Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية

   


القضاء الإداري: خلافات بين المستفيدين من الحبس المعقب وسوء تسييره – مشروعية مقررالتصفية- يكون الطعن مقبولا من حيث الشكل وإن كان بعض الطاعنين لا صفة لهم متى كان البعض الآخر صفته غير منازع فيها لورود إسمه في الرسم العقاري


     

القاعدة:
-دعوى الإلغاء تعتبر دعوى عينية موجهة ضد مقررات صادرة عن سلطة إدارية،و أنه مادام بعض الطاعنين يتوفرون على الصفة في مباشرة الطعن ضد المقرر المذكور فإن طعنهم يكون مقبولا من حيث الشكل ولا يكونون ملزمين في دعوى الإلغاء بإدخال جميع الأشخاص الذين من المفروض أن يستفيدوا من دعوى الإلغاء ،كما أنه لا ضير من عدم صفة بعضهم في إقامتها متى كان البعض الآخر صفته غير منازع فيها لورود إسمه في الرسم العقاري .

-إذا كان القانون “الفصل 3 من ظهير 8/10/1977 المتعلق بالأحباس المعقبة” يخول للسلطة المكلفة بشؤون الأوقاف أن تقوم بتصفية الحبس المعقب إذا تبين لها أن المصلحة العامة أومصلحة المستفيدين تستوجب ذلك فإن تقدير هذه المصلحة يخضع لرقابة القضاء.

--يقع عبئ إثبات قيام المصلحة التي أملت تصفية الحبس على الإدارة المعنية
-إثبات خلافات بين المستفيدين من الحبس المعقب وسوء تسييره –مشروعية مقرر التصفية –نعم


المملكة المغربية
السلطة القضائية
المحكمة الإدارية بالرباط
أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإدارية بالرباط
قسم قضاء الإلغاء
حكم رقم :
بتاريخ : 23/7/2014
ملف رقم : 103/7110/2014



القضاء الإداري: خلافات بين المستفيدين من الحبس المعقب وسوء تسييره – مشروعية مقررالتصفية- يكون الطعن مقبولا من حيث الشكل وإن كان بعض الطاعنين لا صفة لهم متى كان البعض الآخر صفته غير منازع فيها لورود إسمه في الرسم العقاري
 
                                                باســــم جــلالة المــلك وطبقا للقانون

بتاريخ الأربعاء 25  رمضان المعظم  1435 الموافق لـ 23 يوليوز  2014 

 

أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط وهي متكونة من السادة :

محمد الهيني..........................................رئيسا  ومقررا 
رشدي  حرمان.........................................عضوا

عبد الرحمان تزكيني  .................................. عضوا

بحضورالسيدة جميلة مكريم ..........................مفوضا ملكيا

بمساعدة السيدة أمينة العكراط ............كاتبة الضبط 

 
 
 
الحكم الآتي نصه :
 
الوقائع
 
بناء على المقال  الافتتاحي  للدعوى المقدم  من طرف المدعيين   بواسطة نائبه   لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ  5-3-2014المعفى من أداء  الرسوم القضائية والذي يعرضون فيه أنهم المستفيدين من الحبس المعقب لجدهم .... ،وصدر قرار بتصفية الحبس المعقب لمذكور بتاريخ 27-11-2013 ،وأن مقرر التصفية تشوبه عدة ثغرات قانونية تتمثل في الآتي :
 
-عدم قانونية تشكيلة اللجنة لعدم حضور قاضي شؤون القاصرين
-عدم وجود لائحة لحصر المستفيدين من الحبس
-عدم توافق المستفيدين على خيار التصفية لأنه جاء ضدا على رغباتهم
-النزاعات المفتعلة غير الحقيقية لا تشكل سببا للتصفية
 
والتمسوا الحكم بإلغاء مقرر تصفية الحبس المعقب ... المؤرخ في 27-11-2013 الصادر عن اللجنة المصدرة له برئاسة السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وترتيب الأثر القانوني عن ذلك.
 
وبناء على المذكرة التوضيحية والمقدمة من طرف ... حفيد المحبس وناظر الحبس المعقب أصالة عن نفسه ونيابة عن ورثة المحبس والمودعة بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 19-5-2014 والتي يلتمس فيها تأييد قرار تصفية الحبس للمشاكل الخطيرة بين أعقاب المحبس الذين لم يحصل توافق بينهم .
 
وبناء على مذكرة إدخال الغير في الدعوى المقدمة من طرف .... حفيد المحبس وناظر الحبس المعقب أصالة عن نفسه ونيابة عن ورثة المحبس والمودعة بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 19-5-2014 والتي يلتمس فيها قبول التدخل الإرادي وفي الدعوى الأصلية عدم قبولها شكلا ورفضها موضوعا لعدم وجود قاصر ضمن أعقاب المحبس ولتضمن المقرر البيانات والمعطيات الخاصة بالتصفية التي تمت بناء على طلب أغلبية المستفيدين.
 
وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية  والمودعة بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 7-5-2014 والتي يلتمس فيها عدم قبول الطلب لعدم تقديمه من قبل أصحاب الصفة وموضوعا رفض الطلب لعدم ارتكاز الطلب على أساس قانوني لعدم وجود قاصر ضمن أعقاب المحبس ولتضمن المقرر البيانات والمعطيات الخاصة بالأملاك موضوع التصفية التي تمت بناء على طلب أغلبية المستفيدين.
 
وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف نائب المدعين  والمودعة بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 4-7-2014 والتي يلتمس فيها رد الدفوع المثارة والحك وفق الطلب  .
 
وبناء على إدراج القضية بجلسة 15-7-2014 والتي تخلف خلالها نائبا الطرفين رغم التوصل وأكد المفوض الملكي ملتمساته التي بسطها بالجلسة ،تقرر وضع القضية في المداولة
 
                                           وبعد المداولة طبقا للقانون
 
من حيث الشكل :
 
-حول عدم صفة بعض المدعين في رفع الدعوى
 
لكن حيث إن دعوى الإلغاء تعتبر دعوى عينية موجهة ضد مقررات صادرة عن سلطة إدارية .
 
وحيث أنه مادام بعض الطاعنين يتوفرون على الصفة في مباشرة الطعن ضد المقرر المذكور فإن طعنهم يكون مقبولا من حيث الشكل ولا يكونون ملزمين في دعوى الإلغاء بإدخال جميع الأشخاص الذين من المفروض أن يستفيدوا من دعوى الإلغاء ،كما أنه لا ضير من عدم صفة بعضهم في إقامتها متى كان البعض الآخر صفته غير منازع فيها لورود إسمه في الرسم العقاري  مما يجب معه عدم قبول هذا الدفع
وحيث بذلك يكون الطلب مقدما وفقا للشروط المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله شكلا
 
من حيث الموضوع:
 
      حيث يهدف الطلب إلى الحكم  بإلغاء مقرر تصفية الحبس المعقب من طرف سيدي محمد بن عبد الجبار بن علي الوزاني المؤرخ في 27-11-2013 الصادر عن اللجنة المصدرة له برئاسة السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وترتيب الأثر القانوني عن ذلك.
 
     وحيث دفع كل من المدخل في الدعوى والوزارة المعنية  بمشروعية  المقرر المطعون فيه لكون التصفية هي السبيل الوحيد للخروج من جميع مشاكل الحبس و لعدم ارتكاز الطلب على أساس قانوني لعدم وجود قاصر ضمن أعقاب المحبس ولتضمن المقرر البيانات والمعطيات الخاصة بالأملاك موضوع التصفية التي تمت بناء على طلب أغلبية المستفيدين.
- وفيما يخص مشروعية المقرر المطعون فيه:
 
1-حول خرق مقتضيات الفصل الأول من مرسوم 18-4-1979
 
وحيث ينص الفصل السابع من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم1.077.83 بتاريخ 23 شوال 1397 الموافق 8-10-1977 في شأن الأحباش المعقبة والمشتركة على أنه"يعهد بإجراء التصفية إلى لجنة خاصة يحدد تشكيلها ومسطرة عملها بمقتضى مرسوم.يعتبر القاضي المكلف بشؤون القاصرين عضوا بقوة القانون في هذه اللجنة كلما تعلق الأمر بمستفيد قاصر تحت ولايته"
وحيث تطبيقا لهذا المقتضى صدر المرسوم رقم 2.79.150 بتاريخ 18-4-1979 الذي جاء في فصله الأول "تتألف اللجنة المنصوص عليها في الظهير المشار إليه أعلاه بالإضافة إلى القاضي المكلف بشؤون القاصرين .."
وحيث إن عدم إثبات وجود قاصر ضمن المستفيدين من هذا الحبس لأن كلهم رشداء كما يظهر من صدر المقال يجعل الدفع بالبطلان لعدم صحة تشكيلة لجنة التصفية غير مؤسس وواجب رده.
2-حول خرق مقتضيات الفصل 9 من مرسوم 18-4-1979
وحيث إن الثابت من وثائق الملف ولاسيما مقرر تصفية الحبس المعقب إشارته لجميع الوثائق المكونة لملف طلب التصفية المنصوص عليه قانونا وتنصيصه على جميع الرسوم العقارية للأملاك موضوع مقرر التصفية وعلى الإراثات المتسلسلة للمستفيدين من الحبس الذين ثبت انتسابهم للمحبس الأصلي ،مما يكون معه الدفع غير مؤسس وحليفه الرد.
 
 
3-حول سبب التصفية
حيث إن جوهر النزاع يمثل في تقدير طبيعة المصلحة التي تتمسك الإدارة بتوفرها في النازلة والتي أملت تصفية الحبس المعقب .
 وحيث أن الفصل الثالث من الظهير المتعلق بالإحالة والمعقبة والمشتركة وإن كان يخول للسلطة المكلفة بشؤون الأوقاف القيام بتصفية الاحباس المعقبة إذا تبين لها أن المصلحة العامة أومصلحة المستفيدين تستوجب ذلك لأن تقدير هذه المصلحة العامة أومصلحة المستفيدين يخضع لرقابة القضاء إذ أن على الإدارة في حالة منازعة المستفيدين من هذا الحبس بصورة جدية في توفر أية مصلحة عامة أوخاصة في فكه أن تدلى بما يثبت توافر عناصر المصلحة العامة كما هوالشأن في النازلة، والتي أملت حسب وجهة نظر الإدارة عملية تصفية الحبس المذكور، قرار الغرفة الإدارية بمحكمة النقض رقم 400الصادر بتاريخ 6 دجنبـر 1990 ملف إداري رقم 8049/88
وحيث إن تقدير المصلحة العامة أو الخاصة يخضع لرقابة القضاء وهو ما أكده محكمة النقض في إحدى قراراتها الذي جاء فيه : " المصلحة التي تبرر تصفية الحبس من طرف وزارة الأحباس يجب أن تكون قائمة وواضحة ومحددة حتى تمكن محكمة النقض من بسط رقابة المشروعية قرار الغرفة الإدارية بمحكمة النقض عدد 561 ملف إداري عدد 10068/94 بتاريخ 21/12/1995.
وحيث تتمثل  المصلحة الخاصة للمحبس عليهم  وفقا المستقر عليه فقها وقضاء في الحالة التي ينقطع فيها نفع المال الموقوف أو يقل إلى حد كبير أو إذا أصبح في حالة يتعذر معها الاستفادة منه أو إذا صارت فوائده لا تغطي مصاريفه، أو كثر المستفيدون وقل مناب كل واحد منهم وظهرت الخلافات بينهم.
وحيث علل القرار الإداري بالتصفية باعتباره "مقرر التصفية السبيل الوحيد للخروج من جميع مشاكل هذا الحبس خصوصا بعد تعذر قسمة المهايأة واستحالة إجرائها بسبب النزاعات بين المستفيدين التي عمرت طويلا والتي تطورت مؤخرا إلى صراعات وصدامات بين بعض المستفيدين"
وحيث إن المحكمة وفي إطار سلطتها التقديرية ثبت لها وجود  الأسباب الموضوعية التالية المبررة لمقرر التصفية لم تكن محل منازعة جدية من قبل الطاعنين ومنها:
 -وجود مشاكل حقيقية الناتجة عن تسيير الحبس المعقب
- قاضي وزان مولاي محمد بن أحمد العلوي الرباطي في عام 1355 هجرية عندما كان مكلفا بمراقبة هذا الحبس المعقب موضوع التصفية واجهته مشاكل أنذاك وعلى إثر ذلك " التمس من معالي وزير العدلية أن يتوسط له لدى جلالة السلطان قصد إعفائه من هذه المهمة التي أقلقت راحته وصار في حيص بيص مما يعانيه من مراقبة هذا الحبس" .
-الخلاف المستمر بين  المستفيدين حول مسير الحبس  بدليل وجود منازعة قضائية في الموضوع 
- عدم نجاح قسمة المهايأة
-أكثر من 28 هكتار  من الأراضي الفلاحية المحبسة وقع تفويتها للغير
-نشوء دوار على جزء من القطعة الأرضية موضوع الرسم العقاري عدد 425/30 بسبب الإهمال والتواطؤ
-إنشاء طريق ثلاثية على أراض محبسة دون اللجوء إلى المسطرة القانونية المتعلقة بالضوابط الحبسية
-ما يزيد عن 60 هكتار  حولت لمناطق مستثناة في عملية الضم دون إخبار وزارة الأوقاف بذلك.
-تقاعس الورثة عن إصلاح الديارالمحبسة المعقبة بمدينة وزان
-عقود الكراء الطويلة الأمد المبرمة للغير
-النزاعات والمشاحنات بين أبناء الطبقة الغير المحيطة بالوقف الذي ما زال إبان تصرفهم لم يصل بعد.
 
وحيث تبعا لذلك يكون مقرر التصفية مبنيا على أسباب سائغة ومقبولة تبرره ويكون النعي عليه بمخالفة القانون غير مؤسس مما يتعين معه رفض الطلب.
 
المنطوق
 
و تطبيقا لمقتضيات القانون رقم 90-41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية  ومقتضيات قانون المسطرة المدنية ،وأحكام الظهير الشريف بمثابة قانون رقم1.077.83 بتاريخ 23 شوال 1397  الموافق ل 8 -10-1977 المتعلق بالأحباس المعقبة والمرسوم  التطبيقي رقم 2.79.150 بتاريخ 18-4-1979.
 
لـهـذه الأسـبـاب
حكمت  المحكمة الإدارية وهي تقضي علنيا ابتدائيا و حضوريا:
 
في الشكل:بقبول الطلب
 
وفي الموضوع:برفض الطلب
 
 
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه .
 
 
الرئيس المقرر                                                             كاتب الضبط.


الخميس 21 غشت 2014
1014 عدد القراءات



Facebook
Twitter
Google+
Instagram
YouTube
Newsletter