Maroc Droit
MarocDroit  -  موقع العلوم القانونية



العدالة والرشوة أقل عرقلة للنمو من العبء الضريبي


     



العدالة والرشوة أقل عرقلة للنمو من العبء الضريبي


عبد القادر الحيمر

قدر المشاركون في اللقاء الذي نظمه المركز المغربي للظرفية الاقتصادية قيمة الضرائب المستحقة التي يتعذر استخلاصها بحوالي 30 مليار درهم، شاملة للإعفاءات الكلية أو الجزئية وللتملص الضريبي، وقد لوحظ من خلال استقراء الرأي الذي أنجزه المركز في النصف الأول من السنة الجارية أن الفاعلين الاقتصاديين لهم آراء تقر بارتفاع مستوى الاقتطاعات الضريبية مع فوارق يمكن حصرها، حسب أنواع الاقتطاعات في:
1 - بالنسبة للضريبة على الشركات والضريبة على الدخل: يرى 38.48 في المائة من المستجوبين أنها جد مرتفعة، فيما يرى 58% منهم أنها مرتفعة ولا يرى أي منهم بأنها ضعيفة
2 - بالنسبة للضريبة على القيمة المضافة يرى 42.9% أنها جد مرتفعة ويرى %49.1 أنها مرتفعة ولا يرى أي منهم أنها ضعيفة
3 - بالنسبة للاقتطاعات الاجتماعية يرى 21.4 % أنها جد مرتفعة كما يرى 43.8 % أنها مرتفعة بينما يرى 10.7% أنها ضعيفة
4 - بخصوص الباتانتا يعتبر 34.8 % أنها جد مرتفعة كما يعتبر 43.8% أنها مرتفعة بينما تنحصر نسبة من يعتبرونها ضعيفة في 7.1%
نفس الاستطلاع سجل ارتفاع نسبة من يقرون بالتحسن المستمر للمساطر الضريبية وباعتبار أن الضريبة جد مرتفعة في المغرب مقارنة مع دول الاتحاد الأوربي، وإذا كان 6.3 % فقط منهم هم الذين يعتبرون أن الاقتطاعات الضريبية جد مستقطبة للرأسمال الأجنبي، فإن 72.3% يعتبرون أن دورها في الاستقطاب ضعيف في حين يرى 14.3% منهم أنها لا دور لها في الاستقطاب.
المناقشة التي تلت العرض الذي تقدم به الأستاذ أحمد العبودي حول نتائج استقراء الرأي ركزت على مكانة الاقتطاعات الضريبية في توفير المداخيل الكافية لتحمل النفقات العمومية الأساسية، كما سجلت الصعوبات التي تواجه الشروع الفعلي في تحفيز المقاولات غير المهيكلة على الانخراط في القطاع المهيكل رغم القناعة الجماعية بأن توسيع دائرة الملزمين بأداء الضريبة هو السبيل الأمثل لتخفيف العبء الضريبي، وبالمناسبة تم اعتبار ما تضمنه القانون المالي 2011 من تعديلات تحصر مساهمة المقاولات التي يقل رقم معاملاتها عن 2 مليون درهم في السنة في نسبة 15% بمثابة خطوة أولى شريطة تفادي تشجيع المقاولات الكبرى على تفتيت وحداتها الكبرى، مع الدعوة إلى تقوية هذا الإجراء بتحفيزات اجتماعية من قبيل الاستفادة من التغطية الصحية ومن السكن الاجتماعي. أما بالنسبة للضريبة على القيمة المضافة، فإن الإقرار بارتفاعها لم يحل دون التذكير بأن تقليص المعدلات بنقطة واحدة يعني حرمان الخزينة من مبالغ مالية هامة، كما أنه دفع إلى التذكير بأن النظام الأمثل هو الذي يعتمد نسبة واحدة تطبق على الجميع وإلى التأكيد على أن القطاع الفلاحي المعفى من الضرائب يتحمل تكاليف لا تقل أهمية عن تكاليف الضريبة.
الإقرار بارتفاع العبء الضريبي في المغرب لم يمنع من الاعتراف بأنه أقل عرقلة للنمو من باقي العوامل التي تحد من القدرة على استقطاب الرأسمال الأجنبي، ومن بين هذه العوامل تم التركيز على القضاء والرشوة والتعليم كما أثيرت سلبيات تأثر بعض القطاعات بتعدد العطل ، كالبناء والصيد البحري، اللذين يتوقف نشاطهما في عيد الأضحى فضلا عن تراجع مردودية كل القطاعات خلال شهر رمضان.

عن جريدة الاتحاد الاشتراكي

الخميس 13 يناير 2011


تعليق جديد
Twitter