Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



العدل شرط أساس لتحقيق الأمن القانوني والقضائي وللبناء الديموقراطي


     



العدل شرط أساس لتحقيق الأمن القانوني والقضائي وللبناء الديموقراطي
أكد الأستاذ مصطفى الناوي (محامي وفاعل حقوقي)، اليوم الخميس17-6-2010 بالرباط، أن "العدل يعتبر شرطا أساسيا لاستقرار المجتمع وتحقيق الأمن القانوني والقضائي" كما أنه من بين الأسس التي يرتكز عليها البناء الديمقراطي لكل مجتمع.
وأضاف الأستاذ الناوي، خلال مائدة مستديرة نظمها "بيت الحكمة" في موضوع "العدل" بمشاركة مثقفين وباحثين وفاعلين مدنيين وحقوقيين، أن العدل يعد فكرة ذات معيار أخلاقي تتضمن مبادئ وشروطا مركبة ومتداخلة في ما بينها، وهو أيضا بمثابة التجسيد الأمثل لجميع القيم الأخرى.
واستعرض تعريفات مفهوم "العدل" من خلال عدد من التصورات النظرية والمواقف الفكرية موضحا أن للعدالة أربعة عناصر أساسية تقوم عليها تتمثل في القوانين والإطارات المؤسساتية والأشخاص المؤهلين إضافة للمساطر التطبيقية.
وبخصوص واقع قطاع العدل بالمغرب، أشار الأستاذ الناوي إلى "بعض الاختلالات التي يعاني منها القطاع، سواء على مستوى المنظومة القانونية أو في مجال الممارسة والتطبيق".
وكانت السيدة خديجة الرويسي، رئيسة بيت الحكمة، قالت في كلمة بالمناسبة، إن بيت الحكمة دأب على الاهتمام بالقيم بما هي منظومة من المرجعيات التي توجه نظرة إلى الذات والآخر، إلى الحياة والعالم، وتسمح من ثمة بإعادة بناء العلاقات الاجتماعية وتقويتها وتوجيهها سواء تعلق الأمر بالفرد أو الجماعة.
وأضافت أنه بهذا المعنى تأسست الركائز والثوابت القيمية والثقافية الكبرى للمجتمعات، ولا يعود الحاضر والماضي والمستقبل مجرد حقب تاريخية متسلسلة بل ديناميات تتموضع في زمن تاريخي منتج للقيم والهوية الإنسانية والاجتماعية والثقافية.
وأبرزت السيدة الرويسي أن القيم لا تستمد معناها ودلالتها الثقافية والسياسية من كونها قيما منعزلة أو متفردة، متعالية عن الواقع والمعيش اليومي، وإنما من كونها منظومة حية وتفاعلية تسعى باستمرار إلى التكامل والتماسك والاكتمال وتنظم نفسها وترتب أولوياتها حسب "سلم القيم".
وأشارت إلى أنه، في هذا الإطار، جاء الاهتمام بموضوع العدل خاصة وأن المغرب يعرف اليوم أوراشا كبرى للإصلاح تهم جميع المجالات بما فيها قطاع القضاء، مؤكدة على ضرورة فتح حوار ونقاش عمومي شامل حول هذا الموضوع تعزيزا للمسار الديمقراطي الذي انخرط فيه المغرب.
وفي سياق متصل، تمحورت تدخلات المشاركين في هذا اللقاء، الذي ترأسه السيد أحمد عصيد، بالخصوص حول تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة في مجال العدالة الانتقالية، وعلاقة العدل بالإنصاف والأخلاق، وكذا مفهوم العدل كقيمة نسبية مثالية والذي يحتاج إلى المزيد من الوضوح والتأصيل.
يشار إلى أن هذا اللقاء، الذي نظم بدعم من مؤسس فريدريك إيبرت، يندرج في سياق تعميق النقاش المفتوح والمنفتح الذي انخرط فيه "بيت الحكمة" منذ تأسيسه حول قيم المجتمع الديمقراطي الحداثي، وترسيخه وإذكاء جذوة حيويته، والذي يتناول في إطار من التفاعل والتبادل والدرس والتحليل والاقتراح قيما جوهرية ومؤسسة من قبيل الحرية والمساواة والعقل والعدل.

map

الخميس 17 يونيو 2010


تعليق جديد
Twitter