين والمستخدمين المحالين على التقاعد هو بمبادرة من المكتب المدعى عليه وليست وزارة المالية هي التي أقرته ، وحتى على فرض أن موافقة وزارة المالية تنسحب فقط على المستخدمين المزاولين ، فإن ذلك كان استجابة للاقتراح الذي عبر عنه المكتب في المذكرة المذكورة وعلى أساسه ، ولا تفيد معارضتها على تمتيع المتقاعدين بنفس الامتياز .


وحيث تبعا لذلك ، يكون الموقف الذي اتخذته الشركة .... المدعى عليها اتجاه فئة المتقاعدين بحرمانهم من امتياز توسيع قاعدة الاقتطاع من أجل المعاش عن الفترة التي كانوا فيها قيد الخدمة على غرار المستخدمين الممارسين، ينطوي على تمييز غير مستساغ في تعامله مع مستخدميه، لأن حقوق المستخدم على المكتب في مثل هذه الحالة تحكمها قواعد واحدة سواء كان متقاعدا أو ممارسا طالما أن الحق المطالب به نشأ قبل الإحالة على التقاعد ، وبالتالي فإن هذا التمييز في التعامل مع المحالين على التقاعدين النسبي والممارسين بعلة استحالة اقتطاع مساهمات المستخدم لفائدة النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد بعد الإحالته على التقاعد ، يعتبر موقفا مفتقرا لكل تبرير ولا يصمد أمام تلك الذريعة ، لأنه كان علــــــــــــــى الشركة الوطنية المدعى عليها أن تؤدي الواجبات المستحقة على الهيئة المشغلة لفائدة النظام المذكور ويبقى على المعنيين بالأمر بعد ذلك تسوية وضعيتهم المعاشية اتجاه هذا الأخير بأداء مساهمات المستخدم حتى تتحقق لهم الاستفادة .

وحيث يستفاد من شهادة الأجرة الخاصة بالمدعي الصادرة عن المكتب بتاريخ 30/3/2000 ، أنه من جملة التعويضات التي كان يستفيد منها عند إحالته على التقاعد النسبي هناك التعويض عن السكن والتعويض عن منحة المردودية التي تستحق في آخر السنة ، وهو ما اعترف به ممثل المكتب خلال جلسة البحث من أن المدعي كان يتقاضى التعويضين المذكورين عن الفترة موضوع النزاع .كما أقر هذا الأخير بأنه لم يكن يستفيد من التعويضين الآخرين وهما التعويض عن الوظيفة والتعويض عن السيارة . كما أن التعويضين المذكورين يعتبران من ضمن التعويضات القارة التي تحتسب في الاقتطاع من أجل المعاش عملا بمقتضيات المادة 15 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 77.216 بتاريخ 4/10/1977 المتعلق بإحداث نظام جماعي لمنح رواتب التقاعد ، وإلا لما كان المكتب أقدم على  دمجهما في العناصر المعتبرة في الاقتطاع بالنسبة للمستخدمين المزاولين .

وحيث من جهة أخرى فإن الرسالة الموجهة من طرف النظام الجماعي إلى المكتب الوطني للنقل عدد 071849 حول تسوية وضعية السيدة .... ، تشير إلى أن التعويضين المذكورين يعتبران من بين العناصر التي تخضع لاقتطاع التحملات برسم النظام الجماعي طبقا للنصوص التشريعية المنظمة لهذا الأخير ، وحتى على فرض أن التعويضين المذكورين لا يعتبران من ضمن التعويضات القارة ، فما دام المكتب قد عمد إلى احتسابهما في وعاء الاقتطاع بالنسبة للمستخدمين المزاولين في إطار تحسين خدماته الاجتماعية ، فإن مبدأ المساواة بين الوضعيات المماثلة يقتضي احتسابهما كذلك بالنسبة للمتقاعدين عن الفترة التي كانوا فيها قيد الخدمة .

وحيث بالنسبة للدفع بعدم أحقية المدعي في أي مطالبة بعد إحالته على التقاعد استنادا إلى التنازل الذي عبر عنه في الاتفاق المبرم بين الطرفين ، فإنه يبقى بدوره غير جدير بالاعتبار لعدم الإدلاء بالاتفاق المذكور لتتأكد المحكمة من مضمونه وعلى ماذا ينسحب ، وما إذا كان يتعلق فقط بمبلغ التعويض عن المغادرة الطوعية للعمل ، أم يشمل جميع المطالبات الأخرى مهما كانت طبيعتها .

وحيث تبعا لذلك ، يكون المدعي محقا في الاستفادة من احتساب كل من التعويض عن السكن والتعويض عن المردودية مع الأخذ بعين الاعتبار الترقية الاستثنائية  ضمن وعاء الاقتطاع من أجل المعاش لدى النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد ابتداء من سنة 1990 دون التعويض عن الوظيفة والتعويض عن السيارة ، مع ما يترتب عن ذلك من وجوب أداء الشركة الوطنية المدعى عليها للمساهمات الواجبة عليه كهيئة مشغلة حتى يقوم الصندوق الجماعي لمنح رواتب التقاعد بتسوية معاش المدعي بناء على التسوية الإدارية والمالية المقررة بمقتضى هذا الحكم .

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل مصاريفها .

المنطوق


وتطبيقا لمقتضيات المواد 3 و4 و5 و7 و8 من القانون رقم 90.41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية ، وقانون المسطرة المدنية ، والمرسوم رقم 2.00.738 بتاريخ 21/10/2000 يحدد بصفة استثنائية  كيفية الترقية في الدرجة بالاختيار لموظفي الإدارات العمومية والجماعات المحلية .

لهذه الأسباب

    حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا وحضوريا :

في الشكل :بقبول الطلب

وفي الموضوع:1- بأحقيته المدعي في الاستفادة من الترقية الاستثنائية المنظمة بمقتضى المرسوم رقم 2.00.738 بتاريخ 31/10/2000 يحدد بصفة استثنائية كيفية الترقية في الدرجة بالاختيار  لموظفي الإدارات العمومية والجماعات المحلية.

 2-بأداء الشركة الوطنية ..... في شخص ممثلها القانوني لفائدة النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد في شخص ممثله القانوني المساهمات الواجبة عليه لتسوية معاش المدعي بناء على التسوية الإدارية والمالية المقررة بمقتضى هذا الحكم.

3-بتسوية الصندوق الجماعي لمنح رواتب  التقاعد لمعاش المدعي تبعا للتسوية الإدارية والمالية المقررة بمقتضى هذا الحكم.

وبتحميل المدعى عليهما الصائر.

بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه ...............................


      الرئيس                  المقرر                        كاتب الضبط


الخميس 21 غشت 2014
2199 عدد القراءات



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter